خذو هدية مني تعبير عن العلم




بسم الله الرحمن الرحيم



اقرأ… فنحن أمة.. أقرأ …فكيف لا نقرأ..

تعلم ..فالعلم نور .. والجهل ظلمات ….

قال تعالى :

" هَلْ يستوي اْلَّذينَ يَعْلَمونَ وَالْذينَ لا يَعْلَمونْ "

فضل العلم على المال…. ( الجزء الأول )

العلم والمال نبعان يستقى منهما الإنسان خصائص حياة كريمه ولا غنى للإنسان

عن احدهما ولكن هناك تفاضل في مكانة كل منهما وأهمية كل منهما على الآخر …

وقد قال الشاعر ..

بالعلم والمال يبنى الناس ملكهمُ …….. لم يبن ملك على جهل وإقلال

وقال شاعر آخر …..

العلم يبنى بيوتاً لا عماد لها …… والجهل يهدم بيت العز والكرم

ولأن العلم هو أساس وعماد الحياة إليكم هذه المفاضلة ……

عقد ابن القيم – رحمه الله تعالى – مقارنة بين العلم والمال يحسن

إيرادها— فقد فضل العلم على المال من عدة وجوه أهمها :

أن العلم ميراث الأنبياء.. والمال ميراث الملوك والأغنياء

أن العلم يحرس صاحبه… وصاحب المال يحرس ماله 0

أن العلم يزداد بالبذل والعطاء والمال تذهبه النفقات –( عدا الصدقة )
أن العلم يرافق صاحبه حتى في قبره والمال يفارقه

بعد موته إلا ما كان من صدقة جارية

أن العلم يحكم على المال فالعلم حاكم.. والمال محكوم عليه .
أن المال يحصل للبر والفاجر والمسلم والكافر.. أما العلم النافع

فلا يحصل إلا للمؤمن .

أن العلم يحتاج إليه الملوك ومن دونهم.. وصاحب المال

يحتاج إليه أهل العدم والفاقة والحاجة 0


أن صاحب المال قد يصبح معدماً فقيراً بين عشية أو ضحاها

والعلم لا يخشى عليه الفناء إلا بتفريط صاحبه .

أن المال يدعو الإنسان للدنيا والعلم يدعوه لعبادة ربه
أن المال قد يكون سبباً في هلاك صاحبه فكم أختطف من الأغنياء

بسبب مالهم !! أما العلم ففيه حياةٌ لصاحبه حتى بعد موته .


سعادة العلم دائمة وسعادة المال زائلة .
أن العالم قدره وقيمته في ذاته أما الغني فقيمته في ماله .
أن الغني يدعو الناس بماله إلي الدنيا والعالم يدعو الناس بعلمه إلي الآخرة .

و الإمام مالك حين قال : " الحكمة والعمل نور يهدي به الله

من يشاء وليس بكثرة المسائل ، ولكن عليه علامة ظاهرة

وهو التجافي عن دار الغرور والإنابة إلي دار الخلود "

وقد كانت هذه الكلمات من الإمام مالك قبساً من نور تكلمت به

شفتا ابن مسعود رضي الله عنه من قبل حين قال :

( ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم خشية الله )

ومسك الختام هي أبيات للإمام على كرم الله وجهه :_

وما الفضل لأهل العلم أنهم …….. همُ لمن أراد الهدى أدلاءُ

وفضل كل امرئٍ ما كان يحسنه ….. فالجاهلون لأهل العلم أعداءُ

ففز بعلم تعش حيا به أبداً …….. فالناس موتى وأهل العلم أحياءُ



ثم قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليْه وسَلَّمَ

إنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ وَأَهْلُ السَّمَواتِ والأرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ في حُجْرِهَا وَ حَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ على مُعَلِمِي النَّاسِ الخَيْرَ ”

ـ رواه الترمذي ـ: