أرشيف study4uae

أرشيف للقراءة فقط — لا يمكن التسجيل أو المشاركة.

موضوع لوضع التقاير وأوراق العمل فقط لا غير ..~

همسات الليل — 2009-10-12 20:05
ربي يعطيكم الف عافية عالبحوث الحلوة
عاشقـ الغرامـ — 2009-10-13 09:45 — حل أسئلة أنشطة الطالب لدرس آداب العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم

ص21 حدد أخلاق العالمك
1 0 طلب الزيادة من العلم.
2 0 مطايقة القول العمل.
3 0 الخلاص في الدعوة.
4 0 الصبر في تبليغ العلم والدين.
5 0 الجرأة على الفتيا وبال عظيم.
6 0 أخلاق العالم قدوة للناس.
السؤال الثاني:
بصدق النية في طلب العلم لله تعالى لا يقصد بتعلمه دنيا يصيبها ثم يبلغه للناس لا يريد منهم جاه ولا مال ولا شهرة.
السؤال الثالث: أظن أنه يترك للطالب بالتعبير عن رغبته في أخلاق وآداب معلمه.
الرابع : أيضا للطالب لكتابة موضوعا .
روح الاحمر — 2009-10-13 12:18
مي 2 ابغي عن الزواااج بليـــــــــــــــــــــــــــــز
بسمة المنتدى — 2009-10-13 13:35 — أرجووووووووكم ساعدوووووني في حل الدرس السادس
أرجوكم حلوا لي الدرس أبغيه ضروووووووووووي اليوم
اوثق فيني — 2009-10-13 14:01
تــسلم آخــويــه ..

وربــي لـآ هنتـ ..

فــ ميزآن حسنـآتكـ ..!

ترقبـ فـآئق آحترآمــي ..
الطبع الحشيم — 2009-10-13 14:54
اافا ياذا العلم ولآرد؟
بسمة المنتدى — 2009-10-13 15:05
وينككككككككككككككم
الوافي1 — 2009-10-13 15:17
لو سمحتوا الغاليين أبغي بحث عن (الخط العربي و الزخرفة الإسلامية)

بلييز ضرووري
بنت مدرسة النعيم — 2009-10-13 15:56 — تقرير عن آداب العالم ، مع نفسه /في مجلسه
المقدمة ::
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وسلم تسليماً كثيراً .

أما بعد .. فيقول الله { قُل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون } (الزمر 9) .
ويقول صلى الله عليه وسلم " من يُرد الله به خيراً ، يفقههُ في الدين " متفق عليه .
سبب اختياري لهاذا التقرير ::

لما رأيت فضل العلم ، وشرف صاحبه ، ومكانته التي ينالها بالعلم ، في الدنيا والآخرة أحببت أن أخرج هذا البحث لينتفع به كل إنسان ولتعلو همته في طلب العلم ، فيجتهد فيه ويعمل بما علم فالعمل ثمرة العلم ، ويبلغه فتبليغ العلم زكاته ، وخير العلم ما نفع صاحبه .فعن جابر بن عبدالله – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سلوا الله علماً نافعاً ، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع " رواه ابن ماجه وصححه الألباني . فنعوذ بالله من علم لا ينفع ونسأله سبحانه التوفيق والسداد فهو ولي ذلك والقادر عليه .






(1)
الموضوع ::
1- آداب العالم
العلماء ورثة الأنبياء، والأنبياء لم يورثوا من عرض الدنيا متاعا زائلا، ولا مالا فائنا، وإنما ورّثوا دين الله عز وجل القائم على العلم والحكمة، ومعرفة آيات الله في خلقه، وتزكية النفس وصلتها بخالقها، وتحليتها بمكارم الأخلاق.
العلماء ورثة الأنبياء، ورثوا عن سيدنا نوح صبره على تبليغ رسالة الله، وتحمله إيذاء قومه وإعراضهم عنه في سبيل الله، وهو قائم بالدعوة الى الله مئات السنين دون كلل ولا ملل، ولا ضجر ولا قنوط.
وورثوا عن سيدنا إبراهيم شجاعته وصموده أمام أعداء الله، وتضحيته بالحياة واستهانته بالموت في سبيل إعلاء كلمة الله.
وورثوا عن سيدنا موسى قوته وأمانته، وعفته ونزاهته، ودعوته للإنقاذ قومه من الظلم والاستعباد، ورفقه بهم ليخرجهم من الظلمات الى النور، ومن عبادة الطواغيت الى عبادة الله الواحد القهار.
وورثوا عن سيدنا عيسى روحانيته وقربه من الله، وذكره وصلته الدائمة بالله، وصدقه ورحمته، وسمونفسه ورفعتها ومحبتها لجميع خلق الله.
وورثوا عن خاتم النبيين سيدنا محمد وعليهم أجمعين الخلق العظيم، والرحمة للعالمين، والصفوة من الشرع والدين القويم.
ورثوا عنه صبره وحلمه، وجهاده ونضاله، وعرض نفسه ودعوته على الناس في سبيل نشر دين الله، مقتحما الأخطار، غير مبال بتهديد ولا إيذاء ولا استنكار، غير آبه بإغراء بمنصب أو مال أو جمال، قائلا كلمته المشهورة: والله يا عمّ، لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في شمالي، على أن أرجع عن تبليغ رسالة ربي ما رجعت حتى ينفصل رأسي عن كتفي رواه البيهقي عن ابن اسحاق.

هؤلاء العلماء هم الذين عقلوا عن الله ينه، وفهموا مراده من رسالته الى خلقه وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43) العنكبوت، فاستقرّ نور الكتاب بين ثنايا صدورهم، وانطبعت معاني الآيات في أعماق قلوبهم بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ العنكبوت 49. وبذلك ارتقوا في مقامات الصالحين، وارتفعوا الى مصافّ المقربين يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ الذاريات 11، وشتان ما بين هذه المنزلة الرفيعة، ومنزلة الغفل الجاهلين، والمعرضين الزاهدين قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ الزمر 9.

هؤلاء العلماء هم مصابيح الهدى التي تدل الناس على منهج الله، وترشدهم الى دين الله، وهم منابع الخير والسعادة والفلاح، يملؤون العقول بالعلم والحكمة، ويهذبون النفوس ويزكونها بمراقبة الله وذكره على الدوام، وينشؤون الجيل القوي بعقيدته، الكريم بأخلاقه، النافع لأمته، المخلص في بناء وطنه، فهم روح المة وكنزها الأكبر. قال : إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضلّ الهداة رواه أحمد عن أنس بن مالك.

وإذا كان العلماء مصادر السعادة لمن لاذ بهم وأخلص في صحبتهم في الدنيا، فهم تمام السعادة في الآخرة، يحشر أتباعهم بمعيتهم، ثم يشفعون بهم، قال : ويشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء رواه ابن ماجه عن عثمان بن عفان. وقال عليه السلام: يبعث العالم والعابد فيقال للعابد: ادخل الجنة، ويقال للعالم اثبت حتى تشفع للناس بما أحسنت أدبهم رواه البيهقي عن جابر.
(2)
وأي شرف أرفع، وفضل أكبر في تكريم العلماء من عطف شهادتهم في وحدانية الله على شهادة الله وشهادة ملائكته، قال تعالى: شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ آل عمران 18. ومن قول النبي : إن الله وملائكته، وأهل السموات والأرض، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس خيرا رواه الترمذي. وفي حديث آخر فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر
الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورّثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر رواه الترمذي.
هذا وللعلماء الحقيقيين صفات بها يعرفون، وأخلاق عليها مجبولون، وآداب بها متصفون،

2- أداب العالم مع منفسه .
1- دوام مراقبة الله : دوام مراقبة الله في السر والعلن، والمحافظة على خوفه في جميع حركات المعلم وسكناته وأقواله وأفعاله، فإنه أمين على ما أُودع من العلوم ، وما مُنح من الحواس والفهوم ، قال تعالى : (بما استخفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء) [سورة المائدة:43](2).

2- الإخلاص: أن يقصد بتعليمه وجه الله تعالى، ولايقصد توصلاً إلى غرض دنيوي كتحصيل مال أو جاه أو شهرة أو سمعة أو تميز عن الأشباه أو تكثر بالمشتغلين عليه أو المختلفين إليه أو نحو ذلك، قال الإمام الشافعي رحمه الله : (وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم على أن لا يُنسب إلي حرف منه)، وقال أبو يوسف رحمه الله : (ياقوم أريدوا بعلمكم الله فإني لم أجلس مجلساً قط أنوي فيه أن أتواضع إلا لم أقم حتى أعلوهم ، ولم أجلس مجلساً قط أنوي فيه أن أعلوهم إلا لم أقم حتى أفتضح)(3).


3- التخلق بالزهد: أن يتخلق بالزهد في الدنيا والتقلل منها بقدر الإمكان الذي لا يضر بنفسه أو بعياله، وأن يعتدل ويقنع بما رزقه الله، فإن ذلك لا يعد من الدنيا ، والعالم هو أحق من يستصغر شأن الدنيا ولا يلقي لها بالاً لأنه يعلم مدى فتنتها وسرعة زوالها وكثرة تعبها ونصبها ، وأن يتنـزه عن دنيء المكاسب(4).

4- المحافظة على شعائر الإسلام: أن يحافظ على شعائر الإسلام وظواهر الأحكام ،كإقامة الصلاة في المساجد للجماعات، وإفشاء السلام للخواص والعوام ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والصبر على الأذى، صادعاً بالحق ، لا يخاف في الله لومة لائم، وله في رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء عليهم السلام أسوة حسنة في الصبر على الأذى وماكانوا يتحملونه في الله تعالى حتى كانت لهم العقبى ، وكذلك القيام بإظهار السنن وإخمال البدع ، والقيام لله في أمور الدين ومافيه مصالح المسلمين على الطريق المشروع والمسلك المطبوع. ولايرضى من أفعاله الظاهرة والباطنة بالجائز منها، بل يأخذ نفسه بأحسنها وأكملها(5)، ومن ذلك استعماله التهليل والتسبيح ونحوهما من الأذكار والدعوات ، والمحافظة على قراءة القرآن(6)، مع التفكر في معانيه وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده والوقوف عند حدوده، وليحذر من نسيانه بعد حفظه(7)، ونوافل الصلوات والصيام وغيرهما ، معولاً على الله تعالى في كل أمره، معتمداً عليه، مفوضاً في كل الأحوال أمره إليه(8).


(3)

5- التحلي بمكارم الأخلاق: أن يتخلق بالمحاسن التي ورد الشرع بها وحث عليها، والخلال الحميدة والشيم المرضية التي أرشد إليها ، من الجود والسخاء، وطلاقة الوجه من غير خروج إلى حد الخلاعة ، والحلم والصبر، وملازمة الورع والخشوع، والسكينة والوقار، والتواضع والخضوع، واجتناب الضحك والإكثار من المزاح(9). ومما كتب الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه إلى الخليفة هارون الرشيد رضي الله عنه: (إذا علمت علماً عليك علمه وسكينته وسمته ووقاره وحلمه لقوله صلى الله عليه وسلم : "العلماء ورثة الأنبياء"). وقال عمر رضي الله عنه : (تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار)(10).
ومن مكارم الأخلاق أيضاً : إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، وكظم الغيظ، وكف الأذى عن الناس ، واحتماله منهم ، والإيثار ، والإنصاف ، وشكر التفضل ، وإيجاد الراحة ، والسعي في قضاء الحاجات ، والتلطف بالفقراء ، والتحبب إلى الجيران والأقرباء، حتى إذا رأى من لا يقيم صلاته أو طهارته أو شيئاً من الواجبات عليه أرشده بتلطف ورفق كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم(11).

6-
التنـزه عن الأخلاق الرديئة : أن يطهر باطنه وظاهره من الأخلاق الرديئة ، وأن يحذر من الحسد والرياء والإعجاب واحتقار الناس وإن كانوا دونه بدرجات ، وهذه أدواء وأمراض يبتلى بها كثيرون من أصحاب النفوس الخسيسة(12)، وحتى يتخلص من ابتلي بشيء من هذه الأمراض فهناك أدوية لها، فليسارع إلى هذه الأدوية، فمثلاً :
من أدوية الحسد أن يعلم أن حكمة الله تعالى اقتضت جعل هذا الفضل في هذا الإنسان، فلا يعترض ولا يكره ما اقتضته حكمة الله ، قال الشاعر :
فإن تغضبوا من قسمة الله بيننا فلَله إذ لم يرضكم كان أبصَرا(13)
ومن أدوية الرياء أن يعلم أن الخلق لا ينفعونه ولا يضرونه حقيقة، فلا يتشاغل بمراعاتهم فيتعب نفسه ويضر دينه ويحبط عمله ويرتكب سخط الله تعالى ويفوت رضاه(14).
ومن أدوية العجب أن يعلم أن العلم فضل من الله تعالى ومعه عارية، فإن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فينبغي أن لا يعجب بشيء لم يخترعه وليس مالكاً له ولا على يقين من دوامه(15)، وليعلم أن الله قادر على سلب هذا العلم منه في أي لحظة ، كما قال تعالى : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين? ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) [سورة الأعراف:175-176].
ومن أدوية احتقار الناس تدبر قوله تعالى : ( لا يسخر قوم من قومٍ عسى أن يكونوا خيراً منهم) [سورة الحجرات:10]، وقوله تعالى : (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) [سورة النجم:32]، وقوله تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) [الحجرات:12]، فربما كان الذي يراه دونه أتقى لله تعالى وأطهر قلباً وأخلص نية وأزكى عملاً.(16)

7- صيانة العلم : أن لا يذل العلم ولا يذهب به إلى غير أهله من أبناء الدنيا، وإن كان المتعلم كبير القدر، بل يصون العلم عن ذلك(17). قال الزهري رضي الله عنه : (هوان بالعلم أن يحمله العالِم إلى بيت المتعلم)، وأحاديث السلف في هذا النوع كثيرة ، ولكن إن دعت حاجة إلى ذلك أو ضرورة أو اقتضته مصلحة دينية راجحة على مفسدة ابتذال العلم وحسنت نية المعلم فلا بأس بذلك إن شاء الله تعالى وعلى هذا يُحمل ما جاء به بعض أئمة السلف من المشي إلى الملوك وولاة الأمر كالزهري والشافعي وغيرهما ، لا على أنهم قصدوا بذلك فضول الأغراض الدنيوية. وكذلك إذا كان المأتي إليه من العلم والزهد في المنزلة العلية والمحل الرفيع فلا بأس بالتردد إليه لإفادته(18).

(4)

8- اجتناب مواضع التهم : عليه أن يجتنب مواضع التهم وإن بعدت، ولا يفعل شيئاً يتضمن نقص مروءة أو ما يستنكر ظاهراً ، وإن كان جائزاً باطناً، فإنه يعرض نفسه للتهمة، وعرضه للوقيعة، ويوقع الناس في الظنون المكروهة ، فإن اتفق وقوع شيء من ذلك لحاجة أو نحوها أخبر من شاهده بحكمه ومقصوده ،كي لا يأثم بسببه أو ينفر عنه فلا ينتفع بعلمه ، وليستفيد الجاهل به.
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجلين لما رأياه يتحدث مع صفية : "على رسلكما إنها صفية"، ثم قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فخفت أن يقذف في قلوبكما شيئاً" أو قال : "فتهلكا"(19).(20)

9- الاجتهاد في الاشتغال بالعلم: أن لا يزال مجتهداً بالعلم قراءة وإقراء ومطالعة وتعليقاً ومباحثة ومذاكرة وتصنيفاً(21)، وأن لا يضيع شيئاً من عمره في غير ما هو بصدده من العلم والعمل إلا بقدر الضرورة من أكل أو شرب أو نوم أو استراحة لملل أو أداء حق زوجة أو زائر أو تحصيل قوت وغيره مما يحتاج إليه ، أو لألم أو غيره مما يتعذر معه الاشتغال ، فإن بقية عمر المؤمن لا قيمة له ، ومن استوى يوماه فهو مغبون، فقد كان بعض السلف لا يترك الاشتغال لعروض مرض خفيف أو ألم لطيف بل كان يستشفي بالعلم ويشتغل بقدر الإمكان، وفي صحيح مسلم عن يحيى بن أبي كثير قال : (لايستطاع العلم براحة الجسم)، وقال الشافعي رضي الله عنه : (حق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه ، والصبر على كل عارض دون طلبه ، وإخلاص النية لله تعالى في إدراك علمه نصاً واستنباطاً ، والرغبة إلى الله تعالى في العون عليه)(22).

10- التواضع : أن لا يستنكف من التعلم ممن هو دونه في سن أو نسب أو شهرة أو دين أو في علم آخر، يحرص على الفائدة ممن كانت عنده وإن كان دونه في جميع هذا ، وأن لا يستحي من السؤال عما لم يعلم، وعن مجاهد رضي الله عنه قال : (لا يتعلم العلم مستحٍ ولا متكبر)، وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : (لا يزال الرجل عالماً ما تعلم فإذا ترك العلم وظن أنه قد استغنى واكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون)، ، وكان الكثير من السلف يستفيدون من تلامذتهم ما ليس عندهم ، وثبت في الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ( لم يكن الذين كفروا...) [البينة:1] على أبيّ بن كعب رضي الله عنه وقال : " أمرني الله أن أقرأ عليك "، فاستنبط العلماء من هذا فوائد، منها بيان التواضع، وأن الفاضل لا يمتنع من القراءة على المفضول(23).

11- الاهتمام بالتصنيف: وينبغي للعالم أن يعتني بالتصنيف إذا تأهل له فيه أن يطلع على حقائق العلم ودقائقه، وأن يثبت معه، لأنه يضطره إلى كثرة التفتيش والمطالعة، والتحقيق والمراجعة، ولكن ليحذر كل الحذر أن يشرع في تصنيف مالم يتأهل له، فإن ذلك يضره في دينه وعلمه وعرضه، وليحذر أيضاً من إخراج تصنيفه من يده إلا بعد تهذيبه وترداد النظر فيه وتكريره، وليحرص على إيضاح العبارة وإيجازها، فلا يوضح إيضاحاً ينتهي إلى الركاكة، ولا يوجز إيجازاً يفضي إلى المحق والاستغلاق، وينبغي أن يكون اعتناؤه من التصنيف بما لم يسبق إليه أكثر، وليكن تصنيفه بما يعم الانتفاع به ، ويكثر الاحتياج إليه(24).
3-آداب العالم في مجلسه والتدريس .
إن نشر العلم يكون بطريق التدريس، وبطريق الإفتاء، وبطريق التصنيف، والكلام هنا في الأول، فنقول: ينبغي للمدرس أمور:

(5)

منها إذا خرج إلى مجلسه أن يتطهر من الحدث والخبث، ويتنظف ويلبس أحسن ثيابه، مما يليق نوعه بمثله في زمانه وبلده، قاصدا بذلك تعظيم العلم وتبجيل الشريعة، لا رياء ولا فخرا ولا سرفا.

ويختلف الحال باليسار والوقت، ولابد أن يختلف أيضا بالقصد والحال، فمن الناس من يغلب عليه حال العلم والمعرفة فينبسط، ومن يغلب عليه حال الخوف والورع فينقبض ويتقشف، والكل على هدى من الله.

ثم يركع ركعتي الاستخارة إن كان وقت ركوع، طالبا اختيار الله تعالى فيما يريد، فإن نشر العلم، وإن كان مطلوبا وقربة في الجملة، قد يكون ذلك واجبا أو مندوبا، وقد يعرض له ما يكون به مكروها أو محرما، على ما سنبين إن شاء الله من التفصيل.

ثم لو كان مطلوبا فقد يكون شيء آخر أهم منه وأوكد وأولى بالتقديم، فلابد من النظر في هذا كله، والاستعانة بالاستخارة لئلا يقع في محذور أو محظور، وهو يظن أنه في مأمور، وهو شأن كل مغرور، نسأل الله العافية بمنه.

ويستحضر نية صالحة في بث العلم، وبيان فوائده، وتبليغ أحكام الله تعالى إلى عباده، والإعانة على الدين، وتنمية غرس العلم، وحياطته عن شبهات الضالين وتخليط الجاهلين، ونحو هذا من المقاصد الحسنة، وليستعذ بالله من النية الفاسدة، والمقاصد الخسيسة كما تقدم.

ومنها إذا خرج من بيته أن يقول: «بسم الله توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، بسم الله على نفسي ومالي وديني، اللهم رضني بقضائك، وبارك فيما قدر لي، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت»، ويقول: «اللهم أعوذ بك أن أَضل أو أُضل، أو أَزِلّ أو أُزَلّ، أو أَظلِم أو أُظْلَم، أو أَجْهَل أو يُجهلَ عليَّ، عزّ جارك وجل ثناؤك، ولا إله غيرك»، وغير ذلك من الأذكار الواردة عند الخروج، وليقل: «اللهم ثبّت جناني وأدر الحق على لساني»، ونحو ذلك من الدعاء اللائق به.

ثم لا يزال ذاكرا لله تعالى وداعيا ومتعوذا إلى أن يصل إلى مجلسه، فإن كان في مسجد حياه بتحيته، وإلا فالركوع حسن إن كان الوقت، ثم سلم على الحاضرين وجلس مستقبلا إن أمكن، بسكينة وتواضع ووقار متربعا، أو كجلسة التشهد أو نحو ذلك مما يمكن، ولا يمدّ رجليه ولا إحداهما من غير عذر، ولا يرفع إحداهما على الأخرى، ولا يتكئ على يده، ولا يكن على حالة توذِن بالاستخفاف بالجلساء، أو خفة أو طيش، كالعبث باللحية، وإدارة الخاتم، وفرقعة الأصابع وتشبيكها، وكثرة الضحك، والالتفات والمزاح، أو تُشْغِل الفكر كالجوع الشديد والعطش، والهمّ، والنصب، والنوم، والقلق، والبرد، والحر المؤلمين ونحو ذلك.

ومنها أن يبـرز للناس لينتفع القوي والضعيف والكبير والصغير، فإن العلم ـ كما جاء في الأثر ـ لن يهلك حتى يكون سرا، غير أن هذا الأمر يختلف باختلاف العلوم، فرب علم يصلح للعامة، كظواهر الشرع وما في معناها من المواعظ، والتشبيهات والحِكم، فلا بد أن يُتخذ له المجلس العام، ويكون العالم فيه بارزا لينتفع به الراوي عرضا واستملاء، واستماعا، والمستفتي والسائل على الإطلاق.

وعلم آخر إنما هو للخاصة، كدقائق التصوف، وعلم الكلام، وسائر العلوم العقلية، فلابد أن يجعل لأربابه خاصة حيث يصلح بهم ولا يتأذون بغيرهم، ولا يتأذى بهم، ولذا قال الشيخ أبو حامد: «علم الكلام بمثابة الدواء، والفقه كالغذاء، والأول لخصوص، والثاني للناس كافة».

ومنها أن يُكرم المتعاطين عليه، ويُنزلهم منازلهم في السن والشرف والنجابة، وقد كان صلى الله عليه وسلم يكرم أصحابه ويكنيهم، ويسميهم بأحسن أسمائهم إليهم، وهذا مع التلطف بالجميع، وخفض جناح الرحمة عليهم، ويلتفت إليهم ويواجههم، ولا يخص بمواجهته أحدا، بحيث ينكسر قلب غيره، اللهم إلا من سأل أو قرأ شيئا، أو خاطبه خاصة في أمر، فيواجهه بقدر الحاجة، ومن سأله استمع منه رفيعا أو وضيعا، اللهم إلا أن يستحق تعنيفا لتعنت أو نحوه.

(6)
ومنها أن يفتتح بقراءة شيء من القرآن تبركا وتيمنا، على ما جرت به عادتهم، وهي غير جارية في بلادنا المغربية في الفنون، فإن كان في مدرسة شُرط فيها ذلك اتبع شرط الواقف، ويدعو الله تعالى لنفسه
وللحاضرين وسائر المسلمين، ولابد أن يسمي الله تعالى بعد التعوذ به من الشيطان الرجيم، ويحمد الله تعالى، ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه، ويترضى عن أئمة المسلمين ومشايخه، ويدعو للجميع وللواقف إن كان في مدرسة جزاء على فعله.

ومنها أن يرفع صوته بقدر استماع السامعين، ولا يزيد ولا ينقص، ويترسل في كلامه مقتصدا من غير عجلة ولا طيش، ولا سرعة تخل ولا بطء يمِل، ويفصل كلامه، ويقف ويعيد عند الحاجة، ويراعي في العبارة حال الحاضرين، فإن المبتدئ يخل به الإيجاز، والمنتهي يُضجره الإطناب وكثرة التكرار.

ومنها أن يصون مجلسه عن اللغط لغير حاجة، وعن الهوس واللّدَد، ويزجر من اشتغل بذلك، وكل من لا ينصف ولا يهتم بالاستفادة والرشد، أو يقع له ما لا ينبغي في المجلس، كالنوم والتحدث، والضحك والاستهزاء بالناس، وغير ذلك مما يقع في النظر والجلوس والزي والتقدم والتأخر، وكذا كل ما يخل بالتعلم كما سيأتي بيانه.

ومنها أن يلازم هو الإنصاف، ويتبع الحق واستماعه من كل أحد وإن دنا، وقول: «لا أدري» في محله، وقد قيل: «جُنّة العالم لا أدري، فإن أخطأ أصيبت مقاتله»، ونظمه بعضهم فقال:

ومن كان يهوى أن يُرى متصدرا ويكره لا أدري أصيبت مقاتله

وقالوا: ينبغي للعالم أن يورث أصحابه «لا أدري»، لكثرة ما يقوله، ويعلم أن ذلك لا يضع من قدره، فإن الإحاطة متعذرة، ولا بد من أشياء تكون مجهولة، وهو محل «لا أدري»، ومن طمع في الإحاطة فهو جاهل، ومن تقدم لما ليس له به علم فهو كذاب، وقد سمعت قديما بعض المدرسين يفتخر ويقول: «أنا الذي لا أقف أبدا، إن لم أجد جوابا شغلت السائل بالبحث في سؤاله»، وهذا بلاء عظيم، اجتمع فيه الجهل واللدد، والكِبر والرضى عن النفس، نسأل الله العافية.

ومنها إن تعدد الدرس أن يرتب فيقدم الأشرف الأهم، فيبدأ بتفسير القرآن، ثم بالحديث، ثم بأصول الدين، ثم بأصول الفقه، ثم بالمذهب، ثم بالخلاف، أو النحو، أو الجدل، وغير ذلك.

ومنها أن لا ينتصب لهذا الأمر حتى يكون أهلا له، محققا للفن الذي يريد الخوض فيه، مع ذكاء النفس، وحصافة الرأي، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:«المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور»، وقال الشبلي رضي الله عنه: «من تصدر قبل أوانه فقد تصدى لهوانه»، وقال أبو حنيفة: «من طلب الرئاسة في غير حينه، لم يزل في ذل ما بقي».

وقال قائلهم:
تصدر للتدريس كل مهوس
سفيه تسمى بالفقيه المدرس
فحق لأهل العلم أن يتمثلوه
ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها
كلاها وحتى سامها كل مفلس
ومن فعل ذلك فقد جمع بين التعدي على المرتبة، والجهل باستحقاقها، والتدليس على الناس، والتلبيس على منصب العلم، وأكل الوقف باطلا إن كان في مدرسة ونحوها، لأن الواقف إنما يقصد العلمـاء لا المتعاطين، ولو قصد هذا الجنس لم يوف شرطه لفساده.

(7)

ومن تمام الأهلية أن يحسن صنعة التدريس، وكيفية الإملاء والتقرير، والتحرير والتنقير، فإنه رب محصل لفن ولا يحسن هذه الصنعة، فيقع في تخليط وتشتيت، فالواجب في ذلك إذا جلس أن يصغي إلى القارئ حتى إذا فرغ من القدر المحتاج إليه، شرع هو بعد ما مر من الاستفتاح، فاشتغل بتقرير الكلام وتصويره، بعبارة تليق بالحاضرين.

وللناس في ذلك عند الدرس والتصنيف صنعتان: إحداهما أن يلتقط الألفاظ المفردة فيفسرها لفظا لفظا، ويحرر فيها اللغوي والشرعي والعُرفي والحقيقة والمجاز، والمنفرد والمشترك، ونحو ذلك، والمفرد والتثنية، والجمع المصحح والمكسر، والمصروف والممنوع، والمصحح والمعل، ونحو ذلك، حتى إذا فرغ منها رجع إلى التراكيب، ففسرها وبيّن التصديق بعد التصور.

ثانيتهما: أن يخلط الكل ويضربها ضربة، ففي كل تركيب يبين مفرداته ونسبته، والأولى أحظى بتحرير المفردات على ما ينبغي، ولكن لا تخلو من صعوبة على المبتدئ وتهويل عليه، فهي لائقة بالمتوسط والمنتهي، والثانية أرفق.

ثم إن كان في الكلام بحث أو شبهة، أو رأي باطل قرر ذلك كله، على ما صار إليه صاحبه، ولا يمنعه بطلانه عنده من تقريره كما هو شأن أهل الطيش والجهل، ثم يقرر جواب ذلك، أو الرد عليه إن كان في الكلام، وإلا أجاب من عنده إن أمكنه، وإن يسر الله الجواب على لسان أحد من الحاضرين، فليقبله إن كان صحيحا عنده، ولا يستنكف عن قبوله لصدوره ممن دونه، فإن الحق خلق من خلق الله يظهره الله حيث شاء، «والحكمة ضالة المؤمن»، وحق العالم ألا يعتقد أن الأمر مقصور عليه ولا أنه في غُنية عن الزيادة، وكفاية عن الفائدة هيهات!، بل حقه أن يجلس على نية أن يفيد ويستفيد.

وكان شيخنا أبو الفارس عبد العزيز رحمه الله ورضي عنه كثيرا ما يقول: «العلم ثلاث درجات ، من ترقّى الأولى ظن أنه أنه، ومن ترقّى الثانية علم أنه أنه، وأما الثالثة فلا سبيل إليها»، وإن كان عنده باطلا فلا ينبغي أن يرده عليه بصورة التعنيف والتزييف والتجهيل، وإن كان متعلما لا متعنتا، لأن ذلك يخمد قرائح المتعاطين ويكسبهم خورا أبعد عن التلجلج في المدارك وهي طريق الجمود والحرمان، بل بلطافة فيقول مثلا: كلامك حسن لو سلم من كذا، وهكذا يفعل مع المتعاطين فيجرئهم على الفهم والبحث، ويرخي لهم العنان، ويصرف أعنتهم بلطف عن الخطأ والخطل، ثم إن سنح له بحث في الكلام، أو أورد عليه بحث فليشتغل به إن كان عقول الحاضرين تبلغه، وإلا أعرض عنه حتى يكون مع أهله، ويكون كل ذلك بعبارة توافق عقول أهل المجلس، لأن حقهم أوجب.

وحدثونا عن الأستاذ أبي علي الشلوبين أنه دخل حضرة مراكش حرصها الله، فوجد الشيخ الجزولي النحوي رحم الله الجميع، يدرس في مسجده علم العربية، فلما قعد إليه، إذا بين يديه حلقة من المبتدئين وهو يقرر لهم على قدر أفهامهم، فألقى عليه سؤالا فأجابه بجواب متوسط على قدرهم، ثم ارتفعوا فجاءت حلقة أخرى للنجباء الشادِين، فكان يلقي الأسئلة فيجيبه حينئذ بغاية التحقيق والتدقيق.

وليحذر المدرس أن يقفز على البحث والإيراد قبل شرح الكلام، أو يتسارع إلى رد مذهب أو شبهة أو بحث أو سؤال قبل تقريره، ومتى احتاج الكلام إفرادا أو تركيبا، أو البحث فيه، أو الجواب إلى دليل، أو شاهد أو مثال، فلابد من الإتيان به في محله على قدر الحاجة من غير إخلال بما يكون به التصحيح والتبيين، ولا إغراب يحير أفكار الحاضرين، ومتى احتاج شيء من ذلك أيضا إلى توطئة ومقدمة يستعان بها على الفهم، أو التصديق تعين البدء بها بحسن بيان واختصار، حتى يكون كلام المدرس، بحيث لو سُطّر كان تصنيف حسن الرّصف مقبولا.

وهذا أيضا مع وجود الأهلية في الطلبة، وإلا فقد لا يبلغ الطالب لقصوره إلى فهم العبارة المحكمة، فلابد من النزول معه إلى عبارة أوضح بألفاظ متداولة، وتراكيب تليق بحاله، ولا عيب في ذلك حيث كان المقصود الإفهام، وذلك إنما هو حيث يتفق أن يُبتلى الكبير بتعليم الصغير وإلا فالأشبه الجنس بالجنس فإن المبتدئ يشق عليه إدراك إشارات الفحول، والفحل يشق عليه التنزل إلى مقاصد الصبيان، وقد قال أبو العباس بن البناء في نحو هذا :
(8)
قصدت إلى الوجازة في كلامي
لعلمي بالصواب في الاختصار
ولم أحذر فهوما دون فهمي
ولكن خفت إزراء الكبار
فشأن فحولة العلماء شأني
وشأن البسط تعليم الصغار
فإن قيل: أكثر من يتقدم للتدريس قبل الكمال لا يحسن الصنعة، بل ولا يحقق ما يقول، ولا ما ينقل فربما أخذ عنه الخطأ وصار ما يفسده أكثر مما يصلح، فيكون حقا على المبتدئ التقدم إلى الأخذ عن الفحول، ولهذا يقال في العرف: «من سبقك إلى القراءة فاسبقه إلى الشيخ»، ويقال في مثل ذلك «ضربة بالفأس خير من عشرة بالقَدوم».

قلنا: قد يكون ذلك وهو متعين في باب الأخذ، والرواية والاستفتاء، لا في باب التعلم والتدرب في الطلب، ولابد من الفرق بين هذين الأمرين، فإن صاحب الرواية ناقل فلابد له من تحري أهل التثبت فيما يسمع، والمستفتي طالب عمل، فلابد له من تحري أمثل أهل الوقت، ليقلده في النازلة، وأما المتعلم فهو طالب صنعة ينبغي إرهاف خاطره ، لانتقاص الفهوم وارتياض جواد فكره للركض في ميدان العلوم، فلا يضره خطأ يصدر في الوقت ولا تخليط فإنه سيصلح بعد، ومراده إنما هو تغذية روحه وتنمية فكرته، وذلك حاصل بالمدارك مطلقا، وإذا تعاطى ذلك مع أمثاله حصل الغرض، ثم تكون التصفية والتهذيب بعد بملاقاة المحققين، وهذا إنما هو في أرباب الفهم المتأهلين للعلم، وأما البليد الجامد فحسبه ما يسمع، فليطلبه صحيحا مبينا ولكل مقام مقال.

وقيل: «حد الإقراء تصحيح المتن، وحل المشكل، وزيادة على هذا ضررها بالمتعلم أكثر من نفعها».اهـ.

قلت: ولابد أن يدرج فيمـا ذكر التنبيه على النقص، أو الحشو وهو من تصحيح المتن، وتوجيه ما يحتاج إلى التوجيه وهو من الثاني، والتحقيق هو أن يعامَل كل بما يليق به كما مرّ، والمدرس إن لم يكن طبيبا كان ما يفسده أكثر مما يصلحه.

كتاب القانون في أحكام العلم وأحكام العالم وأحكام المتعلم، للإمام أبي المواهب الحسن بن مسعود اليوسي ( ت 1102 هـ)، تحقيق: حميد حماني، مطبعة شالة بالرباط، الطبعة الأولى: 1419هـ/1998م. (ص 330 - 338).

(9)
الخاتمه :
الحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، وهادياً للناس أجمعين صلى الله عليه وسلم عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد:
تناولت في تقريري هذا عن آداب العالم وتوصلت إلى عدة نتائج أراء من خلال اختياري لهذا الموضوع:
(1) اداب العالم بشكل عآم: أنّ العلماء هم ورثة الانبيآء
(2) وعن أداب العالم مع نفسه: أنّ يتحلى بالاحلاص والزهد وخشية الله و...و... الخ
(3) وأداب العالم في التدريس وفي مجلسه: منها إذا خرج إلى مجلسه أن يتطهر من الحدث والخبث و.. و....الخ .
وأرجو عن ينال تقريري على اعجابكم .
المصادر والمراجع :

http://www.kl28.com/alshamel5/alshamel_show.php?id *

* كتاب الاداب الاسلامية .
*تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم ، ص25، ط1، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان .
عيناوي(vip) — 2009-10-13 16:07
أشكر الأستاذة الفاضلة
منال رفعت حسين


على جهودها المبذولة في خدمة المنتدى


والى الأمام

عيناوي(vip) — 2009-10-13 16:21
بارك الله فيكي على الموضوع المميز والى الامام

لكن الأفضل وضعه في الوورد ليكون مرتبا اكثر


وشكرا
مصرية بدم فلسطيني — 2009-10-13 18:34 — طلب ضروووووووووري لوووو سمحت(درس الشورى)
السلام عليكم
لوووو سمحت انا عايزة حل الدرس الراااااااااااابع(الشورى) في الكتاب الجديد
بلييييييييييييييييييييييييييييز أللي عندو يحطو وشكراااااااااااااا
iroeo — 2009-10-14 11:47
ابغي تقرير عن المدااااااارس الفقهيه

بليييييييييزززز وييينكم
غريد — 2009-10-14 12:34

دخيييييييييييل الله علييكم ابا تقرير سريع عن القناعة والرضا تشمل (المقدمة .. الموضوع .. الخاتمه ):(27):



ام حمدوون11 — 2009-10-14 12:44
ابي بحث ادب العالم ابيه ضروررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررري
reem almha — 2009-10-14 16:16
حتى انا ابااااااااااه
يا كثر همي — 2009-10-14 16:41
ياليت تحطوونه اكون له شاكرا ..ْ.~
يا كثر همي — 2009-10-14 16:45
اماراتية حلوة كتب:ادعولي اييب نسبة
98%


وهذا هو التقرير جاهز ومرتب
وبنات مدرسة القادسية محد ياخذه
لاني سلمته


[url="http://copy of الزواج.doc - 87.0 kb"]http://copy of الزواج.doc - 87.0 kb[/url]


علج ان شاء الله تيبين 99%
حمد123 — 2009-10-15 12:43 — المدارس الفقهيه
:(10):بغيت بحت عن المدارس الفقهيه:(33):
بنت العوضي — 2009-10-16 07:37 — تقرير
ساعدوني أبي كتب عن القناعة
أبي ضروري حق التقرير
gla zayed — 2009-10-16 08:22 — ممكن
مرحبا اخواني شحالكم


بس بغيت اجوبة هالاسئله من صورة الاحزاب



عرفت معنى الظهار






أذكر أهمية أسباب النزول ؟






بيني سبب نزول قوله تعالى " يا أسها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين و المنافقين "





اللي يقدر يحل لي


Kenzo — 2009-10-16 12:59 — بحث عن ابن الكثير
مرحبا ..

انا تعبت على ها البحث لكن :(13):!!!!!

ما عرفت أكتب توصيااااااااااات .:(46):.!!!!

التوصيات الوحيدة اليت في بالي هي التالي ..!!

التوصيات:
- بما أن المكتبة المدرسية تفتقر إلى كتب تعرفنا على هذه الشخصية الإسلامية .. أوصي بتزويدها بكتبه أو كتب كتبت عنه ..

هل هناك من يساااااد ...:(36):
جهودي — 2009-10-16 13:23 — أول مره أطلب منكم لا تردوني
السلام عليكم اخواني وخواتي
اشحالكم عساكم بخيير وسهالة
لو سمحتو أريد منكم تفسير هالحديث

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من طلب العلم ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو ليصرب وجوه الناس إاليه فهو في النار )).. بليييز لا تبخلون علي و اريده اليوم ضروووري لانه تسليمه يوم الاحد
عيناوي(vip) — 2009-10-16 13:52
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



شرح حديث: (من طلب العلم ليماري به السفهاء...)
(صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://audio.islamweb.net/audio/parbotton.gif)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا هشام بن عمار حدثنا حماد بن عبد الرحمن حدثنا أبو كرب الأزدي عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من طلب العلم ليماري به السفهاء، أو ليباهي به العلماء، أو ليصرف وجوه الناس إليه فهو في النار) ]. وهذا الحديث أيضاً ضعيف، من أجل أبي كرب و حماد بن عبد الرحمن ، وهما ضعيفان، لكن الحديث له شواهد. قوله: (من تعلم العلم ليماري به السفهاء) أي: يجادلهم (أو ليباهي به العلماء، أو ليصرف وجوه الناس إليه فهو في النار)، ففيه الوعيد الشديد على من تعلم لأجل هذه المقاصد السيئة؛ فلم يتعلم إلا ليخاصم العلماء، ويجادلهم، أو ليجاري السفهاء ويترفع عليهم، أو ليصرف وجوه الناس إليه، أي: لا يتعلمه إلا رياء وسمعة لا لأجل الله، وتعلم العلم عبادة عظيمة، فيجب على طالب العلم أن يخلص نيته في طلبه لله ويجاهد نفسه، ويدافع الوساوس والخواطر الرديئة، فلا يتعلم لأجل المال، ولا لأجل الدنيا، ولا من أجل الشهرة، ولا من أجل المنصب، فكل هذه الأمور لا ينبغي أن تكون على بال طالب العلم، فالعلم أسمى من ذلك وأعلى، وما يعطاه من المكافأة وغيرها مما يعينه على تعلم العلم ويشجعه، فينبغي ألا تكون له مقاصد سيئة. وقوله صلى الله عليه وسلم: (أو ليباهي به العلماء) أي: ليفاخر العلماء، أو ليصرف وجوه الناس إليه، وهذا الوعيد الشديد يدل على أنه من الكبائر، وللحديث له شواهد يرتقي بها. وينبغي للإنسان أن يكون تعلمه العلم لله، أما إذا كانت النية مشتركة كما جاء في حديث: (الرجل يجاهد لإعلاء كلمة الله وللمغنم)، فعلى حسب ما غلب عليه، فإن غلب الإخلاص فهو مخلص، وإن غلبت نية الدنيا فهو لها، لكن ينبغي للإنسان في كل حال أن يجاهد نفسه حتى يكون طلبه للعلم لله، مثلما قال بعض السلف: طلبنا العلم لغير الله فأبى إلا أن يكون لله، فيجاهد ويدافع الخواطر الرديئة، والله تعالى يقول: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif)وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif)[العنكبوت:69]، وقال سبحانه: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif)وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif)[العنكبوت:6]. وإذا لم يدخل في العلم إلا ليماري العلماء، أو يصرف وجوه الناس فقد يعاقب بهذه النية السيئة







شكرا أختي الكريمة على المشاركة


ولكن يجب أن تنتبهي عدم وضع مواضيع مستقلة

ويوجد هناك موضوع للطلبات

أرجو الإلتزام بها

وشكرا



ينقل
حمامة الإسلام — 2009-10-16 23:36 — أرجوووكمـ سآآعدوني
بغييت منكمـ تقرير عن آدأأاب العالمـ
و جزاآآآكمـ اللهـ ألف خييييييييييييير
^^
الراهية — 2009-10-17 06:52 — ابا بوربووووووينت عن الشووورى
ابااااااااااااا بوربوينت عن الشووووورى ص34


بلييييييييييييييييييييييييز

:(10)::(10)::(10):
سوسيه الحلوه — 2009-10-17 06:53 — خريطهـ ذهنيهـ درس آآدآآب آلحوآر <<< ضرووري
السلاااام علييكم

شحالكم ؟؟.

ممكن خريييطه ذهنييه لدرس آدب الحوااار ها الاسبووع ضرووري:(10):


وتسلمووووووووووووووووون ^^
ياكايدهم — 2009-10-18 11:56 — لو سمحتوا بغيت أي بحث
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أخواني لو سمحتوا بغيت بحث عن اي شي من عقب درس الشورى

وشكـــ ــ ـ ــراً:(9):
ام حمدوون11 — 2009-10-18 14:51
لوووووووو سمحتووووا ابي بحثــــــــــــــــــــــ عنــ ادابـــ العـالمـ
ashwaq93 — 2009-10-18 15:26
لو سمحتوا بغيت بور بوينت عن ادب الحوار ابغيها يوم الثلاثاء

ساعدوني..
مجرد إنسانة — 2009-10-18 15:30 — طلب بحث للتربيه الاسلاميهـ والسموحهـ
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لو سمحتو ابغي بحث لدرس الشورى

او اي درس ثاني غير الزوااج

والسموحه على القصور
..همسة.. — 2009-10-18 15:47 — لو سمحتوا أبا فلاشات وعروض عن الزواج مشان البحث بليز
أبا فلاشات وعروض عن الزواج مشان البحث بليز
رومانسية انثى — 2009-10-18 16:04
وانا بعد ابغييي
لوووو سمحتوو
DANIA_94 — 2009-10-18 16:39
me too o please ma 7da yeb5al 3lena
رفيع المعاني — 2009-10-18 17:01
مشكوره واااااااااااااااااااااايد ...
والله وفرتي عليه وقت ...
خاصه هافتره عندي سترس امتحانات وبحوث ...
مشكوره و الله انج ريحتيني ...
.
.
.
رفيع المعاني
الطالبة منار — 2009-10-18 17:44 — درس المدارس الفقهية
السلام عيكم ورحمة الله وبركاته

اخواني واخواتي اطلب مساعدتكم لاول مره

اريد درس بور بوينت لدرس : المدارس الفقية :
في مادة التربية الإسلامية

ارجوكم المساعده

وشكرا
سكرتيرة الزعيمة — 2009-10-19 10:09 — تقرير عن الزواج
:(37):بلييييييييييز ساعدوني

ابا تقرير عن الزواج

انتظر ردوووووووووودكم
x5rboo6a — 2009-10-19 12:00
ya me 2 need iT plllz (A)thnX
سكرتيرة الزعيمة — 2009-10-20 09:36 — القناعة والرضا
يبت لكم ملخص عن القناعة والرضا

http://islam.aljayyash.net/encyclopedia/book-1-8

تنكو — 2009-10-20 11:21 — حـل ص46
:(47):

مرحبآإ الـسسآع ..!


ـألسسلآإم عليكم ورحمة الله وبرككآإته!!

كيفكو :(26):

ـآإن شاء الله بخير .!

المهم مآإريد أطول عليكم ،!
.............................. عندي طلب .! بسيط وأن شاء الله ماتردوني .!


ـآإبي حل ص 46 كآإمل .!

و ان شاء الله


ماتخيبون الضن ..


Brb

:(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14):
:(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14):
:(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14)::(14):
غرشوبة الفجيرة — 2009-10-20 12:15 — لو سمحتو أريد مساعده دشو PlZz
لو سمحتو اريد مساعده فدرس ( القناعة والرضآ )

صفحة 59 تحت PlZz

آبيه اليوم ضروري سآعدوني
تنكو — 2009-10-20 15:00
للرفع ..


وييينكم؟
tamatem — 2009-10-20 15:19 — حل لصفحة 13
I have a test tomorrow and I need it now!! ><
:(20):
سنفوره66 — 2009-10-20 15:32 — ابا تقرير عن اداب العالم
بللللللللللللللللللليز لا تردوني بغيته قبل يوم الاحد بليز بس بليز يكون ع الورد على طول بليز ^^
الاسبانية — 2009-10-20 16:42 — لو سمحتو ابا حل للاسئلة المحور الاول للمنهاج الجديد
لو سمحتو ابا حل للاسئلة المحور الاول للمنهاج الجديد جميع حلول المحور الاول بلييييييييييز وشكرا
عيساوي — 2009-10-20 17:04 — ضروووووررررررررررري........ادخلوا
السلام عليكم......................اريد حلول درس القناعة و الرضا...................ضروري .........و شكرا.....
ميآآآو — 2009-10-20 19:32
مي 2 ابا >>بليز الي يعرف لايبخل علينا
مــــلاأأأأأن — 2009-10-20 20:02
وأنـــآآ بعد أبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــآآ
ღ๖ۣۜSwEeT๖ۣۜAY๖ۣۜA ღ — 2009-10-21 07:09 — رجاء لا تبخلو علي بالموضوع (( حكم التبني في لاسلام ))
رجاء ابا بحث عن حكم التبني في الاسلام مع وجود مقدمة وخاتمة وفهرس ومصادر





وشكرا
قلب مهموم — 2009-10-21 07:31
وانا آبي بعد بليييييييييييز