« إعلانات المنتدى »

        

        




صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 35
Like Tree15Likes

الموضوع: جميع تقارير اللغة العربية هنا

  1. #11
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    راك
    المشاركات
    348

    افتراضي

    التقارير


    المسرحية
    القصة القصيرة
    المقالة
    الديوان العربي





    في المرفقات



    __________________________
    أخوكم (مالك) (F.ALONSO)
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #12
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    راك
    المشاركات
    348

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة w.w.w مشاهدة المشاركة
    [B]السلام عليكم
    اريد تقرير عن المعلقات في الشعر الجاهلي من حيث منهج بنائهاو موضوعاتها

    ارجو الرد بسررررررررررررررررررعة الله يخليكم
    شكرا [/B]

    أخوي تقرير المعلقات في المرفقات


    ولو تبا ها الموقع كله عن المعلقات
    اضغط هنا



    -------------------------------------
    أخوك مالك (F.ALONSO)
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  3. #13
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    راك
    المشاركات
    348

    افتراضي

    آرنست همنغواي

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة




    ارنست همنجواي» «1899 ـ 1961»

    انه صاحب الرواية التي جاء في مطلعها: «ذات يوم كان هناك رجل عجوز وحيد في قاربه يصيد السمك في خليج ستريم. وعلى مدى اربعة وثمانين يوماً لم يفلح بصيد سمكة واحدة». انها رواية «العجوز والبحر» التي كانت احدى روائعه الى جانب «وداعاً للسلاح» و«ثلوج كلمنجارو» وغيرها.


    هذا الكاتب يعرفه الجميع بـ «بابا همنجواي». لكنه ايضاً هو الجندي الذي ساهم بـ «تحرير» فندق «ريتز» من النازيين وبندقيته بكتفه كي يحتسي بعدها كأساً من «المارتيني». لكنه بكل الاحوال يبقى ذلك الكاتب الذي أمضى سنوات طويلة من حياته وهو يطبع بأصبع واحدة، كتبه على «الآلة الكاتبة» القديمة التي لم تفارقه، خاصة في كوبا التي أمضى فيها اوقاتاً طويلة. «همنجواي» من مواليد «شيكاغو» كان والده طبيباً وامه موسيقية وقاسية الطباع بالوقت نفسه.


    كانت تريد اثناء حملها به ان يكون المولود ابنة... ولذلك البست ارنست لمدة ثلاث سنوات ثياب الفتيات، الامر الذي توقف امامه المحللون النفسيون طويلاً من حيث انعكاساته في أدبه.


    منذ سنوات دراسته الابتدائية لاحظت معلمته مواهبه في الكتابة. وهكذا انخرط عند بلوغه سن السابعة عشرة في العمل الصحفي. ساهم بعد عام فقط في الحرب العالمية الاولى كـ «عنصر اسعاف» لان نظره لم يسمح له بأكثر من ذلك لكنه جُرح في الحرب بعد ان نجا من الموت.. وكانت تجربة الحرب والجرح والمستشفى بمثابة «خميرة» روايته الاولى «وداعاً للسلاح». التي نشرها عام 1929. وكان قد أصدر قبل ذلك كتابين هما «ثلاث قصص وعشرة اشعار» و«من ايامنا»، بالاضافة الى روايته «الحقيقية» الاولى «لاتزال الشمس تشرق»، وهي الرواية التي بدأت شهرته معها. ويعتبر مؤلفا هذا الكتاب بأن هذه الرواية هي أيضاً قصة ذلك «الجيل الضائع» الذي يشكل «همنجواي وفيتزجيرالد» أهم ممثليه. وفي باريس ايضاً اصيب همنجواي بـ «نكبة» كبيرة عندما أضاعت زوجته حقيبة تحتوي على النصوص الاولى التي كان قد كتبها والتي وصفها نفسه بانها «كنز صغير». لقد ضاع عمل عامين كاملين. وكان ذلك الحادث هو بداية قطيعته مع زوجته الاولى التي كان قد ارتبط بها بعد اقامته الاولى في اوروبا.


    وقد كان عام 1929 حاسماً في حياة همنجواي اذ نشر فيه روايته الشهيرة «وداعاً للسلاح» وانتحر والده وطلّق زوجته الاولى وتزوج امرأة اخرى. لكن الحياة استمرت والكتابة كذلك، وفي عام 1935 قام بزيارة لافريقيا هذه المرة حيث مكث ثلاثة اشهر خرج بعدها بكتابه في وصف القارة السوداء واسفار «كينيا» وسط الغابات العذراء، انه كتاب «هضاب افريقيا الخضراء». ثم وفي عام 1938 وبالاعتماد على تجربة الحرب الاسبانية كتب همنجواي عمله المسرحي الوحيد «الطابور الخامس» ثم احدى روائعه ايضا «لمن تقرع الاجراس» التي صدرت عام 1940. تبدأ هذه الرواية بجملة شهيرة تقول: «ليس هناك اي انسان يشكل جزيرة كاملة وحده، وكل انسان هو قطعة من قارة جزء من كل.. ثم ان فقدان اي انسان يزيد من ضآلتي ذلك لانني اتضامن مع الجنس البشري كله. لذلك لا تسأل ابداً: لمن تقرع الاجراس؟ انها تقرع من اجلك».


    عند نهاية الحرب العالمية الثانية كان ارنست همنجواي مراسلاً حربياً في باريس. والجميع لايزالون يذكرون قصة وصوله الى فندق «ريتز» الشهير برفقة «عصابة» من رفاقه المسلحين وحيث ساهموا بـ «تحريره» وأقام فيه همنجواي بعدها لفترة طويلة: لكن شهرة همنجواي بلغت ذروتها مع رواية «العجوز والبحر» عام 1952 والتي كان قد ثم نشرها على حلقات في مجلة «لايف ماجازين» التي تطبع حوالي خمسة ملايين نسخة انذاك والتي كان القرّاء يتسابقون للحصول عليها من اجل متابعة قصة «العجوز والبحر». وقد حصل همنجواي على جائزة «بوليتزر» للرواية عام 1953 من اجل هذا العمل ثم نال من اجل اعماله كلها جائزة نوبل للآداب عام 1954.


    وفي 2 يوليو 1961 أفاقت امريكا على خبر انتحار ارنست همنجواي. وما يرجحه مؤلفا هذا الكتاب هو ان يكون قد ادرك بانه مصاب بمرض «الزهايمر» مما كان يمنعه من امكانية الاستمرار بالكتابة. وتضاءل نظره. كما انه كان قد اصبح في السنوات الأخيرة من حياته مصاباً بنوع من «التوهم» وبأن مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي يلاحقه بسبب ماضيه في اسبانيا. لقد استيقظ ذلك الصباح ووجه رصاصتين لرأسه من احدى بنادق الصيد الكثيرة التي كان يملكها. ومن بعده اصبح شعار الكتاب الامريكيين هو بالنسبة لكل منهم: «اريد ان أكون همنجواي او لا شيء»، وذلك تماماً كما كان فيكتور هوجو، اديب فرنسا الكبير، قد قال عندما بلغ الرابعة عشرة من العمر: «اريد ان اكون شاتوبريان».

  4. #14
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    راك
    المشاركات
    348

    افتراضي

    آرنست همنغواي (وداعا للسلاح)

    ارنست همنغواي



    ولد ارنست همنغواي في عائلة أمريكية من الطبقة الوسطى في أوك بارل OAK PARK ولاية الينويز في 21 تموز/ يوليو 1899. كان أبوه طبيباً، وأمهُ معلمة موسيقى، وبدأ همنغواي المهتم بالرياضة والصيد والذي يتحلى بروح تنافسية شديدة، بالكتابة حينما كان في المرحلة الثانوية من دراسته. وفي عام 1917، وبعد تركه للدارسة قرر أن لا يلتحق بالجامعة وحصل على وظيفة بصفة محرر في صحيفة (النجمة) في مدينة كنساس. وحينما دخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى في عام 1917، حاول همنغواي ان يلتحق بالخدمة العسكرية المسلحة، لكنه رفض على أسس طبية حيث كان بصره ضعيفاً فالتحق كسائق سيارة إسعاف مع الصليب الأحمر وأرسل إلى ايطاليا في ابريل / نيسان 1918 .

    وقد كان الذهاب إلى الحرب مبدئياً بالنسبة له لعبة أو مغامرة وبعد عدة سنوات قال همنغواي: " لقد كنت غبياً جداً عندما التحقت بالحرب الأخيرة، وأستطيع ان أتذكر فقط التفكير القائل بأننا كنا الفريق صاحب الأرض والنمساويين كانوا الفريق الزائر" . لقد كانت لديه رغبة بسيطة في ان يكون قريباً من ساحة المعركة. وفي 8 تموز/ يوليو 1918 وفيما كان ينقل شحنة من السجائر والحلوى والبطاقات البريدية إلى الجنود الإيطاليين في فوسالتادي بييفيFOSSALTADI PIAVE أصيب بقذيفة نمساوية انفجرت بالقرب منه، وعلى الرغم من ألمه الشديد في رجليه، نجح في إخلاء جندي مجروح من خلال نيران رشاشة إلى مركز القيادة قبل ان ينهار. وقد منحته الحكومة الإيطالية وساما عن هذا الفعل .وأرسل همنغواي من اجل النقاهة إلى مستشفى الصليب الأحمر الأمريكي المفتتح حديثاً في ميلانو. وهناك التقى بممرضة أمريكية وهي اغنس فون كوروكسي فوقع في حبها وتقدم إليها طالباً الزواج، إلا أن اغنس كانت اكبر من همنغواي الذي كان في التاسعة عشرة من عمره، بسبع سنوات، ووقعت في غرام شخص آخر.
    عاد همنغواي إلى الولايات المتحدة حيث تم استقباله استقبال الابطال في أوك بارك. وبعد فترة من الراحة أصبح مراسلاً صحفياً لصحيفة تورنتو ستار، وفي عام 1921 تزوج من هادلي ريتشاردسون التي سافر معها الى باريس حيث عاشا جزئياً على ممارساته الصحفية وجزئياً على ميراثها، فيما كان يكرس أكبر قدر ممكن من وقته لكتاباته، وولد ابنهما في عام 1923.
    لقد تلقى همنغواي التشجيع من عدد الكتاب الأمريكيين المغتربين حينئذ في باريس، ومن بينهم عزرا باوند (1885-1972) و غرترود شتاين Gertrutde Stein (1874-1946). وكانت باكورة منشوراته كتابا بعنوان (ثلاث قصص وعشر قصائد) (باريس 1923) و(في زماننا) وهي مجموعة قصص قصيرة نشرت في باريس عام 1924 و(هذه العناوين كانت من صنع المحرر وليام بيرد) . ونشرت مجموعة أخرى من القصص القصيرة بعنوان (في زماننا) في نيويورك في عام 1925، وتبعتها رواية هجائية بعنوان (سيول الربيع The Torrents Of Spring) . وأصبح همنغواي محل اهتمام دولي في عام 1926 مع نشر روايته الموسومة (الشمس تشرق أيضاً the Sun Also Rises) والمسماة (مهرجان Fiesta) في النسخة الإنجليزية، وهي قصة حول الأمريكان المغتربين في أوربا بعد الحرب العالمية الأولى، أو جزء مما كان يسمى (الجيل الضائع) الباحث في أراضٍ أجنبية ومن خلال احساسات دخيلة عن طريقة للعيش تحلّ محل المجتمع المستقر الذي دمرته الحرب .
    وفي عام 1927 تم طلاق همنغواي وهادلي فتزوج باولين بيفيفر Pauline Pfeiffer وهي كاثوليكية رومانية. وكان على همنغواي الذي أدعى بأنه قد تم تعميده من قبل قس إيطالي بينما كان راقداً في سريره بسبب الإصابة في الجبهة، ان يبقى كاثوليكياً بالاسم لبقية حياته، على الرغم من أنه قد طلق باولين وتزوج مرتين فيما بعد. وفي مارس/آذار/ 1928 بدأ العمل في باريس في رواية حول الحرب العالمية الأولى واستمر بالكتابة بعد عودته مع باولين إلى الولايات المتحدة في ابريل /نيسان . وفي يونيو/حزيران، عانت باولين من عملية ولادة طويلة وشاقة انتهت بعملية قيصرية، ونجا كل من الأم والطفل من العملية. بيد ان همنغواي استخدم هذه التجربة كأساس لنهاية روايته التي أنهى المسودة الأولى منها في أغسطس/ آب 1928، وخلال الصيف علم أن والده الذي أحبطه المرض، قد انتحر. وأمضى همنغواي اشهرا وهو ينقح بعناية ودقة مخطوطته التي لم تحظَ بأي عنوان حتى ديسمبر/ كانون الأول، ثم اختار (وداعاً للسلاح) وهو عنوان قصيدة للشاعر جورج بيـيل(1558-1597 تقريباً) والتي عثر عليها في كتاب أوكسفورد للشعر الإنجليزي.
    ونشرت رواية ( وداعاً للسلاح ) على شكل سلسلة متتابعة في مجلة سكربنرز في أوائل عام 1929 وظهرت على شكل كتاب في سبتمبر/أيلول. وقد اجتذبت اهتماما كبيرا. وهمنغواي الذي تم تقليص مكانته في أوائل أيامه في باريس بعد ان قام في احدى المناسبات بسرقة حمامة من حديقة عامة، وإخفائها تحت بطانية الطفل حتى يتمكن من الوصول إلى البيت وإعدادها للعشاء، قد أصبح من الآن فصاعداً لديه القليل من الهموم المالية وأصبح بمقدوره أن يكرس نفسه للكتابة. ومع ذلك فقد خصص عوائد (وداعاً للسلاح) لزوجته الأولى وابنها.
    وخلال السنوات اللاحقة كان وقت همنغواي منقسماً بين العيش في فلوريدا والقيام برحلات إلى أوربا وأفريقيا وكان مهتماً على نحو خاص بإسبانيا وبفن مصارعة الثيران الذي كتب عنه رواية (موت في العصر)Death in the Afternoon ِِ (1932) والتي ناقش فيها كذلك فن الكتابة . وتم نشر مجلد من القصص القصيرة بعنوان (الفائزون لا يحصلون على شيء) في عام 1932 أيضاً، وتظهر العبارة المقتبسة للكتاب بوضوح نظرة همنغواي المتشائمة أساساً للحياة، فالفائز لن يحصل على أي شيء، لا راحة باله، ولا متعته، ولا أية أفكار عن المجد وإذا فاز إلى حد بعيد بشكل كاف فانه لن يحصل كذلك على أية مكافأة داخل نفسه.
    وغالباً ما كان يتم نشر اهتمامات همنغواي البعيدة عن الحقل الأدبي وهي مسألة كانت تضايقه أحياناً، وعندما تم تحويل رواية (وداعاً للسلاح) إلى فيلم في عام 1932 من بطولة غاري كوبر وهيلين هيس وأدولف فينجو تكدر همنغواي بسبب النهائية السعيدة في الفيلم ف(كاترين لا تموت في الفيلم) وبسبب وكلاء الصحافة التابعين للشركة المنتجة للفيلم الذين أعطوا دعاية كبيرة لبطولته خلال فترة الحرب وقدرته في الرياضة وخاصة في الملاكمة، وفي محاولة منه لإبطال مفعول مثل هذه الدعاية أدلى همنغواي بتصريح قال فيه انه كان في ايطاليا اثناء جزء صغير من الحرب الأخيرة وذلك فقط لأن الإنسان هناك أقل عرضة للقتل بشكل سيئ الصيت منه في فرنسا... وفي حين يقدر السيد همنغواي محاولة الدعاية لبنائه على شكل شخصية جذابة... فانه يستنكرها ويطلب من الناس في عالم السينما، أن يتركوا حياته الخاصة لحالها . ومع ذلك فأن حياته الخاصة لم تترك لحالها قط مرة أخرى، فقد كان شخصية مبذرة جداً بحيث يتعذر تجاهله ويبدو غالباً أنه يسعى إلى الدعاية لمغامراته.
    وكانت رواية ( تلال أفريقيا الخضر) (1935) هي محصلة تجارب همنغواي في اصطياد اللعبة الكبيرة في شرق أفريقيا. ومنذ رحلاته في مرحلة الطفولة مع أبيه إلى الغابات، كان همنغواي دائماً مهتماً بالصيد وأظهر كذلك اهتماماً بصيد سمك المارلين في كوبا. وبعد بداية الحرب الأهلية الأسبانية في عام 1936 ذهب همنغواي إلى أسبانيا كمراسل مناهض للحرب... ورفض التورط بالمسائل السياسية لليسار خلال فترة الركود الكبير في فترة الثلاثينات من القرن العشرين في الولايات المتحدة قائلاً: بأن (أصعب شيء تقوم به هو كتابة نثر مباشر وصريح وصادق حول الكائنات البشرية... أن أي شخص يحاول ان يتخذ من السياسة منفذاً إنما يغش) ومع ذلك فهو لم يستطع تجاهل سقوط الفاشية في اسبانيا وهو البلد الذي أحبه. ومن هذه التجربة جاءت رواية (لمن تقرع الأجراس) 1940، وهي الرواية الأنجح تجارياً من بين كتبه منذ رواية (وداعاً للسلاح) وفي هذا الوقت طلق همنغواي زوجته الثانية وتزوج من مارثا جيلهورن وهي صحفية كان من قد عمل معها في اسبانيا. وخلال الحرب العالمية الثانية أصبح همنغواي مراسلاً صحفياً مرة أخرى، على الرغم من أنه شارك فقط في نهاية الهجمات فذهب إلى النورماندي بعد الغزوات في حزيران / يونيو 1944 وتم إلحاقه كصحفي بالجيش الأمريكي عندما دخل باريس . وذهب لاحقا الى داخل المانيا خلال المعركة. وبعد الحرب عاد همنغواي إلى كوبا حيث تزوج عام 1945 من زوجته الرابعة ماري ويلتش. وفي عام 1952 نشر رواية (الشيخ والبحر) وهي واحدة من أكثر أعماله استحساناً وفي عام 1954 مُنح همنغواي جائزة نوبل للآداب، وفي أواخر عقد الخمسينات من القرن العشرين تكرر دخول همنغواي الى المستشفى بسبب صحته المتردية ولأنه أصبح عرضة لحالات شديدة ومتزايدة من الاكتئاب العقلي وفي حزيران/يونيو 1961 أقدم على الانتحار .

    المراجع
    1_ موقع المنارة
    2_ موقع ديوان العرب


    وهذا تقرير آخر ل(آرنست همنغواي ) ( وداعا للسلاح)


    البَحر ذلكَ العالمُ الساحر، وتلكَ الميتافيزيقيا الزرقاء الرائعة وهو يغدو بوسعه اللامتناهي والممتد بمثابة الرفاه الروحي مِن كُل القلق والتوترات الأرضية حيثَ تستقرُ المشاعرُ وتَهيج بسماع هدير الماء وطالما تخاطب البحر لتحكي همومها وترسمُ أحلامها عله ينقلها إلى أماكن أخرى وصورت عدة نصوص أدبية ولوحات فنية البحر حتى صار ما يعرف الآن بـ (أدب البحر) واشتهر به الروائي الأمريكي هرما ملفل، (1819-1891) في راويته "موبي ديك" التي جسد فيها صراع الإنسان مع قوى الطبيعة الغامضة في المطاردة الناشبة بين سفينة (الباقوطة) وجماعات حيتان العنبر المتراصة في صفوف المناطق الاستوائية الدافئة.كما اشتهر مواطنه الآخر ارنست همنغواي في ملحمته الشهيرة العجوز والبحر التي سنقف على عدة أشياء منها في ما يأتي خصوصا تلك التي تدور حول الصراع الدائر بَيْنَ العجوز واسماك القرش والسمكة الجبارة والأدب بصفته متعة وضرورة فانه يجمع بين العذوبة والفائدة كما يعتبر سلاحا إضافياً عظيما في الكفاح ضد قوى الطبيعة الغامضة وتعتبر رواية الأديب الأمريكي والروائي العالمي الشهير ارنست همنغواي من اعظم الأعمال الروائية في القرن الماضي وقد حاز همنجواي على أثرها على جائزة نوبل عام 1954 وهو الروائي الأمريكي المولود سنة 1899 وقد كان من طراز فذ ومن الكتاب العملاقة الذين عشقوا الحياة والطبيعة وتمرسوا بالنضال الإنساني على اتساعه وشموله.

    والروائي يحث على الكتابة المباشرة والتصوير الغني والواقعي وهو يقول "يجب أن يكون أسلوب الكاتب مباشرا وشخصيا، وتصويره وتشبيهه ووصفه غنيا وواقعيا، وكلماته بسيطة وحية."

    العجوز والبحر الملحمة الروائية التي حاز بفضلها على جائزة نوبل للآداب وجائزة بوليتز الأمريكية "لأستاذيته في فن الرواية الحديثة ولقوة اسلوبة كما يظهر ذلك بوضوح في قصته الأخيرة العجوز والبحر" كما جاء في تقرير لجنة نوبل.

    الرواية تعتبر من اعظم الروايات وثاني اعظم رواية في أدب البحر التي صورت الصراع بين الإنسان وقوى الطبيعة وجسده في بطلها العجوز "سنتاجو" مع اسماك القرش المتوحشة والسمكة الكبيرة الجبارة.

    فحين قراءتك للرواية التي تميزت بخبرات واقعية بعالم البحر. يظهر لك قوة الإنسان وتصميمه وعزمة على نيل أهدافه والوصول الى ما يصبوا إليه وامكانية انتصاره على قوى الشر والطبيعة وفقا لمقولته المشهورة " الإنسان يمكن هزيمته، لكن لا يمكن قهره " فانّهُ عشب الخليج الأصفر، الذي ينشرُ على وجه الماء إشعاعات فوسفوريّة في الظلام.

    وراحَ العجوزُ يحدّث السمَكة: أيّتها السمَكة، أنى أحبّك واحترمك كثيراً، ولكنّي سأصرعُك حتّى الموت قبل أن ينتهي هذا اليوم.

    وقالَ في حديثهِ:

    لنتعلّقَ بهذا الأمل..

    وأقبلَ طائرٌ صغير من الطيور المُغرّدة، قادماً من الشمال، وحلّقَ على مقربةٍ من سطح الماء، فأدركُ العجوزُ انّ الطائرَ قد بلغَ آيةَ العناء.

    واستراحَ الطائرُ على صدرِ الزورق، مستقرّاً عليه. ثم لم يلبث أن طار مطوفاً حول رأس العجوز.

    ثمّ راقَ لهُ أن يقفَ على الحبل. وسألهُ العجوز:

    ما عمرك ؟.. أو هذه رحلتك الأولى ؟

    وظلّ الطائرُ يتطلّعُ لهُ اذ هو يتكلّم، ثمّ راحَ يقبض بقدميه الرقيقتين على الحبل، فقالَ لهُ العجوز:

    انّه ثابتٌ كلّ الثبات. وما كان لك أيّها العزيز ان تتجشم كلّ هذا العناء في ليلةٍ كهذه، بلا ريح.. ولكن حدّثني.. لماذا تأتي الطيورُ الى هُنا ؟

    وحدّث العجوزُ نفسه:

    ان الصقور تفدُ الى البحر لتلتقي بمثل هذا الطائر.

    ولكنّه لم يقُل هذا الطائرُ شيئاً، لأنّ الطائر لا يفهمُ لغته، و لا بدّ ان يعرف قصة الصقور يوماً ما.

    ثم قالَ للطائر:

    خذ نصيبك من الرّاحة أيّها الطائر الصغير. ثمّ اذهب الى موعدك مع القدَر، كأيّ انسان، او أيّ طائر، أو أيّة سمَكة.

    وراقَ للعجوز أن يثرثر، لأنّ ظهره كانَ قد تصلّب و اشتد به الألم اثناء الليل.

    وعادَ يقولُ للطائر:

    اغرب عن مأواي إذا شئت. و يؤسفني انني لا استطيع نشر الشراع لآخذك فيه مع هذه النسمة الخفيفة التي بدأت تهفو. على انّي أحسّ الآن أن معي صديقاً.."

    كان الظلامُ قد ارخى سدله. إذ أنّ الظلامُ يهبطُ سريعاً بعد الغروب في شهر سبتمبر. و مالَ العجوزُ الى الأمام فاستلقى على لوحةِ حنيّة الزورق قدرَ ما استطاع. وطلعت النجومُ الأولى في السماء.

    ولمحَ العجوزُ بينها نجماً لا يعرفُ اسمه، و ان كان يعرفُ من امره ما يُشير الى انّ هذه الوحدة تقتربُ من نهايتها، ولن يلبثَ ان يجدَ نفسه بين أصحابهِ النائمين.

    وقال العجوز:

    هذه السمكة صاحبتي هي الأخرى. انني لم أرَ أو أسمع بمثلها في حياتي.. ولكن، لا بدّ لي من قتلها.

    من حُسْن الحظ اننا لا نحاولُ قتلَ النجوم. و جعلَ يُفكّرُ محدّثاً نفسه:

    تصوّر.. لو حاولَ الناسُ كلَّ يوم ان يقتلوا القمر ! انّ القمرَ يستطيعُ أن يهربَ و يلوذُ بالنجاة و لكن.. تصوّر، لو بذلَ انسانٌ جهدَ يومه ليقتلَ الشمس.. من حُسن الطالع أنّنا ولدنا هكذا.

    ثمّ عاودهُ الرثاءُ للسمكةِ التي لم تُطعم شيئاً. على أنّ رثائه لم يُخفّف من حدّة شوقه الى قتلها.

    وهمْهمَ قائلاً:

    كم من أفواه النّاس سيأكلُ من لحم هذه السمَكة ؟ و لكن، أهذهِ الأفواه أهل لأكلها ؟.. لا. طبعاً لا..

    انّ هذهِ السَمَكة بعظمَتها و براعة تصرّفها لا تجدُ من هو أهل لأكلها.. انّني لا أحسنُ فهمَ هذه الأمور. ولكن من حسن الطالع أن لا ينبغي لنا أن نحاولَ قتل الشمس و القمر و النجوم. حسبُنا أن نعيشَ على الماءِ و نقتل أخوَتنا الصادقين في الودّ ".

    هكذا يصور همنغواي بتركيز شديد على بطله وموضوعه وهو معبر عن مفهومه العميق للبحر وعالمه وقواه الطبيعية ومجسدا لصراعات الإنسان مع قوى الطبيعة البحرية وتأكيد لقوة الانسان العقلية الكامنة والمتمثلة في روح المقاومة والإمكانية الإنسانية التي ميزته عن باقي المخلوقات.

    فهذا معنى حقيقي يعبر عن قوة الإنسان وصموده ومقاومته وإصراره.فهنالك ايحاء يوميه همنجواي من وراء عرضه لانموذج بطله او بطل الرواية ذلك العجوز القوي الذي تحدى هزائمه وفشله وتحدى كشبر سنة وابا الا ان يصرع تلك القوى التي دارت حوله، وذات الشيء هذا ينطبق على كاتب الرواية همنغواي الذي خارت قواه الروحية وفقد قوة تصميمه ووجد عمره يتقدم وحياته في الكبر دون ابداع بلا معنى فانهى همنجواي هذا منتحرا برصاصة قاتلة بعد آلام عقلية ومعاناة روحية وفكرية عظيمة.

    ففي الرواية عندما ينجح " سنتاجو" في اصطياد سمكته الضخمة تبدأ المعركة المحورية بين ارادة الإنسان وروحه المقاومة وبين قوى الطبيعة الجبارة..

    فلكل مصمم على احراز النصر وانها المعركة بمهارة وذكاء قوة إرادة التي تحدت صورها في مشاهد واقعية متتالية تنقل صور الصراع بين الصياد والسمكة وقوة تصميمه على مواصلة النضال حتى الموت صائحاً في السمكة: "ايتها السمكة.. سأظل معك حتى أموت."..

    ففي المعركة لا تقتصر مقاومة العجوز السمكة وقوى الطبيعة فحسب، بَلْ ويقاوم أيضا جروحه وضعفة وكِـبر سنة ووحدته في ذلك البحر العظيــــم ومتحملا لكل آلام الظهر التي تسببها له السمكة في معركة شد الحبل بينهما "معركة الحياة والموت".

    ويجمع سنتاجو كل قواه وتاريخة البحري ويطعن بحربته السمكة طعنة الموت محققا الانتصار في معركة رهيبة حاولت فيها السمكة ان تصرعه وهي تلفظ انفاسها الاخيرة وتغمر بدمائها الحمراء القانية مياه البحر الزرقاء الداكنة.

    لا ينتهي الصراع الانساني مع قوى الطبيعة بانتصار سنتاجو على سمكته الكبيرة بل يتجدد مع اسماك القرش المتوحشة التي تجمعت حول دماء السمكة النازفة واخذت في مطاردة السمكة المشدودة الموثقة الى الزورق.

    فتنهش اسماك القرش المتوحشة في لحم السمكة وتهدد مصير الزورق والعجوز ايضا. الذي يظل صفاء ذهنه ويبتكر آخر أسلحته بان يثبت السكين على المجاف ويصنع منه حربة يسددها الى جسم القرش وراسه في ضربات متتالية حتى يحطمه.ولكنْ بعدان مزق السمكة وانسابت دماؤها من جديد مجمعة حولها المزيد من اسماك القرش، ولم يعد لدى العجوز مايصلح لسلاح سوى عصا ومجدافين وقضيب الدفة وهراوة راح يضرب بها رؤوس اسماك القرش اثنا انتزاعهما للحم من السمكة فاصابها لكنه لم يقض عليها.

    وتجمعت جحافل القرش لتنبش بقية لحم السمكة غير مبالية بضربات العجوز حتى لقد التهمت هراوته فاستعان بالقضيب الحديدي واخذ يضرب به القرش حتى تحطم ولم يبق الا طرفه الحاد فسدده للقرش مجبرا اياه للفرار ولكن السمكة كانت قد انتهت تماما بين انياب القرش الحادة. وهنا عانى العجوز مرارة الهزيمة وجدف صوب الشاطيء بقاربه وقد تعلق به الهيكل العظمي للسمكة واتجه صوب كوخه وقد حل به التعب واوهن حتى انكفا على وجهه اكثر من خمس مرات في الطريق.

    في الكوخ حنا عليه الصبي وتركه نائما حتى استرد بعض قوته وقرر انه أخيراً هزم السمكة ويقول له الصبي بان السمكة لم تهزمه فيوافق العجوز قائلا: لا.. بل جاءت الهزيمة فيما بعد " ويتفقان على معاودة الابحار من جديد بتشجيع من الصبي رمز الإنسانية المتجددة، ويستخلص الصياد العجوز الدروس من تجربته الاخيرة مع القرش والبحر لتعينه في صراعه المقبل الدائم مع الأسماك وقوى البحر.

    لقد هزم الصياد العجوز "سنتياجو" بعد صراع مجيد مع قوى البحر سحب اغلب جولاته وخسر الجولة الاخيرة. ولكنه لم يهلك ولم يقهر بل صمم على مواصلة الكفاح والنضال والمقاومة. وهذا هو المغزى العميق للحياة الانسانية الذي يوميء اليه همنجواي من خلال تصويره للصراع الدائم المتجدد بين الانسان وقوى الطبيعة والاصرار على الاستمرار وتحقيق الانتصارات ودفع عجلة التقدم الانساني.. وهكذا يبقى الامل الانساني المستمر رغم كل الصعوبات والهزائم والفشل فقد اكدت الرواية بحزم ان الرجال لم يخلقوا للهزيمة.. وقد يهلك الرجل دون ان يهزم فلذا يقول العجوز عن خبراته وقوة عقلة ينبغي لي ان افكر لان التفكير هو كل مايقي لي القوة.. فلا مكان للياس انها لحماقه ان يستولي الياس على الانسان كما اني اعتقد بان الياس خطيئة.

    وهنا لك القارئ العزيز بعضا من حياة الروائي هنمغواي

    تمكن إرنست همنغواي من الإبداع في أعماله لتتبعه طريقة فريدة في الكتابة لقت استحسانا كبيرا من لدن النقاد، وسنتطرق بكل تفصيل لهذا الأسلوب الرائع بعد أن نتعرف على الكاتب وبعض أعماله.

    ولد إرنست همنغواي في 21 يوليو سنة 1899 ببلدة أوك بولاية إلينوا من أم تُدرس الموسيقى ومحبة للأدب "الرفيع" وأب طبيب يحب الصيد ومساعدة زوجته في أشغال البيت. بعد انتهائه من الدراسة الثانوية، قرر همنغواي أن يبحث عن طريقه في الحياة، فرفض الالتحاق بالجامعة وحصل على عمل كمراسل صحافي ناشئ بجريدة "الكانساس سيتي ستار.

    عندما دخلت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب سنة 1917، كانت أمنية إرنست همنغواي الوحيدة هي أن يذهب إلى الجبهة ليشارك في الحرب، لكن خلال الفحص الطبي تم رفض طلبه للالتحاق بالجيش بسبب مشكلة في عينيه، ومع ذلك لم يمنعه الأمر من الالتحاق بكتيبة سيارات الإسعاف.

    بعد ثلاثة أسابيع من العمل مع فرق الإسعاف أصيب همنغواي بجروح من جراء شظايا قنبلة بإحدى المدن الإيطالية سنة 1918، فقضى ستة أشهر في المستشفى قبل أن تستقبله بلدته استقبال الأبطال، بعد أن عرف الجميع أنه أنقذ صديقا له أصيب بجروح بليغة خلال إحدى المعارك.

    لكن رجوع همنغواي إلى بلدته لم يمكنه من الاستقرار والاندماج مرة ثانية في الحياة الاجتماعية بهذه البلدة الصغيرة، وبعد بضع سنوات، مرض والده فانتحر، فوبخ إرنست أمه وحملها موت أبيه.

    وفي سنة 1920 تزوج همنغواي من سيدة تدعى هادلي ريتشاردسون ثم رحل إلى باريس حيث عاش من بعض مالها ومن إيراداته من المقالات التي كان يبيع للجرائد، وهناك بدأت مسيرته لكي يصبح كاتبا وروائيا، فتعرف على مشاهير الأدب والثقافة كجيرترود ستين، وشروود أندرسون، وإزرا باوند، وسكوت فيتزجيرالد وغيرهم من الأدباء والفنانين الأمريكيين المقيمين بفرنسا، وقد وجد لديهم كل مساندة وتشجيع وتقدير لكتاباته مما جعل أندرسون وفيتزجيرالد يساعدانه على نشر مجموعته القصصية "في وقتنا" بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1925، لكن في سنة 1926 نشر روايته "الشمس تسطع أيضا" وبرز همنغواي كأحد الروائيين المتميزين بأسلوب رائع جميل.

    بعد ذلك استمرت كتبه في التألق والانتشار ولقت قصصه القصيرة حفاوة أكثر من رواياته، وقد كان السبب، حسب بعض النقاد، تأثر قصصه بتقنية الأسلوب الصحافي المتميز بالوصف المباشر والحوار بأقل ما يمكن من تعليق القاص على الأحداث وتفسيره لها. وفي سنة 1929 ظهرت رواية "وداعا للسلاح" وهي رواية تظهر أن نسيج الحياة هو في الحقيقة مزيج من الموت والعنف أكثر مما تمثله تهديدات الحرب في هذه الحياة.

    سافر همنغواي كثيرا بعد نجاح روايته الأولى وعمل كمراسل حرب في إسبانيا خلال الحرب الأهلية وكذلك على الجبهة خلال الحرب العالمية الثانية، وقد كان يكتب لعدة مجلات واسعة الانتشار، وبدأ يتطرق إلى قضية جديدة، وهي قضية كاتب يحاول الحفاظ على موهبته ضد تهديدات "الحياة" كالنجاح والمال والشهرة، وقد طبعت هذه القضية أعماله خلال الثلاثينات، ولعل أعظم مثال على ذلك روايته "ثلوج كيليمانجارو" التي نشرت سنة 1936، كما ظهرت نفس القضية في روايته الشهيرة "العجوز والبحر" التي نشرت سنة 1952 في مجلة لايف الواسعة الانتشار وحصل بها على جائزة بوليتزر سنة 1953.

    لكن حب همنغواي لإسبانيا وتعاطفه مع أهل الريف كانت القضية التي تبناها قبل وفاته وكانت موضوع روايته "لمن تدق الأجراس" التي نشرها سنة 1940. ثم تابع أسفاره إلى أن وقعت له حادثة بسبب سقوط طائرة خفيفة كان على متنها، فأدخل إلى المستشفى عدة مرات للمعالجة إلى أن وضع حدا لنفسه في ظروف غامضة سنة 1961.

    لقد بقيت شهرة همنغواي التي حققها في العشرينات من هذا القرن حية طول حياته بل وحتى بعد مماته، ويجمع العديد من النقاد والباحثين الذين درسوا أعمال همنغواي على أن أجمل ما كتب همنغواي كان في بداية حياته الأدبية، وأن إضافاته إلى الإبداع الأدبي كانت بدون أي شك قصصه القصيرة، لكن روايته "العجوز والبحر" تعتبر من أنجح ما عرفته الساحة الأدبية خلال القرن العشرين والتي حصل بها على جائزة نوبل للآداب سنة 1954. وتعتبر أعمال همنغواي من أبرز الأعمال الأدبية الأمريكية في ذلك العهد.

    وقد كتب الكثير عن الأسلوب المتميز والفريد لإرنست همنغواي، الذي كان بسيطا وواضح المعالم بعيدا عن التنميق و"الزخرفة"، حيث كان يحكي قصصه بأسلوب صحافي مباشر.

    كان عمر همنغواي متوسطا عندما نشر رواياته الأولى، لكن مع السنين تمكن من إتقان أدواته التعبيرية مما جعله يدخل على كتاباته بعض التحسينات، وقد اعتبر بمثابة قوة جديدة في الآداب المكتوب باللغة الإنجليزية، وطبعا لم يخيب ظن نقاده حيث امتدحه تقرير جائزة نوبل التي حصل عليها سنة 1954 في الكلمة التالية: "تحكمه القوي في الأسلوب القصصي الحديث".

    لم يكن أسلوب همنغواي عفويا، بل كان نتيجة الممارسة الطويلة للكتابة الصحافية، حيث تعلم كيف يكتب تقارير عن أحداث حديثة، ثم يقوم بصقلها من تراكمات ما علق بذهنه من قراءاته المكثفة للرواد من الأدباء ودراسة أسلوبهم، بعد ذلك كان يعيد كتابة ما خططه عدة مرات حتى يقتنع أنه كتب حقا عملا جيدا.

    ويكون من المفيد أن نترك الكلمة لإرنست همنغواي ليعطينا بنفسه فكرة عن أسلوبه وطريقته في الكتابة، كما جاء في أحد المقالات التي نشرت له في إحدى المجلات الأمريكية.

    يقول همنغواي: "أهيئ أغلب أعمالي في ذهني، ولا أبدأ أبدا في الكتابة قبل أن تكون أفكاري منظمة. وكثيرا ما أقوم بتلاوة نصوص من الحوار بالطريقة التي ستكون عليه عند كتابتها، إني أومن بأن الأذن هي أحسن مراقب وحكم. ولا أكتب أي جملة على الورق قبل أن أتيقن بأن الطريقة التي تم التعبير عنها ستكون مفهومة وواضحة تمام الوضوح للجميع".

    هذا باختصار هو إرنست همنغواي، وهذه هي طريقته في الكتابة، وهذا هو أسلوبه الفريد الذي اكتسبه من خبرته في الصحافة، والذي كان له أكبر الأثر في الأدب القصصي الأمريكي وأكسبه شهرة عالمية تعدت حدود جميع القارات، فهكذا هو الكاتب الحقيقي الذي تمنحه كتابته الشهرة وليس يبحث عن الشهرة لا سباب حبها..

    المصادر:-

    ـ احمد محمد عطية ( أدب البحر)، مجلة الأقلام العراقية السنة الثانية العدد الثاني تشرين الثاني 1977.

    ـ ارنست همنغواي، العجوز والبحر ترجمة د. زياد زكريا.

    ـ خالد ترمانيني.ارنست همنجواي.


    ________________________________-
    أخوك (مالك) (F.ALONSO)

  5. #15
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    راك
    المشاركات
    348

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قرموشة عيناوية مشاهدة المشاركة
    ممكن حد يسويلي تقرير عن زايد والثروة الزراعيةويكون من6 صفحات مع مراجع كتاب ونت


    بليييييييييييييييز

    اباه باجر

    التسليم باجر بليز حد يسويلي اياه

    __________________________________________________ _

    الثورة الزراعية في عهد الشيخ زايد (رحمه الله)



    الزراعة والثروة السمكية

    تقع دولة الإمارات العربية المتحدة في قلب المنطقة الجافة في العالم، وعلى الرغم من هذا الجفاف القاسي، فقد تحولت إلى دولة زراعية في بضع سنوات بفضل العزيمة الصادقة والإرادة الصلبة لسموه ومتابعته لخطط التنمية الزراعية في الدولة.

    لقد نجحت مشروعات زراعية مهمة، وانتشرت المروج الخضراء والحقول المثمرة والقمح والفواكه. كما نجحت الخطط الرامية لمكافحة التصحر ووقف زحف الصحراء من خلال زراعة الأحزمة الخضراء والغابات بين الرمال وفي أعماق الصحراء.

    إن ما حققه القطاع الزراعي في الدولة هو طفرة كبيرة في الإنتاج الزراعي إلى حد وصلت فيه الإمارات إلى الاكتفاء الذاتي من الخضار والفواكه والأعلاف الحيوانية، وغير ذلك.. حدث ذلك بسبب اتباع وسائل التقنية الحديثة والطرق المتقدمة للإنتاج باستخدام البذور المنتقاة وتحسين وسائل الري ومقاومة الأمراض والحشرات والمحافظة على الموارد الطبيعية من مياه وتربة وإقامة محطات البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي.

    لقد استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عام 1971 وضع خطة تنموية عالية الوتيرة في كل مجالات الحياة، ومنها الزراعة، لكأن الإمارات في سباق مع الزمن لكي تلحق بركاب الدول الحديثة والحضارة المبتغاة.

    ولم يكن مستطاعاً أن يتحقق كل ما تحقق وسيتحقق بإذن الله لولا العطاء الدافق والخير الوفير والجهد المستمر والقيادة الحكيمة والرشيدة والواعية لسموه، الذي هيأ للبلاد كل السبل التي تضمن التطور والتقدم والازدهار والتحضر في شتى مناحي الحياة. فأرسى بذلك دعائم الانطلاق الصحيح لولوج آفاق النماء، فزادت المزارع بنسب عالية، وزادت المساحات الخضراء وارتفع الإنتاج إلى الضعف، ووصلت على سبيل المثال نسبة التطور الإجمالية عام 1992 (543%).

    يقول سموه:

    أعطوني زراعة.. أضمن لكم الحضارة .

    ويقول سموه:

    لقد كانوا يقولون: إن الزراعة ليس لها مستقبل، ولكن بعون الله وبتصميمنا فقد نجحنا في تحويل هذه الصحراء إلى أرض خضراء .

    من كان يتصور أن الصحراء ستزينها جنان خضراء وأبسطة وأشجار وحدائق لا أجمل منها ولا أحلى!

    من كان يتصور أن الإمارات ستنتج خضاراً، وفاكهة تغطي السوق المحلية وتزيد..

    لقد تطورت الزراعة في الإمارات عما كانت عليه في السبعينيات وما قبل بأضعاف المرات:

    خضراوات وفواكه واثنان وعشرون مليون نخلة من التمور.

    كل ذلك تحتضنه أرض الإمارات وتنتجه بخصوبة.. ها هي الإمارات تصبح واحدة من أكبر منتجي التمور في العالم..

    إن إمارة أبوظبي وحدها غرست حتى عام 1998 أكثر من (120) مليون شجرة، فكيف إذا تحدثنا عن المساحات الخضراء والبساتين والحدائق والمزروعات والأشجار المثمرة في دبي ورأس الخيمة والشارقة، وعجمان والفجيرة، وأم القيوين؟!

    إن ذلك خفض درجات الحرارة إلى بضع درجات مئوية وشكل أرضية صلبة للثورة الزراعية في الإمارات.

    الموالح والبطيخ والشمام والمانجو والتين والخيار والجزر والملفوف والزهرة والكرفس والكوسا والباذنجان والطماطم والفول والحبوب تفيض بها أرفف المحلات في الأسواق المحلية في كافة أنحاء الإمارات.

    إن هذه الإنجازات الضخمةالتي تحققت في مجالات الزراعة والثروة السمكية كانت مثار دهشة الزوار والدارسين والوافدين المقيمين، ولقد لعبت دوراً مهماً في تحقيق أحد أهداف سموه واستراتيجيته التي دعت إلى الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

    ويكفي أن نشير إلى أن توجيهاته وإصراره على الزراعة دفعت الباحثين إلى إجراء تجارب عديدة لزراعة مختلف الأنواع من الفاكهة والخضراوات باستخدام أحدث التقنيات لزيادة وتحسين الإنتاج.. وقد تحققت نتائج باهرة عن طريق إيجاد مراكز بحوث زراعية حكومية في العين والذيد والحمرانية وكلباء.. وقد اهتمت هذه المراكز بمكننة تلقيح النخيل واختبار أكثر من ثلاثين نوعاً من الشعير والقمح والتعاون مع المناطق الزراعية في كل إمارة لمكافحة سوسة النخيل وتوجيه المزارعين وإطلاعهم على نتائج بحوثهم والاستفادة منها.

    ويرجع الفضل في هذه النهضة الزراعية الشاملة إلى سموه الذي كان عشقه للأرض والزراعة لا حدود له، ودليلنا على ذلك استثماره أموالاً طائلة لإنجاح مشروعه الزراعي في الدولة ولإنشاء المزارع الحديثة الكبيرة مثل:

    مزرعة الجرف التي تحولت إلى دوحة بسّامة وغابة خضراء تضم أكثر من نصف مليون شجرة.

    ومزرعة العجبان الجميلة التي تحتوي (1500) شجرة مانجو وخمسة آلاف شجرة جوافة وثلاثين ألف نخلة وأعداداً كبيرة من أشجار الموالح.

    ومزرعة جزيرة صير بني ياس التي حولها سموه إلى مزرعة شاسعة ضخمة تلفت الأنظار، فضلاً عن اعتمادها محمية طبيعية للحياة البرية.

    في هذه الجزيرة تجد كيف ازدهر التفاح والأناناس والموز والكمثرى والزيتون، ويمكن أن يكون للبن نصيب لكي يزرع في هذه الجزيرة بعد أن أجريت تجارب على ذلك.

    لقد ضرب مثلاً رائعاً في ميدان الزراعة ومجالات إمدادات المياه لري الزراعة والمساحات الخضراء، وقد لا نغالي إن قلنا ـ حقيقة ـ إن أسلوب الري الذي أبدعه سموه صار مثالاً يحتذى في كل أنحاء البلاد.. لم تقف في طريقه حرارة الجو، ولم تثنه تكاليف الزراعة وصحراوية الأرض وجفاف الآبار وشح الأمطار.

    وجه سياسة الحكومة للنهوض بقطاع الزراعة لإيمانه بأهمية ذلك في دولة تود أن تلج أبواب الحضارة من أوسع أمكنتها..

    لقد وجه، وتابع، وبذل ما بذل.. حضر الأرض للمواطنين القادرين على الزراعة، ووزع الغراس والشتلات مجاناً، وخصص مهندسين لتوجيههم وإرشادهم ومساعدتهم، ومنحهم ضمانات ومساعدات وقروض مالية حتى يشتروا المعدات والأسمدة والبذور، وما يمكن ذكره في هذا الميدان أنه في عام 1990 تراجعت كثبان الرمال لتحول (280) ألف هكتار من الصحاري إلى حدائق ومزارع وغابات .

    بعد ذلك عارض الهجرة من الريف إلى المدينة، ولم يقف عند إصدار أمر بإيقاف الهجرة، بل درس أحوال المزارعين في الريف، واطلع على أحوالهم، فأقام لهم مشروعات عمرانية لتوفير بيوت حديثة للسكن، إضافة إلى تسهيل أمور حياتهم وحاجاتهم.. وحتى يشجعهم أكثر على تطوير الزراعة فقد أمر بتمليك المسكن لكل مزارع يقوم بتجميل المنطقة المحيطة به.

    انتشرت المزارع في الإمارات... في أبوظبي ودبي ورأس الخيمة والشارقة والفجيرة وعجمان وأم القيوين. كما انتشرت الخضرة في كل مكان، وزرعت الدوارات وأواسط وأطراف الشوارع وبعض الشواطىء.

    لقد وصل متوسط مساحة المزارع الخاصة إلى 32 ـ 35 هكتاراً للمزرعة الواحدة.

    إنه التوجه نحو زيادة إنتاج الغذاء وكل ما تحتاجه المواشي إذ بدأ البعض ينتج نبات (الألفا) الذي يحصد في العام الواحد أربع عشرة مرة. وقد تحقق الكثير حيث أصبح إنتاج الخضراوات يغطي 55% من إجمالي حاجة الدولة. وبدأت تظهر حقول القمح حول واحة ليوا، كما تم استصلاح أكثر من مائة ألف هكتار من الأراضي الصحراوية إلى أراض زراعية منتجة.. والعمليات ما تزال مستمرة بفاعلية كبيرة وسرعة مدهشة.. وهذا ما عكس نتائج طيبة في ازدياد الأغنام والإبل والأبقار وتطور صناعة الألبان التي وصل الإنتاج الوطني فيها إلى أكثر من ألف طن في السنة، هذا بالإضافة إلى إنتاج القشدة والزبدة والزبادي وتوافر اللحوم المذبوحة محلياً، ولابد هنا من الإشارة إلى النجاح الكبير الذي وصلت إليه مزارع الدواجن والبيض في أم القيوين ورأس الخيمة وأبوظبي ودبي والفجيرة.. ويكفي أن نذكر ما تنتجه شركة رأس الخيمة للدواجن والأعلاف بالدقداقة إذ وصل إلى أكثر من ربع مليون بيضة في الأسبوع وبلغ إنتاج لحوم الدواجن في الإمارات نحو 34 ألف طن عام 1995.

    هذا وللتغلب على مشكلة ملوحة المياه تسعى الدولة إلى مواجهتها بطرق عديدة منها إقامة محطات تحلية، ومنها معالجة مياه المجاري (كما في دبي) ومنها التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية بإجراء دراسات وأبحاث على زراعة المحاصيل التي تتحمل الملوحة، ومنها إدخال تقنية شبكات الري الحديث، وذلك بدعم المزارعين بنصف تكاليف هذه الشبكات إذ أصبحت تغطي أكثر من 61% من إجمالي المساحة المزروعة والمروية بالمزارع، بالإضافة إلى تعميم هذه الشبكة في المساحات التي تشغلها الغابات في الدولة، والتي تبلغ أكثر من 300 ألف هكتار.

    كما تم إبرام معاهدة للتعاون الفني مع المركز الدولي للبحوث الزراعية (إيكاردا) لتقديم الخدمات الفنية والاستشارية وإجراء البحوث. وفي هذا الميدان لابد من ذكر مركز زايد الزراعي لتأهيل المعاقين الذي افتتح عام 1994 من أجل تسخير الزراعة والبيئة كوسائل لتأهيل المعاقين.

    الأشجار والأزهار تمرع في الرمال

    سأضرب مثالاً واحداً عن عدد وأسماء الأشجار والأزهار التي تنبت في أبوظبي لنتأكد من مدى الجهد المقدم حتى تحولت الصحراء إلى فراديس رائعة وجنان فتانة، وما كان ذلك سيتحقق لولا عطاء وإرادة الشيخ زايد عاشق الخضرة والتقدم.

    قال تعالى في سورة عبس:

    {فلينظر الإنسان إلى طعامه(24) أنا صببنا الماء صبا(25) ثم شققنا الأرض شقا(26) فأنبتنا فيها حباً(27) وعنباً وقضبا(28) وزيتوناً ونخلاً(29) وحدائق غلبا(30) وفاكهة وأبا(31) متاعاً لكم ولأنعامكم(32)} صدق الله العظيم

    إن إيمان سموه العميق بقدرة الله عز وجل على كل شيء زاده تصميماً على تحويل الصحراء إلى أدواح خضراء.. وقد تحققت المعجزة وحدث ما حدث.

    يقول معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد رئيس دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن في تقديمه لكتاب " الزهور تنبت في الرمال " .

    إن التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وولي عهده الأمين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس المجلس التنفيذي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدائرة بلدية أبوظبي كانت ومازالت قبس النور الذي تهتدي به في مجال نشر الرقعة الخضراء وتنفيذ المشاريع الزراعية في مدن إمارة أبوظبي، وإنها أيضاً السبيل الذي نسلكه لإرشاد ومساعدة المواطنين والمقيمين لاكتساب الخبرات الزراعية والتعرف على نباتات الزينة المختلفة وطرق زراعتها والاستعانة بالمتخصصين لإعطاء المشورة حول استخدام أفضل السبل لزراعة أشجار الزينة والعناية بها.

    وفيما يلي أسماء أشجار الزينة في أبوظبي:

    الفلفل الرفيع ـ الفلفل بورق عريض ـ أروكاريا ـ جاكرندا ـ ملنجتونيا ـ سباثودا ـ بومباكس ـ المخيط ـ الكازورينا ـ اللوز الهندي ـ أكاسيا دكيورنس ـ اللبخ ـ بوهينيا بربرا ـ خيار شمبر ـ كاسيا نودوزا ـ درادكسيا ـ بلتفورم ـ صبار هنـدي ـ بوانسيانا ـ بونجاميـا ـ التمر هنـدي ـ الشمسية زنزلخت ـ ارتوكاريوس ـ التين البنغالي ـ فيكس بنجامينا المطاط ـ فيكس بورق ـ فيكس لسان العصفور ـ فيكس نتدا التوت ـ مورنجا ـ الكينيا (نوعان) ـ أبوجينا ـ جوز الهند ـ النخيل ـ وشينجطونيا ـ السرو.

    الأشجار الصحراوية في أبوظبي:

    الأشخر ـ السنط (القرض) ـالفتنة (عنبر) ـ الطلح ـ السمر غاف ـ الغويف ـ الغاف ـ الزرطا ـ السدر الهندي ـ السدر (النبق) ـ الأثل العبل (الطرفة).

    نستنتج مما تقدم أن أشجار الزينة في أبوظبي تعد أكثر من (41) نوعاً من الأشجار، إذا أضفنا إلى ذلك أصناف أشجار النخيل التي تعد بالمئات عرفنا عدد الأشجار التي تزرع في أبوظبي، أما الأشجار الصحراوية، فتعد اثنتي عشرة شجرة.

    بعد ذلك أليس وراء كلمة صاحب السمو الشيخ زايد " دعونا نجرب " موقف وأي موقف! إن التطور العلمي والتقني في المجالات الزراعية المختلفة يسير في الإمارات بخطى سريعة جداً مما يتطلب منا جميعاً المتابعة والبحث ومسايرة الدول المتقدمة وتطوير التقنيات.

    نجاح التحدي

    لقد نجح في تحديه لمواجهة التصحر، وهاهي الإمارات تتحول إلى جنة خضراء، وهذا لم يتحقق لولا الصبر والتخطيط السليم والقيادة الحكيمة..

    إن ما وصفه الخبراء كان حقيقة ماثلة.. قالوا ما حدث في الإمارات معجزة في عصر انتهت فيه المعجزات..

    دهش العالم ومازال يبحث في تجربة الإمارات بالقطاع الزراعي، إنه جهد زايد مثال العبقرية والوعي والخير.. زايد مفجر ينابيع العطاء.. زايد محول الكثبان الرملية إلى تلال خضر.. بصماته واضحة في كل ربوع الإمارات.. والجميع يدعو لزايد الخير بالتوفيق لتفانيه وتحديه وحنكته واقتداره.

    قال الخبراء: الصحراء لا تصلح للزراعة، فأصر على الخضرة معتمداً على الله والوعي والعلم والإرادة.. واليوم مساحة المزارع ملفتة للنظر، ويكفي أن نذكر أنه خلال عام (97) صارت مساحات المزارع حوالي ( 879234 )دونماً موزعة على حوالي (22930) مزرعة، وأن إنتاج الخضراوات بلغ في العام نفسه (1023،554) طناً والفاكهة عدا التمور (24،579) طناً والتمور بما يوازي 50% من إجمالي الدعم ووصل عدد البيوت المحمية لزراعة الخضر إلى حوالي (7358) بيتاً تشغل مساحة قدرها حوالي (2186،5) دونماً، ووصل عدد الغابات إلى (162) غابة في أبوظبي تضم نحو (52) مليون شجرة، أما العين ففيها (1$$$0) مزرعة.

    إن لزايد الوفاء في كل شق تمرة حسنة.. وما أعظمه من ثواب!

    وقصارى القول:

    إن الزراعة ـ من وجهة نظره تعبر عن نظرة عميقة لجذور الاستقرار في أي مجتمع.. لأن الزراعة ليست مجرد لون أخضر، ولكنها قبل ذلك ارتباط بالأرض وتراب الوطن وعنصر من عناصر الاستقرار.. الزراعة هي المدرسة الأولى التي تعلم فيها الإنسان كيف يتعايش مع الطبيعة، وكيف ينتج احتياجاته من الطعام والأخشاب، إذا ما تعلم الإنسان كيف يروي الأرض حتى تعود عليه بالخيرات.. أليست وجهة نظر سموه بالزراعة تنطلق من دوافع نبيلة تثير التقدير والاحترام؟!

    لا أعتقد أن أحداً يقرأ أو يسمع أو يشاهد ما فعله زايد من معجزة خضراء، ولا يثمن صنيع هذا القائد الذي رعى تجربة فريدة ورائعة سرعان ما تحولت إلى حقيقة ماثلة وإلى إنجاز حضاري ستكتب عنه الاف البحوث وسيبقى خالداً في سجل تاريخ الإمارات.

    كان سموه يقيم السدود العملاقة ويستورد محطات التحلية ليروي الزروع، وينشر الخضرة، قال سمو الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان متحدثاً عن الخير العميم الذي يملأ وديان الإمارات:

    "هذا الحلم، للحق والأمانة، لم يكن ليتحقق إلا بفضل الله أولاً، ثم بفضل توجيهات الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة، فهو بالنسبة لنا كان معلماً وهادياً ومرشداً، يحل بيننا فجأة، رغم مشاغله العديدة، يشرف بنفسه على كل صغيرة وكبيرة، فكان ذلك دافعاً لنا لمزيد من العمل".

    الثروة السمكية

    أما عن الثروة السمكية فهي كبيرة في الإمارات، وتنتج أكثر مما تنتجه دول الخليج الأخرى، ففي عام 1994 مثلاً أنتجت الإمارات 108 الاف طن.

    إلا أن قيوداً لابد من وجودها للحفاظ على المخزون الوطني، ولذلك انتشرت الدعوة إلى تطبيق أساليب حديثة للصيد باستخدام السفن والشباك الفعالة والمعدات المتقدمة.

    ولكن هذه الدعوة لم تجد قبولاً وتشجيعاً لأنها تقضي على هذه الثروة، فاتخذت وزارة الزراعة خطوات عملية للسيطرة على مستوى استغلال الثروة السمية بهدف زيادتها وإكثارها والحفاظ عليها، ولقد زاد عدد الصيادين من (3962) صياداً عام 1977 إلى حوالي (14143) صياداً.

    وشجعت الدولة إلى إنشاء مزارع تربية الأسماك كإحدى الوسائل لتطبيق العلم الحديث في زيادة إنتاج الغذاء البحري، ويعمل مركز أبحاث الأحياء البحرية في أم القيوين الذي أنشىء عام 1984 على التركيز على وسائل وأساليب تربية الأسماك والروبيان للأغراض التجارية، وإجراء الأبحاث على يرقات بعض الأسماك والقشريات من أجل زيادتها وتكاثرها في مياه دولة الإمارات العربية المتحدة.

    وقد حقق قطاع الزراعة وصيد الأسماك معدلات نمو مدهشة في الإمارات.. ففي أبوظبي وحدها حقق عائدات بلغت 1،6 مليار درهم في عام واحد هو عام 1994.

    فما الذي يمكن أن يقال عن صاحب السمو الشيخ زايد الذي وقف قامة معطاءة.. مخططة ومؤيدة لكل ما يخدم الزراعة والثروة السمكية.. إن الكلمات لتعجز عن شكر هذا القائد الكبير، وإن كل ما يمكن قوله لا يفي عطاياه.

    ففي ديسمبر من عام 1995 قام الدكتور جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة الدولية "فاو" بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة لتكريم صاحب السمو الشيخ زايد رئيس الدولة تقديراً لإنجازاته في نشر الخضرة واعترافاً بأن ما فعله سيبقى إنجازاً عظيماً لن يغيب عن ذهن شعب الإمارات وأمة العرب.

    لقد قال ضيوف:

    "إن التقنيات الزراعية المتقدمة التي طبقت في الإمارات قد ساعدت على تطوير المناطق الريفية، خفض معدلات الهجرة إلى الحضر، وإن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة هو أول زعيم في المنطقة يحظى بهذا التكريم من (الفاو)".

    ويتحدث الدكتور كرمت الله يزداني ـ وهو أول طبيب أسنان جاء لأبوظبي قبل أربعة وأربعين عاماً ـ عن النهضة في الدولة بشكل عام والزراعة بشكل خاص مبيناً أن صاحب السمو الشيخ زايد أدرك منذ البداية أن الزراعة أساس الحضارة فيقول:

    "ولدي قناعة بأن هذه النهضة والازدهار اللذين تعيشهما الإمارات حالياً تحققا بفضل بعد نظر واتساع رؤية القائمين على الحكم في البلاد، بالإضافة إلى نوايا المواطنين وتوجهاتهم الخيرية، لذلك فقد عوضهم الله خيراً بعد سنوات المعاناة والشقاء..".

    ويضيف الدكتور يزداني:

    "إنني عندما أتأمل في الوضع الذي كانت عليه أبوظبي قبل نحو خمس وأربعين سنة عندما أتيت ووضعها الحالي، ويمر أمامي شريط الذكريات أشعر أنه حلم، وأكاد لا أصدق نفسي لما حدث من نهضة شاملة ونقلات جبارة في كل شيء يصعب تصديقه، حيث تم الانطلاق من نقطة البداية إلى حضارة ضخمة في عقود قليلة من الزمان في حين أن هناك دولاً كثيرة لم تصل إلى ما وصلت إليه الإمارات في قرون من الزمان. أي أن القائمين على الحكم في الإمارات دخلوا سباقاً مع الزمن، وفازوا به بجدارة واستحقاق لإخلاصهم وصفاء ضمائرهم وقلوبهم، وبعد نظرهم واتساع مداركهم".

    هذا وقد كرست دولة الإمارات العربية المتحدة طقوساً تتعلق بالتشجير، فصارت تحتفل بأسبوع التشجير كل عام وتحت شعار خاص تختاره الأمانة العامة للبلديات ويمكن أن أضرب مثالاً واحداً وهو أن أسبوع التشجير لعام 1999 من 20 ـ 26 فبراير كان تحت شعار:"الأشجار المحلية ثروة يجب المحافظة عليها" وغاية الاحتفال نشر الوعي بأهمية الزراعة وإبراز جهود التشجير.

    وقد صرح سعادة جاسم محمد درويش الأمين العام للبلديات لجريدة البيان 32/1/9991، أنه تمت زراعة (92،5) ألف هكتار داخل مدينة أبوظبي وخارجها، وتم صرف (1،6) مليون شتلة من الأشجار و(22) مليوناً من الزهور المتنوعة، كما تمت زراعة (1645) هكتاراً بإمارة دبي وإنجاز (48) مشروعاً زراعياً العام الماضي (1998)، كما تم إنشاء (10) الاف مزرعة بمدن الغربية وتزويدها بجميع الاحتياجات ويعتبر مشتل القرهود منارة علمية لتحسين سلالات النباتات في الدولة. وتوجد في أبوظبي (3،7) مليون متر مربع من الحدائق والمتنزهات.

    ويصرح معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد لجريدة الاتحاد 28/1/1997 بأن الإنتاج المحلي الزراعي يغزو الأسواق وينافس المستورد، وأنه توجد في أبوظبي (6408) مزرعة منتجة في أبوظبي و(500) مزرعة جديدة كل عام، وهذا يعني أن اكتفاء ذاتياً من الخضراوات يعم الدولة في معظم أوقات السنة.

    ويتابع معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد قائلاً:

    "لقد تحققت الأحلام وتحولت إلى واقع ملموس ونحن نرى المنتجات الزراعية المحلية تغزو الأسواق، وتنافس بقوة".

    مركز زايد الزراعي للمعاقين

    يعد مركز زايد للمعاقين، نموذجاً رائداً للعطاء، فقد حقق المعاقون فائضاً كبيراً في الإنتاج، ولم يتوقفوا عند هذا الحد بل يستعدون لدخول مرحلة جديدة لتقديم المزيد.

    أنشىء هذا المركز بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة. وكان الهدف من ذلك تأكيد قدرة المعاق على قهر الإعاقة وإثبات ذاته كإنسان منتج له قيمة رفيعة في المجتمع.

    لقد استطاع المركز عبر مسيرته أن يقدم أمثولة رائعة عندما خصصت مساحات للزراعة يشرف عليها معاقون ويستخدمون في ذلك تقنيات حديثة لتحسين وزيادة الناتج الزراعي، وقد ارتفعت كميات الإنتاج في عام 1999 إلى أربعة أطنان تصل قيمتها إلى حوالي ثمانية آلاف درهم يومياً.

    وأوضح السيد أدما تاميدو مدير مركز زايد الزراعي لتأهيل المعاقين أن طفرة إنتاج الخضراوات (طماطم ـ كوسا ـ باذنجان ـ ملفوف ـ ذرة ـ خيار) ترجع إلى عاملين:

    الأول استغلال المساحات الجديدة التي أمر بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة بإضافتها إلى المركز نتيجة للنجاحات التي حققها خلال الفترة الماضية، وتصل مساحتها إلى (11) هيكتاراً، استغلت إدارة المركز (7) هكتارات منها للأغراض الزراعية.

    والثاني يرجع إلى الخبرات التي اكتسبها المعاقون في مجال العمل الزراعي اليومي الذي تدربوا عليه منذ نشأة المركز وحتى الوقت الحالي.

    وقال تاميدو: إن الإيرادات المادية التي تعود من محصلة الناتج الزراعي اليومي يخصص ريعها للصرف على مشاريع مستقبلية للمعاقين كي تستوعب أعداداً أكبر وتحقق الهدف الأساسي وهو دمج المعاق مع المجتمع وجعله يتفاعل معه من الناحيتين الاجتماعية والإنتاجية ليكون عنصراً فاعلاً يزيد في حركة النمو الاقتصادي لبلاده. وأضاف:

    إن المركز بدأ عمله الزراعي على مساحة هكتار واحد لمدة سنتين تقريباً، ومع إضافة المساحة الجديدة استغل المركز جزءاً كبيراً منها للزراعة والباقي يجري عليه العمل في إنشاء عشرة بيوت بلاستيكية مساحة كل منها (600) متر مربع تستغل في الزراعة فضلاً عن الزراعة في الأماكن المفتوحة، ويتوقع أن تزداد معدلات الإنتاج بصورة عالية عند اكتمال وتشغيل هذه البيوت.

    آفاق المستقبل

    وعن المشاريع المستقبلية التي يقوم بها مركز زايد الزراعي قال تاميدو:

    إن هناك عدة مشاريع منها إقامة منحل لإنتاج العسل ووحدة لإنتاج الدواجن، كما سيقام مصنع لتعليب الطماطم، الهدف منه احتواء عدد كبير من المعوقات الفنية إلى جانب الاستفادة من كميات الطماطم الكبيرة التي تنتج خلال الموسم، وبذلك تتوافر الوظائف من جهة ويستفيد الوطن.

    آلية العمل

    قال تاميدو من الصعب أن يوضع برنامج محدد لذوي الإعاقات الذهنية باعتبارهم لا يدركون دائماً مسؤولية الامتثال للبرامج الموضوعة:

    "ونحن كإدارة نقوم أولاً بالتعامل مع الحالة النفسية للمعاق، وهذا ما يسمى بالعلاج والعمل في ظل التوجيه النفسي السليم للمعاقين".

    وفي دراسة لغرفة دبي حول التنمية الزراعية نشرتها جريدة الاتحاد بتاريخ 2 مارس 1999 تبين أن نتائج إيجابية مذهلة للسياسة الزراعية في دولة الإمارات العربية المتحدة على طريق الاكتفاء الذاتي فقد تبين أن: 117% زيادة في الأراضي الزراعية خلال السنوات العشر الأخيرة، وأن نسب الاكتفاء وصلت إلى معدل 88% للحليب و63% للخضراوات و25% للحوم الحمراء، فقد ارتفع عدد المزارع المنتجة في الدولة بنسبة 20% خلال السنوات العشر الماضية لتصل إلى (799) ألف دونم عام 1997، وبلغت معدلات النمو السنوية لمساحات الأراضي المزروعة بالخضراوات 22%، وازداد عدد مزارع النخيل بنسبة 21%، وذلك مؤشر مهم في تنفيذ خطط الاكتفاء الذاتي. وهذا يعني أن حجم المستوردات قد انخفض بشكل واضح نتيجة لهذه النقلة النوعية في التنمية الزراعية.

    كل ذلك بفضل توجيهات سموه الذي صمم وبإرادة صلبة على تحويل الصحراء إلى بسط خضراء.. وكان له ذلك. وها هم أبناء الإمارات والمقيمون فيها ينعمون بالخيرات المحلية التي ستبقى مجال فخر واعتزاز أبناء الأمة العربية قاطبة. ونورد فيما يلي دراسة موجزة (كنموذج) لحركة السوق في دبي:

    حركة السوق

    استوردت دبي منذ بداية العام 98 وحتى نهاية شهر نوفمبر نحو 1،8 مليون طن من المواد الغذائية بمعدل 164 ألف طن شهرياً واستحوذت منتجات الحبوب والبقوليات الجافة والخضار والفواكه مجتمعة على أكثر من نصف إجمالي حجم المستوردات الغذائية، تليهما الزيوت والدهون ثم المواد الغذائية المعلبة بنسبة 9% و8% من الإجمالي لكل منهما على التوالي.

    ومن الواضح أن حجم المستوردات الغذائية قد انخفضت في الربع الثالث حوالي 11% عن حجمه في الربع الثاني ويعود ذلك لانخفاض الطلب بشكل طبيعي في أشهر الصيف نتيجة سفر أعداد كبيرة من المواطنين والوافدين خلالها إلى الخارج.

    وتبين البيانات أن حجم الواردات الغذائية لدبي في شهر نوفمبر بلغ أكثر من 156 ألف طن بزيادة 1،7% عن شهر أكتوبر الماضي، وبمقارنة حجم المستوردات الغذائية لشهر نوفمبر يلاحظ بوضوح ارتفاع واردات معظم الأنواع الغذائية في نوفمبر عن كمياتها المستوردة في شهر أكتوبر، وذلك تماشياً مع الاستعدادات الموسمية من قبل التجار قبيل حلول شهر رمضان، وكان من الممكن أن يكون إجمالي حجم الكمية المستوردة من الأغذية أكبر مما تم تسجيله، لولا الانخفاض في حجم الواردات من الخضراوات والفواكه الطازجة نتيجة حلول موسم الإنتاج المحلي وإمداد السوق بكميات كبيرة منه، وكذلك انخفاض مستوردات بعض المنتجات الأخرى بسبب انتهاء فصل الصيف كالمشروبات الغازية والمياه كما يلاحظ ارتفاع كمية المستوردات من اللحوم المجمدة التي يمكن حفظها حتى شهر رمضان حيث يزداد الطلب عليها في حين انخفضت كمية اللحوم المبردة المستوردة بسبب وجود فائض كبير منها ومن المواشي الحية في السوق، وكانت هناك زيادة كبيرة في حجم كمية المواد الغذائية المعلبة والمعبأة بلغت حوالي 170% عن الشهر الماضي، وذلك لتلبية الزيادة الموسمية المتوقعة عليها حيث أنها تضم الكثير من الأغذية والعصائر التي يزداد الطلب عليها في شهر رمضان وكذلك الحال بالنسبة لبنود المواد الغذائية الأخرى التي ارتفعت بنسبة 194% عن شهر أكتوبر.

    وشهدت أسعار الخضراوات والفواكه وأسعار اللحوم تطورات مهمة في سوق دبي خلال شهر نوفمبر الماضي في الوقت الذي لم يكن هناك تغيرات تذكر على أسعار معظم المواد الغذائية الأخرى.

    فقد تميزت أسعار سوق الخضراوات والفواكه الطازجة بالاتجاه المستمر نحو الانخفاض خلال شهر نوفمبر الماضي وتزايد العرض عن الطلب بسبب إمداد السوق بكميات وفيرة من الإنتاج المحلي.

    وقد شهدت حركة إعادة التصدير نشاطاً ملحوظاً في سوق الخضراوات والفواكه خلال شهر نوفمبر الماضي، إذ كانت هناك حركة يومية نشطة في هذا المجال بلغ معدلها نحو 600 طن يومياً، ووصل عدد البرادات المحملة بالمواد الغذائية المعاد تصديرها إلى 901 براداً حمولتها الإجمالية 18020 طناً، توجه 50% منها لسلطنة عمان والباقي للسعودية وقطر والكويت والبحرين.

    أما سوق اللحوم فقد شهد خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين تدفق كميات كبيرة من اللحوم المجمدة والخراف الحية فاق حجم الطلب، كما ساهم في زيادة العرض قيام دول رابطة الجمهوريات المستقلة بتوفير احتياجاتها من دول المنشأ مباشرة، واستمرار توقف إعادة تصدير الأغنام الحية إلى بعض الدول المجاورة بسبب منع مرور الأغنام الحية عبر أراضيها منذ شهر إبريل الماضي مما أدى إلى انتهاء الطفرة التي شهدتها أسواق اللحوم قبل ثلاثة سنوات نتيجة ارتفاع معدلات التصدير آنذاك، وعلى الرغم من التحسن الذي شهده الطلب المحلي على سوق اللحوم في دبي خلال شهر نوفمبر الماضي، إلا أنه لم يصل إلى المستويات التي كان عليها العام الماضي.

    الأمن الغذائي هدف استراتيجي

    تحتل الصناعات الغذائية مركزاً متقدماً في اقتصاديات الدول العربية، حيث تتراوح مساهمتها في القيمة المضافة للصناعات التمويلية بين 25 ـ 40%، وإن دولة الإمارات- وبتوجيه من رئيس الدولة- أولت قطاع الأمن الغذائي اهتماماً خاصاً، ذلك لأنه يشكل هدفاً استراتيجياً مؤثراً في استقرار وتقدم الدولة، وهذا ما جعلها تدخله في صلب خطط التنمية لتحقيق الاكتفاء الذاتي منه والخلاص من الفجوة الغذائية التي تطال بلداناً كثيرة.

    ويأتي دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ليسهل إقامة المشاريع الإنمائية، ويساعد على تسهيل التبادل التجاري.

    لقد أعلن الشيخ زايد استراتيجيته في هذا المنحى فوجه للعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي، واعتماد كافة السبل للوصول إلى الهدف من إيجاد تقنيات حديثة، وتكريس القدرات، وتنمية التبادل التجاري، وفتح باب الفرص التجارية على مصراعيه، وتطوير المنتجات المحلية، وإلغاء الحواجز، والعمل مع الشقيقات العربيات لإزالة المعوقات التي تكبل حركة التجارة العربية، وإنشاء شركات تسويقية من خلال الية مناسبة تشكل نقاط ارتكاز يمكن الاعتماد عليها لتطوير الأمن الغذائي ودعمه مالياً ومادياً وبشرياً بحيث يظلل الخطوات الحضارية التي تخطوها دولة الإمارات العربية المتحدة بثقة ووعي وإتقان مسترشدة بحكمة وبعد نظر قائدها الكبير صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة.


    المراجع
    1- موقع رحال الإمارات
    2- احصاءات من اقتصاد الإمارات
    3- أخبار البيئة

  6. #16
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    3

    افتراضي

    المقـدمة:

    كان الشعر العربي على موعد مع القدر، ينتظر من يأخذ بيده، ويبعث فيه روحًا جديدة تبث فيه الحركة والحياة، وتعيد له الدماء في الأوصال، فتتورد وجنتاه نضرة وجمالاً بعد أن ظل قرونًا عديدة واهن البدن، خامل الحركة، كليل البصر . وشاء الله أن يكون "البارودي" هو الذي يعيد الروح إلى الشعر العربي، ويلبسه أثوابًا قشيبة، زاهية اللون، بديعة الشكل والصورة، ويوصله بماضيه التليد، بفضل موهبته الفذة وثقافته الواسعة وتجاربه الغنية ولم يشأ الله تعالى أن يكون البارودي هو وحده فارس الحلبة ونجم عصره- وإن كان له فضل السبق والريادة- فلقيت روحه الشعرية الوثابة نفوسًا تعلقت بها، فملأت الدنيا شعرًا بكوكبة من الشعراء من أمثال: إسماعيل صبري، وحافظ إبراهيم، وأحمد محرم، وأحمد نسيم، وأحمد الكاشف، وعبد الحليم المصري. وكان أحمد شوقي هو نجم هذه الكوكبة وأميرها بلا منازع بل عن رضى واختيار، فقد ملأ الدنيا بشعره، وشغل الناس، وأشجى القلوب .


    الموضـوع:
    المولد والنشأة :
    ولد أحمد شوقي بحي الحنفي بالقاهرة في (20 من رجب 1287 هـ = 16 من أكتوبر 1870م
    لأب شركسي وأم من أصول يونانية، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر، ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه.وبعد أن أنهى تعليمه بالمدرسة وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة (1303هـ = 1885م)، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ "محمد البسيوني"، ورأى فيه مشروع شاعر كبير، فشجّعه، وكان الشيخ بسيوني يُدّرس البلاغة في مدرسة الحقوق ويُنظِّم الشعر في مدح الخديوي توفيق في المناسبات، وبلغ من إعجابه بموهبة تلميذه أنه كان يعرض عليه قصائده قبل ينشرها في جريدة الوقائع المصرية، وأنه أثنى عليه في حضرة الخديوي، وأفهمه أنه جدير بالرعاية، وهو ما جعل الخديوي يدعوه لمقابلته.
    السفر إلى فرنسا:
    وبعد عامين من الدراسة تخرّج من المدرسة، والتحق بقصر الخديوي توفيق، الذي ما لبث أن أرسله على نفقته الخاصة إلى فرنسا، فالتحق بجامعة "مونبلييه" لمدة عامين لدراسة القانون، ثم انتقل إلى جامعة باريس لاستكمال دراسته حتى حصل على إجازة الحقوق سنة (1311هـ = 1893م)، ثم مكث أربعة أشهر قبل أن يغادر فرنسا في دراسة الأدب الفرنسي دراسة جيدة ومطالعة إنتاج كبار الكتاب والشعر.
    العودة إلى مصر:
    عاد شوقي إلى مصر فوجد الخديوي عباس حلمي يجلس على عرش مصر، فعيّنه بقسم الترجمة في القصر، ثم ما لم لبث أن توثَّقت علاقته بالخديوي الذي رأى في شعره عونًا له في صراعه مع الإنجليز، فقرَّبه إليه بعد أن ارتفعت منزلته عنده، وخصَّه الشاعر العظيم بمدائحه في غدوه ورواحه، وظل شوقي يعمل في القصر حتى خلع الإنجليز عباس الثاني عن عرش مصر، وأعلنوا الحماية عليها سنة (1941م)، وولّوا حسين كامل سلطنة مصر، وطلبوا من الشاعر مغادرة البلاد، فاختار النفي إلى برشلونة في إسبانيا، وأقام مع أسرته في دار جميلة تطل على البحر المتوسط.
    شعره في هذه الفترة:
    ودار شعر شوقي في هذه الفترة التي سبقت نفيه حول المديح؛ حيث غمر الخديوي عباس حلمي بمدائحه والدفاع عنه، وهجاء أعدائه، ولم يترك مناسبة إلا قدَّم فيها مدحه وتهنئته له، منذ أن جلس على عرش مصر حتى خُلع من الحكم، ويمتلئ الديوان بقصائد كثيرة من هذا الغرض.ووقف شوقي مع الخديوي عباس حلمي في صراعه مع الإنجليز ومع من يوالونهم، لا نقمة على المحتلين فحسب، بل رعاية ودفاعًا عن ولي نعمته كذلك، فهاجم رياض باشا رئيس النُظّار حين ألقى خطابًا أثنى فيه على الإنجليز وأشاد بفضلهم على مصر، وقد هجاه شوقي بقصيدة عنيفة جاء فيها:
    غمرت القوم إطراءً وحمدًا وهم غمروك بالنعم الجسام
    خطبت فكنت خطبًا لا خطيبًا أضيف إلى مصائبنا العظام
    لهجت بالاحتلال وما أتاه وجرحك منه لو أحسست دام

    وبلغ من تشيعه للقصر وارتباطه بالخديوي أنه ذمَّ أحمد عرابي وهجاه بقصيدة موجعة، ولم يرث صديقه مصطفى كامل إلا بعد فترة، وكانت قد انقطعت علاقته بالخديوي بعد أن رفع الأخير يده عن مساندة الحركة الوطنية بعد سياسة الوفاق بين الإنجليز والقصر الملكي؛ ولذلك تأخر رثاء شوقي بعد أن استوثق من عدم إغضاب الخديوي، وجاء رثاؤه لمصطفى كامل شديد اللوعة صادق الأحزان، قوي الرنين، بديع السبك والنظم، وإن خلت قصيدته من الحديث عن زعامة مصطفى كامل وجهاده ضد المستعمر، ومطلع القصيدة:
    المشرقان عليك ينتحبان قاصميهما في مأتم والدان
    يا خادم الإسلام أجر مجاهد في الله من خلد ومن رضوان

    كما اتجه شوقي إلى الحكاية على لسان الحيوان، وبدأ في نظم هذا الجنس الأدبي منذ أن كان طالبًا في فرنسا؛ ليتخذ منه وسيلة فنية يبث من خلالها نوازعه الأخلاقية والوطنية والاجتماعية، ويوقظ الإحساس بين مواطنيه بمآسي الاستعمار ومكائده.
    النفي إلى إسبانيا:
    وفي الفترة التي قضاها شوقي في إسبانيا تعلم لغتها، وأنفق وقته في قراءة كتب التاريخ، خاصة تاريخ الأندلس، وعكف على قراءة عيون الأدب العربي قراءة متأنية، وزار آثار المسلمين وحضارتهم في إشبيلية وقرطبة وغرناطة.وأثمرت هذه القراءات أن نظم شوقي أرجوزته "دول العرب وعظماء الإسلام"، وهي تضم 1400 بيت موزعة على (24) قصيدة، تحكي تاريخ المسلمين منذ عهد النبوة والخلافة الراشدة، على أنها رغم ضخامتها أقرب إلى الشعر التعليمي، وقد نُشرت بعد وفاته.وفي المنفى اشتد به الحنين إلى الوطن وطال به الاشتياق وملك عليه جوارحه وأنفاسه. ولم يجد من سلوى سوى شعره يبثه لواعج نفسه وخطرات قلبه، وظفر الشعر العربي بقصائد تعد من روائع الشعر صدقًا في العاطفة وجمالاً في التصوير، لعل أشهرها قصيدته التي بعنوان "الرحلة إلى الأندلس"، وهي معارضة لقصيدة البحتري التي يصف فيها إيوان كسرى، ومطلعها:
    صنت نفسي عما يدنس نفسي وترفعت عن جدا كل جبس
    العودة إلى الوطن:
    عاد شوقي إلى الوطن في سنة (1339هـ = 1920م)، واستقبله الشعب استقبالاً رائعًا واحتشد الآلاف لتحيته، وكان على رأس مستقبليه الشاعر الكبير "حافظ إبراهيم"، وجاءت عودته بعد أن قويت الحركة الوطنية واشتد عودها بعد ثورة 1919م، وتخضبت أرض الوطن بدماء الشهداء، فمال شوقي إلى جانب الشعب، وتغنَّى في شعره بعواطف قومه وعبّر عن آمالهم في التحرر والاستقلال والنظام النيابي والتعليم، ولم يترك مناسبة وطنية إلا سجّل فيها مشاعر الوطن وما يجيش في صدور أبنائه من آمال.
    لقد انقطعت علاقته بالقصر واسترد الطائر المغرد حريته، وخرج من القفص الذهبي، وأصبح شاعر الشعب المصري وترجمانه الأمين، فحين يرى زعماء الأحزاب وصحفها يتناحرون فيما بينهم، والمحتل الإنجليزي لا يزال جاثم على صدر الوطن، يصيح فيهم قائلاً:
    إلام الخلف بينكم إلاما؟ وهذي الضجة الكبرى علاما؟
    وفيم يكيد بعضكم لبعض وتبدون العداوة والخصـاما؟
    ورأى في التاريخ الفرعوني وأمجاده ما يثير أبناء الشعب ويدفعهم إلى الأمام والتحرر، فنظم قصائد عن النيل والأهرام وأبي الهول. ولما اكتشفت مقبرة توت عنخ أمون وقف العالم مندهشًا أمام آثارها المبهرة، ورأى شوقي في ذلك فرصة للتغني بأمجاد مصر؛ حتى يُحرِّك في النفوس الأمل ويدفعها إلى الرقي والطموح
    وامتد شعر شوقي بأجنحته ليعبر عن آمال العرب وقضاياهم ومعاركهم ضد المستعمر، فنظم في "نكبة دمشق" وفي "نكبة بيروت" وفي ذكرى استقلال سوريا وذكرى شهدائها، ومن أبدع شعره قصيدته في "نكبة دمشق" التي سجّل فيها أحداث الثورة التي اشتعلت في دمشق ضد الاحتلال الفرنسي، ومنها:
    بني سوريّة اطرحوا الأماني وألقوا عنكم الأحلام ألقوا

    إمارة الشعر:
    أصبح شوقي بعد عودته شاعر الأمة المُعبر عن قضاياها، لا تفوته مناسبة وطنية إلا شارك فيها بشعره، وقابلته الأمة بكل تقدير وأنزلته منزلة عالية، وبايعه شعراؤها بإمارة الشعر سنة (1346هـ = 1927م) في حفل أقيم بدار الأوبرا بمناسبة اختياره عضوًا في مجلس الشيوخ، وقيامه بإعادة طبع ديوانه "الشوقيات". وقد حضر الحفل وفود من أدباء العالم العربي وشعرائه، وأعلن حافظ إبراهيم باسمهم مبايعته بإمارة الشعر
    قائلاً:
    بلابل وادي النيل بالشرق اسجعي بشعر أمير الدولتين ورجِّعـــي
    أعيدي على الأسماع ما غردت به براعة شوقي في ابتداء ومقطــع
    أمير القوافي قد أتيـــت مبايعًا وهذي وفود الشرق قد بايعت معي
    مسرحيات شوقي:
    بلغ أحمد شوقي قمة مجده، وأحس أنه قد حقق كل أمانيه بعد أن بايعه شعراء العرب بإمارة الشعر فبدأ يتجه إلى فن المسرحية الشعرية، وكان قد بدأ في ذلك أثناء إقامته في فرنسا لكنه عدل عنه إلى فن القصيد وأخذ ينشر على الناس مسرحياته الشعرية الرائعة، استمد اثنتين منها من التاريخ المصري القديم، وهما: "مصرع كليوباترا" و"قمبيز"، والأولى منهما هي أولى مسرحياته ظهورًا
    وواحدة من التاريخ الإسلامي هي "مجنون ليلى"، ومثلها من التاريخ العربي القديم هي "عنترة"، وأخرى من التاريخ المصري العثماني وهي "علي بك الكبير"، وله مسرحيتان هزليتان، هما: "الست هدي"، و"البخيلة". ولأمر غير معلوم كتب مسرحية "أميرة الأندلس" نثرًا، مع أن بطلها أو أحد أبطالها البارزين هو الشاعر المعتمد بن عباد.
    وقد غلب الطابع الغنائي والأخلاقي على مسرحياته، وضعف الطابع الدرامي، وكانت الحركة المسرحية بطيئة لشدة طول أجزاء كثيرة من الحوار، غير أن هذه المآخذ لا تُفقِد مسرحيات شوقي قيمتها الشعرية الغنائية، ولا تنفي عنها كونها ركيزة الشعر الدرامي في الأدب العربي الحديث.
    مكانة شوقي:
    منح الله شوقي موهبة شعرية فذة، وبديهة سيالة، لا يجد عناء في نظم القصيدة، فدائمًا كانت المعاني تنثال عليه انثيالاً وكأنها المطر الهطول، يغمغم بالشعر ماشيًا أو جالسًا بين أصحابه، حاضرًا بينهم بشخصه غائبًا عنهم بفكره؛ ولهذا كان من أخصب شعراء العربية؛ إذ بلغ نتاجه الشعري ما يتجاوز ثلاثة وعشرين ألف بيت وخمسمائة بيت، ولعل هذا الرقم لم يبلغه شاعر عربي قديم أو حديث.
    وإلى جانب ثقافته العربية كان متقنًا للفرنسية التي مكنته من الاطلاع على آدابها والنهل من فنونها والتأثر بشعرائها، وهذا ما ظهر في بعض نتاجه وما استحدثه في العربية من كتابة المسرحية الشعرية لأول مرة.
    وقد جمع شوقي شعره الغنائي في ديوان سماه "الشوقيات"، ثم قام الدكتور محمد صبري السربوني بجمع الأشعار التي لم يضمها ديوانه، وصنع منها ديوانًا جديدًا في مجلدين أطلق عليه "الشوقيات المجهولة".
    وفــاته:
    ظل شوقي محل تقدير الناس وموضع إعجابهم ولسان حالهم، حتى إن الموت فاجأه بعد فراغه من نظم قصيدة طويلة يحيي بها مشروع القرش الذي نهض به شباب مصر، وفاضت روحه الكريمة في (13 من جمادى الآخرة = 14 من أكتوبر 1932م.

    الخاتمة :
    في هذا التقرير تطرقت لبعض جوانب حياة احمد شوقي ومكانته . وكان شوقي ذا حس لغوي مرهف وفطرة موسيقية بارعة في اختيار الألفاظ التي تتألف مع بعضها لتحدث النغم الذي يثير الطرب ويجذب الأسماع، فجاء شعره لحنًا صافيًا ونغمًا رائعًا لم تعرفه العربية إلا لقلة قليلة من فحول الشعراء.

    رأي الخـــــــاص:
    أن تكون بعض من قصائد الشاعر أحمد شوقي في الكتب الدراسية وليس شرط أن تكون منهج للدراسة ولكن يكون دراسة ذاتية ليتعرف الطالب عن الشعر الجميل لأمير الشعراء.

    مراجع وتوثيـــق :
    كتاب أحمد شوقي (منشورات المكتب التجاري – بيروت (1970م).. للمؤلف : محمد مندور
    كتاب أحمد شوقي( الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة (1985م). للمؤلف : ماهر حسن فهم
    كتاب (شعراء الوطنية – مكتبة النهضة المصرية – القاهرة (1373هـ = 1954م). للمؤلف : عبد الرحمن الرافعي)
    كتاب (شوقي شاعر العصر الحديث – دار المعارف – القاهرة (1975م). للمؤلف : شوقي ضيف

  7. #17
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    راك
    المشاركات
    348

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيوني لكم مشاهدة المشاركة
    يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااا حلوين ....

    بليز أبا خااااااااااااااااااااااااااااااااااااتمة و الله .... انتو ليش ما تبون تساعدوني !!!

    حرااااااااام

    انا بنتظاركم !!!

    و أرجو ما تتأخروووووووووووووووووون علي ...

    و شكرا ..

    مح حبي ( عيووووووووووووووووووووووني لكم )
    __________________________________________________ __________


    وهذا هو أدب شامل لكل التجارب الإنسانية في كل زمان ومكان . ومن هنا كان تعريف الأدب الإسلامي بأنه التعبير الفني الهادف عن الإنسان والحياة والكون وفق التصور الإسلامي . ومادام الأدب الإسلامي قائما على التصور الإسلامي الصحيح فلن يَضل ولن يُضل إن شاء الله .
    وفي مجال الدعوة إلى هذا الأدب الذي ينطلق من عقيدة الأمة وتراثها يقول الدكتور محمد مصطفى هدارة (46) : " فإذا دعونا إلى أدب إسلامي عنينا به مذهباً أدبياً له خصائصه الفكرية والفنية، التي تعبر عن شخصيتنا الإسلامية وتراثنا .. وقاعدته الفكرية التي ينطلق منها هي الإسلام، وهو أرقى وأشمل في نظرته للكون والإنسان من كل الفلسفات المثالية والعقلية والمادية التي قامت عليها المذاهب الأدبية المختلفة، وهو لا ينبع من تعصب فكري ، ولا يؤمن بالمفارقة بين ما تدعو إليه العقيدة من التزام ديني، وما يدعو إليه الفن من انطلاق وتحرر لتحقيق الجمال ومتعة الذوق " .

    هذه الخاتمه لكن يجب عليكي أن تتكلمي بتلخيص عما كتبته في التقرير

    ____________________________________
    (ALONSO)

  8. #18
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    راك
    المشاركات
    348

    افتراضي

    هذا التقرير في المرفقات

    بس ياللي من دولة الإمارات (عدلو الصفحه الأولى لأني حطيت فيه شعار الكويت)
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  9. #19
    عضو جديد الصورة الرمزية سلطه
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    AD
    المشاركات
    8

    Lightbulb

    هذ تقريري العربي ......
    وانشالله افيدكم...





    تحياتي
    **حــــــــــــــــــــــالمه**
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  10. #20
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    راك
    المشاركات
    348

    افتراضي

    السلام عليكم
    أخواني الظاهر انه الموقع فيه شي بس ما عليكم انا حاطلكم 40 تقرير في رابط واحد

    لتحميل اضغط هنا
    التعديل الأخير تم بواسطة ALONSO ; 09-01-2008 الساعة 10:27 AM

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •