مطالبات بمراجعة التقويم المدرسي للعام المقبل

مطالبات بمراجعة التقويم المدرسي للعام المقبل

مطالبات بمراجعة التقويم المدرسي للعام المقبل

طالب تربويون بإعادة النظر في التقويم المدرسي للعام المقبل، وسط جدل واسع في صفوف التربويين وأولياء الأمور على السواء، بشأن تمديد إجازة الفصل الدراسي الأول للعام المقبل إلى 4 أسابيع، لاسيما أن الأصوات كانت تنادي بتقليص مدة إجازة الفصل الدراسي الأول والاستعاضة عن الأسابيع الثلاثة بأسبوعين فقط لصالح نهاية مبكرة للعام الدراسي.

و أبدت شريحة كبيرة استياءها من التقويم الجديد الذي ينتهي دوام الطلبة فيه في الخامس من يوليو 2018 وعدوه غير موفق ولم يراع خصوصية الأجواء الصيفية في الدولة ومصلحة الطلبة، مطالبين بتقليص مدة الإجازة في كلا الفصلين«الأول والثاني» لينعكس ذلك على انتهاء العام الدراسي في بداية شهر يونيو للعام المقبل وتجنيب الطلبة مشقة الدوام في أجواء شديدة الحرارة قد تؤثر على مستوى استيعابهم وبالتالي تدني مستواهم التحصيلي.

وأكد عدد كبير من أولياء الأمور أن تقليص مدة الإجازات الفصلية سيسهم في تقليل نسب غياب الطلبة التي تزداد وتيرتها مع قرب انتهاء العام الدراسي ودخول فصل الصيف، مستغربين زيادة أسبوع على إجازة الفصل الأول التي كان الميدان يطالب بتقليصها لتكون أسبوعين.

دافعية

ورأى الدكتور كمال فرحات المدير العام للمدارس الأهلية الخيرية أن تمديد إجازة الفصل الدراسي الأول للعام المقبل إلى أربعة أسابيع يؤدي إلى تقليل دافعية الطلبة، حيث لم يمر على عودتهم للدراسة سوى شهرين تقريباً، معتبراً أن هذه الإجازة طويلة ‏ويحتاج بعدها الطالب لوقت ‏للعودة إلى نشاطه في الفصل الدراسي الثاني إضافة إلى حدوث اختلاف بين إجازات المدارس والجامعات مما يؤثر على استقرار الأسر.

من جانبه، قال الدكتور محمد سعد نائب المدير العام للمدارس الأهلية الخيرية: إنه لا بد من إعادة النظام القديم وهو نظام الفصلين؛ لأنه سهل في توزيع المناهج وتحسين المخرجات التعليمية، وينتهي العام الدراسي قبل فصل الصيف.

‏وتوافق معه في الرأي حسن سوالمة ‏مدير قسم البنين في المدرسة الأهلية الخيرية ويؤيد العودة للنظام القديم «الفصلين» الذي يخفف العبء عن الطالب والأسرة من معاناة كثرة الامتحانات.

معاناة

من ناحيته، اعتبر أسامة البطة مشرف في مدرسة الحكمة الخاصة بعجمان أن معاناة كبيرة سيعيشها الطلبة بسبب الدوام خلال فترة الصيف، معتبراً تقليص مدة الإجازات الفصلية خياراً ممتازاً لأنه لا يمس بأيام التمدرس من جهة ولا يثقل على الميدان التربوي الذي يكابد بسبب الأجواء الحارة وما يصاحبها من حالات تسرب مدرسي كبير. وقال: نحن نلتزم بقرارات وزارة التربية والتعليم، لكن نأمل منهم إعادة النظر في الجدول المعتمد والأخذ بعين الاعتبار طبيعة الأجواء في فترة الصيف وتبعاتها.

أما عايدة أحمد معلمة في المدرسة الألمانية الخاصة فعدت التقويم «غير موفق» ولا يراعي مصلحة الطلبة التي يجب أن تكون على رأس أولويات المشتغلين في الشأن التعليمي من هيئة تدريسية وإدارية، لافتة إلى أن ذلك القرار سيؤدي إلى تكريس ظاهرة الغياب.

تنسيق

وفِي السياق ذاته، يرى مراد أحمد (ولي أمر) أن تمديد الإجازة سيطيل العام الدراسي ويدخل الطلبة في معاناة حر الصيف واقترح ضرورة التنسيق مع الميدان وأولياء الأمور والجامعات قبل اعتماد مثل هذه القرارات.

وأكدت رنا توفيق (ولية أمر) أن كثيراً من أولياء الأمور يفضلون اقتصار مدة إجازة الشتاء وخاصة أنهم لا يستغلونها ويبحثون عن أنشطة يشركون أبناءهم فيها، لافتة إلى أن طبيعة الدولة بما تحويه من مراكز تجارية وفنادق وساحات تجارية تجذب المقيمين وتجعلهم لا يحتاجون السفر للخارج في منتصف العام، وإنما يقبل المغتربون على السفر في نهاية العام لزيارة أوطانهم وأسرهم وعوائلهم.

من جانبها، قالت هبة عثمان: إن تلاميذ الحلقة الأولى غير قادرين على الدوام في فصل الصيف بشكل طويل، حيث تنفد طاقاتهم لذلك يستوجب على الجهات المعنية وضع تلك المراحل في الاعتبار واستثمار إجازة الشتاء وإدخالها ضمن أيام التمدرس، حتى ينتهوا في وقت مبكر.

ولفتت إلى أن التخطيط الجيد ينعكس على الميدان التربوي، وعلى أولياء الأمور والطلبة في ذات الوقت بحيث يمكن لولي الأمر أن يخطط للإجازة السنوية بشكل مناسب حتى توجد كافة أفراد الأسرة مع بعضها في المكان المختار لقضاء الإجازة.

تخطيط

من جهتها، طالبت وفاء اشتي ولية أمر، بمراعاة الطلبة في فصل الصيف واستثمار إجازات الفصل الدراسي الأول والثاني ودخولها في أيام التمدرس وإيجاد علاج لاختلاف توقيت الإجازات بين طلاب المدارس نظراً لأن كثيراً من الأسر لها أبناء في مختلف المراحل الدراسية على أنواعها العامة والخاصة.

بدورها، قالت مي أبو طه أم لثلاثة طلاب: «إجازة الأربعة أسابيع للفصل الأول غير منطقية ومجحفة بحق الطلبة أنفسهم وبحق ذويهم أيضا، وذلك لعدة أسباب، أولها أن الطلبة يعودون لمقاعد الدراسة في سبتمبر وما إن يتمكن طاقم التدريس في كل مدرسة من دمجهم في جو الدراسة، تأتي إجازة الفصل الأول بفعل عكسي حيث يعود الطلبة لجو العطلة.وقالت ندى سليم والدة طفلين في المدرسة الأهلية الخيرية إن نظام الإجازات المدرسية للعام الدراسي القادم غير موفق على الإطلاق بسبب طول مدة إجازة الفصل الأول في شهر ديسمبر وتمديد الدراسة لغاية 5 يوليو في ظل ارتفاع درجات الحرارة الشديدة في فصل الصيف ما يؤثر على مستواهم الدراسي، وأعربت سليم عن أملها في إعادة النظر في هذا القرار لمصلحة الطلاب.

«هيئة المعرفة» تعمم التقويم الجديد على «الخاصة»

خاطبت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي المدارس الخاصة بالتقويم المدرسي للعام 2017-2018، ومنحتها خيارات متنوعة تتواكب مع القرار، وبحيث لا تقل أيام التمدرس خلال العام الدراسي عن 180 يوماً.

وتفصيلا، قال محمد أحمد درويش رئيس النظم والتصاريح في هيئة المعرفة والتنمية البشرية: إن قرار التقويم المدرسي للعام الدراسي المقبل 2017-2018م المعتمد من مجلس الوزراء يمنح للعائلات قضاء الوقت مع أطفالهم لاسيما خلال أيام الإجازات الفصلية، بما يعزز من التوازن بين الحياة المدرسية وبين الاندماج الأسري في الحياة الاجتماعيـة للطلبــة.

وأشار درويش إلى أن الهيئة خاطبت المدارس الخاصــة بدبــي، بمختلــف المناهــج التعليمية المطبقة بهذا الخصوص، مع حثهــا على تشجيع الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور لإبراز تلك الجوانب ضمن خططهم للتقويم المدرسي للعام الدراسي المقبل، تزامناً مع منح المدارس لخيارات متنوعة تتواكب مع القرار، وبحيث لا تقل أيام التمدرس خلال العام الدراسي عـن 180 يومـاً».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*