« إعلانات المنتدى »

        

        




النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: تقرير عن الشعر الحر

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2

    تقرير عن الشعر الحر

    أريد تقرير عن الشعر الحر
    بليز أنتظر جوابكم
    التقرير يكون كامللل



    مشاركتك تسعدنا ورأيك يهمنا


  2. #2
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    76

    افتراضي

    ابسرعة الله يعافيك

  3. #3
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    48

    افتراضي

    الشعر الحر
    المقدمة
    (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمَاً"صدق الله العظيم"‏ )
    يعد الشعر العربي الحر انعطافة شعرية لم يعرف الشعر العربي مثيلاً لها في مسيرته من قبل. ذلك أنه لم يتغير على مستوى المضمون فحسب، بل على مستوى الشكل أيضاً. وهذا ما لم يستطع الشعر العربي الرومانسي تحقيقه وإن مهد له. وهذه الثورة الشاملة في الشكل والمضمون من شأنها أن تدفع إلى طرح أسئلة كثيرة. ولاشك أن هذه الأسئلة إنما ينبغي أن تنصرف إلى هؤلاء الشعراء الرواد الذين قاموا بهذا الانقلاب الشعري، فهم يستطيعون تقديم إجابة شافية أكثر من غيرهم. ذلك أن جواب الناقد والباحث يبقى عاماً يفتقر إلى التجربة والمعاناة اللتين يتوفر عليهما هؤلاء الشعراء. وهذا ما دفعنا إلى اختيار هذا البحث الموسوم بـ(مفهوم الشعر عند رواد الشعر العربي الحر).‏
    ويعود سبب اختيارنا روادَ الشعر العربي الحر دون غيرهم إلى أنهم أول من شق هذه الطريق وعبدها.
    فهم أقدر على تحديد مفهوم الشعر الجديد ممن جاء بعدهم ووجد الطريق سالكاً. ولهؤلاء كتب صاغوا فيها مفهومهم للشعر ماهية ووظيفة وأداة.
    فقد دون بعضهم تجاربه الشعرية ولبعضهم دراسات في الشعر القديم والحديث وإسهامات في التنظير للشعر، ولبعضهم مختارات من الشعر القديم والحديث أيضاً، بل إن منهم من اختار أشعاراً لشعراء غربيين وترجم أعمالهم وقدم لها.
    ومن شأن هذا الاطلاع على تجارب القدماء والمحدثين، العرب والأجانب أن يؤهل مثل هؤلاء الرواد إلى تقديم إجابات شافية عن سبب هذا التغيير الجذري في مسيرة الشعر العربي الحديث.‏
    وقد أغرانا بالبحث في مفهوم الشعر ما لهذا الموضوع من غنى بسبب الاختلاف الحاصل في تحديد الشعر قديماً وحديثاً. فهو مفهوم شائك لأنه متصل بمختلف المعارف وجوانب الحياة الإنسانية.
    وهو مفهوم خلافي لأنه مرتبط بالإبداع والإبداع في تغير مستمر. ولكل شاعر مفهومه الخاص الذي يختلف كثيراً أو قليلاً عن غيره. فليس هناك مقاييس ثابتة تحدد الشعر تحديداً نهائياً، فلكل فترة شعرها الخاص، ولكل بيئة شعرها المتميز. بل كل قصيدة تختلف عن غيرها لدى الشاعر الواحد.
    ومن ثم يبقى مفهوم الشعر نسبياً باختلاف المنطلقات والتصورات، فبعضهم يعرفه انطلاقاً من مصدره وآخر انطلاقاً من وظيفته وثالث من طبيعته وهلم جرا. بل قد يختلف اثنان في تحديد الشعر مع اتفاق المنطلق.
    ويذكر شكلوفسكي ((أن عملاً أدبياً يمكن أن يعتبر نثراً بالنسبة لكاتب بينما هو نص شعري بالنسبة لكاتب آخر)) (1).
    وهذا يعني أن البحث في هذا الباب لا ينتهي، وأن ما وصل إليه باحث لا يعني تكراراً لما توصل إليه سابقوه. ذلك أن المناهج تختلف من باحث إلى آخر، وكذلك زاوية النظر وفهم المادة.‏
    ولرواد الشعر العربي العربي الحر مفهومهم الخاص للشعر الذي يختلف عن غيرهم ممن سبقوهم أو جاؤوا بعدهم من شعراء العربية كما يختلفون عن غيرهم من شعراء الغرب.
    بل إنهم يختلفون فيما بينهم بسبب تعداد منطلقاتهم واختلاف مواقعهم وإن جمعتهم ظروف مشتركة ووطن عربي واحد. وقد تختلف منطلقات الشاعر الواحد بسبب انتقاله من حزب إلى آخر أو مذهب أدبي إلى آخر، وقد يتأثر أحدهم بمذاهب مختلفة مع تطور تجربته الشعرية كما نجد عند أدونيس.
    وهذا ما جعله يقع في تناقضات عدة بسبب عدم دقته في استعمال المصطلح أولا ًوبسبب تبدل مواقفه ثانياً.
    ومع هذه الاختلافات نجد اتفاقات بين هؤلاء الرواد في كثير من النقاط باستثناء أدونيس والخال فاختلافهما مع غيرهما كبير.‏
    وقد وقفنا عند رواد الشعر العربي الحر الذي اتفق النقاد على ريادتهم تاريخياً، وهم ممن بدأوا الكتابة في هذا النوع من الشعر بداية من نهاية الأربعينيات إلى نهاية الخمسينيات، أي عقد من الزمن.
    فقد نشرت نازك الملائكة ديوانها (شظايا ورماد) سنة 1949، ونشر السياب (أساطير) سنة 1950 والحيدري (أغاني المدينة الميتة) في سنة 1951، ونشر البياتي ديوانه (أباريق مُهشَّمَة) سنة 1955 وعبد الصبور (الناس في بلادي) سنة 1956 ونشر خليل حاوي ديوانه (نهر الرماد) سنة 1957.
    وقد نشر يوسف الخال (البئر المهجورة) سنة 1958 وأدونيس (أوراق في الريح) في السنة نفسها، وكذلك ديوان حجازي (مدينة بلا قلب).
    أما من جاء بعد ذلك فلم نسلكه بينهم مثل سعيد يوسف الذي كان حلقة وسطى بين الجيل الأول والجيل الثاني. كما أبعدنا نزاراً والفيتوري عن الريادة لأنهما بدأا كتابة الشعر الحر مع الجيل الثاني.
    وقد أبعدنا من الريادة أحمد زكي أبي شادي لأنه يختلف في فهمه الشعر الحر عن نازك إذ يفهم الحرية مزجاً بين البحور.
    على أننا أشرنا إلى أن أحمد علي باكثير قد سبق نازك إلى الشعر الحر، وقد اهتدى إلى هذا النوع عن طريق الترجمة أولاً، لكنه لا يملك إسهاماً في مفهوم الشعر إلا ما ورد عن هذه الطريقة الشعرية في مقدمة ((روميو وجولييت)) ومقدمة (أخناتون ونفرتيتي) وقد ذكرنا ذلك في مكانه المناسب من البحث.‏
    أما اختيارنا لمصطلح الشعر الحر بدل شعر التفعيلة فإنما يعود لشيوعه أولاً، ولأنه يشمل التحرر على مستوى الشكل والمضمون ثانياً، وإن كان مفهوم الحرية محدوداً عند نازك حتى لا يخرج الشعر إلى النثر.
    أما مصطلح التفعيلة فيقتصر على الجانب الشكلي فحسب والناحية الموسيقية تحديداً دون غيرها من الجوانب.
    فالشعر الحر ليس ظاهرة عروضية فحسب بل هو موقف من الحياة والفن قبل ذلك. إنه ثورة في الشكل والمضمون، في طريقة التفكير والتعبير.
    وقد كتب أغلب هؤلاء الرواد القصيدة العمودية ثم انتقلوا إلى كتابة الشعر الحر. على أن أدونيس قد انتقل إلى كتابة قصيدة النثر بعد مجموعات في الشعر الحر وكذلك يوسف الخال. ولكن لم يلبث أدونيس أن عاد إلى كتابة الشعر الحر في ديوانه (كتاب الحصار) سنة 1985 ليبقى يوسف الخال.‏
    ولهؤلاء الرواد مفهوم جديد للشعر يختلف عن المفهوم الكلاسيكي والمفهوم الرومانسي. فقد أعادوا النظر في المقاييس السابقة من لغة شعرية وموسيقى وقافية ومعنى شعري وغيرها. على أنهم لم يتخلصوا من كل المقاييس إذ عدلوا في بعضها وأضافوا مقاييس جديدة أيضاً. ومن ثم خلصوا إلى مفهوم جديد على مستوى الشكل والمضمون. لقد أصبح الشعر عالماً جديداً لا يصور خارجاً ولا يعكس داخلاً. إنه رؤيا جديدة تمثل وعي الشاعر وفهمه لقضايا الحياة والفن.
    ولم نكتف بالعودة في دراسة هذا المفهوم إلى كتابات هؤلاء فحسب بل عدنا إلى شعرهم لنستعين به في حال انعدام إجابة كافية للشاعر.
    ذلك أن كتابة الشاعر لقصيدة ما تكشف فهمه للشعر ماهية ووظيفة وأداة. فالسياب مثلاً كان شعره يكشف عن هذا التطور في فهم طبيعة الشعر ووظيفته في مراحله المختلفة. وكذلك نلاحظ هذا التوافق بين قصائد البياتي ونظرته إلى الشعر.
    ويبدو واضحاً التناقض بين نظرة نازك إلى الشعر وكتابتها لـه إذ تلزم غيرها بما لا تلتزم به أو تأخذ على غيرها ما تقع فيه أو تحرم عليه ما تنتهي إليه بعد تطور تجربتها وكأنها المقياس الأول للشعر الحر.
    ونجد لهؤلاء الشعراء أيضاً رأيهم في وظيفة الشعر أو طبيعته أو عملية الإبداع مبثوثاً في القصيدة ذاتها أحياناً. كما يبدو هذا المفهوم للشعر من خلال اختياراتهم الشعرية العربية أو الأجنبية.
    ففي اختيار أدونيس للشعر العربي القديم ما يكشف عن فهمه للشعر من حيث هو لغة شعرية أو مجاز ومن حيث هو خروج عن المألوف وتعبير عن المكبوت والمسكوت عنه.
    ومن البديهي أيضاً الاستفادة من الحوارات التي يجريها مع هؤلاء الشعراء كتاب وصحفيون في الجرائد والمجلات والكتب.
    وقد حاولنا أن نستفيد من كل ذلك في سبيل الوصول إلى صورة مكتملة عن نظرة هؤلاء الشعراء إلى مفهوم الشعر.‏
    وقد استندنا في بحثنا هذا إلى جملة من المراجع المهمة في هذا الباب. ولعل أهمها ما كتب في مفهوم الشعر ذاته قديماً وحديثاً.
    فهناك عناوين كثيرة مثل (فن الشعر) لأرسطو و(عيار الشعر) لابن طباطبا و(نقد الشعر) لقدامة، ومراجع حديثة عن مفهوم الشعر مثل (مفهوم الشعر) لجابر عصفور و(نظريات الشعر عند العرب) لمصطفى الجوزو وغيرها، وهي تتناول مفهوم الشعر قديماً.
    وهناك مراجع حديثة تتناول العصر الحديث مثل (نظرية الشعر عند الشعراء النقاد في الأدب العربي الحديث) لموسى منيف و(نظرية الشعر في النقد العربي الحديث) لعبد المنعم تليمة و(نظرية الشعر في كتابات الشعراء المعاصرين) لعبد الله العشي.
    فأما كتاب منيف موسى فهو محاولة لمعرفة نظرة الشعراء إلى الشعر من خليل مطران إلى بدر شاكر السياب.
    وهو يتناول السياب ونازك بشكل عام منطلقاً من اطلاعهما على الأدب الأجنبي وأثر إليوت في الشعر العربي الحديث، واقفاً عند مقدمة نازك لديوانها (شظايا ورماد) ومقدمة السياب لديوانه (أساطير) مستشهداً ببعض المقولات لمحاولة الوصول إلى تحديد الشعر عندهما من خلال بعض النقاط في الشكل والمضمون.
    وأما عبد المنعم تليمة فليس في كتابه هذا ما يختلف عن كتابه (مقدمة في نظرية الأدب) إذ وقف عند النظريات الثلاثة الكلاسيكية والرومانسية والخلق.
    أما رسالة عبد الله العشي فهي محاولة الوصول إلى نظرية للشعر عند الشعراء المعاصرين من خلال كتاباتهم.
    وهو يحاول أن يقف عند الشعراء العرب المعاصرين علماً أن العنوان يوحي بالشعراء الغربيين أيضاً. ولاشك أن هذه الرقعة الواسعة من الشعراء من مختلف الأجيال لا تسعف الباحث على الوصول إلى نظرية ذلك أن لكل جيل مفهوماً محدداً للشعر، بل إن لكل شاعر مفهوماً مختلفاً.
    وقد حالت هذه العمومية أيضاً دون التحكم في البحث والوصول إلى نتائج مهمة في الموضوع. كما أن البحث اهتم بعملية الإبداع.
    أكثر من مفهوم الشعر ووظيفته، وركز على خلفيات المفهوم أكثر من المفهوم ذاته وأهمل قضايا أخرى تسهم في تحديد نظرية الشعر عند هؤلاء الشعراء.
    ((ولا سيما البنية الجمالية سواء في الرؤيا ممثلة في موضوعات كالحداثة والالتزام والأصالة والمعاصرة والإيديولوجيا والثورة وغيرها، أم في التعبير ممثلاً في اللغة والموسيقى والتصوير وأشكال التعبير الفني المختلفة)) (2).‏
    وانطلاقاً مما سبق حاولنا أولاً أن نحدد عنوان البحث بدقة فكان (مفهوم الشعر) ذلك أن الوصول إلى نظرية للشعراء المعاصرين أمر صعب لاختلاف مذاهبهم ومشاربهم.
    كما حاولنا أن نحصر البحث في رواد الشعر الحر لأنهم من جيل واحد وهم يشتركون في كثير من نقاط مفهومهم للشعر.
    وعندما تحدد لنا الإطار موضوعاً ومدونة صار لزاماً علينا الإلمام بكل النقاط التي تتصل بموضوعنا.
    ومن هنا وقفنا عند مفهومي التراث والحداثة ومصدر الشعر وتحديده وطبيعته وأدواته الشعرية من لغة شعرية وموسيقى وصورة ووظيفة.‏
    ثم كان علينا أن نحدد الطريقة الناجعة في تناول الموضوع فوجدنا أن الطريقة المثلى هي دراسة النصوص دراسة وصفية تحليلية تعتمد المقارنة وترصد تطورات المفهومات المختلفة للشعراء مع بيان ما وقع فيه بعضهم من تناقض بسبب تطور آرائهم أو رجوع عما ذكروه أو تذبذب في الآراء لبلورة مفهوم شامل لدى هؤلاء في النقاط المدروسة.
    كما أن خطتنا في تناول الموضوع تختلف عن الدراسات السابقة لهذا البحث، إضافة إلى اختلافنا معها في فهمنا للموضوع وتصورنا لـه وهو أمر طبيعي ومشروع.
    فقد لاحظنا في بعضها خلطاً بين وظيفة الشعر والشاعر أو تداخلاً بين حدود الشعر وحدود الشاعر في تحديد مفهوم الشعر وخططاً كثيرة التفريع تحول دون تماسك الأجزاء في تحقيق الغاية منها.
    وقد حاولنا تجاوز ذلك في هذا البحث مع التمييز بين المصطلحات للوصول إلى الغاية المرجوة.‏
    وقد قسمنا موضوعنا (مفهوم الشعر عند رواد الشعر العربي الحر) إلى مدخل وخمسة فصول. تناول المدخل مفهومي التراث والحداثة باعتبارهما أساساً لمفهوم الشعر عندهم.
    فمن خلال علاقة الشعر بالتراث والحداثة توصل هؤلاء إلى مفهومهم الجديد. أما الفصول الخمسة فهي مداخل مختلفة لمفهوم الشعر، فهناك نصوص تحدد المفهوم عن طريق المصدر وأخرى تحدد ماهيته انطلاقاً من النص وثالثة من الوظيفة.
    ومنها ما يحدد الشعر من خلال بعض أدواته التعبيرية. وهي من ثم نوافذ متعددة تطل على المفهوم وتحاول الاقتراب منه من خلال أوجهه المختلفة.
    والفصول بهذا إنما يكمل بعضها بعضاً في سبيل الوصول إلى تحديد مفهوم الشعر عند هؤلاء الشعراء الرواد.‏
    تناول الفصل الأول مصدر الشعر منطلقاً في تحديد مفهوم الشعر، فهل هو إلهام من الذات أم من عالم أعلى أم هو وحي من الواقع والحياة أم هو نتيجة إطلاع على الثقافات؟ وقد دخلنا إلى ذلك من خلال المصدر الاجتماعي والسياسي والثقافي والنفسي.
    وكان هذا التدرج ينبع من قناعة أن الشاعر كائن اجتماعي يترعرع في مجتمع معين لـه شروطه الموضوعية المؤثرة في كتابة الشعر وينشأ في ظل ثقافة معينة يحاول تنميتها أو رفضها، ولكن كل ذلك مرهون بنفس الشاعر ومدى تقبلها أو مواجهتها للواقع والثقافة وموقفه من ذلك ومحاولة صهر ذلك كله في إطار شخصيته الخاصة.
    وقد اتضح لنا أن الشعر لا يمكن أن يحدد من مصادره ولكن من طبيعته من حيث هو نص مكتمل، ذلك أن الشعر أكبر من مصادره المختلفة لأنه تشكيل جديد لذلك من خلال رؤية خاصة.‏
    أما الفصل الثاني فيتناول (تحديد الشعر) عند روادنا، وفيه يظهر مدى خلافية تحديد الشعر قديماً وحديثاً وثورة هؤلاء الرواد على المقاييس القديمة، وينتهي ببحثهم عن مقاييس جديدة.
    وقد توصل هؤلاء إلى أن الشعر رؤيا قبل كل شيء. على أنهم لم يكونوا يفصلون بين الرؤيا ولغتها وموسيقاها وصورتها. فالرؤيا الشعرية رؤيا متميزة شكلاً ومضموناً. وقد ميز هؤلاء بين الشعر والنثر على مستوى الشكل والمضمون.‏
    ويأتي الفصل الثالث ليدرس طبيعة الشعر عند رواد الشعر العربي الحر، هذه الطبيعة المغايرة لطبيعة العلوم والمعارف المختلفة التي تتوسل اللغة وسيلة. فهو ذو طبيعة متميزة شكلاً ومضموناً لأنه ليس وثيقة اجتماعية أو نفسية فلسفية أو دينية. إنه طريقة تعبير خاصة لا يمثل الموضوع فيها إلا عنصراً بين العناصر المختلفة في القصيدة. وهو ليس مجرد شكل جميل في ذاته أو مضمون جميل في ذاته بل هو نظام خاص من حيث لغته وصورته وموسيقاه. إنه عالم خاص مستقل عن العالمين الخارجي والداخلي، عالم رمزي أسطوري يمثل مرجعية ذاته.‏
    أما الفصل الرابع فقد تناول التعبير الشعري من خلال عناصره الأساسية اللغة الشعرية والموسيقى الشعرية والصورة الشعرية. وفيه بيان لمفهوم هؤلاء الرواد للغة الشعرية ومدى كونها مقياساً للتمييز بين الشعر وغيره ومفهومهم للموسيقى الشعرية ومدى كونها مقياساً للتمييز بين ما هو شعر وما ليس شعراً وكذلك الأمر بالنسبة إلى الصورة الشعرية. ولكن هل الشعر هو هذه الأدوات الفنية أم أنه أكبر من مكوناته وأدواته الفنية؟ إنه تفاعل هذه العناصر والأدوات مجتمعة، بل هو زبدة ذلك كله.‏
    ويأتي الفصل الخامس ليتناول وظيفة الشعر مدخلاً لتحديد الشعر. فالشعر يتميز عن العلم والفلسفة والدين من حيث وظيفته الجمالية الشاملة. فهو لا يهدف إلى تقديم منفعة مباشرة لأن هدفه المباشر الإمتاع. وهو لا يقدم معرفة جاهزة سبق إليها العلم بل لـه معرفته الخاصة التي تشع من خلال جماليته. ومن ثم لا يمكن فصل الجمال في الشعر عن الفائدة عند رواد الشعر الحر. وهم بهذا يتفقون على أن وظيفة الشعر تختلف عن وظائف العلوم المختلفة من حيث شكلها ومضمونها. وبهذا يتميز الشعر ويتحدد لأن جماليته هي التي تحدد وظيفته لا العكس.‏
    وبعد فهذه فصول حاولنا من خلالها أن نحدد مفهوم الشعر عند رواد الشعر الحر في حدود ما توفر لنا من جهد ومراجع وتوثيق. ولا ندعي أننا وصلنا إلى ما كنا نطمح إليه في هذا البحث، فالمنجز يبقى دائماً أقل من المرجو. على أننا لم ندخر وسعاً في سبيل النهوض بهذا البحث إلى مستواه اللائق به، فإن كنا قد وفقنا في عملنا هذا فذلك هو المبتغى وإلا فحسبنا أننا حاولنا جهدنا أن نحقق النجاح فيه، وبالله التوفيق.‏
    (1) سيمياء النص: أنور المرتجي ـ أفريقيا الشرق ـ الدار البيضاء 1987 (ص23).‏
    (2) نظرية الشعر في كتابات الشعراء المعاصرين: عبد الله العشي ـ رسالة دكتوراه ـ وهران 1991 ـ 1992 (ص4).

  4. #4
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    48

    افتراضي

    نرجو ان ينال رضاك

  5. #5
    عضو مجلس الشرف
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    UaE
    المشاركات
    506



    سويـت كوكـي



    مشكــورة ع التقريــر الطر ... وان شالله تنالين النسبة العاليـة



    موفقــــــة

  6. #6
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    5

    افتراضي

    مشكوره على التقرير

  7. #7
    عضو جديد الصورة الرمزية Mayooood
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1

    افتراضي

    يسلموووووووووووووو

  8. #8
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    UAE
    المشاركات
    27

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  9. #9
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    noo have
    المشاركات
    24

    افتراضي

    تسلم عالتقرير

  10. #10
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1

    افتراضي

    تسلم على التقرير
    بس فيه نقص

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية