المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العفو عن الناس إذا أساؤوا إليك كله محمود , وخصوصا من لهم حق متأكد من ولادة وقرابة وصد



ريمUAE
10-02-2009, 02:25 PM
العفو عن الناس إذا أساؤوا إليك كله محمود , وخصوصا من لهم حق متأكد من ولادة وقرابة وصداقة ونحوها , وأخص من ذلك من كانت إساءتهم إليك صادرة عن مقصد حسن هو فيه غالط في أصله أو في مقداره ,

وكان بعضهم يقول : كل من أساء إلي بقول أو فعل أو اعتراض , وقصده بذلك وجه الله , أو كان قصده مشوبا بعضه لله وبعضه تبع لغرض النفس ؛ فهو مني في حل , وقد سامحته لله الذي للمسيء إلي نوع احتساب ,
وإن كان مخطئا أو مزورا عليه أو بانيا على قول الطائفة التي عرفت بالإعتراض علي ؛ فكل هذه الأقسام قد سامحته لله علمت بإساءته أو جهلتها ,

وأما من ليس له من المقاصد إلا الأغراض النفسية والعدوان المتمحض الذي يعلمه من نفسه ؛ فهذا لا أقابله بإساءته وأمره إلى الله ,

ومن وصل إلى هذه الحالة فليحمد الله على هذه النعمة الكبرى , وعلى راحة الضمير , وعلى كثرة ما يجني من الخير , وعلى ما يرجى له من جزاء ربه له ومعاملته له , وأنه يرجى أن يكمل الله له النواقص ويعفو عما مزج فيه العبد أغراضه وشهواته النفسية مع داعي الإخلاص ,

ويستثنى من هذا الأصل العفو عن المجرم المفسد المتمرد الذي العفو عنه مما يزيده في عتوه وتمرده ؛ فالواجب في مثل هذا الردع والزجر بكل ممكن ,

ولعل هذا يؤخذ من القيد الذي ذكره الله بقوله ( فمن عفا وأصلح ) فشرط الله العفو فيه صلاح , فأما العفو الذي لا صلاح فيه , بل فيه ضده فهو منهي عنه والله أعلم .

مجموع الفوائد واقتناص الأوابد ( ص 63 – 64 ) للشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله .

حما UAE ديه
17-02-2009, 09:02 PM
تسلمين اختي على الموضوع الرائع..

ريمUAE
17-02-2009, 09:39 PM
الله ايسلمج وبارك الله فيكـ وزادكـ الله العلم النافع..