« إعلانات المنتدى »

        

        




النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: وأد البنات في الجاهلية و علام يدل تحريم الاسلام له النشاط السابع ص 135

  1. #1
    عضو جديد الصورة الرمزية ضحكة حلوة
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    20

    571922219 وأد البنات في الجاهلية و علام يدل تحريم الاسلام له النشاط السابع ص 135

    وأد البنات في العصر الجاهلي




    إن في الدين الإسلامي حيوية ومرونة ومسايرة، لكل عصر وزمان. ففي النظم الاسلامية من الحلول ما يكفي لجميع المشكلات التي تعترض حياة الانسان فالاسلام قد حرم وأد البنات، وحفظ بل أبقى على هذا المخلوق البريء حياته قال عز من قائل: (وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت).
    إن مسألة الوأد جديرة بأن نوليها الاهتمام، فهي نقطة هامة في الحياة الاجتماعية.
    هذه العادة القبيحة، اللا إنسانية، كانت واسعة الانتشار في أيام الجاهلية، في الجزيرة العربية عند هل البادية في الصحراء وفي المدن المتحضرة.
    يقول الدكتور جواد هلي: وقد اختلف في هذا القول، فقال لين پول ـ Laine Poole ـ إنها كانت عادة سيئة، ولكنها كانت نادرة الحدوث في الصحراء. ولكن الميداني يقول: إن عادة وأد البنات، كانت متبعة عند قبائل العرب قاطبة، وظلت هذه العادة جارية ومتبعة عند جميع القبائل العربية حتى جاء الاسلام فأبطلها وحرمها.
    ولقد اختلفت مذاهب القبائل العربية في مسألة الوأد، والنظر إليها، فمنهم مَن كان يئد البنات، غيرة على العرض، ومخافة من لحوق العار لأنهم أهل سطو وغزو، وكانت تساق الذراري مع الغنائم، ويؤخذ السبي فتكون بناتهم عند الأعداء، وهذا منتهى الذل والعار، وكانت بنو تميم ـ وكندة من أشهر القبائل، التي تئد بناتها خوفاً لمزيد الغيرة.
    ولعل السبب في ذلك راجع إلى تلك القصة، التي يرويها التاريخ، وهي أن بني تميم، منعوا الملك النعمان ضريبة الأتاوة التي كانت عليهم، فجرد عليهم النعمان أخاه الريان مع (دوسرا) إحدى كتائبه وكان أكثر رجالها من بني بكر بن وائل، فاستاق النعمان سبي ذراريهم. فوفدت وفود بني تميم على النعمان بن المنذر، وكلموه في الذراري، فحكم النعمان بأن يجعل الخيار في ذلك إلى النساء، فأية امرأة اختارت زوجها ردت إليه، فشكروا له هذا الصنيع.
    وكانت من بين النساء بنت قيس بن عاصم فاختارت سابيها على زوجها فغضب قيس بن عاصم، ونذر أن يدس كل بنت تولد في التراب، فوأد بضع عشرة بنتاً.
    وقد ظلت هذه العادة السيئة جارية، وكأنها قانون لا يمكن إزالته، حتى ظهر الاسلام فحرمها وعاقب عليها.
    وفي بعض الروايات، أن أول قبيلة وأدت من العرب هي قبيلة ربيعة وذلك على ما يروى، أن قوماً من الأعراب أغاروا على قبيلة ربيعة وسبوا بنتاً لأمير لهم فاستردها بعد الصلح وبعد أن خيروها بين أن ترجع إلى أبيها، أو تبقى عند مَن هيع نده من الأعداء، فاختارت سابيها وآثرته على أبيها، عند ذلك غضب وسن لقومه قانون الوأد، ففعلوا غيرة منهم، وخوفاً من تكرار هذه الحادثة.
    ومن القبائل مَن كانت تئد البنات، لا لغيرة أو خوف من عار، بل إذا كانت مشوهة أو بها عاهة مثلاً: إذا كانت زرقاء ... أو سوداء ... أو برشاء ... أو كسحاء ... ويمسكون من البنات مَن كانت على غير تلك الصفات لكن مع ذل وعلى كره منهم.
    وذكر بعض المؤرخين أن سنين شديدة كانت تنزل بالناس تكون قاسية على أكثرهم ولا سيما على الفقراء، فيأكلون (العلهز) وهو الوبر بالدم، وذلك من شدة الجوع، وبهذا الفقر وهذه الفاقة وذلك الاملاق، كل هذا حملهم على وأد البنات حذر الوقوع في الغواية. وذلك قوله تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم).
    وقال تعالى: (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراءً على الله قد ضلّوا وما كانوا مهتدين).
    وقال تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئاً كبيراً).
    روى أهل السير: أن العرب كانوا يحفرون حفرة، فإذا ولدت الحامل بنتاً ولم يشأ أهلها الاحتفاظ بها رموها في تلك الحفرة، أو أنهم كانوا يقولون للأم بأن تهيىء ابنتها للوأد وذلك بتطييبها وتزيينها فإذا زينت وطيبت أخذها أبوها إلى حفرة يكون قد احتفرها فيدفعها فيها ويهيل عليها التراب حتى تستوي الحفرة في الأرض.
    وذكر أيضاً أن الرجل منهم كان إذا ولدت له بنتاً فأراد أن يستحييها ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية وإن أراد قتلها تركها حتى إذا كانت سداسية فيقول لأمها طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء فيبلغ بها البئر فيقول لها انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي البئر بالأرض.
    ـ قصة رجل وأد ابنته وقد أظهر ندمه عند النبي (ص):
    روي أن رجلاً من أصحاب النبي (ص) وكان لا يزال مغتماً بين يدي رسول الله (ص) فقال له رسول الله (ص): ما لك تكون محزوناً؟ فقال: يا رسول الله إني أذنبت ذنباً في الجاهلية فأخاف ألا يغفره الله لي وإن أسلمت، فقال له: أخبرني عن ذنبك؟ فقال: يا رسول الله، إني كنت من الذين يقتلون بناتهم، فولدت لي بنت فتشفعت إلي امرأتي أن أتركها فتركتها حتى كبرت وأدركت، وصارت من أجمل النساء فخطبوها، فدخلتني الحمية، ولم يحتمل قلبي أن أزوجها أو أتركها في البيت بغير زواج، فقلت للمرأة إني أريد أن أذهب إلى قبيلة كذا وكذا في زيارة أقربائي فأبعثيها معي ، فسرت بذلك، وزينتها بالثياب والحلي، وأخذت علي المواثيق بألا أخونها، فذهبت إلى رأس بئر فنظرت في البئر، ففطنت الجارية أني أريد أن ألقيها في البئر فالتزمتني وجعلت تبكي وتقول: يا أبت إيش تريد أن تفعل بي؟ فرحمتها، ثم نظرت في البئر فدخلت عليّ الحمية، ثم التزمتني وجعلت تقول: يا أبت لا تضيع أمانة أمي! فجعلت مرة أنظر في البئر ومرة أنظر إليها فأرحمها، حتى غلبني الشيطان فأخذبتها وألقيتها في البئر منكوسة، وهي تنادي في البئر: يا أبت قتلتني؟! ومكثت هناك حتى انقطع صوتها فرجعت.
    فبكى رسول الله (ص) وأصحابه، وقال: لو أُمرت أن أعاقب أحداً بما فعل في الجاهلية لعاقبتك.
    ومهما كانت كيفية الوأد، واختلاف المسببات، فلقد حاربه الاسلام، وندد به، وعاقب عليه وجعله من الكبائر، حتى محى أثره من الوجود، وأصبح قصة يرويها الرواة، من جملة ما يروونه من أخبار الماضي.

    [marq="6;right;1;alternate"]و شكرا [/marq]

    مشاركتك تسعدنا ورأيك يهمنا


  2. #2
    عضو جديد الصورة الرمزية اروكاا
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    الامارات
    المشاركات
    74

    افتراضي

    مشكورة وما قصرتي ..


    يكون في ميزان حسناتج ..آمين..










    بالتوفيق^^

  3. #3
    عضو جديد الصورة الرمزية ضحكة حلوة
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    20

    افتراضي

    شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية