hassanmty
— 2010-02-24 11:26
ابي تقرير حق الفصل الثاني ضروري
المقدمة
لقد جاء الكثير من الأنبياء من عند الله ليبشروا المؤمنين و لينذروا المشركين و الكافرين .. و منهم من أيده الله بمعجزات عظيمة تصديقا لنبوته كنبي الله موسى عليه السلام فأعطاه الله آية العصا التي تحولت ثعباناً فهزم بها سحرة فرعون و حولت البحر يبساً فنجى الله بها بني إسرائيل بل و أحيا الله لموسى السبعين رجلا الذين قالوا أرنا الله جهراً فأخذتهم الرجفة .. و منهم نبي الله الياس عليه السلام الذي كان يمشي على الماء بعد أن يضرب بردائه الماء و إحياءه موتى و رفعه الله إلى السماء لينقذه من مؤامرة القتل بعد أن قتل أنبياء البعل .. وكذلك أعطى الله المسيح بن مريم عليه السلام معجزات أحيا بها ثلاثة من الموتى و شفى مرضى و أخرج شياطين .. و كذلك النبي المصطفى سيد المرسلين و خاتم النبيين أيده الله بالمعجزات المادية و المعنوية البينات الصريحات.. إلا أنه في وقتنا هذا اجتمعت كل قوى الشرك على الإسلام و نبي الإسلام ليطفئوا نور الله بأفواههم .. فأصبحنا نرى الكثير من الدجالين .. يفترون الكذب على النبي صلى الله عليه و سلم سيد المرسلين و خاتم النبيين ليشككوا في نبوته.. و القول بأن النبي لم تكن له معجزات كباقي الأنبياء.. و تناسى هؤلاء أنه لو لم يأتي النبي الأمي إلا بالقرآن الكريم وحده لكفاه.. و إلى منتفعي الدين هؤلاء أقول "أنى للذباب أن يناطح السحاب" .. فها هي أمامكم بعض معجزات النبي المصطفى تتحداكم و تثبت بهتانكم و تكشف كذبكم .. و لتثبت قلوب المؤمنين.
أخذت الدعوة تشق طريقًا بين النجاح والاضطهـاد، وبـدأت نجـوم الأمل تتلمح في آفاق بعيدة، وقع حادث الإسراء والمعـراج. واختلف في تعيين زمنه على أقوال شتى، وروى أئمة الحديث تفاصيل هذه الوقعة، وفيما يلي نسردها بإيجاز:
قال ابن القيم: أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده على الصحيح من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، راكبًا على البُرَاق، صحبة جبريل عليهما الصلاة والسلام، فنزل هناك، وصلى بالأنبياء إمامًا، وربط البراق بحلقة باب المسجد.
ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء الدنيا، فاستفتح له جبريل ففتح له، فرأي هنالك آدم أبا البشر، فسلم عليه، فرحب به ورد عليه السلام، وأقر بنبوته، وأراه الله أرواح السعداء عن يمينه، وأرواح الأشقياء عن يساره.
ثم عرج به إلى السماء الثانية، فاستفتح له، فرأي فيها يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم، فلقيهما وسلم عليهما، فردا عليه ورحبا به، وأقرّا بنبوته.
ثم عرج به إلى السماء الثالثة، فرأي فيها يوسف، فسلم عليه فرد عليه ورحب به، وأقر بنبوته.
ثم عرج به إلى السماء الرابعة، فرأي فيها إدريس، فسلم عليه، فرد عليه، ورحب به، وأقر بنبوته.
ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فرأي فيها هارون بن عمران، فسلم عليه، فرد عليه ورحب به، وأقر بنبوته.
ثم عرج به إلى السماء السادسة، فلقى فيها موسى بن عمران، فسلم عليه، فرد عليه ورحب به، وأقر بنبوته.
فلما جاوزه بكى موسى، فقيل له: ما يبكيك ؟ فقال: أبكى؛ لأن غلامًا بعث من بعدى يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتى.
ثم عرج به إلى السماء السابعة، فلقى فيها إبراهيم عليه السلام، فسلم عليه، فرد عليه، ورحب به، وأقر بنبوته.
ثم رفع إلى سدرة المنتهى، فإذا نَبْقُها مثل قِلاَل هَجَر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، ثم غشيها فراش من ذهب، ونور وألوان، فتغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن يصفها من حسنها. ثم رفع له البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون. ثم أدخل الجنة، فإذا فيها حبائل اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك. وعرج به حتى ظهر لمستوى يسمع فيه صَرِيف الأقلام.
ثم عرج به إلى الجبّار جل جلاله، فدنا منه حتى كان قاب قوسين أو أدنى، فأوحىإلى عبده ما أوحى، وفرض عليه خمسين صلاة، فرجع حتى مرّ على موسى فقال له: بم أمرك ربك؟ قال: [بخمسين صلاة]. قال: إن أمتك لا تطيق ذلك، ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فالتفت إلى جبريل، كأنه يستشيره في ذلك، فأشار: أن نعم إن شئت، فعلا به جبريل حتى أتى به الجبار تبارك وتعالى، وهو في مكانه ـ هذا لفظ البخاري في بعض الطرق ـ فوضع عنه عشرًا، ثم أنزل حتى مر بموسى، فأخبره، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله عز وجل، حتى جعلها خمسًا، فأمره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف، فقال: [قد استحييت من ربي، ولكني أرضى وأسلم]، فلما بعد نادى مناد: قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي.
ثم ذكر ابن القيم خلافًا في رؤيته صلى الله عليه وسلم ربه تبارك وتعالى، ثم ذكر كلامًا لابن تيمية بهذا الصدد، وحاصل البحث أن الرؤية بالعين لم تثبت أصلًا، وهو قول لم يقله أحد من الصحابة. وما نقل عن ابن عباس من رؤيته مطلقًا ورؤيته بالفؤاد فالأول لا ينافي الثاني.
ثم قال: وأما قوله تعالى في سورة النجم: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى}[¹] فهو غير الدنو الذي في قصة الإسراء، فإن الذي في سورة النجم هو دنو جبريل وتدليه، كما قالت عائشة وابن مسعود، والسياق يدل عليه، وأما الدنو والتدلي في حديث الإسراء فذلك صريح في أنه دنو الرب تبارك وتعالى وتدليه، ولا تعرض في سورة النجم لذلك، بل فيه أنه رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى. وهذا هو جبريل، رآه محمد صلى الله عليه وسلم على صورته مرتين: مرة في الأرض، ومرة عند سدرة المنتهى، والله أعلم.
-----------------------------------------------
1- سورة النجم [ 8].
وقد جاء في بعض الطرق أن صدره صلى الله عليه وسلم شق في هذه المرة أيضًا، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الـرحلة أمورًا عديدة:
عرض عليه اللبن والخمر، فاختار اللبن، فقيل: هديت الفطرة أو أصبت الفطرة، أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك.
ورأي أربعة أنهار يخرجن من أصل سدرة المنتهى: نهران ظاهران ونهران باطنان، فالظاهران هما: النيل والفرات، عنصرهما. و الباطنان: نهران في الجنة. ولعل رؤية النيل والفرات كانت إشارة إلى تمكن الإسلام من هذين القطرين، والله أعلم.
و رأى مالكًا خازن النار، وهو لا يضحك، وليس على وجهه بشر ولا بشاشة، وكذلك رأي الجنة والنار.
ورأى أكلة أموال اليتامى ظلمًا لهم مشافر كمشافر الإبل، يقذفون في أفواههم قطعًا من نار كالأفهار، فتخرج من أدبارهم.
ورأى أكلة الربا لهم بطون كبيرة لا يقدرون لأجلها أن يتحولوا عن أماكنهم، ويمر بهم آل فرعون حين يعرضون على النار فيطئونهم.
ورأى الزناة بين أيديهم لحم سمين طيب، إلى جنبه لحم غث منتن، يأكلون من الغث المنتن، ويتركون الطيب السمين.
ورأى النساء اللاتي يدخلن على الرجال من ليس من أولادهم، رآهن معلقات بثديهن.
ورأى عيرًا من أهل مكة في الإياب والذهاب، وقد دلهم على بعير نَدَّ لهم، وشرب ماءهم من إناء مغطى وهم نائمون، ثم ترك الإناء مغطى، وقد صار ذلك دليلًا على صدق دعواه في صباح ليلة الإسراء.
قال ابن القيم: فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه أخبرهم بما أراه الله عز وجل من آياته الكبرى، فاشتد تكذيبهم له وأذاهم واستضرارهم عليه، وسألوه أن يصف لهم بيت المقدس، فجلاه الله له، حتى عاينه، فطفق يخبرهم عن آياته، ولا يستطيعون أن يردوا عليه شيئًا، وأخبرهم عن عيرهم في مسراه ورجوعه، وأخبرهم عن وقت قدومها، وأخبرهم عن البعير الذي يقدمها، وكان الأمر كما قال، فلم يزدهم ذلك إلا نفورًا، وأبي الظالمون إلا كفورًا .
يقال: سُمى أبو بكر رضي الله عنه صديقًا؛ لتصديقه هذه الوقعة حين كذبها الناس.
وأوجز وأعظم ما ورد في تعليل هذه الرحلة هو قوله تعالى: {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا} [¹] وهذه سنة الله في الأنبياء، قال: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ}[²]، وقال لموسى عليه السلام: {لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى}[³]، وقد بين مقصود هذه الإراءة بقوله: {وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} فبعد استناد علوم الأنبياء إلى رؤية الآيات يحصل لهم من عين اليقين ما لا يقادر قدره، وليس الخبر كالمعاينة، فيتحملون في سبيل الله ما لا يتحمل غيرهم، وتصير جميع قوات الدنيا عندهم كجناح بعوضة لا يعبئون بها إذا ما تدول عليهم بالمحن والعذاب.
-----------------------------------------------
1- [الإسراء: 1]
2- [الأنعام:75]
3- [طه:23]
يروي الشيخان في الصحيحين أن أبا طلحة دخل ذات يوم على زوجه أمِ سُلَيم، فقال لها: لقد سمعتُ صوتَ رسول الله ضعيفاً أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم.
قال أنس: فأخرجتْ أقراصاً من شعير، ثم أخرجت خماراً لها، فلفّتِ الخبز ببعضه، ثم دسّته تحت يدي، ولاثتني ببعضه]¹ [، ثم أرسلتني إلى رسول الله .
فذهبتُ به، فوجدتُ رسول الله في المسجد ومعه الناس، فقُمتُ عليهم، فقال لي رسول الله : آرسلكَ أبو طلحة ؟ فقلت: نعم. قال: بطعام؟ فقلت: نعم. فقال رسول الله لمن معه: قوموا.
قال أنس: فانطلق وانطلقتُ بين أيديهم، حتى جئت أبا طلحة فأخبرتُه، فقال أبو طلحة:يا أم سُليم، قد جاء رسول الله بالناس، وليس عندنا ما نطعِمُهم. فقالت: الله ورسولُه أعلم. فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسولَ الله ، فأقبل رسولُ الله وأبو طلحةَ معه، فقال رسول الله : هلُمي يا أم سُليم، ما عندك؟
فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله ففُتَّ، وعَصرت أُمُّ سليمٍ عُكَّةً]² [فأَدَمَتْه [أي جعلتْه إداماً]، ثم قال رسول الله فيه ما شاء الله أن يقول [أي من دعاء الله بالبركة].
ثم قال عليه الصلاة والسلام: ((ائذن لعشرةٍ))، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ((ائذن لعشرة)). فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا .. [وهكذا] فأكل القوم كلُّهم وشبعوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلاً.
-----------------------------------------------
1- أي لفتني ببعضه.
2 -قربةً فيها سمنٌ
[أ]
وذات مرة كان النبي وأصحابه في سفر ، فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل، فدعا اثنين من أصحابه، فقال: ((اذهبا فابتغيا الماء))، فانطلقا، فتَلقيا امرأةً بين مزادتين من ماء، على بعير لها .. فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا النبي بإناء، ففرَّغَ فيه من أفواهِ المزادتين، وأوْكأ أفواهَهما .. ونُودي في الناس: اسقوا واستقوا، فسقى من شاء، واستقى من شاء.
وأما المرأةُ صاحبةُ المزادتين، فكانت قائمةً تنظر إلى ما يُفعل بمائها، وأيم الله لقد أقلع عنها، وإنه ليُخيَّل إلينا أنها أشدُ مِلأَة منها حين ابتدأ فيها.
وأراد النبي تطييب خاطرها، فقال: ((اجمعوا لها من بين عجوة ودقِيقَة وسَويقَة)) حتى جمعوا لها طعاماً، فجعلوها في ثوب، وحملوها على بعيرها، ووضعوا الثوب بين يديها، وقـال لها : ((تعلمين ما رَزِئْنا من مائِكِ شيئاً]¹ [ولكن الله هو الذي أسقانا((.
فأتت المرأة أهلها وقد احتبست عنهم، قالوا: ما حبسك يا فلانة؟ قالت: العجبُ، لقيني رجلان، فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له: الصابئ، ففعل كذا وكذا، فواللهِ إنه لأسحر الناس من بين هذه وهذه، [أي السماء والأرض] أو إنه لرسولُ الله حقاً. ثم دعت قومها للإسلام، فأسلموا.
لقد استدلت المرأة على صدق النبي ونبوته بما رأته من دليل باهر ومعجزة عظيمة حصلت ببركة النبي ، وكيف لا تعجب وقد شرب القوم من مائها القليل، فكفاهم رغم كثرتهم، من غيرِ أن يَنقُص شيء من مائها.
قال ابن حجر: " وقد اشتمل ذلك على عَلمٍ عظيمٍ من أعلام النبوة ... وظاهره أن جميع ما أخذوه من الماء مما زاده الله تعالى وأوجده, وأنه لم يختلط فيه شيء من مائها في الحقيقة وإن كان في الظاهر مختلِطًا, وهذا أبدعُ وأغربُ في المعجزة .. ويُحتمل أن يكون المراد: ما نَقصْنَا من مِقدار مائِك شيئاً ".
-----------------------------------------------
1- أي لم نُنقِص منه شيئاً.
[ب]
وخرج النبي وأصحابه في سفر آخر فقال: ((إنكم إنْ لا تدركوا الماء غداً تعطشوا)) ... ثم سار وسرنا هُنَيهةً، ثم نزل، فقال: ((أمعكم ماء؟)) قال أبو قتادة: قلتُ: نعم، معي ميضأة فيها شيء من ماء.
فقال : ((ائتني بها))، فأتيته بها، فقال: ((مَسُّوا منها، مَسُّوا منها))، فتوضأ القوم، وبقيتْ جُرعة، فقال : ((ازدهر بها]¹ [ يا أبا قتادة، فإنه سيكونُ لها نبأ)).
يقول أبو قتادة: فلما اشتدت الظهيرة خرج لهم رسول الله ، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا عطشاً، تقطعت الأعناق، فقال: ((لا هُلْكَ عليكم)). ثم قال: ((يا أبا قتادة ائت بالميضأة))، فأتيتُ بها، فقال: ((اِحلِل لي غُمري)) يعني قدَحَه، فحَللتُه، فأتيتُ به، فجعل يصبُ فيه، ويسقي الناس، فازدحم الناس عليه.
فقال رسول الله : ((يا أيها الناس أحسِنوا الملَأْ، فكُلكم سيصدُر عن رِيّ))، فشرب القوم حتى لم يبق غيري وغيرَ رسولِ الله ، فصب لي، فقال: ((اشرب يا أبا قتادة)). قلت: أنت يا رسول الله. قـال: ((إن ساقيَ القومِ آخرُهم))، فشربتُ وشرِب بعدي، وبقي في الميضأة نحوٌ مما كان فيها، وهم يومَئذ ثلاثُ مائة.
قال النووي: "وفي حديث أبي قتادة هذا معجزاتٌ ظاهراتٌ لرسول الله إحداها: إخباره بأن الميضأة سيكونُ لها نبأ، وكان كذلك. الثانيةُ: تكثيرُ الماء القليل. الثالثةُ: قوله : ((كلكم سيَرْوى)), وكان كذلك".
-----------------------------------------------
1- أي احتفظ بها.
استسقاؤه – عليه السلام – ربه – عز وجل – لأمته
عن أنس قال : إن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر ( وفي رواية : كان نحو دار القضاء ) ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قائم يخطب فاستقبل رسول الله قائما فقال : يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا قال : فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " يديه فقال : اللهم أسقنا اللهم أسقنا اللهم أسقنا قال أنس : فلا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئا ولا بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال : فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت [ قال : فما صلينا الجمعة حتى أهم الشاب القريب الدار الرجوع إلى أهله ] قال : فو الله ما رأينا الشمس شيئا وفي رواية : ثم مطروا حتى سالت مثاعب المدينة واضطربت طرقها أنهارا فما زالت كذلك إلى يوم الجمعة المقبلة ما تقلع ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله قائما يخطب فاستقبله قائما فقال : يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل ادع الله أن يمسكها [ قال : فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لسرعة ملالة ابن آدم ] قال : ( فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يديه : وفي رواية : وبسط يديه حيال صدره وبطن كفيه مما يلي الأرض ) [ حتى رأيت بياض إبطيه ] يدعو ورفع الناس أيدهم مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يدعون ثم قال : اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآطام والجبال والظراب والأودية ومنابت الشجر " قال : فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس . ( وفي رواية : قال : فما يشير بيده إلى ناحية إلا تفرجت حتى رأيت المدينة في مثل الجوبة وسال وادي قناة شهرا ولم يجئ أحد من ناحية إلا أخبر بجود . وفي أخرى : فتقشعت عن المدينة فجعلت تمطر حواليها وما تمطر بالمدينة قطرة فنظرت إلى المدينة وأنها لفي مثل الإكليل ) قال شريك ( هو ابن عبد الله بن أبي نمر ) : فسألت أنسا : أهو الرجل الأول ؟ قال : لا أدري ]¹ [
--------------------------------
1- صحيح : ( . أخرجه البخاري ( 1 / 257 ، 258 ، 259 ، 260 ، 261 - 262 ، 262 263 )ومسلم ( 3 / 24 - 26 ) ومالك ( 1 / 391 / 1 ) وأبو داود ( 1174 ، 1175 ) والنسائي ( 1 / 225 - 226 ، 227 ) والطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 190 - 191 ) وابن الجارود في " المنتقى " ( 135 ) والبيهقي ( 3 / 353 - 354 ، 355 ، 356 ، 357 ) وأحمد ( 3 / 104 ، 187 ، 194 ، 245 ، 261 ، 271(.
الماء ينبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم
قال أنس بن مالك – رضي الله عنه - : (( أتي النبي صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزوراء فوضع يده في الإناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ القوم قال قتادة : قلت لأنس : كم كنتم ؟ قال : ثلاثمائة أو زهاء ثلاثمائة . متفق عليه والرواية المذكورة عن أنس بن مالك قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الإناء وأمر الناس أن يتوضئوا منه قال فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه فتوضأ الناس حتى توضئوا من عند آخرهم)).[¹]
ثلاثمائة يتوضئون من وضوء رجل واحد لا غير ، فإذا ما نظرنا إلى معجزة موسى عليه السلام . من نبع الماء من بين الحجر ، فإن معجزة النبي أعلى وأكمل وأتم ، فإن نبع الماء من بين الأصابع أعجب من نبعه من الحجر .
يشربون من بئر لا ماء فيها
عَنْ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَمَجَّ فِي الْبِئْرِ فَمَكَثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ اسْتَقَيْنَا حَتَّى رَوِينَا وَرَوَتْ أَوْ صَدَرَتْ رَكَائِبُنَا.[²]
-----------------------------------------------
1- قال أبو عيسى وحديث أنس حديث حسن صحيح .وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي.
2- صحيح البخاري
معجزة شفاء علي رضي الله عنه وغيره من الصحابة
قال عليه الصلاة والسلام في غزوة خيبر :- ( لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال أين علي بن أبي طالب فقيل هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال : فأرسلوا إليه ( ائتوني به ) فأُتي به فنفث في عينه بقليل من ريقه عليه الصلاة والسلام فبرأ لتوه ولم يمرض بعينه قط . [¹]
وقد قام المسيح عليه السلام بالتـفل في عين أحد العميان فشفي من مرضه
وجاء إلى بيت صيدا .فقدموا اليه اعمى وطلبوا اليه ان يلمسه . ( فاخذ بيد الاعمى واخرجه إلى خارج القرية وتفل في عينيه ووضع يديه عليه وسأله هل ابصر شيئا ).
_ وأصيب سلمة يوم خيبر بضربة في ساقه ، فنفث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث نفثات فما اشتكاها قد . عن يزيد بن أبي عبيد قال : (( رأيت أثر ضربة في ساق سلمة ، فقلت : يا أبا مسلم ، ما هذه الضربة ؟ قال : هذه ضربة أصابتني يوم خيبر ، فقال الناس أصيب سلمة …
فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث فيها ثلاث نفثات ، فما اشتكيت حتى الساعة . [²]
خروج الجن من الصبي بدعائه صلى الله عليه وسلم
عن أبن عباس رضي الله عنهما قال :-إن امرأة جاءت بولدها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :يا رسول الله ان به لمماً ،وإنه يأخذه عند طعامنا فيفسد علينا طعامنا قال:- فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ودعا له فثعّ ( أي قاء أو سعل مرة واحدة ) فخرج منه مثل الجرو الأسود يسعى . [³]
-----------------------------------------------
1- رواه البخاري في كتاب الغزوات ورواه مسلم في باب فضائل الصحابة
2- صحيح البخاري ج 4 / 1541/ صحيح أبي داود / 3295 صحيح ابن حبان ج14 / ص 439
3- رواه الدرامي
معجزة رّد عين قتادة بعد تدليها
في غزوة أحد أُصيب قتادة بن النعمان في عينه حتى سقطت وتدلت على وجـنته (أي على أحد خده ) فردها عليه الصلاة والسلام بيده الشريفة فبرأت على الفور ، وصارت عينيه تلك أحسن عينيه . . . فتلك من آيات الله التى أيد الله بها رسوله .[¹]
معجزة شفاء الضرير بدعائه صلى الله عليه وسلم
عن عثمان بن حنيف : أن رجلاً ضريراً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أدع الله أن يعافيني فقال :-( إن شئت أخّرت ذلك فهو أفضل لآخرتك،وإن شئت دعوت لك ) قال :لا، بل أدع الله لي قال :- فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ، وأن يدعو بهذا الدعاء :-
) اللهم أني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ،يا محمد إني أتوجه بك في حاجتي هذه
فتُقضى ،اللهم شفعة في ) ففعل الرجل فبرأ ،فشفاء هذا الضرير آية من نبوته [²]
وهذا الدعاء خاص في حياته صلى الله عليه وسلم وليس بعد مماته .
-----------------------------------------------
1- أخرجها ابن إسحاق في السيرة النبوية ( 3 / 30 ) ، وابن حجر في الاصابة ، وابن عبدالبر في الاستيعاب في ترجمة النعمان ، وأبو يعلى ، والبيهقي في الدلائل ، وابو نعين في الدلائل برقم ( 418 ، 417 ) وذكرها الحاكم في المستدرك.
2- رواه البخاري في التاريخ الكبير 6/210 ,والطبراني في المعجم الكبير 9/19 وصححه وسلمه الذهبي , والبيهقي في دلائل النبوة 6/166 وغيرهم
علمنا أن هذه المعجزات ما هي إلا دلائل محسوسة لتصديق ما جاء به رسولنا الكريم، و نحن كمؤمنين لا نحتاج إلى دلائل و براهين على صدق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، يكفي أنه مرسل من عند الله عز و جل لنصدقه و نتبعه، و لكن الله أظهر هذه المعجزات للكفار و المشركين و الذين يشككون في صدق الرسول، و لكن مع كل هذه المعجزات فلم يتعظ إلا القليل.
في الختام أرجو أن يكون هذا البحث قد نال إعجابكم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
1- هذا الحبيب يا محب، أبي بكر جابر الجزائري، مكتبة العلوم و الحكم، الطبعة الثانية، 2001
2- الرحيق المختوم (بحث في السيرة النبوية عليه أفضل الصلاة و السلام)، صفي الرحمن المباركفوري، المكتبة العصرية، بيروت.
3- http://www.islampedia.com/MIE2/awsaf/awsaf1.html
المقدمة.....................................................................................1
الإسراء و المعراج........................................................................2
معجزة تكثير الطعام .....................................................................6
معجزة تكثير الماء........................................................................7
استسقاؤه – عليه السلام – ربه – عز وجل – لأمته ................................9
الماء ينبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم ................................10
يشربون من بئر لا ماء فيها..............................................................10
معجزة شفاء علي رضي الله عنه وغيره من الصحابة .............................11
خروج الجن من الصبي بدعائه صلى الله عليه وسلم ...............................11
معجزة رّد عين قتادة بعد تدليها ........................................................12
معجزة شفاء الضرير بدعائه صلى الله عليه وسلم ..................................12
الخاتمة.......................................................................................13
المراجع و المصادر.......................................................................14
الفهرس......................................................................................15
mjqubbaj
— 2010-03-22 15:03
لو سمحتوووو انا بدي تقرير او بحث عن المنهج النبوي في الدعوة
ضروري الله يخليكم
شمخاوي حتى الموت
— 2010-03-24 12:56
لو سمحتوا حبايبي ابي بحث عن الحديث المتواتر او بحث عن الإمام الشافعي ضرووري قبل يوم الثلاثاء الجاي تكفون لا تقصرون معاي و يكون مرتب ..^_*
أمون دائما وياكم
— 2010-03-24 16:15
مشكورة يا اختي فاضلة ذكرىأ ع التقرير بس شو العنوان ................................................ و كل ها الاغلاط......
مشكورة ع العمووووووم
و قصرتي يا ماما
غلا بوظبي 222
— 2010-04-16 17:03
لو سمحتوا يا أخوان أبي ورقة عمل حق أي درس ف مادة التربية الاسلامية بليييز ضروري
هااااااااااه هاااااي
اسمحولي انا فرحان شو اسوي بعد
مدحاء الجديدة
— 2010-04-25 01:39
هذا بحث عن التفسير الفقهي
مجـهد وراسـب
— 2010-04-27 14:43
السلام وعليكم
أشحالكم
بغيت تقرير عن معجزات الأنبياء مع مقدمه وخاتمة
ammmar
— 2010-05-10 18:26
— بحث عن الامام الشافعي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا بحث الامام الشافعي في المرفقات