« إعلانات المنتدى »

        

        




النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: آداب طالب العلم

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    18

    آداب طالب العلم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المقدمة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد ، وعلى آله وأزواجه وصحبه أجمعين ، وبعد:

    جاء أبو رفاعة -رضي الله عنه- إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه. فنظر إليه الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم توقف عن خطبته، وتوجه إلى أبي رفاعة يعلمه أمور دينه، حتى عرف الرجل وفهم، ثم عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى خطبته.

    من هذا الحديث وما فعله النبي صلى الله عليه وسلم تتضح لنا الأهمية الكبيرة للعلم في الدين الإسلامي والمكانة الرفيعة التي يعطيها لطالبه ، ومن هذه الأهمية الكبيرة اخترت طالب العلم وآداب طلب العلم موضوعا لهذا التقرير الذي أعددته ، واسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت فيه . وقد تناولت في هذا التقرير المجالات التالية :


    1 . مكانة العلم في الإسلام
    2 . الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم
    3 . آداب طلب العلم الشرعي :
    - مع الله سبحانه وتعالى .
    - مع العلماء والمشايخ .
    - مع زملاء التعلم ومع النفس .




    مكانة العلم في الإسلام

    بعد أن تُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، اهتم ابن عباس -رضي الله عنه- بسؤال الصحابة عن أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم، وكلما علم أن رجلا يعرف حديثًا للرسول صلى الله عليه وسلم ذهب إليه، فإذا وجده نائمًا وقت الظهيرة جلس على بابه، وانتظره حتى يستيقظ، فتكسوه ريح الصحراء بالتراب. وعندما يخرج الصحابي إلى ابن عباس، يقول له: يابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما جاء بك؟ هلا أرسلتَ إلي فآتيك. فيقول: لا، أنا أحق أن آتيك، فأسألك عن الحديث. [الحاكم].

    ***

    للعلم منزلة عظيمة في الإسلام، فأول آية نزلت في القرآن الكريم كانت دعوة إلى التعلم: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} [العلق: 1]. وأقسم الله -تعالى- بأداة الكتابة وهي القلم، فقال: {ن والقلم وما يسطرون} [_القلم:1]. وتؤكد السنة النبوية المشرَّفة مكانة العلم السامية؛ لذلك جعلت السعي في طلب العلم موصلا إلى الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة) [البخاري وأبوداود والترمذي].

    وما يزال ثواب العلم يصل إلى صاحبه حتى بعد وفاته من غير انقطاع، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة. إلا من صدقة جارية، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له) [مسلم].

    والملائكة تحفُّ طالب العلم بأجنحتها، قال صفوان بن عسال المرادي -رضي الله عنه : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد متكئ على بُرْدٍ له أحمر، فقلت له :إني جئتُ أطلب العلم، فقال صلى الله عليه وسلم: (مرحبًا بطالب العلم، إن طالب العلم تحفه الملائكة بأجنحتها). [أحمد والطبراني].

    والعلم طريق المسلم إلى معرفة الله حق المعرفة، لذلك فأهل العلم أشد الناس خشية لله، قال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28]. {1}


    الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم

    لطلب العلم آدابٌ ينبغي على المسلم الذي يطلب العلم أن يراعيها، وهي :
    الإخلاص: على المتعلم أن يُخلص النية لله في طلب العلم، ولا يتعلم بقصد حب الظهور والسيطرة، ومماراة السفهاء، قال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) [متفق عليه].
    طلب العلم النافع: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: (اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وعمل لا يرفع، ودعاء لا يسمع). [أحمد وابن حبان والحاكم].

    التفرغ والمداومة على طلب العلم: فقد قيل: العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كُلَّك. وكان السلف يقدِّرون العلم ويتفرغون له. وقد قيل: ( اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد )

    تطهير النفس من الأخلاق السيئة: العلم النافع نور من الله يقذفه في قلوب عباده الأتقياء، ولا يقذفه في قلوب أصحاب الطباع السيئة والأخلاق الفاسدة؛ لذا ينبغي على المسلم الذي يطلب العلم أن يبتعد عن الحسد والرياء والعُجب وسائر الأخلاق الذميمة.

    طلب العلم في الصغر: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما ناشئ نشأ في طلب العلم والعبادة حتى يكبر أعطاه الله تعالى يوم القيامة ثواب اثنين وسبعين صدِّيقًا). [الطبراني]. ولا يستحيي الكبير من طلب العلم .

    العمل لا يمنع العلم: كان كثير من الصحابة يعملون، فإذا ما رجعوا من أعمالهم سعوا في طلب العلم بقية يومهم، وسهروا على طلب العلم من القرآن والحديث. فعن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: كنا نغزو ونَدَع الرجل والرجلين لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فنجيء من غزاتنا فيحدثونا بما حدث به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنحدث به فنقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ابن عساكر]. فلا بأس من أن يجمع المسلم بين طلب العلم والعمل وابتغاء الرزق من فضل الله.
    الصبر والتحمل: المسلم يتحلى بالصبر على مشقة طلب العلم، فالصبرُ زاد المؤمنين، وهو الذي يعينهم على كل ما يلاقونه من متاعبَ وآلام. وقيل: من لم يتحمَّل ذُلَّ التعلم ساعة بقي في ذل الجهل إلى قيام الساعة.

    التدرج في طلب العلم: والمتعلم يبدأ بالأوليات ومقدمات العلوم قبل أن يغوص فيها، ومعرفة ذلك ترجع إلى توجيهات المعلِّمين. وكذلك يحرص على أن يتعرف على سائر العلوم، وألا يترك نوعًا منها.
    التخصص: إذا رغب المسلم في التخصص في علم واحد؛ فيجب عليه أن يتخير من العلم أشرفه، وأنفعه، وما يوافق ميوله وقدراته.
    الحفظ مع الفهم والتدبر: يقول صلى الله عليه وسلم: (نضَّر الله امرءًا سمع منَّا حديثًا فحفظه حتى يبلِّغه غيره، فربَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقه منه، ورُبَّ حاملِ فقهٍ ليس بفقيه) [الترمذي]. وفي ذلك إشارة إلى أهمية الحفظ .
    التدوين: قيل: قيدوا العلم بالكتابة. وقيل: العلم صيد والكتابة قيد، فيجب أن نقيِّد
    العلم لئلا ننساه، وأن نتخير ما نكتب.

    المذاكرة والمراجعة: قال معاذ بن جبل -رضي الله عنه-: تعلموا العلم، فإن تعلُّمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة.

    تنظيم ساعات التعلم: المسلم دائمًا منظم في كل شئونه، يحرص على تنظيم وقته، فيبذله في تحصيل العلوم والمعارف.
    عدم الحياء في العلم: قال تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل:43]. {2}

    آداب طلب العلم الشرعي

    العلم الشرعي هو ميراث النبوة ، والعلماء ورثة الأنبياء، فبقدر حظ الإنسان من العلم الشرعي يكون حظه من ميراث النبي صلى الله عليه وسلم ، ولذلك كان طلب العلم من أفضل القربات، وأجلِّ الطاعات.
    وينبغي على طالب العلم أن يتحلى بالآداب اللائقة بطلب العلم، والتي يمكن تقسيمها على النحو التالي:

    آداب طالب العلم مع الله تعالى

    - أن يكون مخلصاً لله تعالى في طلب العلم، فلا يطلبه لِمِرَاءٍ أَوْ رِيَاءٍ قال –صلى الله عليه وسلم-: "لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، أو لتماروا به السفهاء، أو لتصرفوا به وجوه الناس إليكم، فمن فعل ذلك فهو في النار" حديث حسن، رواه ابن ماجة (259) وحسنه الألباني.

    - أن يقف عند حدود الله ولا يتعداها، قال تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ" [فاطر : 28 ] فكلما ازداد علماً ازداد لله خشية. يقول مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : "مَنْ لَمْ يُؤْتَ مِنْ الْعِلْمِ مَا يَقْمَعُهُ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ لَا يَنْفَعُهُ".
    - أن يغار على حرمات الله ويدافع عنها آمراً بالمعروف ناهباً عن المنكر، قال –صلى الله عليه وسلم-: "الدين النصيحة". قلنا: لمن؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" صحيح مسلم (82 ) .

    - أن يسلم لما جاء من الأحكام والتشريعات عن الله عز وجل، ولا يقدم رأيه على النصوص الشرعية الواردة عن الله ورسوله؛ لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [الحجرات : 1 ] .

    آداب طالب العلم مع العلماء

    - أن يوقرهم ويجلهم ويدعو لهم بالرحمة والمغفرة .

    - أن يظهر محاسنهم، ويغض عن مساوئهم .

    - أن يحسن الظن بهم، ولا يطعن فيهم لاجتهاد اجتهدوه يبتغون به أجر الله تعالى، فالمصيب له أجران والمخطئ له أجر واحد، بل يدعو الله أن يجزيهم خيراً عما أصابوا فيه، ويغفر لهم ما قصروا فيه .

    آداب طالب العلم مع شيوخه

    - أن يجتهد ويتحرى في اختيار أصحاب الديانة والتقوى والورع من العلماء، يقول ابن سيرين وغيره : " إن هذا العلم دين ، فانظروا عمن تأخذون دينكم " وقال الخطيب البغدادي : " ينبغي للمتعلم أن يقصد من الفقهاء من اشتهر بالديانة، وعرف بالستر والصيانة".

    - التواضع لهم وإجلالهم، وتقديرهم، لأن الله رفع منزلة العلماء، فقال: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" [المجادلة : 11 ] . وعن عبادة بن الصامت –رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه". رواه أحمد (21693) وإسناده حسن انظر مجمع الزوائد (1/127) .

    - ملازمتهم للاستفادة من هديهم وسمتهم ليَكُون مُقْتَدِيًا بِهِمْ فِي أَخْلَاقِهِمْ ، مُتَشَبِّهًا بِهِمْ فِي أَفْعَالِهِمْ ؛ لينشأ عليها ويجتنب ما يخالفها، والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ " أخرجه أحمد(5409)، وأبو داود (4031 ) .

    - التأدب في الجلوس بين يدي شيخه ، وحسن الإصغاء إليه ، وأن لا يتشاغل عن ذلك بشيء، لأن الله يقول: "مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ "[الأحزاب : 4 ]

    - الصبر على ما قد يصدر عن شيخه من جفوة وشدة في بعض الأحيان، والتماس العذر له .

    - التلطف في السؤال عما أشكل عليه ، فإنما شفاء العي السؤال ، وأدب السائل من أنجع الوسائل ، فإن سكت شيخه عن الجواب لم يلحف عليه في المسألة ، وإن أخطأ تلطف في المراجعة . فقد قيل لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : بِمَ نِلْت هَذَا الْعِلْمَ ؟ قَالَ : بِلِسَانٍ سَؤولٍ وَقَلْبٍ عقُولٍ . (أدب الدنيا والدين ص 78 ) .

    - حسن الإصغاء حتى فيما سبق له به علم ، فإن هذا من أحسن الأدب لطالب العلم ، يقول عطاء بن أبي رباح : " إني لأسمع الشاب ليتحدث بالحديث فأسمع له كأني لا أحسن منه شيئا " ويقول أيضا : " وإني لأسمع الشاب ليتحدث بالحديث فأسمع له كأني لم أسمع به ، ولقد سمعته قبل أن يولد".

    آداب طالب العلم مع زملائه

    - أن يتواضع لهم، ولا يتكبر عليهم أو يتعالى عليهم بما أوتي من قوة حافظة أو حضور بديهة، فإن ذلك من النعم التي تقيد بالشكر .

    - أن يتعاون معهم بأن يفيدهم بما تعلم، ولا يتكبر عن التعلم منهم، (قِيلَ لِلْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ : بِمَ أَدْرَكْت هَذَا الْعِلْمَ ؟ قَالَ : كُنْت إذَا لَقِيتُ عَالِمًا أَخَذْت مِنْهُ ، وَأَعْطَيْته). (أدب الدنيا والدين ص 85 ) .

    - أن يحب لهم من الخير والعلم ما يحب لنفسه ويرغبهم في التحصيل ، ويساعدهم فيه.



    - أن لا يكثر المزاح معهم، أو يسخر بأحد منهم, أو يحسد واحداً منهم.

    آداب طالب العلم مع نفسه

    - أن يعمل بعلمه، حتى لا يكون ممن قال الله سبحانه وتعالى فيهم: "مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ". وفي الحديث: "لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، ومنها: وعن علمه ماذا عمل به". وقد قيل: الْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ ، فَإِنْ أَجَابَهُ أَقَامَ وَإِلَّا ارْتَحَلَ .يقول الشعبي رحمه الله : " كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به ، وكنا نستعين على طلبه بالصوم " ، ويقول وكيع بن الجراح: "إذا أردت أن تحفظ الحديث فاعمل به".

    - أن يلتزم الأدب في نفسه، ويتعلمه من شيوخه. يقول الإمام مالك رحمه الله : كانت أمي تعممني، وتقول لي : اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه ، ويقول عبد الله بن المبارك : " كانوا يطلبون الأدب ثم العلم "، ويقول أيضا : " كاد الأدب يكون ثلثي العلم " ويقول أبو زكريا العنبري : " علم بلا أدب كنار بلا حطب ، وأدب بلا علم كجسد بلا روح "

    - أن يجتهد في تحصيل العلم ويصبر عليه، فقد قال يحيى بن أبي كثير: "لا يستطاع العلم براحة الجسم". ولا يمني نفسه ويسوف في الطلب ويؤجل الطلب إلى وقت الفراغ، فإن لكل وقت شغلاً، ولكل زمان عذرا ، وأن يطلب المزيد من العلم، ولا يقنع بما يتحصل له منه، وليكن شعاره "وقل رب زدني علما".

    - أن يتدرج في طلب العلم، لأن التدرج سنة عامة في التعلم وفي غيره ، وإن من طلب العلم جملة فأتاه جملة ، كما قال الزهري رحمه الله ، وإنما يدرك العلم حديث وحديثان ، ولعل هذا بعض الحكمة في نزول القرآن الكريم منجما على مدى سنين البعثة ، وأمر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يقرأه على الناس على مكث ، قال تعالى : " وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا "

    - أن يجتهد في الإطلاع على مختلف علوم عصره، بحيث يعلم شيئاً عن كل شيء. يقول الغزالي: "أن لا يدع طالب العلم فناً من العلوم المحمودة، ولا نوعاً من أنواعه إلا وينظر فيه نظراً يطلع به على مقصده وغايته، ثم إن ساعده العمر طلب التبحر فيه، وإلا اشتغل بالأهم منه واستوفاه وتطرف من البقية؛ فإن العلوم متعاونة، وبعضها مرتبط ببعض، ويستفيد منه في الحال الانفكاك عن عداوة ذلك العلم بسبب جهله؛ فإن الناس أعداء ما جهلوا. قال تعالى " وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم" [الأحقاف:11] إحياء علوم الدين - (ج 1 / ص 55) .

    - تأديته لزكاة العلم بتبليغه للآخرين, قال النبي صلى الله عليه وسلم: "بلغوا عني ولو آية" أخرجه البخاري (3461( . {3}


    الخاتمة

    استفدت من ما قرأته من كتب ومقالات أثناء إعدادي لهذا التقرير بأن عرفت أن طلب العلم يحتاج بعد إخلاص النية لله سبحتنه وتعالى والتوكل عليه ، الصبر والاجتهاد والتحلي بالعزيمة والمثابرة ، وذلك لتحقيق ما أطمح غليه من وصول إلى أعلى المراتب العلمية في الدنيا ، ونيل ثواب وأجر طلب العلم في الآخرة . وادعوا الله أن يعينني على ذلك .


    المصادر

    1 . ( طلب العلم الشرعي ) دراسة د. علي بن عمر بادحدح، عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.

    2 . ( آداب طلب العلم ) محاضرة للشيخ محمد بن صالح العثيمين .

    3 . مقالة ( العلم والعلماء في الإسلام ) صالح بن فريح البَهلال ، من موقع الإسلام اليوم .

    مشاركتك تسعدنا ورأيك يهمنا


  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية الفنــــاااااان
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    سيح بن عمآر
    المشاركات
    102

    افتراضي

    مشكوووووووورة أختي على الموضوع الجميل

  3. #3
    مشرفة الصف الثاني عشر
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    every where
    المشاركات
    2,719

    افتراضي

    سيتم قفل الموضوع الى السنة القادمة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية