بسـم الله الـرحمـن الـرحيـم
السـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه

أسبــابُ انشــراحِ الصَّـــدْرِ

أهمُّها : التوحيدُ : فإنهُ بِحسبِ صفائِهِ ونقائِه يوسعُ الصدرَ ،
حتى يكون أوسع من الدنيا وما فيها
.
ولا حياة لمُشركٍ وملحِدٍ ، يقولُ سبحانه وتعالى :
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } .(طه:124 )
وقال سبحانه : { فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ } .(الأنعام:125 )
وقال سبحانه : { أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ } .(الزمر:22 )
وتوعَّد اللهُ أعداءه بضيقِ الصَّدرِ والرهبةِ والخوفِ والقلقِ والاضطرابِ ،
قال تعالى :
{ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً } ،(آل عمران:151 )
{ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ } ،(الزمر:22)
{ فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ
وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء } .


ومما يشرحُ الصَّدْرَ :
العلمُ النافعُ، فالعلماءُ أشرحُ الناسِ صدوراً ،
وأكثرُهم حُبوراً ، وأعظمُهمْ سروراً ، لما عندهمْ من الميراثِ المحمديِّ النبويِّ :
{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ } ، { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } .

ومنها :
العملُ الصالحُ: فإنَّ للحسنةِ نوراً في القلبِ ، وضياءً في الوجهِ ،
وسَعَةَ في الرزقِ ، ومحبةً في قلوبِ الخلْقِ ، { لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً } .

ومنها :
الشجاعةُ : فالشجاعُ واسعُ البطانِ ، ثابتُ الجَنَانِ ، قويُّ الأركانِ ،
لأنه يؤولُ على الرحمنِ ، فلا تهمُّه الحوادثُ ،
ولا تهزُّهُ الأراجيفُ ، ولا تزعزِعُهُ التوجساتُ .

ومنها :
اجتنابُ المعاصي: فإنها كدرٌ حاضرٌ ، ووحشةٌ جاثمةٌ ، وظلامٌ قاتمٌ .


ومنها :
اجتنابُ كثرةِ المباحاتِ: من الكلامِ والطعامِ والمنام والخلطةِ ،
{ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ } ، { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ،
{ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ } .
للشيخ/عائض القرني