السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


اكتب على ضوء النص صفحة 144
درس الطريق الى رأس التل




حال الأمة ... ( بين المجد والذل )
ليت المجد يعود يوما فأشكي له أهوان تدهور أمة كانت ولم تزل موضعا للفخر... ولكن مالذي أصاب حال أمتنا؟ هل هو مرض التفكك والتشتت؟ وهل يمكن أن نعالجه فنعيد حال أعظم أمة عرفها التاريخ؟
نعم هناك أمل وهنالك فرصة ، ولكن أمام هذا الأمل جبل يجسده الضعف الناجم من ضياع شباب أمتنا؟ لماذا شباب أمتنا وليس كبار أمتنا؟ كيف لا وهم عماد هذه الأمة فالرسول صلى الله عليه وسلم اعتمد على الشباب لنشر أعظم رسالة ، رسالة تحمل في طياتها إخراج بني الإنسان من قعر جب أساسه الظلمات إلى النور ، نور يضيء به من اتبع هذه الرسالة الشريفة دربه وعقله وصدره، أما اليوم فهذه الرسالة موجودة ولكن هل من قارىء لها؟ للأسف لا ، فمن شبابنا اليوم، هم الذين يعدون العدة ويجهزون أنفسهم ... إلى أين؟ هل إلى جهاد ينصرنا ؟ أم إلى العلم فيضيء عقولنا؟ لا إنهم يرحلون إلى قافلة الشهوات وإلى متاع هذه الدنيا تاركين ورائهم أمة تنادي أين هم جنود أبى القاسم؟ يعيدون مجدا زال بزوال شبابه
آه ... تلوى الآه ... تراودني ودمعة تلحق بأخراها فتحرقني والقلب يشكو من حنان إيمان يطمئنني والعقل في غفلة عن الحق يبعدني
فاليوم غدت القيم الإسلامية العظيمة شعار دون عمل ،والقيم العربية الأصيلة ذابت في ثقافة همجية بالرغم من أنها تتجسد بلحاف التطور والرقي ، وشبابنا من خيرة الذين يتبعون هذه العادات الجديدة فأصبح مفهوم الشاب الإسلامي العربي يدنو من مفهوم الشباب الغربي


لماذا عاد الناس إلى ما قبل الإسلام ؟ ألم ينزل علينا هذا الدين العظيم ليطهرنا من رجس العادات الجاهلية.ألم يقل خير البشر محمد() ((أن الإسلام سيرجع غريبا كما بدأ)) ألا تثير هذه الحكمة نفوس الشباب المسلم لا بل على قلوبهم غشاوة فهم لا يبصرون بالرغم من أن البصر في أعينهم ولكن الغشاوة تغطي القلوب وليس البصر .
يكفينا غفلة فزئير التدهور والتشتت أصبح يطغي على مسامعنا وأصبحت قيود الوحدة مفككة تحتاج إلى من يعيدها فيعيد معها قيم الإسلام العظيمة وقيم العروبة الأصيلة فقد ذكر الله هذه الغفلة فقال (( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون)) وليس هنالك علاج لمرض الغفلة إلا وحدة تعيد أمجاد الماضي فتمحو بقايا الغفلة المتراكمة في القلوب وتطهرها بنصر من الله ، وحدة لا تفككها فتنة ولا تفككها شهوات الدنيا
اللهم اجعل فينا من يعيد أمجاد الأمة ، والله إن الحنين يلامس قلبي فيثير منه الحماسة لكي أنضم إلى قافلة المجاهدين الذين باعوا الدنيا بما فيها واشتروا بدلا منها جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين فسارعوا إليها يا أولي الأبصار.

مشاركتك تسعدنا ورأيك يهمنا