« إعلانات المنتدى »

        

        




النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: جاهز \معلومات عن مراد الاول

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    6

    جاهز \معلومات عن مراد الاول

    لو سمحتو ابي تقرير شامل عن مراد الاول مع الرأي

    اذا ماعليكم اماره ^_^



    لاني دورته ومالقيته

    والسموحه منكم

  2. #2
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    الإمارات ~
    المشاركات
    9,692

    افتراضي



    وجدتُ لك هـذه المعلومــات عنـــه

    السلطان الثالث هو السلطان مراد الأول .

    و قد ولد في سنة 726 ، و جلس سنة 761 بالغاً من العمر 35 سنة ، فمدّة سلطنته 31 سنة .

    و بينما هو مجتهد في نظام الداخلية ، و إذا بأولاد قرمان ( هم أمراء شبه ملوك الطوائف بالأناضول ) قد اتحدوا مع بقية حكام المسيحين المجاورين ، و هجموا على بروسة و ازنبيق . فقاتلهم السلطان و هزمهم و استولى على قلعة أنقرة في سنة 762 .

    و في سنة 763 عين شاهين بك لاله ( أي مربي و هو مربي السلطان في صغره ) سر عسكر ، و عين خليل جاندرلو قاضي بروسة بوظيفة ( قاضي عسكر ) لينظر في قضايا عساكر الجيش و هو أول من تقلد بهذه الوظيفة المحدثة ، و بعدها تولى الصدارة العظمى ، و دُعي بخير الدين باشا ، و هذه الوظيفة في عصرنا هذا من الرتب العلمية .

    ثم حصلت مناوشات حدودية فأرسل الحاج إيلي واورنوس بك ، ففتح قلاع بيطور و جورلي و مسللي و برغوس و برغاز و ديمتوقة و كشان . ثم في شهر القعدة من سنة 763 فتحت مدينة أدرنة العظيمة الشهيرة إلى الآن ، و عين لها شاهين باشا محافظاً .

    و في سنة 764 عين أورنوس بك على سواحل روملي الجنوبية لفتح كوملجنة و توابعها ففتحها ، و عاد السلطان إلى بروسة .

    و في سنة 765 فتح شاهين باشا مدينة فيلبة في شمال روملي إذ ذاك و ما حولها . و فتح أورنوس بك جهات سيروز و مناستر و بهشتنة و موشنة و ما حولهنّ ، و صارت أعمال هذه الجهات الأربع و توابعها ولاية واحدة ، و عين فيها أورنوس بك والياً عليها بعد أن أنعم عليه برتبة أمير الأمراء .

    و في سنة 766 إتفقت الدول المسيحية لإخراج العثمانيين من قطعة أرض أوربا بإلتماس البابا ، فأجاب كل من ملك المجر و ملك البوسنة و ملك الصرب و حكام افلاق . و بعد أن جمعوا عساكرهم و هجموا على البلاد على حين غفلة ، قابلهم شاهين باشا و الحاج إيلي بك ليلاً فاندهشوا و تشتتوا بعد قتال شديد . و كان عساكر الأعداء المتفقين 60 ألفاً ، و في رواية 30 ألفاً . و عسكر العثمانيين 10 آلاف . و لولا اختلال نظام الأعداء و حسن نظام العساكر العثمانيين و شجاعتهم و تدبيرات ضباطهم و عناية الله بهم ، لما انتصروا عليهم و خذلوهم .

    و في سنة 767 فتح السلطان بنفسه قلعة بيغا ، ثم عاد إلى بروسة و اشتغل ببناء جوامع و مدارس و أبنية خيرية ، و ختن أولاده بايزيد و يعقوب جلبي و ساوجي بك .

    و لما بلغه أن الأروام ينوون له السوء ذهب إلى أدرنة منتظراً ما يكون ، و أنشأ فيها السراية الشهيرة و جعلها مقراً للسلطنة .

    ثم حصل بعد ذلك مناوشات في الحدود ، و تبين أن الأعداء طلبوا الإعانة من دول أسبانيا و وعدتهم بها فغضب السلطان و شمر عن ساعد الجد ، حتى استولى في سنة 768 على جهات يكيجه و يانبولي و أيدوس و قرق كليسا و بيكار حصارى وويزا و ما حولهن ، ثم عزم على الانتقام من أسبانيا . و اجتهد في إيجاد القوة البرية و البحرية و إصلاح الداخلية لغاية سنة 771 .

    و في سنة 772 حصلت مناوشات في حدود الصرب فقابلهم شاهين باشا و انتصر عليهم و استول على جهات سماقو و اهتمان و ما حولهما .

    و في سنة 773 ذهب السلطان إلى سماقو لترتيب و تنظيم أحوالها و في أثناء ذهابه سلم له قسطنطين حاكم كوسنديل مملكته بغير حرب و لا نزاع ، فكافأه السلطان بتعيينه حاكماً عليها . ثم عاد إلى بروسة .

    و في سنة 774 نهب رجال أمبراطور القسطنطينية جهات ويزة فذهب السلطان في الحال و معه شاهين باشا ففتح بلونية بعد محاصرتها خمسة عشر يوماً . ثم فتح مدينة قره جق و قلعة التنجه كزفي نظير اعتداء الأمبراطور . ثم عاد إلى أدرنة .

    و في سنة 775 لقب أورنوس بك بالغازي ، و عين خير الدين باشا الصدر الأعظم لحفظ جهات غربي روملي و أخذ بلاد من يتعدى على الحدود و بمعيته الغازي المذكور ، ففتح قوالة و ما حولها و لم يتعرض للمجاورين لها ، ثم عاد بجيشه .

    و في سنة 776 ذهب السلطان و الصدر الأعظم إلى بروسة لاشتغالهما بنظام الداخلية و إصلاحها و إذا بملك الصرب لازاري تسلط على بلاد الدولة في سنة 777 . فغضب السلطان و ذهب بنفسه إلى حدود الصرب فهرب لازاري إلى الجبال فدعاه إلى الحرب و إلا يستولي على بلاده تأديباً له ، فلم يقابله ، فاستولى على قلعة نيش ، فطلب منه لازاري الأمان ، و قبل أن يدفع ويركو و لا يتعرض لبلاد الدولة مرة أخرى ، فقبل منه ذلك ، و سحب جيشه عائداً إلى بروسة على غير رغبة الجيش ، حيث كان قادراً على الإستيلاء على جميع بلاد الصرب بسهولة و قال للجيش : إننا لسنا معتدين .

    و في سنة 778 سلم حاكم سلسترة بلدته المذكورة إلى السلطان فكافأه بتعيينه حاكماً عليها و عاد إلى أدرنة .

    و من هذه السنة لغاية سنة 783 لم يحصل اعتداء من أحد على بلاد الدولة بل إشتغل السلطان في هذه المدة بتنظيم و إصلاحات داخلية و صار يتنقل من أدرنة إلى بروسة و منها إليها .

    و في سنة 784 طلب إبن كرميان أحد ملوك الطوائف بالأناضول تزويج ابنته لبايزيد بن السلطان و جهزها من بلاده بمدينتي كوتاهية و سما و بقلعتي اكرى كوز و طوشانلي ، و الحاقهن بالممالك العثمانية فقبل منه السلطان ذلك .

    أما أولاد قرمان الذين هم من ملوك الطوائف أيضاً فصاروا يعتدون على ممالك الدولة في جهات قونية ، فأرسل السلطان سفيراً مخصوصاً إلى من يسمى حسين بن حميد منهم لمشترى حقوقه من البلاد و هي إسبارته و ما حولها ، فقبل و ألحقت بممالك الدولة .

    و في أثناء ذلك فتح قلعتا برلبه و مانستر بهمة تيمور طاش باشا ، و لغاية سنة 786 لم تحصل حروب . و في سنة 787 مات خير الدين باشا الصدر الأعظم في يكيجة ، و عين بدله إبنه علي باشا قاضي عسكر .

    واقعة غريبة :

    ذهب السلطان إلى أدرنة بعد أن نصب إبنه ساوجي بك محافظاً على بروسة و هو يومئذ شاب ، فاستولت على عقله لذة السلطة ، فأمر الخطيب أن يخطب باسمه ففعل طاعة للأمر .

    و لما بلغ السلطان الخبر عاد مسرعاً إلى بروسة ، فجهز الولد جيشاً ممن أطاعه لمحاربة أبيه ، فأرسل السلطان إليه من ينصحه فلم يقبل ، فوقع الحرب في وادي كتة ، و انهزم عسكر الولد بعد أن أسر .

    و لما حضر أمام أبيه عاتبه على هذا الفعل الشنيع ، فرد عليه بما يغاير الأدب ، فجال في فكر السلطان أن إبقاءه يكون سبباً لسفك دماء المسلمين فأمر بفقء عينيه .

    و قد اتضح أنه كان متفقاً مع ابن إمبراطور القسطنطينية أن كلاً منهما يعصي أباه ، و يأخذ منه المملكة .

    أما الإمبراطور فإنه لم ينتصر على إبنه حتى استعان بالسلطان ، فأعانه و غلبه و فعل بابنه ما فعل السلطان بولده .

    و في سنة 788 ذهب إلى أدرنة و جاءه الخبر بفتح صوفية بمعرفة أينجة بلبانجق أحد القواد الشجعان في الحدود ، ثم جاءه الخبر بأن علي بك بن قرمان مدّ يده على أخذ ما سبق مشتراه من حسين بك بن حميد المتقدّم ذكره ، فأسرع السلطان بالذهاب إليه بعساكر روملي ،
    و بوصوله على قونية أسر علي بك المذكور ، و شتت شمل أعوانه ، فطلب العفو فعفا عنه و عاد .

    و في سنة 789 اتخذ ملك الصرب لازاري مشغولية السلطان بحرب علي بك فرصة لنقض العهد ، و اتفق مع حكام المسيحيين بعد أن أغراهم بأن السلطان لا يستطيع المقاومة مع اشتغاله بابن قرمان ، فاستولوا على بعض البلاد فأرسل إليهم السلطان شاهين باشا بعشرين ألفاً .

    و كان واليا سلسترة و اشقودرة اللذان سبق تسليمهما بلادهما برضاهما للسلطان و كافأهما بتعيينهما واليين على بلادهما متفقين سراً مع لازاري ، فبوصول شاهين باشا على بوسنة أسرعا بمقابلته تملقاً ورجع لازاري بعسكره إلى بلاده فأمر شاهين باشا عسكره بالنهب من بلاده كما تعدى بنهب بلاد الدولة فتفرقوا عنه .

    و إذا بحاكم اشقودرة أرسل من يخبر لازاري ملك الصرب سراً بأن شاهيناً باشا لم يكن معه من العساكر إلا نحو ألف . فاتحد لازاري مع ملك بوسنة و هجما على شاهين باشا فقتلوا أكثر من معه و خمسة عشر ألفاً من العساكر المتفرقة ، و نجا شاهين باشا بكل صعوبة و هذا الاتفاق الخامس ضد العثمانيين .

    و في الأثناء التمس أمبراطور القسطنطينية من السلطان قبول زواج بناته الثلاث ، إحداهن له ، و الاثنتان لولديه بايزيد و يعقوب لربط القرابة بينهما ، فقبل منه ذلك . و أجرى رسوم الأفراح في صحرايكي شهر . و إذا بخبر شاهين باشا الآنف ذكره أتاه . ففي الحال أرسل علي باشا الصدر الأعظم بثلاثين ألفاً ، و ذهب هو أيضاً على أثره بفرقة عظيمة من العساكر ففتح الصدر الأعظم قلاع براوادي و ترنوى و شمنى . ثم استقبل السلطان .

    و في سنة 790 طلب السلطان صوحماتو حاكم ينكى بولى و سلسترة المسيحي إلى الجيش السلطاني كالعادة ، فتوهم أن هزيمة شاهين باشا ما هي إلا من ضعف الدولة ، فأظهر ما في ضميره من العصيان و أبى عن الحضور ، فذهب إليه علي باشا الصدر الأعظم ، و حاصر ينكي بولى ، فطلب الأمان ، و وسطه لدى السلطان في العفو عنه على شرط تسليم قلعة سلسترة ، فقبل بشرط أن لا يعصي مرة أخرى . و بعد ذلك غدر فلم يسلم القلعة و عصى ، فأرسل إليه الصدر الأعظم ثانية بقوة عظيمة ، فاستولى على قلاع درنجيّة و خير هرار و خروات من ولايته . ثم ذهب إلى سواحل نهر الطونة .

    و أما صوحماتو فإنه تحصن في قلعة ينكى بولى قليلاً ثم طلب الأمان ، و وسطه الصدر الأعظم فقبل و عرض الأمر على السلطان فعفى عنه و ردّ له كافة أمواله ، و فقط عزله عن وظيفته حتى لا يعصي مرة أخرى .

    و في حرب قوصوة الشهيرة في سنة 791 سعى لازاري ملك الصرب لدى حكام و ملوك المجر و جهتان و بولونية و بوسنة و ألبانيا و خروات و غيرها من سائر الحكومات المسيحية المجاورة ن للإتفاق ضد العثمانيين . فجمعوا جيشاً نحو المائتي ألف لإخراجهم و طردهم من أقاليم أوروبا . فأسرع السلطان بجلب عساكر الأناضول إليه بقيادة أولاده و باقي عظماء الحكام و الضباط .

    و في يوم الثلاثاء 15 شعبان من هذه السنة اشتبكت الحرب في صحراء قوصوة و كانت هائلة ، فحصل كرب عظيم للمسلمين من كثرة عساكر المتحدين في أول الأمر ، و بعد الصبر و الإقدام حمل بايزيد ابن السلطان بفرقته على الأعداء حملة منكرة ، فأدهشهم و انهزموا شر هزيمة ، و أَسرَ منهم كثيرون ، و قتل ملك الصرب ( مؤسس العصابة ) و بعض من البرنسات . لكن أعقب ذلك أسف شديد ، إذ بينما السلطان يمر بين القتلى و الجرحى لرؤية رجاله ، إذ قام صربي جريح من بين القتلى و أظهر حركة يرى منها أن مراده تقبيل قدمي السلطان بعد أن أظهر إسلامه ، و إذا به قد أخرج خنجراً من ملابسه و طعن به السلطان في بطنه ، فمات هو و القاتل في الحال رحمه الله تعالى رحمة واسعة .

    و هو الذي أحدث الراية العثمانية و كان أولاده ثلاثاً : بايزيد ، ساوجي بك ، يعقوب شلبي .

    فائدة :

    الكلمات الأخيرة للسلطان مراد : (( لا يسعني حين رحيلي إلا أن أشكر الله ، أنّه علاّم الغيوب ، المتقبل دعاء الفقير ، أشهد أن لا إله إلا الله ، و ليس يستحق الشكر ، و الثناء إلا هو ، لقد أوشكت حياتي على النهاية ، و رأيت نصر جند الإسلام ، أطيعوا ابني يزيد ، و لا تعذّبوا الأسرى ، و لا تؤذوهم ، و لا تسلبوهم ، و أودِّعكم منذ هذه اللحظة ، و أودِّع جيشنا المظفر العظيم إلى رحمة الله ، فهو الذي يحفظ دولتنا من كل سوء )) " انظر الفتوح الإسلامية عبر العصور صفحة 391 "

    لقد استشهد هذا السلطان العظيم بعد أن بلغ من العمر 65 عاماً . رحمه الله تعالى .

    استقيت هذه الفائدة من كتاب ( صفحات من التاريخ الإسلامي ـ المجلد السادس ـ عن الدولة العثمانية عوامل النهوض و أسباب السقوط ) و هو كتاب قيم جداً و أنصح كل الأخوة باقتنائه و هو للباحث الدكتور علي محمد محمد الصّلاّبي طبعة دار ابن كثير ( دمشق ـ بيروت ) الطبعة الأولى لها ، في الصفحة 62 .

    بالتوفيــــــــــــــق


  3. #3
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    الإمارات ~
    المشاركات
    9,692

    افتراضي



    وهــذا أيضــاً ...

    السلطان مراد الأول .. بطل كوسوفا وقاهر الصرب


    عندما قام 'الصرب' بحربهم الشعواء على المسلمين بالبوسنة و البلقان ، تعجب الناس في كل مكان حتى في أوروبا نفسها من بشاعة المجازر التي اقترفها هؤلاء الصرب في حق المسلمين،
    ومدى القسوة والشراسة والتنكيل الذي فعلوه بالمسلمين حيث لم يتركوا صغيراً ولا كبيراً ولا رجلاً ولا امرأة، والصور المروعة للتمثيل بالجثث وما فعل بالمسلمين ما زال لطمة قوية على وجه أوروبا التي تدعى ليل نهار رعاية حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات، ولما سأل الصرب عن ذلك قالوا إننا ننتقم مما أصابنا في معركة كوسوفا على يد المسلمين، فما هذه المعركة؟
    ومن هو بطلها الذي ظل كابوساً يقلق مضاجعهم حتى يثأروا من إخوانه بعد أكثر من ستمائة سنة.
    هو البطل الذي لا يعرفه معظم المسلمين الآن .



    السلطان مراد الأول

    *كانت منطقة أسيا الصغرى أو الأناضول من البقاع الهامة والخطيرة في نفس الوقت من العالم القديم حيث كانت تربط بين العالم الإسلامي والدولة البيزنطية العدو التقليدي والقديم للدولة الإسلامية، وكانت منطقة الأناضول منقسمة لعدة إمارات في أغلبها ضعيف ومتفرق ولربما متحارب مع الجيران، وحالها أشبه ما يكون بحال دولة الطوائف بالأندلس، فقيض الله عز وجل للأناضول الدولة العثمانية التي ستوحد هذه الإمارات المتفرقة وذلك إبتداءاً من قيام الدولة العثمانية سنة 699 هجرية.
    *كان أول من قاد الدولة العثمانية هو 'عثمان بن أرطغرل' الذي حكمها من سنة 699 هجرية حتى سنة 726 هجرية، ومن بعده 'أورخان الأول ' الذي حكمها من سنة 726 هجرية حتى سنة 761 هجرية، وخلال هذه الفترة إهتم القائدان بتثبيت أركان الدولة الناشئة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً وإدارياً لذلك كان حجم الدولة العثمانية مازال صغيراً ولم تحقق شيئا من أهدافها المعلنة وذلك لمراعاة سنة التدرج في قيام الدول والمجتمعات القوية التي سيناط بها بعد ذلك أعظم المهام الجسام.
    *استلم السلطان 'مراد الأول' قيادة الدولة العثمانية سنة 761 هجرية وحجمها ومساحتها خمسة وتسعين ألف كيلو متر مربع ولم يكن للدولة العثمانية أي قواعد بأوروبا ماعدا ميناء 'غاليبولى' ولم تكن أيه إمارة أناضولية
    انضمت للدولة العثمانية سوى إمارة ' قره سي'، لذلك كان على السلطان ' مراد الأول' العمل على جهتين الأولى توحيد الأناضول الذي يعتبر ثغر الإسلام والثانية أوروبا النصرانية حيث الدولة البيزنطية والهدف المنشود الذي قامت من أجله الدولة العثمانية هو ' فتح القسطنطينية'.

    الضربة الخاطفة
    * من أول عام تسلم فيه ' مراد لأول ' القيادة عمل على إيجاد نقطة استراتيجية للعثمانيين بأوروبا وبالفعل استولى على مدينة ' أدرنة' البلقانية سنة 762 هجرية في ضربة خاطفة للدولة البيزنطية لأن هذه المدينة كانت من أهم المدن بعد العاصمة القسطنطينية، وفوراً اتخذ مراد الأول قراراً استراتيجياً في غاية الذكاء والحكمة السياسية والعسكرية حيث جعل هذه المدينة ' أدرنة ' عاصمة للدولة العثمانية وذلك من أجل الاستفادة من موقع 'أدرنة 'الاستراتيجي ودفاعاتها الحصينة في نقل الحرب إلى قلب الجبهة الأوروبية وظلت ' أدرنة' عاصمة الدولة العثمانية حتى فتح القسطنطينية سنة 857 هجرية.
    * وكان لنقل الوجود الإسلامي إلى الجبهة الأوروبية أثر شديد ورنة كبيرة عند نصارى أوروبا، وسرعان ما سقطت عدة مدن 'فلييه' 'كلمجينا' 'وردار'وبالتالي صارت القسطنطينية محاطة بالدولة العثمانية من كل مكان في الجبهة الأوروبية.


    السلطان مراد وتوحيد الأناضول

    *كان الهدف المعلن الذي قامت من أجله الدولة العثمانية هو فتح القسطنطينية ونشر الإسلام بأوروبا، لذلك كانت كل تحركات سلاطين هذه الدولة من أجل تحقيق هذا الهدف، فلما اعتلى 'مراد الأول' سدة الحكم العثماني جعل أولى مهامه توحيد الأناضول أي الجبهة الداخلية وقاعدة الإنطلاق الأولى للتمكين والظفر على أوروبا واتبع 'مراد الأول' سياسة حكيمة من أجل هذا التوحيد، حيث عمل على مصاهرة ومعاهدة أمراء الأناضول من أجل الضم السلمي لمقاطعاتهم.
    *اصطدم 'مراد الأول' بعدو لدود اسمه 'علاء الدين' وكان أمير القرمان الذي وقف سداً منيعاً أمام محاولات 'مراد التوحيدية' واستنهض هذا الأمير باقي أمراء الأناضول من أجل محاربة 'مراد الأول' فاضطر 'مراد' لئن يقاتلهم مع كراهيته لهذا القتال لكونه ضد مسلمين ولكنهم للأسف كانوا عقبة كؤوداً في طريق التمكين والفتح الإسلامى، وأنَا لصف متفرق ومختلف أن يتمكن أو ينتصر.
    * استطاع 'مراد الأول' أن يحشد جيشاً قوياً لمنازلة أمراء الأناضول الرافضين للوحدة، وهزم 'مراد' 'علاء الدين' ودخل مدينة أنقرة عاصمة 'القرمان'،
    وعفا 'مراد الأول' عن عدوه 'علاء الدين' وحاول استمالته بأن تزوج من ابنته ليضمن أمن شره ومكره ولكن هذه المصاهرة لم تطفىء نار الحقد في قلب علاء الدين، فتآمر مرة أخرى مع بعض الأمراء المستقلين في الأناضول وشنوا حرباً قوية ضد 'مراد الأول' ولكنه انتصر عليهم مرة أخرى في معركة ' سهل قونية' ووقع 'علاء الدين' في الأسر وعفا 'مراد الأول' عنه مرة أخرى، وقام 'مراد' بتزويج ابنه 'يزيد' من ابنة أمير كرميان فقدم الأب مدينة 'كوتاهية'لإبنته فضمت إلى الدولة العثمانية، ثم ألزم أمير دويلة الحميد بالتنازل عن أملاكه للدولة العثمانية.
    وهكذا نرى كما استهلك 'مراد الأول' من الوقت والجهد والمال من أجل توحيد الصف المسلم، ولو أن أمراء الأناضول كانوا على نفس المستوى الإيماني والأخلاقي والشعور بالمسؤلية تجاه قضية دعوة الإسلام ونشرها لسارعوا بالإنضمام تحت لوائه في حربه ضد أوروبا، ولكن الأطماع والأهواء وحب الرياسة والدنيا دائماً ما تكون صخرة صلدة تتحطم عليها آمال وأحلام المخلصين من هذه الأمة.
    وبعد هذا الجهد الجهيد إستطاع 'مراد الأول' أن يوحد الصف الداخلي استعداداً للهدف الحقيقي والجهاد الأكبر على الجبهة الأوروبية.


    الفتوحات الأوروبية
    *بعدما وحد 'مراد الأول' الجبهة الداخلية للمسلمين، يمم 'مراد' وجهه إلى الجهة الأصلية حيث أوروبا والدولة البيزنطية، وبعد الضربة الخاطفة التي قام بها'مراد بالاستيلاء على مدينة 'أدرنة' البلقانية وحولها إلى عاصمة للدولة العثمانية لجعلها قاعدة الانطلاق على أوروبا، قام 'مراد' بضربات سريعة وخاطفة في منطقة البلقان، فاستولى على مدينة 'فليبه' 'وكلجمينا' و'وردار' وكان هذا السقوط نذير خطر لدى الدولة البيزنطية التي أصبحت عاصمتها القسطنطينية محاطة بالعثمانيين من كل اتجاه.

    * أدخلت هذه الضربات السريعة والخاطفة الرعب في قلوب نصارى أوروبا فجددوا العزم على إعادة شعار الحملات الصليبية وقد توقفت منذ قرن وزيادة من الزمان، وأرسل أمراء أوروبا المجاورين للدولة العثمانية رسائل استغاثة وطلب شرعية لقتالهم ضد المسلمين من بابا روما، بل ذهب إمبراطور القسطنطينية 'يوحنا باليوج' لأبعد من ذلك حيث ذهب بنفسه إلى البابا وركع أمامه وقبل يديه ورجليه وبللهما بالدموع وطلب منه إعلان الحرب الصليبية المقدسة ضد المسلمين، هذا على الرغم من الخلاف المذهبي العميق بين الطرفين فهذا أرثوذكسي وذلك كاثوليكى، والعداوة بينهما قديمة وشديدة ولكنهما على الإسلام والمسلمين يداً واحدة، فوافق البابا على طلب إمبراطور القسطنطينية شريطة أن تخضع الكنيسة الشرقية 'الأرثوذكسية' للكنيسة الغربية 'الكاثولكية' واضطر 'يوحنا باليوج' للقبول لهذا الشرط المذل.


    عاقبة التهور

    *أدى إعلان البابا 'أوربان الخامس' الحرب الصليبية على المسلمين العثمانيين لاشتعال الحمية والحماس في قلوب ملوك شرق أوروبا والمجاورين للدولة العثمانية، هذا الحماس جعل ملك 'المجر' الحاقد 'أوروك الخامس' بالاتحاد مع أمراء من الصرب والبوسنة ورومانيا، يقرر الهجوم على الدولة العثمانية دون انتظار لما سوف يرسله البابا من إمدادات، ليكون له قصب السبق ونيل الشرف في الانتصار على الدولة العثمانية واستغل فرصة انشغال السلطان 'مراد الأول' في قمع بعض الحركات الداخلية في منطقة الأناضول وهجم بجيش يقدر بستين ألف مقاتل على مدينة 'تشيرمن' عند نهر 'مارتيزا'.
    *كان قائد الحامية العثمانية في المدينة بطلاً مشهوراً في صفوف العثمانيين اسمه 'لالاشاهين' وكان صاحب دهاء وخبرة عسكرية كبيرة وشديد الثبات والتمرس في قتال الأوروبيين، فاستطاع هو وجنوده البواسل ان ينزلوا بالتحالف الصليبي هزيمة ساحقة رغم الفارق الكبير بين الجيشين، وغرق أمراء الصرب عند فرارهم من المعركة في نهر 'مارتيزا' ونجا ملك المجر الصليبي 'أوروك الخامس' بشق الأنفس، وعاد إلى بلده يجر أذيال الخيبة ويضمر نية المعاودة إذا سنحت له الأقدار.


    مراد المرعب

    * كان إنتصار العثمانيين على التحالف الصليبي الذىقاده ملك المجر 'أوروك' كابوساً يقلق مضاجع نصارى أوروبا عموماَ وملوك وأمراء البلقان خصوصاً، وكان الكابوس يزداد سوءاً عليهم لأن أحد قادة الجيش العثماني هو الذي انتصر عليهم وليس السلطان مراد نفسه، مما ألقى الرعب في قلب 'أوروك الخامس' وجعله يحجم عن أدنى مشاركة في القتال ضد العثمانيين خشية أن يقتل هو نفسه هذه المرة.
    *عندما رأى أمراء البلقان إحجام 'أوروك' عن معاودة القتال ضد المسلمين، اتفق رجلان على تولي زمام المبارة ضد العثمانيين، وهما ملك الصرب 'لازار بليانوفيتش' وأمير البلغار 'سيسمان' وقد جمعهما الحقد والكراهية والعداوة المتجذرة ضد المسلمين عموماً والعثمانيين خصوصاً، وجمعهما أيضا الخوف من ضياع ملكهم وبلادهم.
    * أعد الرجلان جيشاً كبيراً لقتال العثمانيين في منطقة جنوب البلقان، بعد مناوشات خفيفة مع الحميات العثمانية بالبلقان أدرك الصليبيون مدى ضعفهم مقارنة بالأسود العثمانيين، فاضطروا إلى قبول الخزي والصغار ودفعوا الجزية للسلطان 'مراد الأول'، وحتى يأمن 'سيسمان' جانب العثمانيين قدم ابنته الأثيرة زوجة للسلطان 'مراد الأول'، وبالفعل تزوجها 'مراد' مما يوضح مدى الرعب الذي دخل في قلوب نصارى أوروبا من ناحية 'مراد الأول'.
    * نتيجة لتأخر الصرب والبلغار في دفع الجزية السنوية، اندفعت الجيوش العثمانية لتأديب المتمردين وقامت بفتح بعض المدن الصربية في جنوبي 'يوغوسلافيا' اليوم، ثم قامت بفتح مدينة 'صوفيا' سنة 784 هجرية بعد حصار دام ثلاث سنوات، ثم فتحت مدينة 'سالونيك' المقدونية وهي تقع الأن في اليونان، وهكذا نرى الرد العثماني القوي والرادع للخارجين والمتمردين.
    * استحق السلطان 'مراد الأول' بحق لقب مرعب أوروبا وكابوسها الأول بعدما بلغت درجة الرعب من سطوة وقوة 'مراد الأول' درجة جعلت إمبراطور 'بيزنطة' 'يوحنا باليوج'يقوم بقتل ولده 'اندرونيكوس' خوفاً من بطش 'مراد الأول' ذلك لأن 'اندرونيكوس' تحالف مع بعض الخارجين على 'مراد الأول'


    بين المطرقة والسندان

    * في عز الانتصارات التي يجني المسلمون ثمارهم على الجبهة الأوروبية، وقعت عدة حوادث خطيرة على الجبهة الداخلية للدولة العثمانية، ذلك أن الأمير 'علاء الدين القرمانى' الذي ذاق مرارة الهزيمة من 'مراد الأول' عدة مرات وكل مرة يعفو عنه ويصفح، كان مازال يقتات على أحقاده وضغاءنه ضد العثمانيين حتى امتلأ قلبه بالسواد وانعقد على التمرد والثورة مرة أخرى رغم العفو والصفح والمصاهرة من جانب 'مراد الأول'، واستغل 'علاء الدين' انشغال العثمانيين بالجهاد على الجبهة الأوروبية، وشن عدة هجمات قوية بالاشتراك مع أمراء مقاطعات 'منتشا، إيدين، صاروخان' وحقق عدة مكاسب محدودة.
    *عاد مراد الأول مسرعاً للأناضول للقضاء على هذه الفتنة الناشئة قبل أن يستفحل أمرها وتهدد الكيان العثماني كله، وهذا من فقه الحاكم بترتيب الأولويات، ذلك لأن ترك هؤلاء المتمردين بالداخل يعصف بالدولة العثمانية وهيبتها أمام عدوها الخارجي وكلما كان الصف المسلم ملتحماً ومتماسكاً كلما كان أقوى وأجدر على منازلة عدوه الخارجى.
    * استغل الصليبيون بدورهم هذه الحادثة الخطيرة وإنشغال 'مراد الأول 'بحرب الأناضول، وقرروا إعداد تحالف صليبي جديد لاسترداد ما استولى عليه العثمانيون بالبلقان، فتحالف الصرب والبلغار والبوسنيون، وأعدوا جيشاً كثيفاً، واستطاعوا تحقيق عدة مكاسب محدودة على الحامية العثمانية في جنوب الصرب، وهكذا أصبح العثمانيون بين المطرقة والسندان.


    مراد الأول بطل كوسوفا

    * كان الموقف عصيباً والأحوال مضطربة، وكان لابد من إتخاذ موقف حازم وحاسم، لا يقدم على فعله إلا رجلاً من طراز بطلنا المغوار 'مراد الأول' الذي قرر وبسرعة العمل على جبهتين وفتح عدة محاور قتالية ضد اعداء الإسلام من الطرفين، ونظراً لخبرة القادة العثمانييين في قتال الأوروبيين فلقد أرسل 'مراد' بعض قادته المغاوير لقتال التحالف الصليبي بالبلقان، واتجه هو بنفسه لقتال 'علاء الدين' ومتمردي الأناضول، ذلك لأن جنوده كانوا يكرهون قتال المسلمين بالأناضول، فكان حتماًعليه أن يقود الجيش بنفسه ليقنع جنوده بعدالة قتالهم وشرعيته ضد الخارجين والمفرقين لوحدة الصف المسلم.
    * كانت الانتصارات الصغيرة التي حققها التحالف الصليبي بالبلقان دافعاً ومشجعاً لأمير البلغار 'سيسمان' لئن ينقض عهده مع المسلمين ويحاول الهجوم على حدود الدولة العثمانية نفسها، ولكنه فوجىء بما ليس له طاقة من الجيوش العثمانية الجرارة التي داهمته كالإعصار الهادر، ففر كالفأر المذعور ناحية الشمال، واعتصم بمدينة 'نيكوبلس' في شمال بلغاريا، ولاحقته الجيوش العثمانية وضربت على المدينة حصاراً محكماً، حاول هو فكه عدة مرات ولكنه فشل وفي النهاية وقع أسيراً بيد المسلمين وكان الواجب على 'مراد الأول' أن يقتله جزاءاً لخيانته ولكنه كعادته عفا عنه بعدما أخذ نصف بلاده وضمها للدولة العثمانية.
    * لم يكن عفو 'مراد الأول' عن 'سيسمان' إلا لعلمه أنه أحمق ومجرد أداة في يد المحرض الأول والحقيقي ضد المسلمين، وأعني به الصليبي 'لازار' ملك الصرب، وكان هذا الحاقد قد أعد جيشاً قوياً وأسرع به لنجدة 'سيسمان' المحاصر بمدينة 'نيكوبلس' ولكنه وصل متأخراً بعدما وقع 'سيسمان' أسيراً، فانسحب بجيوشه ناحية الغرب بسرعة ليدخل بلاده ويحتمي بحصونه قبلما يصل إليه العثمانيون.
    * في هذه الفترة كان 'مرادالأول' قد انتهى من حروب الأناضول وتحول مسرعاً إلى الجبهة الأوروبية واشترك في حصار مدينة نيكوبلس، لذلك بعدما فرغ من تأديب 'سيسمان' وتقليم أظافره أسرع بجيوشه لإدراك 'لازار' قبل دخول بلاده، وبالفعل أدركه العثمانيون عند سهل 'قوس أوه' أو كوسوفا الآن، ودارت حرب عنيفة بين الجيشين على غيظ وحنق من كلاهما للآخر، وصبر المسلمون صبراً بليغاً حتى أنزل الله عز وجل نصره على المسلمين وقتل 'لازار' . أمير الصرب
    وكانت هذه المعركة في 15شعبان سنة 791هجرية.

    استشهاد مراد الأول

    * بعد الانتصار الساحق الذي حققه المسلمون على الصرب ، قام السلطان مراد الأول بتفقد ساحة المعركة ليتعرف على أحوال جنوده وهكذا يكون القائد الحكيم، ويدور بنفسه بين صفوف الشهداء وهو يترحم عليهم ويدعو للجرحى بالشفاء، وفى أثناء ذلك قام جندي صربي اسمه 'مليكو فتيش' وكان قد تظاهر بالموت ليفلت من سيوف المسلمين، وأسرع نحو السلطان متظاهراً برغبته في الإسلام ومحادثة السلطان وتمكن الحراس من القبض عليه، ولكن السلطان ' مراد الأول' أشار للحرس بان يطلقوه لينال ثواب إسلام الرجل على يديه، فلما اقترب هذا الصربي من السلطان تظاهر بأنه يريد تقبيل يد السلطان وبمنتهى الغدر والخسة أخرج هذا الصربي من كمه خنجراً مسموماً وطعن به السلطان 'مراد الأول' طعنة قاتلة، وانقض الحراس على الصربي فمزقوه بسيوفهم، ولكن ذلك لم يفد شيئاً فقد استشهد 'مراد الأول' رحمه الله في نفس يوم المعركة 15شعبان 791هجرية وكان عمره وقتها 65عاماً.

    * ومما يدل على مكانة هذا البطل العظيم وفضله وإيمانه العميق بالله عز وجل أنه قد طلب الشهادة من الله عز وجل ليلة المعركة وكأنه قد شعر قبل هذه المعركة أنها ستكون الأخيرة في سلسلة معاركه الطويلة والتي بلغت سبعاً وثلاثين معركة كلها لأعلاء كلمة الله عز وجل ونشر دعوة التوحيد في بلاد أوروبا لذلك تكللت كلها بالنصر والظفر، وكان من دعائه ليلة المعركة'يا الله يا رحيم يا رب السموات يا من تتقبل الدعاء لا تخزني يا رحمن يا رحيم، استجب دعاء عبدك الفقير هذه المرة، أرسل السماء علينا مدراراً وبدد سحب الظلام، فنرى عدونا، وما نحن سوى عبيدك المذنبين، إنك الوهاب ونحن فقراؤك، أفديك روحي فتقبل رجائي ولا تجعل المسلمين يبوء بهم الخذلان أمام العدو، يا إلهي إنني أقسم بعزتك وجلالك أنني لا أبتغي من جهادي هذا الدنيا الفانية ولكنني أبتغي رضاك، ولا شىء غير رضاك يا إلهي إنني أقسم بعزتك وجلالك أنني في سبيلك فزودني تشريفاً بالموت في سبيلك.
    فاستجاب الله عز وجل له وختم حياته الجهادية الطويلة بأغلى وأثمن ما يرتجيه أي مجاهد في سبيل الله وفاز بالدرة المنشودة ونال أعلى المقامات، وانضم لطابور القادة الشهداء الذين قادوا الجيوش وسألوا الله الشهادة مثل 'أنس بن النصر' 'البراء بن مالك' 'النعمان بن مقرن' رضىالله عنهم أجمعين.


    شهادة الأعداء

    أذا أطرى المسلمون على بطل من أبطالهم أو زعيم من زعمائهم فهذا أمر طبيعي ومتوقع وقد يظن البعض أن فيه مزيد مبالغة ومحاباة بدافع الدين والعصبية، ولكن أن يثني أعداء الإسلام على بطل من المسلمين طالما ذاقوا على يديه مرارة الهزيمة، فإن هذا هو قمة الفضل وتمام المكانة وهذا ما حدث بالفعل مع السلطان 'مراد الأول' واسمع شهادات الأعادى.
    *قال المؤرخ البيزنطي 'هالكو ندبلاس' عن 'مراد الأول': 'قام مراد بأعمال هامة كثيرة ودخل 37 معركة سواء في الأناضول أوفى البلقان، وخرج منها جميعاً ظافراً، وكان يعامل رعيته معاملة شفوقة دون النظر لفوارق العرق والدين.
    * وقال المؤرخ الفرنسي 'كرينارد': 'كان مراد واحداً من أكبر رجالات آل عثمان وإذا قومناه تقويماً شخصياً، نجده في مستوى أعلى من كل حكام أوروبا في عهده'.


    بالتوفيــــــــق


  4. #4
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    6

    افتراضي

    شكراً لك اخي الكريم على هذا المشاركة

  5. #5
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الامارات
    المشاركات
    5

    افتراضي

    انا بعد اريد بس ممكن تحطون المقدمه والموضوع والختاتمه والمصادر والمراجع

  6. #6
    مشرفة الصف الثاني عشر
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    every where
    المشاركات
    2,719

    افتراضي

    للرفع .....))

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •