ذبابة الفاكهة

المقدمة

بسم الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم الانبياء و المرسلين ، فأنا أتقدم ببحثي الذي يخص عن ذبابة الفاكهة و أهميتها في البحث العلمي ولقد شمل بحثي فيما يلي : الوصف العام للذبابة ودورة حياتها والضرر وأعراض الإصابة وكيفية المكافحة ودور الذبابة للعلماء . متمنية إرضائكم وإعجابكم لبحثي.

الموضوع

& الوصف العام للحشرة:
الحشرة الكاملة أصغر حجماً "من الذبابة المنزلية فهي متطاولة نوعاً" طولها 3.5 -5 مم جسم الحشرة الكاملة مبقع ببقع بنية وبيضاء وصفراء وخضراء، الأجنحة شفافة تعترضها خطوط بنية اللون وبعض البقع السوداء و الصفراء. عند وقوف الحشرة تكون الأجنحة منبسطة على الجانبين وطول المسافة بين طرفي الجناحين منبسطان /10/ مم . بيوض الحشرة صغيرة الحجم كروية الشكل بيضاء اللون ويرقاتها اسطوانية الشكل بيضاء اللون مدببة من الأمام طولها حوالي /8/مم ولها خطافان قويان يقومان مقام الفكين ويتحركان حركة رأسية العذراء برميلية الشكل ذات لون بني مصفر.
&دورة الحياة:
التطور في الحياة تطور كامل، وتبدأ الإناث بوضع البيض بعد /4-5/ أيام من خروجها من طور العذراء، وتضع الأنثى الواحدة بالمتوسط خلال حياتها /200-600/ بيضة وذلك على دفعات في قشرة الثمار التي قاربت من النضج ويفقس البيض بعد /2-15/ يوم وذلك حسب الظروف البيئية وتتوقف عن وضع البيض إذا قلت الحرارة عن /16/.اليرقات يكتمل نموها بعد /10/ أيام و حتى 4 أسابيع حسب الظروف فتطول شتاءً وتقل صيفاً ثم تتعذر في التربة على عمق /2-5/ سم.ويكتمل نموها بعد /8-30/ يوماً حسب الظروف البيئية.الحرارة المثلى لهذه الذبابة وتكاثرها هي /23-27/ م°.أجيال الحشرة في سوريا /5-8/ أجيال، تتواجد الحشرة طوال العام لأن برد الشتاء غير كاف للقضاء عليها .
& الضرر وأعراض الإصابة:
تعتبر هذه الآفة من الحشرات الهامة جداً وذلك لكثرة عوائلها فهي تصيب الحمضيات بأنواعها و اللوزيات والتفاحيات والموز والصبار والتين والرمان والكروم وبعض الخضروات كالبندورة و الفليفلة وتتميز الإصابة بما يلي:
1. تبقع الثمار وتلونها بألوان غير طبيعية في وسط هذه البقع نقط صغيرة ذات لون رمادي.
2. المنطقة المحيطة بالثقب التي تحدثه الأنثى تكون عديمة اللون في الثمار التي قاربت من النضج ولون أصفر في الثمار الخضراء ، ولون أخضر في الثمار الناضجة (الشكل2). (أعراض الإصابة بالذبابة) (آ،ب).
3. تساقط قسم كبير من الثمار إلى الأرض بفعل تخمر لب الثمرة. وقد تصل نسبة الإصابة أحياناً إلى 100% ذلك تبعاً للعناية بالبساتين وخدمتها . الثمار المصابة لاتتحمل النقل والتخزين وتقل قيمتها التجارية.

ثمرة حامض ناضجة تظهر عليها البقع الخضراء الناتجة عن الإصابة بالذبابة



ثمار يوسفي تبين أعراض الإصابة بالذبابة



&المكافحة:
يمكن التقليل من أضرار هذه الحشرة باتباع مايلي:
1. جمع الثمار المصابة ودفنها على عمق مايزيد عن 20 سم أو حرقها للتخلص من اليرقات الموجودة ضمنها.
2. عدم زراعة بساتين مختلطة من أشجار الفاكهة حتى لاتتعاقب أجيال الحشرة على ثمارها.
3. استعمال الطعوم السامة برشها بمحلول مكون من الماء مع مبيد فوسفوري وبروتين متحلل أو دبس بنسبة 5% وترش الشجرة من جهة الشرق أو الجهة الشمالية.
4. استعمال المصائد الجاذبة لمعرفة وقت ظهور الحشرة ومكافحتها بجذبها الحشرات الكاملة إلى داخلها.
5. الرش بالمبيدات الجهازية – ديمكرون – ديمثوات على أن يتم الرش كل 15 يوم ابتداء من ظهور الإصابة أو السوبر أسيد أو الدرسبان بمعدل 150 سم لكل 100 ل.ماء.
6. استعمال المكافحة الحيوية بإطلاق الذكور العقيمة.

& دور الذبابة للعلماء :
هناك ثلاثة أسباب رئيسية تجعل ذبابة الفاكهة مفيدة للغاية للعلماء, أولا أنها صغيرة الحجم بحيث يمكن حفظ الآلاف منها في أنبوب واحد يوضع الغذاء في قعره وتغلق فوهته بقطعة قطن. وثانياً أنها تتكاثر بسرعة لان متوسط حياتها لا يتعدى الأسبوعين. ثالثاً أن ذبابة الفاكهة خضعت لدراسات كثيرة جداً من سنين طويلة لدرجة أن تفاصيل المعلومات المتوفرة عنها يمكن أن تملأ عدة موسوعات.
وهذا الكم الهائل من المعلومات والمعرفة يعطي العلماء انطلاقة مريحة وقوية في أي بحث جديد. ظلت ذبابة دروسوفيلا منذ أوائل القرن الماضي الاداة الرئيسية للدراسات العلمية التي تبحث في كيفية تشفير تفاصيل مظهر وشخصية كل كائن حي على وجه الخليقة داخل جيناته.
وحتى الاختلافات بين البشر وذباب الفاكهة تساعد الباحثين أيضا. فعلى سبيل المثال إن ذبابة الفاكهة ليست لها رئتان وهي تستعيض عنهما بامتصاص الأكسجين عبر ثقوب في جسمها. وقد طورت الذبابة الصغيرة نوعاً خاصاً من الهيموجلوبين غير معرض للإصابة بالعديد من الأمراض التي تصيب البشر. ويأمل العلماء أنهم بتحديد سبب تمتع هيموجلوبين ذبابة الفاكهة بهذه المرونة والقدرة على التكيف, قد يتوصلون إلى اكتشاف سبب انتقال اضطرابات الدم بالوراثة إلى بعض الأشخاص.
إن الأبحاث الأخيرة الجارية حول مرض السرطان تشير إلى أن التأثيرات الضارة مثل الإشعاعات وتلوث الجو، تعد من الأسباب المؤدية إلى تخريب الخلية وتشويهها مما يكون سبباً في حدوث مرض السرطان. ثم إنه لم تتم مشاهدة أي تغييرات من هذا النوع لا في الإنسان ولا في الأحياء المجهرية من العهود السابقة التي تستطيع الأبحاث العلمية الامتداد إليها وحتى الآن. وقد أجرى رجال العلم -للبرهنة على صحة هذا الزعم- تجارب على ذبابة الفاكهة "دروسوفيلا" سنوات عديدة، وحصلوا على أكثر من 400 نوع مختلف من نسلها.[1] ويعطينا البروفسور "عاطف شنكون" المعلومات الآتية حول هذه التجارب فيقول:
ومع أننا لم نلاحظ حصول أي تغيرات جذرية في ماهيتها، إلا أنه تم حصول تغيرات عليها نتيجة تعرضها للطفرات. ولكن لم يتم الحصول على نسل جديد نتيجة تلاقحها وتناسلها، والخلاصة أن التجارب العديدة التي أجريت على أكثر من 400 من ذبابة الفاكهة أظهرت أنه -مع حصول تغيرات طفيفة عليها- من المستحيل أن يتغير نوعها أو ماهيتها. فقد حدثت تغييرات غير ذات أهمية على ذبابات الفاكهة نتيجة تأثير الشروط والظروف البيئية عليها مثلما يحدث على الإنسان من تغييرات بسيطة من ناحية اسمرار الجلد، أو ارتفاع ضغط الدم. وعندما تمت عمليات التناسل بين هذه الذبابات المتعرضة لهذه التغيرات لم يتم الحصول على نسل جديد, أي أصبحت هذه الذبابات عقيمة، كما أن تشوهات عديدة ظهرت عليها.
لقد أعطي للإنسان حق وصلاحية التدخل في الطبيعة بمقياس معين، لأنه خليفة الله في الأرض ومكلف بعمارها واكتشاف العلوم وتطويرها استخدامها في هذا السبيل, مما يوجب عليه مثل هذا التدخل. ولكن هذا التدخل لن يستطيع تغيير الحيوانات من نوع إلى آخر. أما في النباتات فيمكن -حسب القوانين التي وضعها الله تعالى في الطبيعة- بواسطة عملية التطعيم في الأشجار الملائمة للتطعيم الحصول على نوع آخر من الأشجار. ولكن يجب التنويه بأن هذا غير ممكن في جميع الأشجار، فأي شجرة كانت ملائمة للتطعيم حسب طبيعة خلقها فيمكن تحويلها إلى نوع آخر بالتطعيم. ولكن لا يوجد في عالم الحيوان تغيير بهذا المقياس. ولكن يستطيع الإنسان بعملية التلقيح, أيْ باستخدام مني جاموس مثلاً من نوع جيد لتحسين نسل جاموسة أقل منه نوعية.
وتؤكد المعلومات الأنفة الذكر أن العلماء حاولوا جاهدين ولم يفلحوا في خلق ذبابة صغيرة.
قام العلماء بتعريض أعداد كبيرة من هذه الذبابة إلى العديد من أنواع الإشعاعات والمواد الكيماوية والحرارة الشديدة لإحداث طفرات عليها وتغير نوعها فلم يحصلوا إلا على ذبابات مشوهة وعقيمة وفاقدة لبعض أعضائها ولم يحصلوا على أي تغيير مفيد لهذا الكائن الحي

وهذا ما تثبته الآية الكريمة (لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ )

المصادر
-الموقع التالي
http://55a.net/firas/arabic/index.ph...how_det&id=731

2- الموقع التالي
http://www.reefnet.gov.sy/agri/fruit_fly.htm

3- الموقع التالي
http://www.qunaya.com/magazine/modul...rticle&sid=318