-
مشرفة ملتقى ذوي الإحتياجات الخاصة
اجتماع الخبراء يوصي بإعداد أدوات تشريعية تنظم الإرشاد الأسري
أوصى اجتماع الخبراء السنوي الثاني الذي نظمه المجلس الأعلى لشؤون الأسرة على مدار يومين واختتم أعماله أمس بإعداد دراسة ميدانية حول واقع واحتياجات الإرشاد الأسري في دولة قطر يقوم بها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، إلى جانب مناشدة جامعة قطر بإنشاء برامج للدراسات العليا في مجال الإرشاد الأسري، كما أوصى بمطالبة الجهات المختصة باقتراح وإعداد مشروعات الأدوات التشريعية اللازمة بشأن تنظيم مهنة الإرشاد الأسري من حيث تحديد الجهة المختصة بمنح التراخيص بمزاولة مهنة الإرشاد الأسري ووضع شروط وضوابط منحها. وأوصى الاجتماع بضرورة إنشاء جمعية للممارسين في مهنة الإرشاد الأسري ومواكبة المتغيرات والمتحولات المجتمعية، وإنشاء مكتب أو أكثر للإرشاد الأسري داخل دائرة اختصاص كل محكمة أسرة وفتح فروع لها خارج المحكمة على أن يكون اللجوء إلى هذه المكاتب وجوبية، فضلا عن إضفاء صفة السندات التنفيذية على محاضر الصلح التي تتم من خلال مكاتب الإرشاد الأسري واستصدار الأدوات التشريعات اللازمة لذلك، بالإضافة إلى التدريب والتأهيل للأخصائيين العاملين في مكاتب الإرشاد الأسري وذلك بالتنسيق مع المراكز المختصة، وكذا إدراج محور للإرشاد الأسري ضمن الإستراتيجيات المعنية بالأسرة، وتطوير برامج الإرشاد الموجهة لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة.
من جهته تقدم سعادة السيد. حمد آل فهيد الهاجري بالشكر والتقدير لكل من ساهم في إثراء جلسات اجتماع الخبراء السنوي الثاني تحت عنوان «واقع الإرشاد الأسري في دولة قطر: التحديات والرؤى» والذي جاء في إطار تنفيذ توصيات اجتماع الخبراء الأول، آملاً أن تسهم ما تم التوصل إليه من نتائج وتوصيات في تطوير خدمات الإرشاد الأسري في دولة قطر من حيث نشر هذه الثقافة وتنظيم مجالها وبما يحقق تعزيز أواصر التماسك الأسري وتفعيل دوره في المجتمع.
من جانبها أكدت الدكتورة شريفة العمادي مدير إدارة العلاج والتأهيل بالعوين واستشارية نفسية أسرية أن هناك إشكالية في تعريف الإرشاد الأسري والذي يفهمه الكثيرون على أنه إعطاء حلول وهذا خطأ كبير، مشيرة إلى أن معنى الإرشاد الأسري هو مساعدة الأسرة في إيجاد حلول لمشكلاتها بنفسها.
وأكدت العمادي على ضرورة إنشاء فروع لمكاتب الإرشاد الأسري سواء مركز الاستشارات العائلية والذي بدأ بالفعل في إنشاء مثل هذه الفروع، وسواء مركز التأهيل الاجتماعي الذي لديه مكتب في النيابة العامة والذي سنحاول خلال الفترة المقبلة إنشاء أكثر من فرع له، مشيرة إلى خجل معظم الحالات من المجيء للمركز الأمر الذي يدفعهم إلى الانتقال لأماكن الحالات لمعالجتها من خلال العيادات المتنقلة وفريق عملها سواء أكان التنقل للعلاج الفردي أو من خلال القيام بدورات علاج جماعية.
وأكدت العمادي على حاجة المجتمع الماسة إلى كوادر وطنية مؤهلة تعمل في هذا المجال لاسيما أن معظم العاملين به من غير المواطنين الأمر الذي قد يقف عقبة أمام تحقيق التواصل بين الحالة والمعالج، مشيرة إلى رفض بعض الحالات العلاج من غير القطريين وتطالب بمعالجين نفسيين قطريين.
وقال مديرة إدارة العلاج والتأهيل بالعوين والاستشارية النفسية إن هناك حاجة ماسة إلى وجود هذا التخصص وطالبت جامعة قطر بضرورة أن يكون لها السبق في مجال تخريج وتأهيل المرشدين الأسريين من خلال تبنيها لإدراج قسم خاص بالإرشاد الأسري إلى جانب الدراسات العليا، منوهة لوجود مرشدين نفسيين ولكن غير متخصصين والذين يكونون في الغالب تخصص اجتماع ومن مجتمعات أخرى، لافتة إلى أن المشكلة تكمن في أن بعض المشتغلين في المجال لا يفرقون بين الإرشاد الأسري والخدمة الاجتماعية بالرغم من الاختلاف بين المجالين.
هذا وقد عرضت الجلسة الرابعة والتي عرضت واقع الإرشاد الأسري في المجتمع العربي، التحديات الراهنة والتطلعات المستقبلية، دور مؤسسات التعليم العالي في مجال الإرشاد الأسري حيث تقع على كاهل الجامعات والمعاهد المختلفة مسؤولية كبرى تتمثل في بناء وتطوير البنية أو الهوية المهنية للإرشاد الأسري عن طريق توفير الكوادر المتخصصة وذلك من خلال إيفاد المبعوثين للحصول على المؤهلات المناسبة ضمن تخصص الإرشاد الأسري، واستحداث برامج أكاديمية ضمن تخصص الإرشاد الأسري وفقا للمعايير والمواصفات العالمية، وكذا تنظيم برامج علمية لتبادل الخبرات العلمية والعملية في مجال الإرشاد والعلاج الأسري لاسيما في الدول المتقدمة للإطلاع على طبيعة ممارسة مهنة الإرشاد الأسري ومجالات الإعداد ولتدريب للمتخصصين في هذا المجال، إلى جانب عقد دورات تأهيلية للعاملين في المؤسسات المختلفة سواء الحكومية أو الخاصة، وذلك لاكتساب أساسيات العمال في مجال الإرشاد الأسري. كما تحدثت الجلسة عن دور الجمعيات والهيئات المهنية المتخصصة والتي تتحمل مسؤوليات مختلفة من ضمنها تنظيم العديد من الجوانب القانونية والأخلاقية وقضايا الترخيص والاعتماد الخاصة بمهنة الإرشاد الأسري، كما تعتبر الجمعيات والروابط المهنية الجهات المرجعية التي يمكن للجهات الحكومية مخاطبتها والاستعانة بها لتنظيم العديد من الجوانب المهنية والقانونية لمهنة الإرشاد الأسر، عن طريق استحداث الجمعيات المتخصصة في ضوء التجارب العالمية في هذا المجال، بحث شكل المرجعية المهنية والمظلة التي تنظم شؤون المهنة بجوانبها المختلفة، وأيضًا استحداث هيئة متخصصة تقوم بوضع القوانين واللوائح لمهنة المرشد الأسري وتحديد أدواره ومهامه، وتشرف على نظام ترخيص الأفراد واعتماد البرامج والمؤسسات والمراكز الخدمية والتدريبية، فضلاً عن تشجيع الانفتاح على والتعاون مع الهيئات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية المتخصصة وذات العلاقة بهدف الاستفادة من خبراتها في تنظيم مهنة الإرشاد الأسري. وتطرقت الجلسة لدور المراكز والجمعيات الأهلية في عملية الإرشاد الأسري وما تقدمه من خدمات واستشارات وبرامج تدريبية مختلفة بهدف الوعي والتثقيف النفسي ذات الطابع الوقائي يجعل من الصعب استثنائها من أي إستراتيجية لتطوير الإرشاد الأسري، وعليه فإن هذه المراكز والجمعيات يمكن أن تسهم بشكل كبير ي تحقيق أهداف الإرشاد الأسري عن طريق عدد من المرتكزات أهمها، تأهيل العاملين في هذه المراكز ممن لا يحملون درجة علمية في الإرشاد الأسري بمهارات تهدف إلى رفع كفاءتهم وأدائهم في مجال الإرشاد الأسري، وتعديل المسميات المختلفة للوظائف التي يشغلها موظفو هذه المراكز بحيث تنسجم مع مؤهلاتهم العلمية من جهة، ويضمن حقوق المواطن من جهة أخرى، وكذا الاستمرار في تنظيم برامج التوعية الأسرية التي تحقق مبدأ الوقاية والنمو السليم للأسرة في جميع مراحلها. وتناولت الجلسة أيضًا دور القطاع الرسمي والحكومي والذي يقع عليه مسؤوليات مختلفة من شأنها خلق الأرضية المناسبة لانطلاق وتطوير الإرشاد الأسري تخصصا ومهنة.
http://www.al-watan.com/viewnews.asp...041&d=2012XXX1
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى