تأثيرات خطيرة للحم الخنزير على صحةالإنسان
المقدمة
في الماضي البعيد لم يكن معلوما لدى العلماء المسلمين أو غير المسلمين من الذين حرمت أديانهم تناول لحم الخنزير مدى الأضرار الهائلة التي يسببها هذا التناول، وامتنع المسلمون عن أكل لحم الخنزير امتثالا لقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) "المائدة 3". ولكن مع تطور العلوم الطبيعية، خاصة علمي الاحياء والكيمياء وتطور مناهج البحث العلمي وأدواته بدأت تتكشف للعلماء الأضرار الكثيرة التي يسببها تناول لحم الخنزير.
الموضوع



وقد أثبتت الدراسات العلمية أن الإنسانعندما يتناول دهون الحيوانات آكلة العشب فإن دهونها تستحلب في أمعائه و تمتص،وتتحول في جسمه إلى دهون إنسانية، أما عندما يأكل دهون الحيوانات آكلة اللحوم أوالخنزير فإن استحلابها عسير في أمعائه وإن جزيئات الجليسريدات الثلاثية لدهنالخنزير تمتص كما هي دون أن تحول وتترسب في أنسجة الإنسان كدهون حيوانية أوخنزيرية.
وأكدت الدراسات أن الذين يأكلون شحمالخنزير من منطقة ما من جسمه فإنها تترسب في المنطقة ذاتها عند الأكل وهكذا وجد أنالنساء اللاتي يأكلن فخذ لحم الخنزير يشاهد لديهن تشوه واضح في الفخذينوالإليتين.

والكولسترول الناجم عن تحلل لحم الخنزيرفي البدن يظهر في الدم على شكل كولسترول جزئي كبير الذرة يؤدي بكثرة إلى ارتفاعالضغط الدموي وإلى تصلب الشرايين وهما من عوامل الخطورة التي تمهد لاحتشاء العضلةالقلبية.

فالخنزير يختص بمفرده بنقل 27 مرضاًوبائياً إلى الإنسان وتشاركه بعض الحيوانات الأخرى في بقية الأمراض لكنه يبقىالمخزن والمصدر الرئيسي لهذه الأمراض: منها الكلب الكاذب وداء وايل و الحمىاليابانية والحمى المتوهجة و الحميرة الخنزيرية غيرها، هذه الأوبئة يمكن أن تنتقلمن الخنزير إلى الإنسان بطرق مختلفة تشمل :

الأول: عنطريقمخالطته أثناء تربيته أو التعامل مع منتجاته "وتعتبر أمراضاً مهنية" وهي لا تقل عن 32 وباء تصيب في الأغلب، عمال الزرائب والمجازر والبيطريون منهاأنواع من الفطور العميقة والزحار والديدان والزحار الزقي والحمى اليابانية الدماغيةوالتهاب الفم البثري الساري.

الثاني : عن طريق تلوث الطعام والشراببفضلاته وهي لا تقل عن 28 مرضاً منها الزحار والأسكاريس والانسمام الوشيقي والديدانالقنفذية والكبدية والمفلطحة وشوكية الرأس والدودة المسلحة الخنزيرية والشعيراتالحلزونية وغيرها.

الثالث: عن طريق تناول لحمه ومنتجاتهوهي أكثر من 16 مرضاً منها داء المبيضات ـ داء الحويصلات الخنزيرية، الحمى المالطيةـ الدودة الكبدية وداء وايل والدودة الشعرية الحلزونية والشريطية والسلوغيرها

وقد تبين أن الجراثيم الموجودة بلحمالخنزير شديدة الفتك بالإنسان مسببة التهاب السحايا المغلفة للمخ وبإفراز سموممعينة في دم المصاب، والذين أصيبوا بهذا المرض ونجو من الموت بعد علاج شاق أصيبوابالصمم الدائم وفقدان التوازن.

ويرى الباحثون أن لحم الخنزير يعتبرالعنصر الهام الأكثر سمية للإنسان فهو يضعف مقاومة الجسم ويعرضهللأمراض.
الآثار السلوكية لأكل لحمالخنزير

لقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلىأثر الطعام على خلق آكليه فقال:" والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل والسكينة والوقارفي أهل الغنم " رواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري رضي اللهعنه.

وقوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُالْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِوَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَاأَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْتَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوامِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْدِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناًفَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة:3







ويقول الرازي: " قال أهل العلم ـ الغذاءيصير جزءاً من جوهر المغتذي فلابد أن يحصل له أخلاق وصفات من جنس ما كان حاصلاً فيالغذاء، والخنزير مطبوع على حرص عظيم ورغبة شديدة في المشتهيات فحرم أكله لئلايتكيف بتلك الكيفية".
ويقول ابن خلدون: " أكلت الأعراب لحمالإبل فاكتسبوا الغلظة وأكل الأتراك لحم الفرس فاكتسبوا الشراسة وأكل الإفرنج لحمالخنزير فاكتسبوا الدياثة".

وحديثاً اختلف العلماء في أثر الغذاءعلى الطباع والخلق، لكن ملاحظات كثير من العلماء قادتهم إلى اختلاف الآثار الخلقيةباختلاف نوع اللحوم المكثر من تناولها، وبأن لحم الخنزير وشحمه له تأثير سيء علىالعفة والغيرة على العرض إذا داوم الإنسان على تناوله، فالأشخاص الذين يأكلون لحومالحيوانات الكاسرة عادة ما تكون طباعهم شريرة، غير متسامحين، ويميلون إلى ارتكابالآثام والجرائم.

وإن أكل لحم الخنزير لابد وأن يؤثر علىشخصية الإنسان وسلوكه العام والذي يتجلى واضحاً في كثير من المجتمعات الغربية حيثيكثر اللواط والسحاق والزنا وما نراه متفشياً من نتاج تلك التصرفات من ارتفاع نسبةالحمل غير الشرعية والإجهاض وغيرها.

الخاتمة

من إعجاز القرآن والسنة في الطب الوقائي:
*
أضرارالميتة ولحم الخنزير اكتشفها العلم مؤخرا
*
الخنزير ينقل للإنسان أكثر من 75مرضا وبائيا، بالإضافة إلى الأمراض التي يسببها أكل لحمه
*
احتباس دم الميتةيسهل انتشار الجراثيم في لحومها وانتقالها إلى آكليها

أخبرنا الحبيب (صلى الله عليه وسلم) بأن الله سبحانه وتعالى حرم علينا أكللحم الميتة، والدم، والخنزير، والسباع، والطيور الجارحة، ولحوم الجلالة، واقتناءالكلاب لما تسببه من أضرار على صحة الإنسان.

وجاء العلم الحديث اليوم ليثبتبالتجارب والحقائق العلمية أن دماء هذه الحيوانات ولحومها تشكل بؤرا لتجمعات هائلةمن الكائنات الدقيقة الفتاكة بالإنسان.

فمن أين اطلع محمد (صلى الله عليهوسلم) على هذه الحقائق العلمية؟ أيمكن أن يتكلم بشر عن هذه الحقائق الدقيقة منذأربعة عشر قرنا من الزمان؟ اللهم إلا أن يكون كلامه وحيا يأتيه من عليم خبير بخلقه،حتى يرينا سبحانه آياته فنعرف أنها من ربنا فنحمده على ما من به علينا من تشريعوتكليف.

قال تعالى: وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافلعما تعملون
هذا بالإضافة إلى أنه لا يزال يُتكشف حتى الآن مضار جديدة لأكل لحم الخنزير ..

( (( ( فهل في ذلك أدنى شك بعظمة الحكمة الإلهية بتحريم أكله ) )) )
ان شاء تكونون استفدتم من الموضوع ونحمد الخلاق على نعمة الاسلام يلي يحرم كل ما يضررنا
مع تحياتي لكم