14 مدرسة في الإمارات تدرس الصينية العام المقبل

تعتزم وزارة التربية والتعليم إدراج 3 مدارس العام المقبل في قائمة المدارس التي تدرس اللغة الصينية، والتي تبلغ 11 مدرسة ليصبح عدد المدارس 14 مدرسة.

وأكد معالي المهندس حسين الحمادي وزير التربية والتعليم لـ«البيان» أن الوزارة وضعت ضمن خطتها وصول عدد المدارس التي تطبق تدريس اللغة الصينية من خلال الأندية الطلابية إلى 100 مدرسة.

وأضاف «إن استخدام اللغات الآسيوية وعلى رأسها اللغة الصينية تعزز من الارتقاء بالتعليم في الدولة، وبما يسهم في بلوغ المستهدفات الوطنية المستقبلية على صعيد الأجندة الوطنية للدولة 2021».

وأوضح معاليه أن الانفتاح على اللغات الآسيوية، وخصوصاً الدول المتقدمة تكنولوجياً في مجال الذكاء الاصطناعي يجعل تلك اللغات محط أنظار العالم والتوجه الجديد لمختلف الحكومات، وبدورها توجهت وزارة التربية والتعليم لتعزيز تلك اللغات كونها أصبحت من أهم المقومات التي تساعد الأشخاص على التواصل وخاصة أنها ستكون لغات المستقبل.

وأضاف أن العلاقات الثنائية بين الصين والإمارات تتميز بأنها تقوم على أساس الصداقة والتعاون والمنفعة المتبادلة ويسودها روح التشاور في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ونمت وتطورت بخطى ثابتة، إلا أنها ازدهرت وتوسعت مجالاتها لتتحول إلى علاقات استراتيجية شملت جميع المجالات.

وتابع معاليه: إن «المدرسة الإماراتية» تواكب أفضل النظم العالمية، حيث تجري الوزارة سلسلة من التحسينات المستمرة التي تأتي ضمن الجهود التطويرية لإضفاء أفضل المعايير والممارسات التعليمية على نظام التعليم بالدولة، بجانب وضع خطة شمولية لتهيئة البيئة التعليمية المواتية، والتي تصبو إلى الارتقاء بمستوى التعليم وبمخرجاته، حيث يمثل تعليم اللغات إحدى المبادرات المسرّعة والمساهمة مباشرةً في تحقيق المستهدفات الاستراتيجية وتحديداً مؤشر زيادة نسبة الطلبة الإماراتيين في أفضل جامعات العالم، والتي تساهم في تلبية تطلعات القيادة الرشيدة بخلق جيل متميز قادر على مواكبة تطلعات الدولة المستقبلية.

وأضاف أنه نظراً للتعاون الوثيق بين الدول الآسيوية وخاصة الصين والإمارات في كافة المجالات، فإن تعليمها يمثل خطوة مهمة في تعزيز هذا التعاون من خلال فتح آفاق دراسية جديدة أمام طلبتنا.

وحول سبب الإقبال على تعلم الصينية، قال معاليه إن خمس سكان العالم يتكلمون الصينية اليوم، بدءاً من الصين ومروراً بسنغافورة ووصولاً إلى الدول المحيطة، وتزامناً مع انتشار الاقتصاد الصيني ورواج التجارة الصينية في العالم، زاد إقبال الناس للتعرف إلى ثقافة هذا البلد والمدخل هو اللغة، خاصة أن للصين تاريخاً قديماً وثرياً، إضافة إلى أن الإنسان بطبعه اجتماعي ومحب للتواصل مع الآخر، وهو ما يأتي في إطار الدعوة إلى حوار الثقافات والانفتاح على العالم.

وأضاف أن الوزارة طرحت اللغة الصينية للتدريس كلغة اختيارية في 10 مدارس ثانوية كمرحلة أولى العام المنصرم، وتم تعيين 22 معلماً وعدد 2 اختصاصيين لمبادرة تطبيق اللغة الصينية من الصف العاشر، بهدف رفد الطلبة الإماراتيين للجامعات الصينية وإتاحة الفرصة أمامهم للدخول في مجالات اقتصادية كبيرة.

وأوضح أن الوزارة درست سابقاً أهمية إدخال اللغة الصينية ضمن المناهج، وتخصيص مدارس لهذا الهدف ضمن خطتها المستقبلية، قبل تطبيقه وذلك لما تمثله الصين الشعبية من أهمية ثقل في التجارة والصناعة العالمية، مفيداً بأن وفداً من «التربية» زار مدرسة حمدان بن زايد لتعليم اللغة الصينية في أبوظبي للاطلاع على تجربتها، والاستفادة من خبرتها.

تفاعل طلابي

أكدت إدارات مدرسية أنه بعد مرور عام على تدريس اللغة الصينية اكتسب العديد من الطلاب المصطلحات والكلمات التي تساعدهم على فهم أبجديات اللغة وأجادوا تعلم جميع الحروف والأرقام وكتابتها في وقت قياسي.

وأوضحوا أن وزارة التربية والتعليم ماضية بخطى حثيثة لاستكمال ما بدأته من عملية تطوير وتغيير جذرية وشاملة في أطر ومسارات التعليم وفق فلسفة تربوية حديثة، والتي بدأتها «بإطلاق المدرسة الإماراتية» التي انبثقت عن أفضل النظم العالمية وتجارب رائدة وناجحة ضمن نسق وإطار وطني تشاركي مع مختلف المؤسسات التعليمية والحكومية والخاصة الرائدة بالدولة بما يتماشى مع الرؤى الوطنية للقيادة الرشيدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*