شكوى أسير
لأبى فِراس الحمدانيِّ
[مايو1998م - أغسطس1999م - أغسطس2000م - مايو2003م - مايو2005م - مايو2006م ]
التعريف بالشاعر :
أبو فراس الحمداني : أمير وشاعر عربي ولد (320هـ ) في الموصل بالعراق ، وقد توفي والده وهو طفل صغير لذلك نشأ في كنف (جوار ، رعاية) ابن عمه سيف الدولة صاحب حلب، وخاض إلى جانبه عدداً من المعارك ضد الروم البيزنطيين فأبلى فيها بلاء حسناً. أسره الروم فنظم في الأسر مجموعة من القصائد الوجدانية عرفت بـ (الروميات) وقتل سنة (357 هـ ) بعد وفاة سيف الدولة بعام نتيجة خلاف على الحكم بينه و بين ابن سيف الدولة .

جو النص :
يتناول الشاعر في هذا النص حواراً مع محبوبته التي تظهر دهشتها من صبره على أهوال الحب فلا دمعه يجري ، ولا صبره ينفذ كحال المحبين ، وشاعرنا في هذا الحوار يقر ويعترف بحبه الشديد لها رغم كتمانه - الذي له أسباب - ، ثم يتحدث عن وعودها التي تخلفها دائماً ، ووفائه المؤكد لها رغم ظلمها المستمر له .
س1 : إلام يرمز الشاعر بـ[الحبيبة] ؟
جـ : يرمز الشاعر بـ[الحبيبة] إلى ذاته ؛ ليظهر همومه دون أن يشعر بالخزي أو المذلة ؛ لأن الضعف أمام المحبوبة والتهالك في حبها سمة الفروسية في ذلك العصر .
الأبيات : " آلام وأشواق "
1 - أراكَ عَصِىَّ الدَّمـعِ شِيمتُكَ الصَّبْرُ*** أما للِهوَى نهىٌ عليكَ ولا أمْرُ ؟
2 - بلَى، أنا مُشْتاقٌ و عنْدِىَ لـوعـةٌ*** ولكـنَّ مِثْلِى لا يُذَاعُ له ســِرُّ
3 - إذا الليلُ أضْواني بَسطْتُ يَدَ الهَوَى*** وأذللتُ دمعاً من خـلائقِه الكِبْرُ
4 - تكادُ تضِيءُ النـارُ بينَ جَوانِحـي*** إذا هي أذكتْها الصـبابةُ والفِكرُ

اللغويات
 عصىَّ الدمعِ : ممتنع عن البكاء، والمراد: صابر لا تبكي ، عصي × طيِّع - شيمتُك : خلقك ج شِيَم - أَمَا : أليس ؟ - للهوَى : للحب ج أهواء - بّلَى : حرف جواب للإثبات - لوْعة : حُرقة من الشوق - يذاع : ينشر × يستر- أضْواني : ضمني وخيم على ،وأهزلني - بسطتُ : مددت ونشرت × قبضت - أذللتُ دمْعاً : أخضعته والمراد كلما خلوت بنفسي في جُنَحِ الليل أعلنت حبي وفاضت دموعي التي من عادتها الامتناع - خلائِقه : صفاته ج خَلِيقة - الكِبْر : العزة والكبرياء - تكادُ : تقرب - جوانحي : ضلوعي م جانحة - هي : ضمير عائد على النار - أذكتْها : زادتها اشتعالاً × أطفأتها - الصبابةُ : حرارة الشوق - الفكْر ج الأفكار
الشرح :
تبدأ الحبيبة بالتعجب من أمر الشاعر الصابر الممتنع الدمع ، وكأن سلطان الحب لا تأثير عليه - فيأتي رد الشاعر المحب بالإيجاب قائلاً : أنه شديد الحب و الشوق يكويه بناره ولكنه يكتم هذا الحب ولا يذيع سره بين الناس ؛ فإفشاء السر ضعف - وأنه حين يضمه الليل و ينفرد بنفسه ويسترجع ذكرياته فإن أنهار الدموع التي تعودت الكبرياء (كبرياء نفسه وهو الأمير )تفيض مدرارة - ولقد أوشكت النار أن تندلع من ضلوعه بعدما حركتها حرارة الشوق والتفكير في المحبوبة .
س1 : يصور البيت الثاني صراع الشاعر بين عواطفه ومكانته الاجتماعية. وضح ذلك .
جـ : بالفعل فقلبه مملوء بالشوق واللوعة، ولكنه أمير وقائد له مكانته الاجتماعية في قومه ، ويرفض أن يعلن حبه وآلامه حفاظا على مكانته.
التذوق :
 [أراكَ] : فعل مضارع يفيد التجدد والاستمرار
 [عَصِىَّ الدَّمعِ] : استعارة مكنية تصور الدمع بالإنسان العاصي ، وسر جمالها التشخيص وتوحي برباطة الجأش (النفس).
 [شيمتُكَ الصَّبْرُ ] : أسلوب قصر بتعريف المبتدأ و الخبر فيه تأكيد .
 [الصَّبْرُ - أمْرُ] : تصريع يعطي جرعة موسيقية إضافية في بداية القصيدة .
 [أما للِهوَى نهىٌ عليكَ ولا أمْرُ ؟ ] : أسلوب إنشائي / استفهام ، غرضه : التعجب .
 [أما للِهوَى نهىٌ عليكَ ولا أمْرُ ؟ ] : استعارة مكنية تصور الهوى إنسانا يأمر وينهي وسر جمالها التشخيص ، وهي صورة توحي بقدرة الشاعر على التحكّم في النفس ، والسيطرة على المشاعر .
 [نهىٌ - أمْرُ] : محسن بديعي/ طباق يوضح المعنى بالتضاد .
 [بلَى ، أنا مُشْتاقٌ] : جواب يتضمن الاعتراف بحبه .
 [أنا مُشْتاقٌ - وعِنْدِىَ لوعةٌ] : إطناب بالترادف يفيد : التوكيد .
 [ولكنَّ مِثْلِى لا يُذَاعُ له سِرُّ] : استدراك يبين أن الشاعر [الأمير] في وضع اجتماعي لا يسمح له بإظهار ضعفه كمحب .
 [البيت الثاني كله] : كناية عن تجلده وتماسكه .
 [إذا] : تفيد التحقق لإثبات أثر الهوى المحرق فيه .
 [الليلُ أضواني] :استعارة مكنية لليل بغطاء ، وهي توحي بمدى المعاناة .
 [يَدَ الهَوَى] : استعارة مكنية تصور الهوى إنسانًا له يد مبسوطة ، وتوحي بقوة الحب.
 [وأذللتُ دمعاً من خلائقِه الكِبْرُ] : استعارة مكنية تصور الدمع إنساناً ذليلاً بعد أن كان متكبرا. وسر جمالها التشخيص ، وتوحي بقوة العاطفة .
 [أذللتُ - الكِبْرُ] : محسن بديعي/ طباق يوضح المعنى بالتضاد .
 [دمعاً] : نكرة للتعظيم وبيان قيمة ذلك الدمع ، فهو ليس بالهين
 [تكاد تضيء النار بين جوانحي] : كناية عن شدة الشوق حتى إن لوعته تكاد تضيء .
 [تضيء النار] : استعارة تصريحية تصور الشوق نارا مشتعلة وسر جمالها التجسيم وتوحي بقوة الحب .
 [جوانحي] : مجاز مرسل عن القلب علاقته " المحلية " .
 [أذكتها الصبابة والفكر] : استعارة مكنية تصور الصبابة والفكر وقودا يزيد هذه النار اشتعالا وسر جمالها التجسيم وهى امتداد للخيال في البيت .
الأبيات : " حب وغدر "
5 - معللتي بالوصل والموت دونه *** إذا مت ظمآنا فلا نزل القـطر
6 - وفيت وفي بعض الوفاء مذلة *** لآنسة في الحي شيمتها الغدر
7 - وقور وريعان الصبا يستفزها *** فتأرن أحيانا كما يأرن المهر



اللغويات :
 معلِّلتى: يا من تمنينني و تصبريني - بالوصْل : باللقاء × هجر ، قطيعة - دونه : قبله × بعده - ظمآنًا : عطشانا ج ظِماء مؤنثها : ظَمْأَى - القطْر : المطر م قطرة - الوفاء : الإخلاص × الغدر والخيانة - آنسةٌ : فتاة جميلة لم تتزوج بعد ج آنِسات وأَوانِس- الحي : القبيلة ج أحْياء - الغدْر : عدم الوفاء ، الخيانة - وقورٌ : رزينة عاقلة (هذه الصيغة يستوي فيها المذكر والمؤنث ) - ريعانُ الصِّبا : أول الشباب ، مَيْعَته ، و المقصود : نضارته - يستفزُّها : يُثيرها - تأرنُ : تنشط × تكسل - المُهر : ولد الحصان ج أَمْهَار ، مِهَار ، مِهَارَة.
الشرح :
س1 : اشرح الأبيات مبيناً لون العاطفة وأثرها في التعبير.
جـ : تسيطر على الشاعر هنا عاطفة الشكوى من هذه الحبيبة التي تعد ه باللقاء ولا تفي و تخلف وعدها دائماً ، وهو يخشى أن يعاجله الموت قبل أن يلقاها و يروي ظمأه و يطفئ شوقه ويدعو على كل المحبين بنفس المصير وهو الحرمان من السعادة مثله ؛ حتى لا ينفرد بالعذاب - ثم يشكو الشاعر - وهو المحب المخلص - حبيبته الفاتنة التي ذاق في حبها مرارة الذل وقد قابلت ذلك الوفاء بالغدر - إنها فتاة رزينة عاقلة لا تظهر ما في قلبها وأحيانا يثيرها شبابها ويستثيرها جمالها فتصبح كالمهر النشيط .
- وقد ظهر أثر هذه العاطفة حين الحديث عن تمنعها بذكره الموت دون الوصل (وإذا مت ظمآنا) والمقابلة الجميلة في البيت الثاني وحين الهدوء يقول (وقور) وحين النشاط يقول (تأرن).
س2 : ما رأي النقاد في معنى البيت الأول ؟ واذكر رأيك .
جـ : في هذا البيت نزعة ليست إنسانية، فهو يدعو على جميع المحبين بعدم اللقاء،
- و أرى أن في هذا أنانية منه .
س3 : أي المبادئ الآتية تفضل ؟ ولماذا ؟ وما رأيك في موقف أبي فراس وهو الفارس الشاعر ؟
( أ) إذا متُّ ظمآنَا فلا نَزَل القطرُ .
(ب) أموتُ ويحيا قومي .
(جـ) أدافع مع قومي فنحيا جميعًا أو نهلك جميعًا .
جـ : أفضل الموقف (ب) لأنه يدل على التضحية والإيثار . أما موقف أبى فراس فيدل على الأثرة (الأنانية) وحب النفس ، و هذا لا يتناسب مع فارس شجاع دافع عن قومه وضحى من أجلهم ، ولعل موقفه هنا متأثر بآلام قلبه التي تصر حبيبته على إشعالها وعلى استمرارها في هجره إلى النهاية، ولكن هذا التبرير ليس كافياً فهو مَعيب في هذه الأثَرة .
س4 : في البيت السابع وصف الشاعر محبو بته بصفتين متناقضتين. فإلى أي حد أظهر طبيعة الأنوثة فيها ؟
جـ : في البيت السابع وصفها بصفتين متناقضتين وهما أنها (وقور) وأن الشباب (يستفزها) وقد كان موفقاً ؛ لأن تلك هي طبيعة الأنثى لا تستقر على حال .
التذوق :
 [مُعَلِّلتِي] : منادى حذف منه حرف النداء وهو (يا) للدلالة على شدة قربها من قلبه، والنداء هنا يوحي بالقلق والحيرة .
 [والموتُ دونَهُ] : كناية عن دوام الهجر حتى النهاية .
 [فلا نزلَ القَطْرُ] : أسلوب خبري لفظاً إنشائي معنى غرضه : الدعاء على المحبين بعدم اللقاء وبالتالي حرمانهم من السعادة مثله ،وفي هذا أثرة (أنانية) من الشاعر .
 [ظَمْآناً] : يعيب النقاد على الشاعر عنا أنه صرف (ظمآناً) مع أنها ممنوعة من الصرف ولكن يباح للشاعر ذلك للوزن وهذا يسمى بالضرورة الشعرية ولا عيبَ فيه .
 [البيت الخامس كله ] :تشبيه ضمني لمعاناته حيث صور المحروم من لقاء حبيبته بالظمآن المحروم من الماء .
 تذكر أن :
التشبيه الضمني : وهو تشبيه خفي لا يأتي على الصورة المعهودة ولايُصَرح فيه بالمشبه و المشبه به ، بل يُفْهم ويُلْمح فيه التشبيه من مضمون الكلام ، ولذلك سُمّي بالتشبيه الضمني ، وغالباً ما يكون المشبه قضية أو ادعاء يحتاج للدليل أو البرهان ، ويكون المشبه به هو الدليل أو البرهان . و غالباً يأتي بجملتين أو أكثر بدلاً من جملة واحدة .
مثال : قال ابن الرومي :
عَدُوُّكَ مِن صديقِكَ مُسْــتَفَادٌ فلا تستكثِرَنَّ مِنَ الصِّـحَابِ
فإنَّ الدَّاء أَكْثَرُ ما تــــراهُ يَحُولُ من الطَّعامِ أو الشَّرابِ
يشبه ابن الرومي تحول الصداقة إلى عداوة بتحول الطعام والشراب إلى أسباب المرض ؛ ولكنه لم يعبر عن هذا المعنى دفعة واحدة ، كما يقتضي التشبيه الصريح فلم يقل : إن بعض الأصدقاء يتحولون إلى أعداء ، كما يتحول بعض الطعام والشراب إلى أذى للجسم ، وإنما دل على كل من ركني التشبيه بجملة مستقلة ، وتركنا نفهم معنى التشبيه من البيتين .
 [وفَيْتُ] : تعبير فيه إيجاز؛ ليدل على أنه متصف بالوفاء المطلق .
 [وفي بعضِ الوفاءِ مذلَّةٌ] : جملة اعتراضية و هي حكمة جميلة دقيقة فليس في كل الوفاء مذلة ، وإنما في بعضه فقط .
 [الوفاءِ - الغَدْرُ] : محسن بديعي/ طباق يوضح المعنى بالتضاد .
 [شِيمتُها الغَدْرُ] : أسلوب قصر بتعريف المبتدأ و الخبر فيه تأكيد .
 [وقُور - يستفزُّها] : محسن بديعي/ طباق يوضح المعنى بالتضاد ، ويدل على التناقض في طبيعة المرأة .
 [فتأْرنُ أحياناً كما يأرَنُ المُهْرُ] :تشبيه لها بالمهر في نشاطها واندفاعها في حيوية ، وهي صورة توحي بتقلبات المحبوبة السريعة وعنفها في معاملته .
الأبيات : " حوار مع المحبوبة "
8 - تسـائلني من أنت ؟ وهي عليمة ** وهل بفتى مثلي على حاله نكر ؟
9 - فقلت كما شاءت وشاء لها الهوى ** قتيلك ، قالت: أيهم ؟ فهم كــثر
10 - فقلت لها : لو شــئت لم تتعنتي ** ولم تسألي عني وعندك بي خـبر
11 - فقالت: لقد أزرى بك الدهـر بعدنا ** فقلت: معاذ الله ، بل أنت لا الدهر
12 - وما كان للأحزانِ لولاكِ مَسْــلكٌ ** إلىَّ، ولكـن الهوى للبِلى جـسْرُ

اللغويات :
 تُسائلُنى : تحاورني - نُكْر : جهْل × علم ، معرفة - شاءتْ : أرادت و رغبت - الهوى : الحب ج أهواء - قتيلُك : أنا من قتله حبك - كثْر : كثيرون - تتعنتي : تتشددي ، تتصلبي × تتساهلي - خبْر : خبرة ،معرفة ،علم - أزرَى بك الدهرُ : استهان بك وأصابك المقصود : غيَّر أحوالك - معاذَ الله : أعوذُ بالله وألجأ إليه - بل أنتِ لا الدهرُ : أنتِ السبب فيما أصابني بهجرك وليس الدهر - مسلَك : طريق ج مسالك- للبِلَى : للفناء والعجز - جسْر : قنطرة ، معبر ج جسور ، أجْسُر والمعنى أن الحب طريق الفناء.
الشرح :
ويحكي الشاعر الحوار الذي دار بينه وبين المحبوبة فيقول أنها تسأله متعمدة الجهل به (وهذا يسمى تجاهل العارف) : مَنْ تكون ؟!! ياله من سؤال !! وهي أعلم الناس بي ولا يمكن أن يكون أمر عاشق مثلي مجهولاً .. فأجبتها الجواب الذي تتمناه وتنتظره وتريده : أنا قتيل حبك ، فإذا بها تزيد عذابي وتؤجج نيراني وتتساءل : أيهم أنت ؟ ! فقتلاي كثيرون لا حصر لهم !! .. فقلت لها لو أردت معرفة الحقيقة ما تشددت في معاملتي وضيعت الوقت في السؤال و أنت أدرى الناس بما في قلبي من ينابيع حب لكِ ... فقالت : لقد غيرك الدهر وبدل أحوالك ، فقلت لها : أستعيذ بالله من هذا التفسير المخالف للواقع فليس الدهر الذي فعل بي ذلك بل أنت السبب فيما حدث ويحدث لي ؛ فلولا هجرك لي ما عرفت الأحزان طريقها إلى قلبي و لما جعلت حبي لكِ جسراً يؤدي إلى هلاكي .
التذوق :
استفهام للاستغراب والتجاهل .[: أسلوب إنشائي / مَنْ أنتَ ؟] 
: أسلوب إنشائي / استفهام للنفي  [وهَلْ بِفَتًى مِثْلِى على حَالهِ نُكْرُ ؟].
 [بِفَتًى] : نكرة للتعظيم من شأنه .
 [عَليمَةٌ - وَنكْرٌ] : محسن بديعي/ طباق يوضح المعنى بالتضاد .
 [فقُلْتُ كما شاءَتْ] : تعبير يدل على شدة حبه و محاولاته المتكررة لإرضائها .
 [وشاءَ لها الهوَى] : استعارة مكنية فيها تصوير للهوى بإنسان له مشيئة ، وسر جمالها التشخيص، وهي توحي بسيطرة حبها على قلبه .
 [فقُلْتُ قتيلُك] :تشبيه لنفسه في حبها بالقتيل ، وهي صورة توحي بأثر الحب فيه ، وفي (قتيلك) إيجاز بحذف المبتدأ وتقديره " أنا " .
 [قالت : أيُّهُمْ ؟] : أسلوب إنشائي / استفهام لإثارة الغيرة وزيادة الشوق .
 [فَهُمُ كُثْرُ] : تعليل للسؤال السابق .
 [تتعنَّتي] : تعبير يوحي بعذابه بسبب هجرها له وقسوتها الشديدة .
 [أزرَى بك الدهُر] : استعارة مكنية تصور الدهر إنسانا يستهين به وسر جمالها التشخيص وتوحي بسوء حاله .
 [أنتِ لا الدهرُ] : أسلوب قصر يفيد التوكيد وتخصيص ما أصابه بسببها وبسبب حبها. (ووسيلة القصر هنا العطف بلا).
 تذكر أن :
أشهر طرق القصر :
النفي والاستثناء - إنما - العطف بلا ، أو بل ، أو لكن - تقديم ماحقه التأخير
 [ما كاَن للأحزانِ مَسْلكٌ إلىَّ] : استعارة مكنية فيها تصوير للأحزان بشخص يسير ويسلك طريقاً ، وسر جمالها التشخيص ، وتوحي بسوء حالته .
 [الهَوى للبلَى جسْرٌ] : تشبيه الهوى بالجسر الذي يعبره البلى ، وسر جماله التجسيم
 [للبلَى جسْرٌ] : استعارة مكنية تصور البلى والهلاك عدوا يعبر الجسر ، وسر جمالها التجسيم وهى صورة متداخلة(مركبة) .
التعليق :
س1 : ما أنواع الغزل ؟ ومن أي أنواع الغزل هذا النص ؟
جـ: أنواع الغزل :
1 - غزل صريح : ويهتم بذكر محاسن المرأة الجسدية (الحسية) .
2 - غزل عفيف : ويهتم بذكر محاسن المرأة الخلقية و لوعة الحب ، ويتميز بصدق العاطفة وحرارة الشوق وعفة اللسان والقلب.
3 - غزل صناعي : وهو الذي تبدأ به القصائد بطريقة تقليدية ، تمهيداً للموضوع وجذباً لانتباه السامع [فهو أشبه بالمقدمة الموسيقية للأغنية ].
- و النص من الغزل العفيف .
س2 : علام اعتمد الشاعر في عرض أفكاره ؟
جـ : اعتمد الشاعر على طريقة الحوار بينه وبين محبوبته .
س3 : يرى النقاد أن الحوار في هذه القصيدة زادها حيوية - وضح ذلك من خلال أبياتها .
جـ: بالفعل فلقد اعتمد الشاعر على الحوار تشويقًا للقارئ فتسأله من أنت و هي أعلم بمكانته فيجيبها : قتيلُ هواكِ فتسأله : أيهَّم أنتَ؟ فهم كثيرون فيطلب منها ألا تتشدد في معاملته . فتقول له : لقد غير الدهر أحوالك وأضعف جسمك وغير ملامحك ، فيبين لها أن هجرها هو السبب فيما يعاني .
وهذا الحوار جعل المعاني تستقر وجعلنا نعيش تجربة الشاعر كأنها أمامنا.
س4 : بم تمتاز قصيدة أبى فراس ؟
جـ: تمتاز قصيدة أبي فراس :
1 - من حيث الأفكار ترابطها وعرضها عن طريق الحوار.
2 - من حيث العاطفة قوتها مما أدى إلى روعة التصوير .
3 - من حيث الألفاظ ملاءمتها للجو النفسي وجمال الصياغة واستخدام بعض المحسنات التي تخدم الفكرة .
س5 : ما ملامح شخصية الشاعر ؟
جـ : ملامح شخصية الشاعر :
1 - له مركز اجتماعي يدعوه إلى كتمان عواطفه.
2 - يمتاز بالوفاء ويتحمل ما يجلبه له من المذلة .
3 - يُؤخذ عليه نزعة الأثرة والأنانية في قوله (إذا مِتُّ ظمآناً فلا نزلَ القطرُ) .
س6 : ما ملامح البيئة في النص ؟
جـ : ملامح البيئة في النص :
1 - مراعاة المركز الاجتماعي في السلوك وكتمان العواطف .
2 - أصالة الأمراء من بنى حمدان ومقدرتهم الأدبية ولا سيما في الشعر.
3 - من حيوان البيئة العربية (المُهرُ) واعتماد بعضهم على ماء المطر .

تدريبات :
س1 : متى يكتم الشاعر دموعه ؟ ومتي يطلقها ؟ وما دلالة ذلك ؟
س2 : تظهر القصيدة أنانية الشاعر الشديدة . وضح .
س3 : ما أهم صفة عند محبوبة الشاعر ؟
س4 : محبوبة الشاعر تسأله : من أنت ؟ وهي تعرفه ، فما دلالة ذلك ؟
س5 : الكاف في [أراك] تعود على ....................... . أكمل .


الامتحانات

الدور الأول 1998 م

إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى *** وأذللت دمعاً من خلائقه الكبر
تكاد تضئ النار بين جـــوانحي *** إذا هي أذكتها الصبابة والفكر
معللتي بالوصــول والموت دونه *** إذا مت ظمآناً فلا نزل القـطر

(أ) - هات معنى "أضواني" ، ومضاد " أذكتها " في جملتين من إنشائك .

(ب) - تعبر الأبيات عن عاطفة الشاعر الفياضة . وضح هذه العاطفة .

(جـ) - استخرج من الأبيات صورة بيانية ، ووضحها ، ثم اذكر قيمتها الفنية .
[اضغط للذهاب إلى نص " شكوى أسير "]


الدور الثاني 1999 م

إذا الليلُ أضْواني بَسطْتُ يَدَ الهَوَى *** وأذللتُ دمعاً من خـلائقِه الكِبْرُ
تكادُ تضِيءُ النارُ بينَ جَوانِحــي *** إذا هي أذكتْها الصـبابةُ والفِكرُ
معللتي بالوصــل و الموت دونه *** إذا مت ظـمآنا فلا نزل القـطر

(أ) - هات معنى " أضواني" ، ومفرد " جوانح" في جملتين من إنشائك.
(ب) - تعكس الأبيات إحساس الشاعر بالألم حين يخلو بنفسه ليلاً ويخشى الموت قبل لقاء محبوبته . اشرح ذلك من خلال الأبيات.

(جـ) - عين في البيت الأول صورة خيالية ، وشارحها ، وبين أثرها في المعنى .

الدور الثاني 2000 م

معللتي بالوصل والموت دونه *** إذا مت ظمآناً فلا نزل القطر
وفيت وفي بعض الوفاء مذلة *** لآنسة في الحي شيمتها الغدر
وقور وريعان الصبا يستفزها *** فتأرن أحياناً كما يأرن المهر

(أ) - تخير الصواب مما بين القوسين فيما يلي :
- " القطر " معناها : (السحاب - المطر - الضباب) .
- " الغدر " مضادها : (الحب - الوفاء - الأمانة) .
- " المهر " جمعها : (المهور - المهارى - الأمهار).

(ب) - تشير الأبيات إلى ارتباط الشاعر بمن يحب على الرغم من أذاه اشرح ذلك .

(جـ) - (فتأرن أحياناً كما يأرن المهر) . وضح الصورة البيانية في هذه العبارة مبيناً سر جمالها .

الدورالأول 2003 م
معللتي بالوصل والموت دونه *** إذا مت ظمآنا فلا نزل القـطر
وفيت وفي بعض الوفاء مذلة *** لآنسة في الحي شيمتها الغدر
وقور وريعان الصبا يستفزها *** فتأرن أحيانا كما يأرن المهر

(أ) - ضع مضاد " الوصل " ومرادف " تأرن " في جملتين من تعبيرك .

(ب) - وصف الشاعر محبوبته في الأبيات بصفات ثلاث ، فما هي ؟

(جـ) - هات من الأبيات تشبيها ، ووضح قيمته الجمالية ، ومحسنا بديعيا وبين أثره .

(د) - لعاطفة الشاعر أثر كبير في اختيار الألفاظ . وضح ذلك .


الدور الأول 2005 م

- أراكَ عَصِىَّ الدَّمعِ شِيمتُكَ الصَّبْرُ أما للِهوَى نهىٌ عليكَ ولا أمْرُ ؟
- بلَى، أنا مُشْتاقٌ وعنْدِىَ لـوعـةٌ ولكـنَّ مِثْلِى لا يُذَاعُ له ســِرُّ
- إذا الليلُ أضْواني بَسطْتُ يَدَ الهَوَى وأذللتُ دمعاً من خـلائقِه الكِبْرُ
- تكادُ تضِيءُ النارُ بينَ جَوانِحـي إذا هي أذكتْها الصـبابةُ والفِكرُ
(أ) - في ضوء فهمك معاني الكلمات في سياقها ، تخير الإجابة الصحيحة مما بين القوسين :
- مرادف (عصي) : (ممتقع - منتفع - ممتنع) .
- مضاد(أذكتها) : (أطربتها - أطفأتها - أطمعتها) .
(ب) - عبر الشاعر عن نفسه في حوار بينه وبين من يحب ، فماذا قال ؟
(جـ) - (بسطت يد الهوى) وضح هذه الصورة ، وبين أثرها في المعنى .
(د) - وصف الشاعر نفسه بالوفاء ، بينما وصف محبوبته بصفات أخري ، اكتب مما حفظت من النص بيتين يعبران عن ذلك.


الدور الأول 2006 م
تسـائلني من أنت ؟ وهي عليمة ** وهل بفتى مثلي على حاله نكر ؟
فقلت كما شاءت وشاء لها الهوى ** قتيلك ، قالت: أيهم ؟ فهم كــثر
فقلت لها : لو شــئت لم تتعنتي ** ولم تسألي عني وعندك بي خـبر
فقالت: لقد أزرى بك الدهـر بعدنا ** فقلت: معاذ الله ، بل أنت لا الدهر
(أ) - تخير الإجابة الصواب مما بين الأقواس لما يأتي:
- الأسلوب الإنشائي والحوار في الأبيات السابقة أكسب الأبيات:
(التشويق والمشاركة الوجدانية / الجرس الموسيقي / إثارة الانتباه / التأكيد والإيضاح)
[ الأولى / الثانية / الأولى والثالثة / الرابعة ]
- " بل أنت لا الدهر " أسلوب : (تعليل / قصر / إنشائي / مجازي) ، وماذا أفاد ؟
- المقصود بتنكير " فتى ": (تقليل الشأن / الاعتزاز والكبرياء / الشمول / التخصيص)
(ب) - هات من الأبيات صورة بيانية ثم بين نوعها وسر جمالها.
(جـ) - بدأ الشاعر قصيدته بحوار رقيق بينه وبين قلبه يظهر مدى حبه وفي الوقت نفسه اعتزازه بكبريائه .. هات ثلاثة أبيات تدل على هذا المعنى.

لا تنسونا بالردود و الدعوات

مشاركتك تسعدنا ورأيك يهمنا