النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عن الطنطاوي

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    a
    المشاركات
    17

    افتراضي عن الطنطاوي

    المقدمة :

    إن الحمد لله نحمده ولا نجحده ونشكره ولا نكفره ونستعين به ونستنصره ونستهديه ونستغفره وصلاة وسلامًا على المبعوث رحمة للعالمين محمد ورضوان الله على أصحابه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
    فكم يطيب لي أن أقدم تقريري((علي الطنطاوي )) ذلك العلامة الكبير، الفقيه النجيب، والأديب الأريب الشيخ علي الطنطاوي الذي فقدته الأمة قبل فترة، لتنثلم بذلك ثلمة كبيرة، ضاعفت آلامنا وأدمت قلوبنا.ـكان الشيخ الطنطاوي قوة فكرية من قوى الأمة الإسلامية، ونبعا نهل منه طالبو العلم، والأدب في كل مكان، كان قلمه مسلطا كالسيف سيالاً كأعذب الأنهار وأصفاها، رائعة صورته، مشرقا بيانه لذلك اخترته ليكون عنوانا لتقريري الذي تحتوي طياته على مجموعة من النقاط أبرزها:
    ^نسبه ونشأته
    ^ دراسته
    ^ رحلا ت ومؤتمرات
    ^ مؤلفاته
    ^ شيخوخته ووفاته



    نسبه ونشأته :-
    هو علي بن مصطفى الطنطاوي،ولد في مدينة دمشق بسوريا في 23 جمادى الأولى 1327 هـ 12 حزيران 1909، لأسرة ذات علم ودين. أصله من مدينة طنطا فيمصر حيث انتقل جده محمد بن مصطفى في أوائل القرن التاسع عشر إلى دمشق، وكان عالماًأزهرياً حمل علمه إلى ديار الشام فجدد فيها العناية بالعلوم العقلية ولاسيما الفلكوالرياضيات. وقد نزح معه ابن أخيه أحمد بنعلي جدّ علي الطنطاوي وكان هذاإمام طابور متقاعد في الجيش العثماني.
    أما أبوه الشيخ مصطفى فكان من العلماءالمعدودين في الشام، انتهت إليه أمانة الفتوى في مشق. وكان مديراً للمدرسة التجاريةفي دمشق، ثم ولي منصب رئيس ديوان محكمةالنقض عام 1918 إلى أن توفي عام 1925وأسرة أمه أيضاً من الأسر العلمية في الشام، كثير من أفرادها منالعلماء المعدودين ولهم تراجم في كتب الرجال.. خاله محب الدين الخطيب الكاتبالإسلامي الكبير الذي استوطن مصر وأنشأ فيها صحيفتي (الفتح) و(الزهراء) وكان له أثرفي الدعوة فيها في مطلع القرن العشرين.


    دراسته:

    كان علي الطنطاوي من أوائل الذين جمعوا في الدراسة بين طريقي التلقي على المشايخ والدراسة في المدارس النظامية؛ فقد تعلم في هذه المدارس إلى آخر مراحلها، وحين توفي أبوه -وعمره ست عشرة سنة- صار عليه أن ينهض بأعباء أسرة فيها أمٌّ وخمسة من الإخوة والأخوات هو أكبرهم، ومن أجل ذلك فكر في ترك الدراسة واتجه إلى التجارة، ولكن الله صرفه عن هذا الطريق فعاد إلى الدراسة ليكمل طريقه فيها، ودرس الثانوية في "مكتب عنبر" الذي كان الثانوية الكاملة الوحيدة في دمشق حينذاك، ومنه نال البكالوريا (الثانوية العامة) سنة 1928.
    بعد ذلك ذهب إلى مصر ودخل دار العلوم العليا، وكان أولَ طالب من الشام يؤم مصر للدراسة العالية، ولكنه لم يتم السنة الأولى وعاد إلى دمشق في السنة التالية (1929) فدرس الحقوق في جامعتها حتى نال الليسانس (البكالوريوس) سنة 1933. وقد رأى -لمّا كان في مصر في زيارته تلك لها- لجاناً للطلبة لها مشاركة في العمل الشعبي والنضالي، فلما عاد إلى الشام دعا إلى تأليف لجان على تلك الصورة، فأُلفت لجنةٌ للطلبة سُميت "اللجنة العليا لطلاب سوريا" وانتُخب رئيساً لها وقادها نحواً من ثلاث سنين. وكانت لجنة الطلبة هذه بمثابة اللجنة التنفيذية للكتلة الوطنية التي كانت تقود النضال ضد الاستعمار الفرنسي للشام، وهي (أي اللجنة العليا للطلبة) التي كانت تنظم المظاهرات والإضرابات، وهي التي تولت إبطال الانتخابات المزورة سنة 1931.
    رحلات ومؤتمرات :

    فقد كان علي الطنطاوي من أقدم معلمي القرن العشرين ومن أقدم صحافييه، وهو أيضاً من أقدم مذيعيه كما سنرى، وقد كانت له -بعد- مشاركة في طائفة من المؤتمرات، منها حلقة الدراسات الاجتماعية التي عقدتها جامعة الدول العربية في دمشق على عهد الشيشيكلي، ومؤتمر الشعوب العربية لنصرة الجزائر، ومؤتمر تأسيس رابطة العالم الإسلامي، واثنين من المؤتمرات السنوية لاتحاد الطلبة المسلمين في أوروبا. ولكن أهم مشاركة له كانت في "المؤتمر الإسلامي الشعبي" في القدس عام 1953، والذي تمخضت عنه سفرته الطويلة في سبيل الدعاية لفلسطين، التي جاب فيها باكستان والهند والملايا وأندونيسيا، وقد دَوّن ونشر بعض ذكريات تلك الرحلة في كتاب "في اندونيسيا". ولم تكن تلك أولَ رحلة طويلة يرحلها (وإن تكن الأبعد والأطول)، فقد شارك في عام 1935 في الرحلة الأولى لكشف طريق الحج البري بين دمشق ومكة، وقد حفلت تلك الرحلة بالغرائب وحفّت بها المخاطر، وكثير من تفصيلاتها منشورة في كتابه "من نفحات الحرم".
    مؤلفاته :-
    صدور الطبعة الأولى منها:
    أبو بكر الصديق (1935)،أخبار عمر (1959)،أعلام التاريخ (1-7) (1960)،بغداد: مشاهدات وذكريات (1960)،تعريف عام بدين الإسلام (1970) ،الجامع الأموي في دمشق (1960)،حكايات من التاريخ (1-7) (1960)،دمشق: صور من جمالها وعِبَر من نضالها (1959)،ذكريات علي الطنطاوي (8 أجزاء) (1985-1989) ،رجال من التاريخ (1958)،صور وخواطر (1958)،صيد الخاطر لابن الجوزي (تحقيق وتعليق) (1960)،فتاوى علي الطنطاوي (1985)،فصول إسلامية (1960)،فِكَر ومباحث (1960)،في أندونيسيا (1960)،في سبيل الإصلاح (1959)،قصص من التاريخ (1957)،قصص من الحياة (1959) ،مع الناس (1960)،مقالات في كلمات (1959)،من حديث النفس (1960)،من نفحات الحرم (1960)،هُتاف المجد (1960) .
    وقد نشر حفيده، مجاهد مأمون ديرانية، بعد وفاته عدداً من الكتب التي جمع مادتها من مقالات وأحاديث لم يسبق نشرها، وهي هذه الكتب:
    فتاوى علي الطنطاوي (الجزء الثاني) (2001)،فصول اجتماعية (2002)،نور وهداية (2006)،فصول في الثقافة والأدب (2007)،فصول في الدعوة والإصلاح (2008 (.
    شيخوخته ووفاته :-

    آثر علي الطنطاوي ترك الإذاعة والرائي حينما بلغ الثمانين، فقد كبر وما عاد يقوى على العمل. وكان -قبل ذلك- قد لبث نحو خمس سنين ينشر ذكرياته في الصحف، حلقةً كل يوم خميس، فلما صار كذلك وقَفَ نشرَها (وكانت قد قاربت مائتين وخمسين حلقة) وودّع القرّاء فقال: "لقد عزمت على أن أطوي أوراقي، وأمسح قلمي، وآوي إلى عزلة فكرية كالعزلة المادية التي أعيشها من سنين، فلا أكاد أخرج من بيتي، ولا أكاد ألقى أحداً من رفاقي وصحبي".
    ثم أغلق عليه باب بيته واعتزل الناس إلا قليلاً من المقربين يأتونه في معظم الليالي زائرين، فصار ذلك له مجلساً يطل من خلاله على الدنيا، وصار منتدى أدبياً وعلمياً تُبحث فيه مسائل العلم والفقه واللغة والأدب والتاريخ، وأكرمه الله فحفظ عليه توقّد ذهنه ووعاء ذاكرته حتى آخر يوم في حياته، حتى إنه كان قادراً على استرجاع المسائل والأحكام بأحسن مما يستطيعه كثير من الشبان، وكانت -حتى في الشهر الذي توفي فيه- تُفتتح بين يديه القصيدة لم يرَها من عشر سنين أو عشرين فيُتمّ أبياتَها ويبين غامضها، ويُذكَر العَلَم فيُترجم له، وربما اختُلف في ضبط مفردة من مفردات اللغة أو في معناها فيقول: هي كذلك، فيُفتَح "القاموس المحيط" (وكان إلى جواره حتى آخر يوم في حياته) فإذا هي كما قال! ثم ضعف قلبه في آخر عمره فأُدخل المستشفى مرات، وكانت الأزمات متباعدة في أول الأمر ثم تقاربت، حتى إذا جاءت السنة الأخيرة تكاثرت حتى بات كثيرَ التنقل بين البيت والمستشفى. ثم أتم الله قضاءه فمضى إلى حيث يمضي كل حي، وفاضت روحه -عليها رحمة الله- بعد عشاء يوم الجمعة، الثامن عشر من حزيران عام 1999، في قسم العناية المركزة بمستشفى الملك فهد بجدة، ودُفن في مكة في اليوم التالي بعدما صُلّي عليه في الحرم المكي الشريف.

    الخاتمة:

    رحم الله الشيخ علي الطنطاوي وجعله في الفردوس الأعلى فقد سعى في حياته ونشر الدين والعلم فأتمنى أن تكون هذه الشخصية قدوة حسنة للأبناء والأجيال وكما أتمنى قراءة قصصه ومؤلفاته للاستفادة منها ومعرفة وإتباع أسلوبه في كتاباتهم ، ومعرفة شخصيته وأثره في حياة الناس و المجتمع والكثير من المواضيع التي ستجدونها في كتابات الطنطاوي .
    ************************************************** ***********

  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية سفيــ الامارات ــر
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    أبوظبي
    المشاركات
    143

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    شكرا لكِ أختي الغالية على هذا التقرير

    و جعله في ميزان حسناتكِ

    و الله يوفقكِ في الدراسه

    تقبلي مروري

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •