أرشيف study4uae

أرشيف للقراءة فقط — لا يمكن التسجيل أو المشاركة.

طلبووو و انا انفذ

ام غدير — 2010-02-14 14:06 — طلبووو و انا انفذ
بسم الله الرحمن الرحيم
طلبووووووووو اي شي عن المنهج و انا بنفذ
( اي شي حل الاسئلة , شرح ......)
ان شاااء الله
و اللي عندة شي يحطة بعد ( ورقة عمل , معلومات ...)
و بتوفيق للكل
:(23)::(23)::(23)::(23)::(23)::(23)::(23)::(23):
عربية أنا — 2010-02-14 14:43
ما تقصرين خيتو^^
HII — 2010-02-15 11:26
لو سمحتي أبا حل درس ((الايمان بالقضاء والقدر))
ام غدير — 2010-02-15 12:23
ص 11
_ لانه مومن بالقضاء و القدر
- و فق ارادة الله وهو محدثه
- الصبر و تسليم الامر لله

ص 12
واجب الايمان بهما , لانهما من اركان الايمان

ص13
- الابتلاء و الاختبار
- لان البلاء و المصيبة فيهما تكفير لسيئات
-لانها تاتي وفق علم الله
--------------
- بالقضاء و القدر
- لا



ص 14
- هذا خطا لان الله خلق الداء و امر بالتداوي
- هذا خطا كبير لان الاسلام امر بتخاذ الاسباب التي تؤدي حفظ الاموال و الانفس
_ نفس الاجابة \\ \\ \\ \\ \\
- هذا خطا لان الله خلق للانسان عقلا يميز بين الخير و والشر

-------------------------------

5 - طريق الخلاص من الشرك
6- الشعور بالمسؤولية
7 - الصبر على المصائب

------------------------
ص 15
- لان فيها طاعون مهلك
لان يجب على المسلم الاخذ بالاسباب
- لا , لابد الاخذ بالاسباب
اذا رايت سيارة قادمة فل ابتعدي عن طريقها
- عدم المصائب و النكبات التي تحل بالانسان كل الفقر و المرض و فقد الغريب .

---------------------------------------------------------
ان شاء الله التكملة بعدين
و السموحة
الارهاب و الكباب — 2010-02-15 13:07
:s42:لـو سمــحتي أريـــــد بـوربويـنت درس (السنن الإجتماعية في القرآن الكريم) المـس قالت نســـــوي بـوربويــنت و أنــا ما أعرف...!!!!!!!:cry_1::cry:
الارهاب و الكباب — 2010-02-15 13:19
Am waiting :wink_2:
مكافح المدارس — 2010-02-15 13:31
مشكووره علا الحلل بس لو يريت لو التكمله حد وتعطوناا الحل البعده بس فيي اسرع وقت نبيي الدرس الي بعده وسمووحه
مكافح المدارس — 2010-02-15 13:32
اناا كنت مشارك 300 مشاركه وين راحن مايندرابهن لول
بنـــــــــــــت — 2010-02-15 14:17
لو سمحتي اختي بغييت بوربوينت في درس الرسول صلى الله عليه وسلم ابا و جدا .. ^.*
swaaaafy! — 2010-02-15 15:26
مشكوره بس بغيت بوربوينت عن اي درس في الفصل الثاني
ام غدير — 2010-02-16 10:55
مشكورين على الردود
ابا شكر
و ان شاء الله بلبي طلباتكم
بس لحظة اشوي
بنت تاريخيه — 2010-02-16 11:07
لو سمحتي ابي بور بوينت عن اي درس للفصل الثااااني في كتااااب الدين للصف الثااامن

بس ابية بسرعة بليززز

يسلــمو مااا ننحرم منج غلاتي ...
--[بنـ البنفسج ـت — 2010-02-16 11:46
هلــآع ^^
يعني لوو سمحتي لوو يعني تقدرين تعطيناا حل صفحه
صـ..16 لين صـ21
ومشكووره يالـغلــآ ^.-
تي باغ — 2010-02-16 12:52
ابا تقارير
IL GranTurismo — 2010-02-16 13:10
السلام عليكم و رحمة الله ..

اريد الدرس الاول ( القضاء و القدر ) كاملاً

(:
لعاب بس جذاب — 2010-02-16 13:23 — لو سمحتوا أريد حل درس نشاط مصير الكافرين بسرررعة بليز ؟؟؟
لو سمحتوا أريد حل نشاط درس مصير الكافرين بسسسرعة ضروووري ... و أتمنى الرد بسرررعة ؟؟؟:(5):
بنوتة وكلي دلع — 2010-02-16 14:08
لو سمتحوا ابا بوربينت درس الاسلام والزراعة
حبوب151 — 2010-02-16 16:19
لو سمحتــ .. ام غــدير .. ـــي .:: ابـــأ حــل صـــ( 19-20 ) بــســ .:: بأســرع وقـــت لا هنتـــي .:
ويعطـــيج ألــف عــأفيه ع هالمبـــادره الحلوه .:
ام غدير — 2010-02-17 10:25
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا التكملة مع الدرس اللي عقبة
ص 16
بم امر صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق و عم نهى ؟
-
امر بالعمل و الاخذ بالاسباب و النهي عن التوكل الذي هو عكس التوكل
استنتج مما سبق
3
ان يفعل الانسان كل ما في وسعه للوصول لرضى الله و الاخذ باسبابه
4
ان يسعى في الدنيا لطلب الخير و العمل الصالح و يترك النتائج عند الله

دلل من السيرة .....
طلبه للرزق : كان صلى الله عليه و سلم يرعى الغنم و يحلب الشاه و يعمل النجارة و يخرج للغزوات و ياخذ الغنائم .
هجرته الى المدينة المنورة : جهز الراحلة و اخذ الرفيق و الدليل و هذه اسبابه للهجرة و توكل على الله وهاجر هو و ابو بكر .
غزواته : تقدم صلى الله عليه و سلم الصحابة بالغزوات لم يركن الى الراحة
النوع الاول
المثال : اذا قعد الموظف عن العمل يحرم من مرتبه و يفصل من العمل
النو الثاني
المثال : نجار صنع شباكا فخرب الشباك لانه لم يتوكل على الله .
النوع الثالث
المثال : عمل الصالحات و سعى لرزقه في الدنيا مثل المؤمن الحق عمر بن الخطاب

انشطة الطالب
ص 19
أ_ ارجعوا سبب شركهم هم و ابائهم وما حرموا مما احل الله ارجعوه الى مشيئة الله و قدره عليهم
ب_ كذبهم الله تعالى في زعمهم و طلب منهم دليلا على افتراءهم فعجزوا و اظهروا افتراءهم و كذبهم
ج_ قول العاصي لو اراد الله لي التوبة لتبت ولكنه كتب علينا المعاصي و العياذ بالله من قوله و افتراءه

ص20
النشاط الثاني
1.
الايمان بالقضاء و القدر يقضي على الامراض
2.
الايمان بالقضاء و القدر يحث المؤمن على حب الخير للناس و فعله
3.
الايمان بالقضاء و القدر يجعل المؤمن يحمد الله و يشكره ان اصابه خير
4.
الايمان بالقضاء و القدر يجعل المؤمن يصبر و يحتسب ان اصابه شر
5.
الايمان بالقضاء و القدر يحمي المؤمن من العذاب يوم القيامة

النشاط الثالث
المصطلح : المفهوم : النتائج
التوكل على الله : الاخذ بالاسباب و ترك النتائج لله تعالى : النجاح و الفلاح و التوفيق
التواكل على الله : الركون و عدم الاخذ بالاسباب : الخيبة و التاخر عن الآخرين

ص21
النشاط الرابع
الاول :احتجاجه ليس صحيحا لانه قدم الاسباب الخاطئه التي جلبت الشر
الثاني : احتجاجه صحيح و هو مؤمن بقضاء الله تعالى لان هذا و قع عليه دون ان يتدخل فيه

النشاط الخامس
1.
انكار القضاء و القدر كفر و العياذ بالله
2.
فجور من حمل ذنبه على الله تعالى
3.
ان اطاع الخلق الله تعالى فله المنة و الفضل و ان عصوه فعليهم الحجة الدامغة .
الصفحه 22
الأجوبه :
السؤل الأول : لانه خشى أن تكون صدقه

السؤل الثاني : خشى أن يكون من مال الحرام

السؤل الثالث : لانها أمانه ولا يكتب عليه المال حرام

السؤل الرابع : على العبد أن يلتزم حدود الله ( بأتباع أوامره وأجتناب نواهيه )

الصفحه 24
أقرا وأبين :

1 -
لايعد عمل طيب

2-
يعد عمل طيب
3 -
لايعد عمل طيب
4 -
لا يعد عمل طيب
5 -
يعد عمل طيب
6 -
لايعد عمل طيب

أقرأ و أستنتج :

السؤل الأول : الكلام الطيب

السؤل الثاني : الأطعام و الأكل الحلال

السؤل الثالث : الصدقه و كسب الطيب

السؤل الرابع : الأخلاق , الصفات الحميده , الكرم , السلوك الحسن , الأمانه

الصفحه 25

السؤل الأول : أ - تدعو عليه بالضياع كما ضيعها في الدنيا
ب - لبس الحرام يذهب أجر و ثواب الصلاه
ج - أكل الحرام يمنع دخول الجنه

السؤل الثاني : حلال وطيب

السؤل الثالث : حرام

الصفحه 26

الجدول :

في الفراغ الأول أكتبو : أشعث أغبر

في الفراغ الثاني أكتبو : يرفع إلى السماء تضرعا لله ( يمد يده إلى السماء )

الصفحه 27

السؤل الأول : أ - مطعمه حرام
ب - مشربه حرام
ج - لبسه حرام
د - غذي حرام

السؤل الثاني : أنكاري

أتدبر و أجيب :

السؤل الأول : أتباع أوامر الله تعالى و أجتناب نواهيه

السؤل الثاني : لا أمل من أبداء الموعظه و التوجيه

أطبق :

السول الأول : الأكل و البس حلال طيب

السؤل الثاني : أطهره من الصفات الخبيثه مثل الحسد و الحقد

السؤل الثالث : لا أقول إلى طيب

السؤل الرايع : اعامل الناس بلحسنى

الصفحه 29

انشطة الطالب :

السؤل الأول : طيب المأكل , طيب المشرب , طيب الملبس

السؤل الثاني : ربما أجلت الأجابه للأخره لينال الثواب العظيم , ربما السبب التقصير في الطاعات

الصفحه 30

الجدول :

من أسباب إجابة الدعاء من موانع إجابة الدعاء
معرفة الله في الرخاء و الشده معرفة الله في الرخاء فقط أما الشده فلا
الأيقان بالإجابة عند الدعاء غفلة القلب ولهوه
الأمر بلمعروف ونهي عن المنكر ترك الأمر بلمعروف و النهي عن المنكر

السؤل( أ ): لا يجوز لان الله طيبا لا يقبل إلى طيب

السؤل (ب) : أتركه مخافة الشبه

الصفحه 31

الجدول :



الرجل أفعاله عاقبته
الأول أفعاله طيبه
ماله + زاده + راحلته حلال حجه مبرور وذنبه مغفور
الثاني أفعاله حرام
ماله + زاده + راحلته حرام لا يقبل الله له الحج

النشاط الرابع :

الفراغ الأول : أبحث عن مال و أسأل من أين أكتسبه

الفراغ الثاني : ألبس وآكل حلال

الفراغ الثالث : لا أطعم إلى طيبا
ام غدير — 2010-02-17 10:59
كيييييييييييييييييييييييييييييف
احط التقرير
على فكرة التقرير عن الشفاء بنت عبد الله
بليز بسرعة
ام غدير — 2010-02-17 11:08
الصراااااااااااحة ماالقيت بوربوينت
السمووووووووووحة
بس بعدني بدور
--[بنـ البنفسج ـت — 2010-02-17 11:30
مشكووره و مـآآآ قصرتي يالغلـآآ ^^
اماا عن كيف اتحطين التقرير فأنا مااعرف *.*
فرح1 — 2010-02-17 12:23
مرحباااااااا
بليز لو بتقدري بدي بوربوينت لدرس مصير الكافرين بسررررررررررعة
وما يأمر عليكي ضالم
احمد راغب — 2010-02-17 13:35
اريد بوربوينت درس مصير الكافرون ق4
black magic — 2010-02-17 13:36
شكرا اختي و ننتظر الجديد منك
كلي ذوق وذبحني الشوق — 2010-02-17 13:45
طلبتج قولي عطيتج
بنت تاريخيه — 2010-02-17 13:45
:(10)::(10)::(10)::(10):
بنت تاريخيه كتب:لو سمحتي ابي بور بوينت عن اي درس للفصل الثااااني في كتااااب الدين للصف الثااامن

بس ابية بسرعة بليززز

يسلــمو مااا ننحرم منج غلاتي ...
بنت تاريخيه — 2010-02-17 13:53
انسخي وحطي
شيبة الغربيهـ — 2010-02-17 14:04
الســـــــــــــلام عليـــــــــــــــــــــكم ...
لــــــــــــــــــــــــو سمـــــــــــــــــــحتــــــــــــيـ اخــــــــــــــتيــ ..آممـ بغيتج تسوين بوربوينت درس ((الشفاء بنت عبد الله العدويه)) ....
واذ ماقدرتي خبريني عسب ادور في منتدى ثاني ..........وان قدرتي اباه فهــ الاسبووووع
...
محبوبه ديما — 2010-02-17 17:16
ابي دررررس الرسول ابا وجدا بليز بسرعه
الغلا 44 — 2010-02-17 18:22
بسم الله الرحمن الرحيم
لوسمحتي اريد تقرير عن الزهد في الدنيا
يتضمن مقدمه وخاتمه
لو سمحتي لا طولين علينا
بليز
harde love — 2010-02-19 04:11
لو سمحتي ابا حل بوربوينت درس كسب طيب
وانا ما اعرف اسوي بوربوينت
ارجو المساعدة
(كعبية وافتخر) — 2010-02-19 06:19
ما تقصرين ومشكورة وانا اريد موضوع ثاني عن البوربوينت الدرس الثالث
(كعبية وافتخر) — 2010-02-19 06:24
مشكوووووورة والله يعطيج الف عافيه

لوسمحتي اريد تقرير عن السنن الجتماعية في القرآن الكريم

المضمون يكون فيه مقدمه وخاتمه ومصادر

لو سمحتي لا طولين علينا بليز
(كعبية وافتخر) — 2010-02-19 06:24
بليز لو سمحتي ضروري
ام غدير — 2010-02-19 12:26
عطيتج
شووووووووووو
ام غدير — 2010-02-19 12:31
السنن الاجتماعية

تعرض هذه الدراسة (السنن الاجتماعية) كما وردت في القرآن الكريم، بعد استقراءٍ تام لكتاب الله تعالى، ثم استخلاص المفهوم القرآني لها، في سياق دراسةٍ عامةٍ لمصطلح (السنة). ليعرض الباحث بعد ذلك أصناف تلك السنن في صياغة تقعيدية، قابلةٍ للإعمال في مجال الإصلاح الاجتماعي. وعليه فقد تم عرض البحث عبر محورين رئيسين. وذلك كما يلي:
المحور الأول: مفهوم السنن الاجتماعية:
أولا- مفهوم السنة في اللغة والاصطلاح العام: معنى السنة: لفظ "السنة" التي جمعها سنن، تعددت وجوه استعماله في اللغة، ومن ذلك أنها الطريقة والسيرة والمنهج و الشريعة والبيان القويم والوضع والاتباع والعادة والاقتداء...، وحسن رعاية الشيء والقيام عليه ( ).
وبتعدد هذه المعاني وتقاربها في اللغة تعدد مدلول لفظ السنة في الاستعمال الاصطلاحي، واتخذ المفاهيم التي تناسبه في التخصص العلمي المستعمل فيه.
1-فالسنة في اصطلاح المحدثين ما أثر عن النبي (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.eltwhed.com/vb/images/smilies/salla1.gif) من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية ( )
2-والسنة في اصطلاح الأصوليين ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعله أو قرره ( ).
3-والسنة في عرف الفقهاء ما كان في مشروعيته دون الواجب وفوق المندوب، فهي "اسم للطريقة المرضية المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب ( ).
4-والسنة في عرف الشرع بصفة عامة: الطريقة المشروعة في الدين وهي هنا ضد
البدعة ( ). والمفهوم هنا ألصق بمجال العقيدة، ومن هنا قال اللغويون: "وسنة الله وأحكامه وأمره ونهيه، وسن الله سنة أي بين طريقا قويما. إذ سنة الله تعالى قد تقال لطريقة حكمته وطريقة طاعته" ( ).
والملاحظ أن هذه التسميات الاصطلاحية قد اكتسبت مدلولها من أمرين اثنين:
الأول: باعتبار المعنى اللغوي كما حددته المعاجم اللغوية.
الثاني: علاقة المعنى المأخوذ (المدلول الخاص) بموضوع العلم ومجاله التخصصي.
على أن هذا الاكتساب لم يتم إلا بعد نشأة العلم واستوائه على سوقه يعجب أهله وطالبه.
وحيث إن مفهوم السنة الاجتماعية في التصور الإسلامي مرتبط أساسا بالقرآن الكريم، هو في الوقت نفسه أساس بناء التصورات والمفاهيم العقدية والفكرية عند المسلمين، فإن اتضاح معنى السنة وتحديد مدلولها يتوقف على تتبع مفهوم السنن في القرآن الكريم.
ثانيا- مفهوم السنن في الاستعمال القرآني:
لقد ذكر لفظ "سنة" في القرآن بصيغة المفرد والجمع في عشر سور من سور القرآن الكريم ( ).
ست عشرة مرة بالجمع (سنن) بالإضافة إلى الذين من قبلنا مرة واحدة، باعتبارنا أمة وأخرى مقطوعة عن الإضافة، والباقي كله مفردا مضافا إما إلى اسم الجلالة الظاهر وهو الكثير وإما إلى المضمر وهو القليل، و إلى السابقين الأولين من الأنبياء والمرسلين والأمم السالفة وهو أقل ( )، لمناسبات متعددة ومتنوعة تبعا للغرض القرآني في السياق العام الذي ورد عقبه اللفظ في السورة.
ومع تعدد المناسبات وتنوعها فإن الغرض القرآني منها ومن معنى السنة في كل الآيات التي ورد فيها يقصد به معنى واحد هو: الاعتبار والاستبصار لما حكم الله به وجعله ناموسا في خلقه، يتكرر أسبابه وتوافر شروط إنفاذه.
ولتجلية الأمر وتوضيحه نمثل لكل تركيب بمثال:
- المثال الأول: لفظ "سنة" مجردا عن الإضافة في قوله تعالى: (قد خلت من قبلكم سنن، فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين) ( ) قال الطبري في تفسير معنى "سنة" وما تدل عليه: "مضت وسلفت مني فيمن كان من سالف الأمم قبلكم سنن، يعني مَثُلات، سير بها فيهم، وفيمن كذبوا بأنبيائهم الذين أرسلوا إليهم، بإمهالي أهل التكذيب واستدراجي إياهم حتى يبلغ الكتاب فيهم أجله الذي أجلته، لإدالة أنبيائهم وأهل الإيمان بهم عليهم، فتركتهم لمن بعدهم أمثالا وعبرا" ( ). وقال الزمخشري: "يريد ما سنة الله في الأمم المكذبين من وقائعه" ( ). وفي تفسير ابن كثير: "أي قد جرى نحو هذا على الأمم الذين من قبلكم من أتباع الأنبياء ثم كانت العاقبة لهم والدائرة على الكافرين" ( ).
- المثال الثاني: لفظ "سنة" مضافا إلى اسم الجلالة كقوله تعالى: (سنة الله التي قد خلت من قبل، ولن تجد لسنة الله تبديلا) ( ). فمما جاء في بيان معنى السنة في هذا السياق "سن الله سنة علبة أنبيائه سنة، وهي قوله تعالى: (... لأغلبن أنا ورسولي) ( ).
وهي طريقته وعادته التي قد مضت في الأمم من نصر أوليائه على أعدائه (ولن تجد لسنة الله تبديلا) أي لن تجد لها تغييرا، بل هي مستمرة ثابتة" ( ). جعلها الله عادة له حيث ينصر المؤمنين على الكافرين إذا كانت نية المؤمنين نصر دين الله ( ).
- المثال الثالث: لفظ "سنة" مضافا إلى السابقين من الأمم والمرسلين، ومنه قوله تعالى تعقيبا على أحداث موقعة بدر بالتنصيص على مجموعة من الحقائق الواقعية والنواميس الربانية (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف، وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين) ( ). فمما جاء في تفسير عبارة (فقد مضت سنة الأولين) أنها "عبارة تجمع الوعيد والتهديد والتمثيل بمن هلك من الأمم في سالف الدهر بعذاب اله ( ). ذلك أن السنة هي "العادة المألوفة والسيرة... وهذا الخبر تعريض بالوعيد بأنهم سيلقون ما لقيه الأولون" ( ).
ومما تجدر الإشارة إليه أن تفاسير العصر الحديث قد زادت مفهوم السنة في القرآن الكريم تحديدا وبيانا بما استفادته من العلوم الإنسانية في عصرها وبخاصة علم الاجتماع" حيث نجد التحرير والتنوير يعبر عن تفسير قوله تعالى: (قد خلت من قبلكم سنن) ( ) بقوله "ابتدأت هذه المقدمة" ( ) بحقيقة تاريخية، وهي الاعتبار بأحوال الأمم الماضية... والمعنى قد مضت من قبلكم الأحوال من الأمم، جارية على طريقة واحدة هي عادة الله في الخلق، وفي القرآن إطلاق السنة على هذا المعنى كثيرا" ( ).
وأما تفسير المنار فقد كان أكثر التفاسير الحديثة تحديدا للفظ السنة في اتجاه مدلوله الاجتماعي، إذ يقول في معناها في سياق آية آل عمران 137 "أي أن أمر البشر في اجتماعهم وما يعرض فيه من مصارعة الحق للباطل، وما يتبع ذلك من الحرب والنزال والملك والسيادة... قد جرى على طريقة قويمة، وقواعد ثابتة اقتضاها النظام العام" ( ).
والجدير بالذكر هنا هو انه لأول مرة في تاريخ التفسير –حسب علمي- توصف السنن بأنها قواعد ثابتة وكونها مما يقتضيه النظام العام للمجتمعات. و الذي يؤخذ من أقوال المفسرين في بيانهم لمفهوم لفظة "السنة" في القرآن الكريم أن السننية القرآنية تربي المخاطب وتلفت نظره إلى أمر الله وتقديره في خلقه، أخذا من معناها اللغوي، واتكاء على موقعها في السياق الذي سيقت له وفي الذكر الحكيم، وذلك من حيث:
1-أنه حكمه الذي لا يتخلف ولا يتبدل.
2-أنه جرى ويجري على جميع خلقه دون استثناء ولا محاباة.
3-أنه مرتبط بوجود الأسباب وحضور الشروط وانتفاء الموانع.
4-أنه منصوص عليه قصد الاعتبار والاستبصار اجتنابا للمثلات. ( ).
وهذه الحيثيات جاءت من جهة أخرى عند المفسرين في إطار وصفي وبياني لمعنى السنة ولأثرها، وللكيفية التي تتحقق بها. بيان يطبعه التداخل والترادف والتشابه، وينتج لنا أيضا تركيب تعريف للسنة في القرآن الكريم مؤداه: "أن السنة هي النواميس والقوانين المطردة التي تحكم نظام الكون بما فيه الإنسان، وفق إرادة الله في خلقه" وهي بتعبير آخر: مشيئة الله ونفاذها في هذا العالم وفق قواعد حكيمة وطرائق قويمة، متجددة بتجدد أسبابها، ملازمة للأفعال التي توجب وقوعها، ثابتة لا تتغير، بتقدير قدره الله وشرطه على خلقه، إنها وعد الله وعادته في الخلق، ذكرها الله سبحانه في كتابه الخاتم في إطار القياس التمثيلي بشواهد التاريخ، وأحوال الأمم، وصيرورة المجتمعات ( ).
ثالثا- مفهوم السنن الاجتماعية:
إن مصطلح السنن في المجال الذي نحن بصدده قد أخذ مفهومه واكتسب معناه الاصطلاحي بنفس المنهج الذي تخلق عليه في مجال العلوم الإسلامية المتخصصة، بحيث إن ظهوره هو أيضا ارتبط بظهور علم الاجتماع في العالم الإسلامي، وبالتحديد مع مدرسة المنار في التفسير، ومع جذوره الفكرية في مجلة العروة الوثقى مطلع القرن الرابع عشر الهجري وأواخر القرن التاسع عشر الميلادي ( ). واعتمادا على المعنى اللغوي والمعنى الشرعي الذي تتبوأه لفظة السنن في السياق القرآني، يمكننا الخلوص إلى القول –في يسر- بأن السنن هي القوانين التي تحكم نظام العالم وفق إرادة الله الخالق باطراد وثبات، تأسيسا على أن كلمة "سنة" تعني مما تعني القوانين المطردة التي لا تتخلف إلا في قضايا السنن الخارقة (المعجزات) وإن كان هذا الاطراد في الحياة البشرية لا يرى واضحا كما هو عليه الأمر في قوانين المادة ( ).
وإذا كان القرآن قد أثبت أن للكون المادي الطبيعي قوانين وسننا تحكمه، يمكن تسميتها بالسنن التسخيرية ( ) أو السنن الكونية. فإن ثمة حقيقة أخرى تبرز واضحة فيه أيضا، ذلك "أن مساحة كبيرة في سوره وآياته قد خصصت لمعالجة حالات الأمم السابقة بأبعاد واتجاهات مختلفة... لتجارب عدد من الجماعات البشرية. تتميز بالتركيز والكثافة للسنن التاريخية التي تحكم حركة الجماعات البشرية عبر الزمان والمكان، مرورا بمواقف الإنسان المتغيرة... وتبلغ هذه المسألة حدا من الاتساع في القرآن، بحيث إن حل سوره لا تكاد تخلو من عرض لواقعة تاريخية أو إشارة لحدث ما أو تأكيد على قانون أو سنة تتشكل بموجبها حركة التاريخ" ( ). بل إن ذكر السنن والتنصيص عليها في القرآن الكريم لم يأت إلا عقب سرد تجارب الأمم السالفة والتعقيب عليها بما يناسب تلك التجارب.
ولأهمية هذه السنن في حياة الإنسان –باعتباره سيد الكون والخليفة فيه- نجد القرآن يشد أنظار المخاطبين وعقولهم إلى النظر والاعتبار والتبصر في ملكوت السماوات و الأرض ( )، والاعتبار بأحوال المجتمعات الغابرة والكشف عن أسرار هذا الكون العجيب وقوانينه التي يسير وفقها، وطرق هذه القوانين في الأنفس والآفاق.
وتصل عناية القرآن بهذه القضية إلى حد النكير على أولئك الذين لن يستعملوا وسائلهم المعرفية الخلقية في معرفة هذه السنن والاستفادة منها في الحياة العملية إصلاحا لأي خلل وضمانا لصواب المستقبل ( ).
إن النظر في ملكوت السماوات و الأرض يهدينا إلى معرفة السنن الكونية (سنن التسخير) والنظر في تاريخ الأمم وأحوال المجتمعات –رقيا وانحطاطا- يهدينا إلى معرفة السنن الاجتماعية، وكلاهما –تبعا للمنهج القرآني- ذو أهمية في الحياة العملية للإنسان. غير أن التمييز بينهما يغدو أمرا ضروريا تقتضيه منهجية البحث للتفريق بين الظواهر الطبيعية وكيف تحدث، والظواهر الاجتماعية وكيف تعمل... وكل في فلك إفادة الإنسان فاعل ( ).
فالظواهر الطبيعية أمور تحدث تلقائيا وفق سنن التسخير الربانية ودون أن يكون للإنسان شأن فيها. أما الظواهر الاجتماعية فهي تلك التي تنجم عن تجمع الناس وتفاعلهم مع بعضهم، ودخولهم في شبكة من العلاقات المتبادلة ( ) وتصرفاتهم متداخلة.
فالفعل البشري بالنسبة للظواهر الاجتماعية هو الذي تتشكل بموجبه حركة التاريخ زمانا ومكانا، مقدمات ونتائج، وأمر البشر هذا وما يترتب عليه من تبعات يجري وفق قواعد ثابتة وسنن مطردة، مؤطرة بمشيئة الله وإرادته في خلقه وعادته فيهم ( ). عرفتها مؤلفات الفكر الإسلامي المعاصر بأنها القوانين والنواميس الإلهية التي تحكم سير المجتمعات البشرية على وجه العادة والاطراد ( ).
هذا وإن التصور الإسلامي لسنن الاجتماعية الذي يمكن أخذه من القرآن الكريم ومن توظيف معنى السنة لغويا هو: كونها نواميس تحكم نظام الاجتماع الإنساني والعمران البشري على وجه الاطراد والثبات والشمول. وبهذا المفهوم عرف المعاصرون السنن الاجتماعية في القرآن الكريم بأنها: "القوانين المطردة والثابتة التي تشكل إلى حد كبير ميكانيكية الحركة الاجتماعية وتعين على فهمها" ( ). ورغم ما وصفت به السنن الاجتماعية من الثبات والاستمرارية، فإنها تتصف أيضا بالنسبية والتغير، لأن الواقع البشري ليس منضبطا كانضباط الكون المادي. ولعل السبب الرئيس في هذا كون الإنسان نفسه غير منضبط السلوك فهو دائم التقلبات وكونه مكلفا مسؤولا في هذه الحياة بموجب نصوص القرآن الكريم، مفطورا على مجموعة من الغرائز والمثيرات تجعله يتقلب تبعا لمجموعة من المثيرات وتبعا لقوته وضعفه في الاستجابة للمسؤولية. ( ).
ورفعا للحاجة وإتماما للنعمة عرف الخالق إليه نفسه ومهمته في هذه الحياة وسرد عليه تجارب الأمم و المجتمعات مرتبطة "بسنن الله وحكمه، هدى وموعظة. وكأن هذه السنن الاجتماعية بري وإعداد للمجتمعات وتأهيل لها للسير المستقبلي لما قدمته معارف الوحي من نماذج كثيرة لسنن والقوانين الاجتماعية في مسيرة الحياة و الاجتماع الإنساني للاهتداء بها ( ).


المحور الثاني: السنن الاجتماعية: الصياغة والتوظيف:
إن تدبر كتاب الله تعالى وفقه قضاياه وما يدعو إليه يجعلنا ندرك أن موضوعه هو الإنسان وما عليه مدار نجاحه وخسراته ودعوته إلى المنهج السليم والأخذ بيده إلى هذا المنهج ليستقيم عليه كما أمر، فقد وصف القرآن الكريم نفسه بأنه يهدي للتي هي أقوم وأنه هدى ورحمة ومن آيات هدايته: (•)
1-إعلام الإنسان بأن الله قد بوأه مكان الخلافة في الأرض وسخرها له، وأقدره على استعمارها ومعرفة قوانينها لتسخيرها، قياما بأمر الخلافة.
2-وضع بين يديه المبادئ والقواعد القوية والأسس الفكرية والخلقية للنظام المثالي الممكن التطبيق في الواقع البشري، وما السنن الاجتماعية في القرآن الكريم إلا مظهر من مظاهر تلك القواعد الكلية والمبادئ الأساسية التي تهدي الإنسان إلى التي هي أقوم بقدر العلم بها والكشف عن منهج عملها والعمل على توظيفها في واقعه ومن ثم تسخيرها بحسب ما يتطلبه هذا الواقع، وتلك منهجية قرآنية صرفة تؤخذ اقتباسا من الترتيل الحكيم – قضايا وأساليب- في حديثه عن واقع المجتمعات والأمم –قبل وأثناء ظهور الإسلام- يرصد الأحداث ويحدد الوقائع ويصف الممارسات، ثم يبين شروط النهوض والتمكين ويوضح أسباب الانهيار والانحطاط ( ).
وإن اهتمام مفسري الاتجاه بأمر المجتمع والسنن التي تحكم صيرورته ليست بدعا في مجال علم التفسير، ولا هي من مستجدات هذا العلم في العصر الحديث، لأن القرآن الكريم قد علم الرعيل الأول من المسلمين طبائع الملل وقوانين الاجتماع وحوادث التاريخ ( )، حيث كان التعامل مع هذه السنن والقوانين بشكل تلقائي ( ). ومن هذا المعنى قول الإمام علي معلقا على إحدى معاركه "إن هؤلاء قد انتصروا باجتماعهم على باطلهم، وخذلتم بتفرقكم عن حقكم ( ) ولقد بقي الأمر على هذا الحال إلى أن غابت عن المجتمع الإسلامي سنن التبصر بالعواقب غفلة عن سنن الله في الأنفس والآفاق فدالت دولة الإسلام وذاقت مجتمعاته وبال أمرها فسادا عمرانيا وسقوطا حضاريا لما تركت سنن التحصين والصيانة، التي تحرس موروث سنن البناء والتمكين ( ). حتى قيض الله لهذه الأمة في العصر الحديث من تنبه إلى الثروة السننية التي يزخر بها القرآن الكريم، و إلى غفلة المسلمين عنها، وشدة حاجتهم إلى تصحيح اعتقادهم في أفعال الله تعالى ومشيئته في خلقه، وأنها تنفذ وفق سنن حكيمة وطرائق قويمة، فمن سار عليها ظفر بمشيئة الله، ومن تنكبها خسر بما كسبت يداه ( ).
وإن تأمل السياق التفسيري لموضوع السنن في تفاسير المحدثين يقضي بعرضها اعتبارا لموضوعها ومجال تحكمها في ثلاث مجالات: من جهة كونها تأسيسا وبناء لواقع جديد، ومن جهة كونها تحصينا لهذا الواقع إذا هو تأسس، ومن جهة كونها تحذيرا للطرف الفاعل في هذا الواقع من مغبة السقوط والانهيار ( ) تبعا للمقصد الذي تدل عليه السنن بالنص أو الإشارة أو الإرشاد، استنهاضا وتكليفا، أو تصحيحا وتقويما، أو تنبيها وتحذيرا، وذلك بهدف الوصول "بفكر المسلم إلى إدراك هذه السنن من القرآن الكريم والتحقق بأبعادها لتصبح فقها تغييريا، ومناخا فكريا تربويا، يمكن أن تنشأ عليه الأجيال من خلال النظر في القرآن ( ).
أولا - سنن التأسيس والبناء:
إن أول ما يؤسس ويبني في هذا المضمار هو الجانب التصوري لدى الإنسان المسلم ومن ذلك:
أ- سنة الابتلاء والامتحان، إظهارا لصدق إيمانه وإخلاص عمله.
جاء في تفسير قوله تعالى (ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) ( ).
إن من الناس من يقول آمنا وللإيمان آثار، ثم يحسبون أن الله يتركهم وما يقولون ويعاملهم سبحانه – وهو الحكم العدل- بما يظنون في أنفسهم قبل ان يبتليهم أيهم أحسن عملا، حتى تظهر أنفسهم لأنفسهم، ويعلموا هل هم مؤمنون حقا، أم هذه دعوى سولتها النفس وغرت بها الأماني... إن للعقائد الراسخة آثارا تظهر في العزائم والأعمال، تأثيرا في الأفكار والإرادات... وإن للإيمان تكاليف شاقة وفرائض صعبة الأداء، إلا على الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى... وإن امتحان الله للمؤمنين سنة من سننه يميز بها الصادقين من المنافقين قرنا بعد قرن إلى أن تنقضي الدنيا" ( ). وجاء في السياق نفسه في تفسير الآتين: "إن الإيمان ليس كلمة تقال إنما هو حقيقة ذات تكاليف، وأمانة ذات أعباء وجهاد يحتاج إلى صبر... فلا يكفي أن يق0ول الناس آمنا، فهم لا يتركون لهذه الدعوى حتى يتعرضوا للفتنة ويثبتوا عليها... هذه الفتنة على الإيمان أصل ثابت وسنة جارية في ميزان الله سبحانه" ( ). ومن ثم فإن الطاقة الإيمانية ضرورية لمواجهة هذه التكاليف، ولإظهار طبيعة السنن الإلهية في ارتباط الأسباب بالمسببات قال الله تعالى: (ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تالمون فإنهم يالمون كما تالمون وترجون من الله ما لايرجون) ( ). جاء في تفسيرها "إن الذي يلتزم الدفاع في الحرب تضعف نفسه وتهن عزيمته، والذي يوطن نفسه على المواجهة تعلو همته وتشتد عزيمته... وهذا التوحيد في الإيمان، والوعد من الرحمان هما مدعاة الأمل والرجاء ومنفاة اليأس والقنوط، والرجاء يبعث القوة ويضاعف العزيمة فيدأب صاحبه على عمله بالصبر والثبات، واليأس يميت الهمة ويضعف العزيمة فيغلب على صاحبه الجزع والفتور" ( ). وهذا من السنن النفسية ذات الأثر النافذ في السلوك الفردي و الاجتماعي المبنية على صدق الإيمان وإخلاص العمل.

ب- سنن التدافع الحضاري:
ويمكن تسميتها سنن تنازع البقاء ( ): وهي سنة اجتماعية تحكم سائر المجتمعات البشرية وتصطبغ بها كل مظاهر الحياة، الفردية والجماعية الإنسانية والحيوانية وغياب هذا المعنى وأثره الفاعل في النفس البشرية يحدث فيها الاعتقاد بالجبر والإرجاء وتعطيل الطاقات وهذه المعاني أبرزتها تفاسير الفترة انطلاقا من آيات قرآنية كريمة نصت على هذه السنن نصا صريحا، وفي سياق أمثلة عملية من أحداث التاريخ البشري تأكيدا لأهميتها في مثل قوله تعالى: (ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين) ( ). جاء في تفسير المنار "لولا أن الله تعالى يدفع أهل الباطل بأهل الحق، وأهل الفساد في الأرض بأهل الصلاح فيها، لغلب أهل الباطل والإفساد في الأرض... حتى يكون لهم السلطان وحدهم فتفسد الأرض بفسادهم فكان من فضل الله على العالمين أن أذن لأهل دينه الحق المصلحين في الأرض بقتال المفسدين فيها من الكافرين والبغاة المعتدين... وقد سمي هذا دفعا –على قراءة الجمهور- باعتبار أنه منه سبحانه إذ كان سنة من سننه في الاجتماع البشري وسماه دفاعا في قراءة نافع ( ) باعتبار أن كلا من أهل الحق المصلحين، وأهل الباطل المفسدين، يقاوم الأخر ويقاتله" ( ). وقد تأخذ هذه السنة شكلا آخر في التدافع، حيث يسلط الله الظالمين بعضهم على بعض، فتتاح الفرصة بنمو الخير وازدياد قوة المستضعفين ( ). فالآية المفسرة قابلت الدفع بالناس عامة ولم تقابله بالمسلمين والكافرين فقط، إظهارا لعموم هذه السنة. وإن من وراء كشف القرآن الكريم عن هذه السنة، وإظهارطبيعة التعارض في المصالح والاتجاهات، فسح المجال: "للطاقات كلها تتزاحم وتتغالب وتتدافع فتنفض عنها الكسل والخمول وتستجيش ما فيها من مكنونات مدخورة ( ). لمقاومة الشر ومدافعة الباطل مهما كانت قوته وسطوة أهله قال الله تعالى: (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد) ( ). فحاصل معنى النهي عن الغرور في الآية يعني "أن تقلب الذين كفروا في البلاد آمنين معتزين لا ينبغي أن يكون سببا لغرور المؤمن بحالهم، وتوهمه أن هذا شيء يدوم لهم، فإن هذا من بقاء إبقاء الأشياء على ظواهرها من غير بحث عن أسبابها وعللها... ومن اكتنه حالهم الاجتماعي علم أن تقلبهم في البلاد وتمتعهم بالأمن والنعمة فيها ليس قائما على أساس متين وإنما هو من قبيل حركة الاستمرار لمحرك من الباطل سابق. لم يكن له معارض من الحق، فإذا عارضه ما عليه المؤمنون من الحق لا يلبث أن يزول" ( ). ومن هذا القبيل إظهار حكمة عداوة الأشرار للأخيار المعبر عنها" في عرف علماء الاجتماع البشري بسنة تنازع البقاء بين المتقابلات، التي تفضي للجهاد والتمحيص، و إلى ما يسمونه سنة الانتخاب الطبيعي، أي انتصار الحق وبقاء الأمثل، التي ورد بها المثل في قوله تعالى من سورة الرعد ( ) (أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء وأماما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال) ( ).
ومن صور سنة تنازع البقاء، التنازع بين رجال المال والأعمال ورجال الإصلاح في حرية الكسب المطلقة مقرونة بحرية الاعتقاد وتقييد الكسب بالحلال، ما جاء في قصة شعيب مع قومه: (قالوا يا شعيب أصلواتك تامرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء) ( ). وهي مسألة من أهم مسائل الاجتماع البشري ومازال التنازع المالي أعقد مشاكل الاجتماع ( ).
ولكي يمكث ما ينفع الناس في الأرض ويذهب الزبد جفاء، كان لابد أن تكون سنة أخرى من سنن الاجتماع حاضرة في ذهن المتلقي واضحة في معناها وما ترمي إليه تلك هي سنة التداول وهي سنة عظيمة من سنن الاجتماع أخذا من قوله تعالى (وتلك الأيام نداولها بين الناس) ( ) التي جاءت عقب التنصيص على سنن الله في الأمم أثناء ما وقع للمسلمين قفي أحد.
جاء في تفسير هذه الآية "أي أن هذه السنة من تلك السنن، وهي ظاهرة بين الناس... والمداولة في الواقع تكون مبنية على أعمال الناس... فهي لمن عرف أسبابها ورعاها حق رعايتها. أي إذا علمتم أن ذلك سنة فعليكم أن لا تهنوا ولا تضعفوا بما أصابكم لأنكم تعلمون أن الدولة تدول.
والعبارة تومئ إلى شيء مطوي كان معلوما لهم، وهو أن لكل دولة سبب، فكأنه قال: إذا كانت الدولة منوطة بالأعمال التي تفضي إليها، كالاجتماع والثبات وصحة النظر وقوة العزيمة وأخذ الأهبة وإعداد ما يستطاع من قوة فعليكم ان تقوموا بهذه الأعمال وتحكموها أتم الإحكام ( ). فإذا كانت مداولة الأيام سنة من سنن الله في الاجتماع البشري فلا غرو أن تكون الدولة والعاقبة لصاحب الحق، ليعلم الناظر في السنن العامة و الباحث في الحكمة الإلهية أنه لا محاباة في هذه المداومة، وليعلم الذين آمنوا أن الجهاد الاجتماعي الذي يدال به قوم على آخرين به يظهر ويتميز الإيمان الصحيح والقصد السليم ( ).
ج- سنن التغيير والتحويل: أخذا من قوله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ( ). وهذه السنة هي أول خطوة توجه بها التفسير في العصر الحديث نحو المجتمع وكانت هي المحور الذي تدور حوله السنن الاجتماعية الأخرى فيه بالتنصيص على مبدأين كبيرين:
الأول: العمل على التغير والتحول في عالم الأشياء والأفكار بتعبير "مالك بن نبي".
الثاني: أن هذا التحول والتغير يبدأ مما بالنفس.
يقول عزة دروزة في تفسير الآية: "هذه الجملة جديرة بالتنويه لما تحتويه من تقرير لناموس إلهي اجتماعي يتقلب البشر وفاقه بين النعم والنقم والصلاح والفساد وبالتالي لما تحتويه من تلقين جليل مستمر المدى، حيث قصدت تقرير كون النعم والنقم والخيرات والويلات، لا تأتي على الناس عنوة وإنما هي منوطة بسلوكهم وسيرتهم فإذا كانوا متمعنين بالقوة والعزة والنجاح والصلاح فإنما يكون ذلك بسبب ما يقوم عليه سلوكهم من أسس الاستقامة والحق فلا تتبدل حالتهم من الحسن إلى السيئ إلا إذا انحرفوا عن الطريق المستقيم... وإذا كانوا ضعافا يقاسون الويل والذل والفقر والفوضى، فإنما يكون هذا بسبب ما يقوم عليه سلوكهم من انحراف وإهمال وفساد. فلا تتبدل حالهم من السيئ إلى الحسن إلا إذا عدلوا عما هم فيه وساروا في طريق الصلاح والاستقامة. وفي هذا ما هو ظاهر من الاتساق مع حقائق الأشياء. والإطلاق في الجملة يجعل مداها المشروح شاملا لجميع الناس والبيئات والطبقات والملل والنحل والحالات الاجتماعية و الاقتصادية والسياسية ... وفي الآية –كما هو واضح- أن الناس يتحملون مسؤولية كسبهم بقابليتهم لتغيير ما بأنفسهم بإرادتهم" ( ).
إن قيمة هذا الدرس القرآني في البناء النفسي والإعداد القبلي، يشعر المتلقي للخطاب القرآني بأن الإنسان هو سيد نفسه كما هو سيد هذه الأرض، وعمرانها مرتبط أساسا بمدى استعداده وأهليته، وإن صلاحها وفسادها منوط بصلاحه وفساده، من حيث ما بنيت عليه روحه من عقائد وأخلاق توجه سلوكه العملي. ومما يؤكد ذلك ما فسرت به شبيهة الآية السابقة وهي قوله تعالى: (ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم) ( ) التي تقرر عدل الله في معاملة العباد، بحيث لا يسلبهم نعمة وهبهم إياها إلا بعد أن يغيروا نواياهم ويبدلوا سلوكهم، كما تقرر تكريم الله للإنسان، حيث جعل قدره ينفذ ويجري عن طريق حركة هذا الإنسان وعمله ويجعل التغيير القدري في حياة الناس مبنيا على التغيير الواقعي في قلوبهم ونواياهم وسلوكهم وأعمالهم وأوضاعهم التي يختارونها لأنفسهم... وهذه الحقيقة الكبيرة تمثل جانبا من جوانب التصور الإسلامي لحقيقة الإنسان وعلاقة قدرة الله به في هذه الوجود) ( ). وهي من جهة أخرى بيان لسنة عظيمة من أعظم سنن الله تعالى في نظام الاجتماع البشري، إذ يبين الله تعالى لكل قوم خطأهم بهذه الآية وبما في معناها، ويثبت لهم أن نعمه تعالى على الأقوام والأمم منوطة ابتداء ودواما بأخلاق وصفات وعقائد وعوائد وأعمال تقتضيها، فإذا هم غيروا ما بأنفسهم من تلك العوائد و الأخلاق وما يترتب عليها من محاسن الأعمال، غير الله عندئذ ما بأنفسهم وسلبهم نعمته وهذا هو الأصل المطرد في الأقوام والأمم وهو كذلك في الأفراد ( ). فإن الله لا يغير عزا أو ذلة، ولا يغير مكانة او مهابة، إلا أن يغير الناس من مشاعرهم وأعمالهم وواقع حياتهم، فيعير الله ما بهم وفق ما صارت إليه نفوسهم وأعمالهم ( ).
فمعنى التغيير في الآيتين، أن الأمة التي تريد أن يحول الله عنها حالا لا ترضاه لمجتمعها، يجب أن تغير من نفسيتها أولا، فإن فعلت حول الله عنها ما تكره، ووجه إليها من نعمه ما تحب ( ). وذلك وفق السنن والنواميس التي تحكم الحياة البشرية في إطار سنن حكيمة ترتبط بمشيئة الله سبحانه وتعالى أولا، وبالفعل البشري سلبا وإيجابا فردا وجماعة في كل زمان ومكان، وبموجب ذلك تتشكل حركة التاريخ الذي هو في نهاية المطاف سجل مستوعب للمواقف والتصرفات الاجتماعية بكل أشكالها وأنواعها ( ).
فإذا قرر القرآن أن السلوك الإنساني أثر ونتيجة لما بنفسه وأن للإنسان قدرة على تغيير ما بالنفس ( ). فإن معنى هذا أن الإنسان في هذه الحياة رهين سلوكه وموقفه من القوانين والسنن التي أودعها الله في خلقه، فقد ربط الله بين الأسباب والمسببات خلقا وقدرا بمشيئته وحكمته لنهتدي بالأسباب إلى مسبباتها ونجتنبها باجتناب أسبابها، فإن بطلان السبب يقتضي بطلان المسبب. وقد ذكر لنا القرآن الكريم تطبيق هذا في قوم يونس بقوله تعالى: (إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة والدنيا...) ( ) فالآية جعلت المبادرة إلى الإيمان والإقلاع عن الكفر، سببا لكشف العذاب، لأنهم أبطلوا سببه، وأر شدنا الحق سبحانه وتعالى إلى سنته تلك في الأمم والأقوام بقوله: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء و الأرض) ( ). التي تنص على كون الإيمان والتقوى العلاج الوحيد، الذي بسببه يحول الله السيئ إلى الحسن، لأن التزامهما إقلاع عن أسباب العذاب ( ).

بقلم الدكتور محمد السيسي
رئيس شعبة الدراسات الإسلامية/كلية الآداب مكناس

الهوامش:

- وكذا إذن: الأمة والقوة والشدة وفعل الشيء للاقتداء به، انظر معجم مقاييس اللغة، وتاج العروس، ولسان العرب مادة/ سنن
- انظر الموافقات في أصول الشريعة 2/3 لأبي إسحاق الشاطبي شرح وتخريج: محمد عبد الله دراز / دار الكتب العلمية، بيروت د.ت. ويطلق أيضا لفظ السنة على ما عمل عليه الصحابة.
- قال صاحب فواتح الرحموت السنة ما صدر عن رسول الله غير القرآن من قول وفعل وتقرير" فواتح الرحموت، هامش المستصفى 2/92 دار الفكر، د.ت.

- انظر التعريفات لأبي الحسين الجرجاني، مادة: السنة / الدار التونسية للنشر – تونس 1971م /وانظر الكليات للكفوي ومعجم الفقهاء وضع رواس قلعة حي، وحامد صادق قنيني. ط. الثانية 1408هـ / دار النفائش، بيروت، مادة: السنة.
- انظر الاعتصام 1/18 لأبي إسحاق الشاطبي، تعريف محمد رشيد رضا / المكتبة التجارية بمصر د.ت، وانظر الموافقات 2/3 ومعجم الفقهاء مادة: السنة.
- انظر اللسان وتاج العروس مادة: سنن، والقاموس المحيط، فصل السين باب النون.
- هي آل عمران 137 – النساء 26 – الأنفال 38 – الحجر 13- الإسراء 77- الكهف 54- الأحزاب 38، 62 – فاطر 43، 44 – غافر 84 – الفتح 23.
- يقول الطاهر بن عاشور: "إضافة سنة إلى من قد أرسلنا لأدنى ملابسة، والإضافة إلى ضمير الجلالة هو الإضافة الحقيقة والتقدير: سننا ذلك لمن قبلك من رسلنا أي لأجلهم وإضافتها إلى الأولين باعتبار تعلقها بهم وإنما هي سنة الله فيهم، لأنها المقصودة، انظر التحرير والتنوير 41/25/و 15/180 في تفسير آية الإسراء 77 وآية الحجر 13. وانظر أيضا تفسير الكشاف 2/286.
- آل عمران 37.
- جامع البيان 4/99، ويورد مع هذا التفسير من قال من السلف بذلك ومنهم: الحسن، ومجاهد وقتادة، وابن إسحاق.
- تفسير الكشاف 1/417، تأليف محمود بن عمر الزمخشري، تصحيح مصطفى حسن احمد / دار الكتاب العربي 1406 هـ/ بيروت.
- تفسير القرآن العظيم 1/409 لأبي الفداء إسماعيل بن كثير. ط. الأولى 1400 هـ/ دار الفكر بيروت.
- الفتح 23.
- المجادلة، 20.
- فتح القدير 5/53: محمد بن علي الشوكاني، ط الثانية 1383 هـ/ مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر.
- انظر تفسير الظلال 7/507.
- الأنفال 38.
- الجامع لأحكام القرآن 7/404، لأبي عبد الله القرطبي . ط. الثانية 1386 هـ / دار القلم، بيروت، ونفس العبارة نقلها فتح القدير 2/380 في تفسير الآية.
- التحرير والتنوير 9/346.
- آل عمران 137.
- يقصد بالمقدمة البشارة في قوله تعالى: (وأنتم الأعلون إن كنتم مومنين) والتسلية في قوله تعالى: (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله) آل عمران 139-140.
- التحرير والتنوير 4/95 وقد أصل للمعنى اللغوي بقوله "والسنة جمع سنة وهي السيرة من العمل والخلق الذي يلازم المرء صدور العمل على مثالها" 4/96.
- تفسير المنار 4/140، وانظر تفسير الظلال 2/82 و 3/854.
- المثلات جمع مثلة، وهي العقوبة الشديدة التي تكون مثالا تمثل به العقوبات، انظر التحرير والتنوير 13/92.
- انظر تفسير الكشاف 4/184، وفتح القدير 2/308، و4/785. وتفسير المنار 4/141. والتحرير والتنوير 4/95، 24/222.
- إن قارئ تفسير المنار يلاحظ أن السنن الاجتماعية تحتل مكانا ملحوظا وعناية خاصة في تفسير الآيات الكونية والاجتماعية والتاريخية والنفسية إلى حد يمكننا القول معه إنها جانب في التفسير يستحق الاستقلال بالدرس والبحث نظرا لما يعطيه التيار الاجتماعي فيه من كشف لقواعد الاجتماع وسنن الله في الخلق ووصف للواقع والبحث عن مكوناته، منطلقا في كل ذلك من الهداية القرآنية وثقافة العصر السائدة. لمزيد تفصيل انظر اتجاهات التجديد في التفسير في مصر 110-111.
- انظر كيف نتعامل مع القرآن 49.
- كقوله تعالى: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون) يسن 36-37-38-39.
- النظرية القرآنية في تفسير التاريخ 53.
- من ذلك قوله تعالى: (أو لم ينظروا في ملكوت السموات و الأرض وما خلق الله من شيء...) الأعراف 185. وذلك عقب التنصيص على سنة الاستدراج في قوله تعالى : (والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون...) الأعراف 182.
- تأمل على سبيل المثال قوله تعالى: (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها، أو آذان يسمعون بها، فإنها لاتعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) الحج 44.
- السنن الجارية في الكون منها ما يجري على الإنسان ولا يملك من أمرها شيئا كالموت والحياة وعالم الغيب، ومنها ما يستطيع الإفادة منه بتسخيره بما يريد، فينتفع بقدر علمه بها والكشف عن قوانينها كقوانين الجاذبية (سنن كونية) وعلم سير الأمم علوا وانحطاطا وسنن تغيير المجتمعات والأفراد (سنن اجتماعية) ومنها ما لا يستفيد منه لغفلته وتعطيله لأجهزة العلم لديه حينا من الدهر...
- للتفصيل انظر المنهج الإسلامي في دراسة المجتمع 89.
- يقول رشيد رضا في تفسير قوله تعالى (قل إن الأمر كله لله) آل عمران 54 تحرير الكلام في مسألة المشيئة والعمل والقدر أنه تعالى يبين لنا في كتابه ثلاث حقائق:
الأولى: أنه خالق كل شيء وبمشيئته يجري كل شيء.
الثانية: أن خلقه وتدبيره إنما يجري بحسب مشيئته وحكمته على سنن مطردة ومقادير معلومة.
الثالثة: إن في جملة سننه في خلقه وقدره في تدبير عباده أن الإنسان خلق ذا علم ومشيئة وقدرة وإرادة فيعمل بقدرته وإرادته ما يرى أنه خير له بحسب ما وصل إليه علمه وشعوره... وهو في ذلك ليس معارضا لمشيئة الله بل مشيئته تابعة لمشيئة الله ومظهر من مظاهره تفسير المنار 4/189.
- انظر تفسير المنار 1/11. و الظاهر أن تفسير المنار قد أخذها من أفكار مجلة العروة الوثقى التي عنونت بعض مقالاتها بسنن الله في الأمم وتطبيقاتها على المسلمين، انظر المقالة الثالثة والعاشرة من مقالات العروة الوثقى.
- كيف نتعامل مع القرآن 49.
- ومن وصف القرآن لهذه الحالة في الإنسان قوله تعالى: (إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا) المعارج 19-21، و قوله تعالى : (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا...) الأحزاب 72.
- انظر الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع 11 وللتفصيل انظر:
أ-على "هامش التفسير" 72، وهو يبين قواعد العمران وأصول الاجتماع من خلال أوائل سورة الإسراء.
ب- "في التاريخ الإسلامي" 7، تأليف عماد الدين خليل، وذلك للاستفادة من المنهج الذي حلل به تداول السلطة في العصر الراشدي، ومن الاقتراحات التي قدمها للتثقيف في المؤسسات الأكاديمية تحت عنوان: "اقتراحات في التدريس والمنهج التاريخي".
ج- " التفسير الإسلامي للتاريخ" لنفس المؤلف وخاصة الفصل الثاني والثالث والرابع، حول موضوع "الواقعة التاريخية والمسألة الحضارية وسقوط الدول والحضارات".
د- "المنهج الإسلامي في دراسة المجتمع" فصل: القواعد المنهجية وأسس الدراسة 307.
هـ- الأسس النفسية للتكامل الاجتماعي: 349، فصل شروط التكامل الاجتماعي والشروط الخاصة للشخصية.
• - (إن العالم كون منظم لا توجد فيه نتيجة بدون سبب) أصول البحث ومناهجه 42.
- يقول رشيد رضا في مقدمة تفسير المنار 1/19 "إن الأحكام العملية التي جرى الاصطلاح على تسميتها فقها هي أقل ما جاء في القرآن وإن فيه من التهديد ودعوة الأرواح إلى ما فيه سعادتها ورفعها من حضيض الجهالة إلى أوج المعرفة وإرشادها إلى طريق الحياة الاجتماعية ما لا يستغني عنه مؤمن وهو أجدر بالدخول في الفقه الحقيقي.
- لمزيد من التفصيل انظر تفسير المنار 4/84.
- انظر مقدمة عمر عبيد حسنة لكتاب الأمة 26: أزمتنا الحضارية في ضوء سنن الله في الخلق 14، تأليف: أحمد محمد كنعان، ط. الأولى 1411 هـ.
- انظر تفسير المنار 4/142، ويقول في موضع آخر إن علماء الصحابة والتابعين وأئمة الأمصار الذين ورثوا الكتاب بالسليقة كانوا يفهمون هذه السنن الإلهية في الخلق ويهتدون بها وإن لم يضعوا لها قواعد علمية وفنية لتفقيه من بعدهم فيها ثم زالت السليقة فصاروا يفسرون القرآن والدين بالقواعد والفنون والمعارف الموروثة من الشعوب التي أسلمت ولم يكن علم الاجتماع قد دونه أحد. لذا لا نرى في تفاسيرهم شيئا من هذه السنن الخاصة بسياسة الأمم بل تنكبوا هداية القرآن فيها فكانت عاقبة أمرهم ما شكوا منه ونحاول تلافيه، تفسير المنار 12/248.
- انظر على مشارف القرن الخامس عشر دراسة السنن الإلهية والمسلم المعاصر 13، تأليف: إبراهيم الوزير، ط. الأولى 1399هـ / دار الشروق – القاهرة.
- تفسير المنار 4/141.
- هذا ويمكن تصنيفها بحسب نسبتها إلى مكان عملها إلى: نفسية واجتماعية وتاريخية، كما يمكن تصنيفها إلى: قوانين محركة نحو البناء كالأمر والنهي ونظرية الاستخلاف، وقوانين تحكم المسألة الحضرية (النظم الاجتماعية) وقوانين لو تحكمت وتهيأت الظروف الاجتماعية أدت إلى التخلف الحضاري، كما يمكن تصنيفها إلى تصنيفات أخرى، انظر النظرية القرآنية 20.
- كيف نتعامل مع القرآن 49.
- العنكبوت، 1-2.
- العروة الوثقى 53-54.
- تفسير الظلال 6/387.
- النساء 103.
- تفسير المنار 5/388.
- والمصطلح القرآني هو التدافع أخذا من الآية التي سيقت نموذجا لها.
- البقرة 249.
- الإمام البذر أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني إمام في القراءة وفي السنة، توفي بالمدينة 179 هـ، انظر طبقات القراء 1/330.
- تفسير المنار 2/491، وقد جاءت الآية تذييلا لقصة طالوت مع جالوت، وقد استخرج منها التفسير أربع عشرة سنة من سنن الاجتماع البشري.
- انظر كيف نتعامل مع القرآن 128.
- انظر تفسير الظلال 1/296.
- آل عمران 196.
- تفسير المنار 4/313 وانظر التحرير والتنوير 4/205.
- انظر تفسير المنار 8/6 في تفسير قوله تعالى (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) الأنعام 111 ومعنى هذا جعل أن سنة الله تعالى في الخلق مضت أن يكون الشرير العاتي عدوا للدعاة من الأنبياء ووارثي هدايته.
- الرعد، 19، 20.
- هود 87.
- انظر الوحي المحمدي 137 و تفسير المنار 12/242.
- آل عمران 140.
- تفسير المنار 4/148
- انظر نفس المصدر والصفحة.
- الرعد 12
- التفسير الحديث 7/50 تأليف: محمد عزة دروزة. ط. الأولى 1381 هـ/ دار الكتب العربية القاهرة.
- الأنفال 54.
- تفسير الظلال 4/37 بتصرف.
- تفسير المنار 10/37-38- وانظر 2/280 من التفسير نفسه.
- تفسير الظلال 5/78 ويضيف وإن كان الله يعلم ما سيكون منهم قبل أن يكون، ولكن ما يقع عليهم يترتب على ما يكون منهم فقد قضت بذلك مشيئته وجرت بها سنته.
- انظر مناهل العرف(ان 2/284، تأليف محمد عبد العظيم الزرقاني، دار إحياء الكتب العربية ط الثالثة. د.ت
- من الإشكالات المفهومية (مفهوم لفظ التغيير في الآيتين هل هو لمطلق التبديل والتحويل أم لتبديل خاص فقط وهو التحويل من الحسن إلى السوء، والظاهر من السياق في الآيتين أنه لتبديل خاص وهو من الحسن إلى السيئ.
غير أن المعنى اللغوي للفظة التغيير الذي منه التحويل والتبديل بالمغاير عامة (انظر اللسان مادة: غير) والظاهر من كلام بعض المفسرين أنها في المعنيين معا: "انظر تفسير ابن كثير 2/505. والتحرير والتنوير 13/102.
وقد علق سيد قطب على آية الرعد بقوله: "يبرز السياق حالة تغيير الله ما بالقوم إلى السوء لأنهم حسب المفهوم من الآية غيروا ما بأنفسهم إلى أسوأ فأراد الله لهم السوء... ويبرز السياق هذا الجانب دون الجانب الآخر لأنه في معرض الذين يستعجلون السيئة قبل الحسنة قدم لهم هناك المغفرة على العذاب ليبرز غفلتهم، وهو هنا يبرز العاقبة السوأى وحدها لإنذارهم. انظر تفسير الظلال 5/78. والفكرة ذاتها بني عليها كتيب الأستاذ جودت سعيد "حتى يغيروا ما بأنفسهم" الذي اتخذ من آية الرعد محورا لمباحثه وفصوله.
- إن الإنسان يفعل سببا معينا ينتج عنه خلق من الله، كخلق الإنسان وثمرة الزرع... انظر حتى يغيروا ما بأنفسهم 90.
- يونس 98.
- الأعراف 95.
- انظر مجالس للتذكير 195و 196.
__________________
{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ
ام غدير — 2010-02-19 12:32
البورينت مممممممممممممم
ام غدير — 2010-02-19 12:50
حل درس الرسوول
-يعطف عليهم يظهر محبته لهم
-
الحنان العطف الشفقه
-
تقوية الروابط الاسرية و انتشار المحبة
-
كان يظهر محبته وحنانه لبناته و لولاده
-
انتشار المحبه ,الاستقرار,تماسك الاسرة
-
المساواة والعدل غي المعامله ,الحب ,الرحمه


ص 70
اناقش :

-
تفضيل الاخرة عن الدنيا , الاكثار من التسبيح و التكبير
-
تعليمهم العلم النافع , توضيحالحلال من الحرام , تأديبهم , تعليمهم الاخلاق الحسنة

ص71
-
العطف-الرحمة-الصبر

ص72
1.
والد سالم : الشدة وعدم التسامح
والد راشد : الهدوء و الاقناع بالدليل
2.
اللين و النصيحة و الهدوء
3.
اسلوب والد راشد

ص73
نشاط اول :
-
كان يظهر لبناته المحبه
-
الصبر عند وفاة اولاده الذور
-
يربي ابناءه واحفاده و يعلمهم و يوجههم

نشاط ثاني :
1.
لان الاخره هي الانفع للناس من الدنيا
2.
التربيه و التعليم و الصبر و المحبه
3.
رحمته الواسعه و حبه لأولاد المؤمنين
4.
أ- المساواه والعدل
-
المعامله برفق ولين
-
التربيه على امور الدين
-
عدم استخدام العنف معهم

ب-التربية الصحيحه
-
احترام الاخرين
-
الألتزام بالتصرفات السليمه
-
الألتزام بالملابس المحتشمه


نشاط ثالث :
1.
متمتع بجميع حقوقه الطيعية
2.
نشوء الكره
3.
العصيان و الاثم للام
الغلا 44 — 2010-02-20 11:00
مرحبا لوسمحتي انا طلبتج تقرير عن الزهد في الدنيا يتضمن مقدمه وخاتمه
مارديتي عليه
بليز سويلي لاني محتاجتنه بسرعه الله يخليج
A L O O M A H — 2010-02-20 11:10
ثَـآأإنكسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ’, ^,^
الغلا 44 — 2010-02-20 11:33
لو سمحتي ما رديتي عليه عشان تقرير الزهد في الدنيا
ام غدير — 2010-02-20 12:40
الصرااحة انا دورد بس مالقيت
بس بعدني بحاول
ام غدير — 2010-02-20 12:41
وشكرااا لــــAloomah
و لكل الردود
ام غدير — 2010-02-20 12:47
بالتووقييييييييييييييييييق
اموووونة — 2010-02-20 12:59
..تسلمين ماعليج زووود..

ابا حل درس من هدي السنه الصف الثامن
bnt almnar — 2010-02-21 15:01
شوي شوي عليهاااااا هع كم بتلحق ..!!!
حمود الملسون — 2010-02-21 17:43
أنا مالاكي نشاط للتربية الإسلامية لو عندج هاتي أبي ضروري باجر التسليم لوعندكم هاتولي ...
حمود الملسون — 2010-02-21 17:58
خلاص مشكورة أختي حصلت لي...
شرطية v.i.p — 2010-02-22 09:51
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اموووونة (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.study4uae.com/vb/fh.com.sa/uae/buttons/viewpost.gif)
..تسلمين ماعليج زووود..

ابا حل درس من هدي السنه الصف الثامن




صـفحة 103 ـ

1- إنتشار الحقد و الكراهية و الخوف بين الناس .
2- التصدق بالأموال - نشر العلم .
3- عاجل قد مضى - أجل قد بقي .
4- العمل الصالح - تقوى الله .
صـفحة 107 ـ
قال - قيل /// قاتل : قوتل /// يستفيد : يستفاد
باع - بيع /// عاهد : عوهد /// يستعيد : يستعاد
استجاد - أستجيد /// تقاتل :تقوتل // يعد : يعد
استعاد - أستعيد /// تراجع : تروجع // يمد : يمد

أعان : أعينن // يقضي : يقضى
أراد : أريد // ينهى : يمنى


صفـحة 108 ـ

الفعل الماضي الفعل الماضي الفعل المضارعـ الفعل المضارع
مبني للمعلوم | مبني للمجهول | مبني للمعلوم | مبني للمجهول
وضـع / وضــع‘

الباقي غير موضح لانه بالحركات
صنف الأفعال ..

الفعل المبني للمعلوم / الفعل المبني للمجهول ..

أرسل / أعطي
صلى / ضمن
سلم / كفل
- / يسرت

1- الكتـب : لإنهـا نا ئب الفاعـل مرفوع وعلامة رفعة الضمة وبناء الفعل المجهول .
2- فاز : الضمير المتصل بالفعل لا يأتي في بـدء الكلام .
3- الفائزون : لأنها نائب الفاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر السالم .

صــفحة 111ـ

1- يدري : درى



هذا التطبيقات



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام غدير (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.study4uae.com/vb/fh.com.sa/uae/buttons/viewpost.gif)
كيييييييييييييييييييييييييييييف
احط التقرير
على فكرة التقرير عن الشفاء بنت عبد الله
بليز بسرعة



يوم تردين سوي وضع متقدم
عقب بتحصلي الرد انزلي شوي تحت
بيظهر لج
إرفاق الملفات
وتحتها ارفق ملف في المشاركة اضغطي عليه



اضغطي على ارفق ملف وسوي استعرض وحمل وسوي رفع
واعتمد المشاركة لما تخلصين
وبس


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت تاريخيه (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.study4uae.com/vb/fh.com.sa/uae/buttons/viewpost.gif)
لو سمحتي ابي بور بوينت عن اي درس للفصل الثااااني في كتااااب الدين للصف الثااامن

بس ابية بسرعة بليززز

يسلــمو مااا ننحرم منج غلاتي ...


حددي شوي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تي باغ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.study4uae.com/vb/fh.com.sa/uae/buttons/viewpost.gif)
ابا تقارير

حدد شوي عن ايش التقرير

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيبة الغربيهـ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.study4uae.com/vb/fh.com.sa/uae/buttons/viewpost.gif)
الســـــــــــــلام عليـــــــــــــــــــــكم ...
لــــــــــــــــــــــــو سمـــــــــــــــــــحتــــــــــــيـ اخــــــــــــــتيــ ..آممـ بغيتج تسوين بوربوينت درس ((الشفاء بنت عبد الله العدويه)) ....
واذ ماقدرتي خبريني عسب ادور في منتدى ثاني ..........وان قدرتي اباه فهــ الاسبووووع
...


وعندي تقرير اذا تبى
السلام عليكم ورحمه الله وربكاته
شفاء بنت عبد الله

نسبها
هي الشفاء بنت عبد الله ابن شمس بن خلف القرشية العدوية، من المبايعات، وغلب عليها الشفاء. أمها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن مخزوم. أسلمت الشفاء قبل الهجرة فهي من المهاجرات الأوائل وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم".(1)

فضائلها
كانت رضي الله عنها من عقلاء النساء وفضلائهن، أقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم دارا بالحكاكين فنزلتها مع ابنها سليمان فكانت تأتيها نساء المدينة يتعلمن منها الكتابة، وكانت من بينهن أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها. فكانت دارها بحق أول مدرسة بالمدينة المنورة.

مهنتها الطب
وكانت رضي الله عنها تخرج مع رسول الله صلى الله عليه في غزواته فتداوي الجرحى وكان يأتيها الصحابة في بيتها للتطبيب وقد اشتهرت برقية النمِلة وهي قروح تصيب الجنين.
عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن الشفاء ابنة عبد الله قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قاعدة مع حفصة بنت عمر فقال ما يمنعك أن تعلمي هذه رقية النملة كما علمتها الكتابة.(2)
كانت من عقلاء النساء وفضلائهن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها ويقيل عندها وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه فلم يزل ذلك عند ولدها حتى أخذه منه مروان.

عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة القرشي أن رجلا من الأنصار خرجت به نملة فدل أن الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة فجاءها فسألها أن ترقيه فقالت والله ما رقيت منذ أسلمت فذهب الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بالذي قالت الشفاء فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفاء فقال اعرضي علي فعرضتها عليه فقال ارقيه وعلميها حفصة كما علمتها الكتاب هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد سمعه أبو بكر بن سليمان من جدته.

علمها واهتمامها بالدعوة والسياسة
كان عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله عنه يجلها ويقدرها ويأخذ مشورتها فولاها أمر الحسبة.(3)
روت هذه الصحابية الفاضلة أحاديث عدة ينم معنى هذه الأحاديث عن اهتمامها بالسياسة وبأمر الدعوة إلى الله عز و جل أوردها هنا وان قصرت في تعليقي عنها، فهي وحدها كافية ومعبرة عما كان لهذه الصحابية الجليلة من اهتمام بأمر المسلمين وتبليغ لكلمة الله. فذاكرتها وفطنتها وحنكتها سجلت لها أحاديث عظيمة، استوعبتها وعملت بها ونصحت ووجهت وقومت بها سلوكيات رأتها مخالفة لما عهدت عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه.
عن أبي سلمة بن عبد الرحمان عن الشفاء ابنة عبد الله قالت : " ثم جئت يوما حتى دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فشكوت إليه فجعل يعتذر إلي وجعلت ألومه، قالت ثم حانت الصلاة الأولى فدخلت بيت ابنتي وهي أم شرحبيل ابن حسنة فوجدت زوجها في البيت فجعلت ألومه فقلت: قد حضرت الصلاة وأنت ها هنا؟ فقال: يا عمة لا تلوميني كان لي ثوبان استعار أحدهما النبي صلى الله عليه و سلم. فقلت بأبي أنت وأمي... أنا ألومه وهذا شأنه؟؟ فقال شرحبيل: إنما كان أحدهما درعا فرقعناه".(4)
صحابية جليلة تلوم رسول الله صلى الله عليه وسلم على تقصيره في العطاء وتتعظ حين يبلغها أنه استعار الثوب وتلوم زوج ابنتها على عدم حضور الصلاة في المسجد هل كانت على هامش المجتمع أم في قلبه النابض الحي بل وعت دورها في الوعظ والإرشاد و رد الأمور إلى نصابها؟
أخبرنا عمر بن سليمان عن أبي حتمة عن أبيه قال قالت الشفاء ابنة عبد الله وقد رأت فتيانا يقصدون في المشي و يتكلمون رويدا فقالت: ما هذا؟، فقالوا: نساك، فقالت: كان والله عمر إذا تكلم أسمع وإذا مشى أسرع وإذا ضرب أوجع وهو الناسك حقا.(5)
عن سليمان بن أبي حتمة عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل على بيتي عمر بن الخطاب فوجد عندي رجلين نائمين فقال: ما شأن هذين ما شهدا معنا الصلاة ؟ قلت يا أمير المؤمنين صليا مع الناس، وكان ذلك في رمضان فلم يزالا يصليان حتى أصبحا وصليا الصبح وناما فقال عمر: لأن أصلي الصبح في جماعة أحب إلي من أن أصلي ليلة حتى أصبح.(6)
عن الشفاء بنت عبد الله عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرسولي كسرى لما بعتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ربي عز وجل قد قتل ربكما الليلة في خمس ساعات مضين منها قتله ابنه شيروين، سلطه الله عليه فقولا لصاحبكما إن تسلم أعطيك ما تحت يديك في بلادك وإن لا تفعل يغن الله عنك ارجعا إليه فأخبراه (الديلمي) (7)
من حديث الشفاء بنت عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حداقة السهمي منصرفا من الحديبية إلى كسرى وبعث معه كتابا مختوما فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم الفرس، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله,وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أدعوك بداعية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة، لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، أسلم تسلم، فإن أبيت فإن عليك إثم المجوس "قال عبد الله بن حداقة فانتهيت إلى بابه فطلبت الإذن عليه، حتى وصلت إليه، فدفعت إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرئ عليه، فأخذه ومزقه، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: مزق الله ملكه.(8)
نفس الحديث أخرجه البخاري مختصرا عن ابن عباس، بعث بكتابه مع عبد الله بن حداقة السهمي وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، قال: فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق.
لماذا أورد البخاري الحديث مختصرا من رواية ابن عباس وجاء حديث الشفاء مطولا: هل كانت دونته أم هي كاتبته حيث أنها كانت تعلم الكتابة؟ على أي هذا يبين أن الاهتمام بالسياسة كان ضمن اهتماماتها، ويثبت ذلك حديث آخر. رواه الطبراني.
عن ابن شهاب قال: قال عمر ابن عبد العزيز لأبي بكر بن سليمان بن أبي حتمة: من أول من كتب من عبد الله أمير المؤمنين؟ فقال: أخبرتني الشفاء بنت عبد الله وكانت من المهاجرات الأول، أن لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم قدما المدينة فأتيا المسجد فوجدا عمرو بن العاص فقالا يا ابن العاص استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقال: أنتما والله أصبتما اسمه فهو الأمير ونحن المؤمنون، فدخل عمرو على عمر فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال عمر: ما هذا؟ فقال: أنت الأمير ونحن المؤمنون. فجرى الكتاب من يومئذ. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحاح.
عن محمد بن سلام قال: أرسل عمر بن الخطاب إلى الشفاء بنت عبد الله العدوية أن أغذي علي قالت: فغدوت عليه فوجدت عاتكة بنت أسيد بن أبي العاص ببابه فدخلنا فتحدثنا ساعة فدعا بنمط فأعطاها إياه ودعا بنمط دونه وأعطانيه قالت فقلت: يا عمر أنا قبلها إسلاما وأنا بنت عمك دونها وأرسلت إلي وأتت من قبل نفسها، قال: ما كنت رفعت ذلك إلا لك فلما اجتمعتما تذكرت أنها أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك.(9)
ففيم تحدثت ساعة مع عمر؟ وكيف تجرأت وناقشته فيما أعطاه لها؟ وكيف أقنعها رده؟ رضي الله عنهم أجمعين.
وأختم بحديث غريب وجدته(10): ومن قال للشفاء علمي حفصة رقية النملة قيل أن هذا من لغز الكلام ومزاحه كقوله للعجوز لا تدخل العجوز الجنة، وذلك أن رقية النملة شيء كانت تستعمله النساء يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع. من أين هذه المقولة؟ ومن أي فقه انبثقت؟ هل لأنه ليس للمرأة حق في مهنة الطب؟ عجبا امرأة ناقصة عقل ودين تعرف الطب؟ خلقت من ضلع أعوج وتعالج المرضى؟
وهل تتعلم النساء الكتابة أم أنه كما قال علي القارى في المرقاة "يحتمل أن يكون جائزا للسلف دون الخلف لفساد النسوان في هذا الزمان" ويستدل أصحاب هذا القول بحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسكنوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة" وحديث ابن عباس مرفوعا "لا تعلموا نساءكم الكتابة" مع العلم أن الحديث الأول في سنده محمد بن إبراهيم الشامي منكر الحديث ومن الوضاعين. قال الذهبي: قال الدار قطني كذاب. قال ابن حبان: لا يحل الرواية عنه كان يضع الحديث. والثاني فيه جعفر بن نصر وهو متهم بالكذب قال صاحب الكامل: حدث عن الثقات بالبواطيل.
أما آن لنا أن نزيح غبش قرون العض والجبر عن سنة حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لنرى إشراقة صبح على امرأة تخطو على خطى خير نساء طلعت عليهن الشمس.
--------------
1- الاستيعاب ج4 ص1868.
2- نفس المرجع ص1869 وأيضا في شرح الزرقاني ج1 ص387.
3- مصنف ابن ابي شيبة ج5 ص43.
4- المستدرك عن الصحيحين ج4 ص64.
5- الطبقات الكبرى ج3 ص290.
6- طبقات ابن سعد ج8 رقم 22797.
7- مجلد 12 حديث رقم 35345 مسند عمر.
8- ذكر الواقدي أيضا في الطبقات ج 1 القسم 2 ص16.
9- الإصابة ج8 ص10.
10- النهاية في غريب الحديث ج5 ص119.




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغلا 44 (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.study4uae.com/vb/fh.com.sa/uae/buttons/viewpost.gif)
بسم الله الرحمن الرحيم
لوسمحتي اريد تقرير عن الزهد في الدنيا
يتضمن مقدمه وخاتمه
لو سمحتي لا طولين علينا
بليز




الزهد في الدنيا


قال اللَّه تعالى: {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازَّيَّنَتْ وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون}. (يونس 24)
وقال تعالى: {واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان اللَّه على كل شيء مقتدراً المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً}. (الكهف 45، 46)
وقال تعالى: {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته، ثم يهيج فتراه مصفراً، ثم يكون حطاماً، وفي الآخرة عذاب شديد، ومغفرة من اللَّه ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}.(الحديد 20)
وقال تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب}. (آل عمران 14)
وقال تعالى: {يا أيها الناس إن وعد اللَّه حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور}. (فاطر 5)
وقال تعالى: {ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين}. (التكاثر 1 - 5)
وقال تعالى: {وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون}. (العنكبوت 64)
وعن عمر بن عوف الأنصاري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بعث أبا عبيدة بن الجراح رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ إلى البحرين يأتي بجزيتها فقدم بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، فلما صلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم انصرفوا فتعرضوا له فتبسم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم حين رآهم ثم قال: ((أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟)) فقالوا: أجل يا رَسُول اللَّهِ. فقال: ((أبشِرُوا وأمِّلُوا ما يَسُرُّكم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: جلس رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم على المنبر وجلسنا حوله فقال: ((إن مما أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((الدنيا حلوة خضرة، وإن اللَّه تعالى مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون؟ فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء)) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله؛ فيرجع اثنان ويبقى واحد: يرجع أهله وماله، ويبقى عمله)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط، هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب! ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط، هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط)) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعن المستورد بن شداد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع!)) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم مر بالسوق والناس كَنَفَتَيْهِ، فمر بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ، فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال: ((أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟)) فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ قال: ((أتحبون أنه لكم؟)) قالوا: والله لو كان حياً كان عيباً أنه أَسَكّ فكيف وهو ميت! فقال: ((فوالله للدنيا أهون على اللَّه من هذا عليكم)) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
قوله ((كنفتيه)) : أي عن جانبيه. و ((الأَسَكّ)) : الصغير الأذن.
وعن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كنت أمشي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم في حرة المدينة فاستقبلنا أحد فقال: ((يا أبا ذر)) قلت: لبيك يا رَسُول اللَّهِ. قال: ((ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهباً تمضي علي ثلاثة أيام وعندي منه دينار إلا شيء أرصده لدين إلا أن أقول به في عباد اللَّه هكذا وهكذا وهكذا)) عن يمينه وعن شماله ومن خلفه. ثم سار فقال: ((إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة ، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا)) عن يمينه وعن شماله وعن خلفه ((وقليل ما هم)) ثم قال لي: ((مكانك لا تبرح حتى آتيك)) ثم انطلق في سواد الليل حتى توارى، فسمعت صوتاً قد ارتفع فتخوفت أن يكون أحد عرض للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فأردت أن آتيه فذكرت قوله ((لا تبرح حتى آتيك)) فلم أبرح حتى أتاني. فقلت: لقد سمعت صوتاً تخوفت منه فذكرت له. فقال: ((وهل سمعته؟)) قلت: نعم. قال: ((ذاك جبريل أتاني فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)) قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: ((وإن زنى وإن سرق)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. هذا لفظ البخاري.
وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((لو كان لي مثل أحد ذهباً لسرني أن لا تمر علي ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة اللَّه عليكم)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة! إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض)) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: لقد رأيت سبعين من أهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء: إما إزار وإما كساء قد ربطوا في أعناقهم. فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته)) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال أخذ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بمنكبي فقال: ((كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل))
وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وعن سهل بن سعد الساعدي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقال: يا رَسُول اللَّهِ دلني على عمل إذا عملته أحبني اللَّه وأحبني الناس. فقال: ((ازهد في الدنيا يحبك اللَّه، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس)). رواه ابن ماجه
وعن النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال: ذكر عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ما أصاب الناس من الدنيا فقال: لقد رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يظل اليوم يلتوي، ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه. رَوَاهُ مُسلِمٌ.
((الدقل)) بفتح الدال المهملة والقاف: رديء التمر.
وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي فأكلت منه حتى طال علي فكلته ففني. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وعن عمرو بن الحارث رَضِيَ اللَّهُ عَنه قال: ما ترك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عند موته ديناراً، ولا درهماً ولا عبداً ولا أمة ولا شيئاً، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها، وسلاحه، وأرضاً جعلها لابن السبيل صدقة. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وعن خباب بن الأرت رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: هاجرنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم نلتمس وجه اللَّه تعالى فوقع أجرنا على اللَّه؛ فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئاً؛ منهم مصعب ابن عمير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قتل يوم أحد وترك نمرة، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا بها رجليه بدا رأسه؛ فأمرنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أن نغطي رأسه ونجعل على رجليه شيئاً من الإذخر، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
((النمرة)) كساء ملون من صوف.
وقوله ((يهدبها)) هو بفتح الياء وضم الدال وكسرها لغتان: أي يقطفها ويجتنيها.
وعن سهل بن سعد الساعدي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((لو كانت الدنيا تعدل عند اللَّه جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وقال: حديث حسن صحيح.
وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: ((ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر اللَّه تعالى وما والاه، وعالماً ومتعلماً)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وعن عبد اللَّه بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وعن عبد اللَّه بن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: مر علينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ونحن نعالج خصاً لنا فقال: ((ما هذا؟)) فقلنا: قد وهي فنحن نصلحه. فقال: ((ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك)) رواه أبو داود والترمذي بإسناد البخاري ومسلم وقال الترمذي: حسن صحيح.
وعن كعب بن عياض رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: ((إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
وعن عبد اللَّه بن الشِخِّير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه قال: أتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وهو يقرأ: {ألهاكم التكاثر} قال: ((يقول ابن آدم: مالي مالي! وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟!)) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعن عبد اللَّه بن مغفل رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رجل للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: يا رَسُول اللَّهِ والله إني لأحبك. فقال: ((انظر ماذا تقول؟)) قال: والله إني لأحبك (ثلاث مرات) فقال: ((إن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافاً فإن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه)). رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
((التِجفاف)) هو: شيء يلبسه الفرس ليتقى به الأذى، وقد يلبسه الإنسان.
وعن كعب بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
وعن عبد اللَّه بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال نام رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم على حصير فقام وقد أثر في جنبه. قلنا: يا رَسُول اللَّهِ لو اتخذنا لك وطاء. فقال: ((ما لي وللدنيا! ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صحيح.
وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وعن أسامة بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
و ((الجد)) : الحظ والغنى.
وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا اللَّه باطل)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة harde love (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.study4uae.com/vb/fh.com.sa/uae/buttons/viewpost.gif)
لو سمحتي ابا حل بوربوينت درس كسب طيب
وانا ما اعرف اسوي بوربوينت
ارجو المساعدة



من على سطح المكتب
سوي كليك يمين عقب اختاري جديد وعرض تقديمي وعداله بوربوينت بالانجليزي
وسوي شرائح عقب حطي الحل

غاليتي ام الغدير راح اساعدهم شوي فترة غيابج حتى لايثقل العمل عليج