مشروع للارتقاء بالبنية الإلكترونية في المدارس الحكومية

مشروع للارتقاء بالبنية الإلكترونية في المدارس الحكومية

مشروع للارتقاء بالبنية الإلكترونية في المدارس الحكومية

كشفت وزارة التربية والتعليم عن أكبر وأضخم مشروع للارتقاء بالبنية التحتية الإلكترونية للمدارس الحكومية، والمقرر الانتهاء منه في أبريل المقبل، لتهيئة المدارس للنقلة النوعية التي تشهدها جوانب العملية التعليمية كافة، وأشارت الوزارة إلى أنها تعكف على تنفيذ مشروع لتطوير البيئة التعليمية في 40 مدرسة حكومية، تم اختيارها بعد دراسة، وفق معايير محددة، وسيتم الانتهاء منه نهاية الصيف المقبل، وقبل بداية العام الدراسي.

جاء ذلك خلال اليوم الثاني لمنتدى التعليم العالمي والمعرض المصاحب له، الذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في المركز التجاري العالمي بدبي الذي واصل فعالياته لليوم الثاني على التوالي.

وحضر الجلسة الافتتاحية للمنتدى، معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور ماجد النعيمي وزير التربية البحريني، والدكتور علي القرني مدير عام مكتب التربية لدول الخليج العربي، وعبد الرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة، إلى جانب عدد كبير من التربويين والمسؤولين والخبراء والباحثين.

دراسات

وأكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم في تصريحات على هامش منتدى التعليم العالمي، أن اختيار تلك المدارس جاء بعد دراسة متأنية، استمرت نحو ثلاثة أشهر، وفق معايير ومتطلبات محددة منها العمر الافتراضي للمدرسة، ومدى حاجتها للتطوير، ومن ثم الارتقاء بها من كافة الجوانب، لتشمل المبنى المدرسي والبنية التحتية كاملة، وتجهيزها بأحدث الأجهزة التعليمية والمختبرات، لافتاً معاليه إلى أن الوزارة إلى جانب المشروعين السابقين تعمل أيضاً على تطوير معايير ومواصفات الأمن والسلامة في المدارس الحكومية، وتحديث شبكتها بالكامل، من خلال شبكة تمديدات كهربائية ونقاط توزيع حديثة، مؤكداً معاليه أن هذا المشروع يتم تنفيذه على عدة مراحل ليشمل كافة مدارس الدولة، إضافة إلى مشروع آخر.

وقال الحمادي إن الوزارة شكلت فريقاً متخصصاً للاطلاع على أحدث ما تعرضه الشركات المتخصصة في تكنولوجيا وحلول التعليم، المشاركة في معرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم، المقام على هامش منتدى التعليم العالمي، في دبي، للاطلاع على أحدث ما تقدمه هذه الشركات وانتقاء أفضل ما يخدم العملية التعليمية من خلالها وإدخالها في المدارس الحكومية، مشيراً معاليه إلى أن الوزارة عقدت عدة صفقات مع شركات متخصصة، شملت أثاثاً مدرسياً متطوراً، وأدوات تعليمية متطورة، تم تعزيز المدارس الحكومية بها، وتعمل الوزارة حالياً على استقطاب أحدث ما توصل إليه العلم في حلول ومستلزمات التعليم لتكون بالمدرسة الإماراتية. وأكد معاليه أن الاستثمار في التعليم بالدولة يعد من أكبر الاستثمارات، والعام الجاري هو عام الجذب لأفضل الشركات العالمية لعرض أحدث ابتكاراتها في مجال التعليم.

تطوير

وقالت معالي جميلة المهيري وزير دولة لشؤون التعليم العام، إن أكبر التحديات الماثلة حالياً أمام القائد في الساحة التعليمية، هي ضرورة إحداث تطوير في أداء وفكر المعلم من حيث تغليب الفكر الابداعي والمنهجي واستخدام أساليب التعلم الخلاقة التي تذكي العملية التفاعلية داخل الصف الدراسي، مؤكدة معاليها أن منتدى التعليم العالمي يعتبر منصة عالمية، لطرح المفاهيم التعليمية العصرية ليستفيد منها الطالب والقائد والتربوي والمدرسة وفريق الوزارة بكامله.

وأضافت معاليها إن الإعجاز الذي صنعته الإمارات عبر النهضة التنموية التي حققتها في زمن قياسي ورؤيتها الواثقة بعيدة المدى واستشراف قيادتها الرشيدة للمستقبل، هو ما حدا بنا إلى بلورة رؤية تعليمية جديدة تحمل في ثناياها طرحاً عصرياً للتعليم الذي نرتجيه لأبنائنا وبناتنا، لمواكبة عصر التقنية والمعرفة، وصولاً إلى تأسيس نظام تعليمي مستدام رافد وداعم للدولة في نهجها التنموي للحاق بركب التقدم.

وأوضحت معاليها أن القائد والمعلم هما البنية التحتية المتمثلة في الكوادر البشرية القيادية والسبيل لإحداث التغيير والتطوير الجوهري، مشيرة معاليها إلى أن هذه الطاقات البشرية، إذا كانت مهيأة جيداً وتمتلك روح المبادرة والاستجابة للمتغيرات والتعلم، فبكل تأكيد نتوقع منها حلولاً وقدرات من نوع خاص تسهم في إثراء العملية التعليمية وتمكين طلبتنا معرفياً وقيمياً وسلوكياً ومهارياً.

ولفتت معاليها إلى أننا نتطلع من خلال المساعي المبذولة لتطوير التعليم إلى معلم واثق ومتفائل، مبينة معاليها أن دولة الإمارات حققت المركز الرابع في كون المعلمين يشعرون بتقييم المجتمع لعملهم بنسبه 65٪‏ وذلك في استبانة بيزا، وهو مؤشر مهم بأن للمعلم دوراً محورياً في تعزيز السمات الإيجابية لدى الطلبة كما يراها المجتمع وكذلك المفكرون التربويون والخبراء وصناع القرار.

وشددت المهيري في كلمتها على ضرورة أن يكون المعلم قدوة للطلبة في كل شيء وبصفة مستمرة، فعندما تكون شخصية المعلم إيجابية، تجعل الطرف المقابل المتمثل في الطالب يشعر بالراحة والثقة بالمعلم وما يقدمه ويقوم به من نصح وإرشاد وتعليم، لذا على المعلم أن يكون المخلص والصديق الحنون والعطوف والمثقف القدوة الذي يعتبر مصدر المعرفة في كل شيء، والمحب للوطن الذي يحترم الوقت.

وقالت معاليها إننا ننظر إلى المدرسة على أنها مؤسسة، وأن مديرها هو المنفذ والقائد وصاحب القرار، ويمتلك رؤية واضحة وطرحاً مبتكراً للحلول والممارسات التي يعتمدها لتظل مدرسته في أعلى سلم التألق والتميز الأكاديمي والسلوكي وكل ما نأمله في مجتمع المدرسة.

وخلصت معالي المهيري إلى أن القائد التربوي يتوجب عليه أن يحقق أعلى معايير السلامة في المدرسة، فالطالب أمانة موكلة إليه، نستودعه إياه كل يوم، مقرونة بتوفير بيئة تعليمية جاذبة محفزة لمخيلة الطالب وجاذبة له في الآن ذاته، لذا نريد قائداً تربوياً بنظرة عالمية، يمتلك الشغف والمواطنة الصالحة الحقيقية المتأصلة فيه، ويعمل بروح الفريق، وقادراً على توطيد العلاقات بأولياء الأمور لخدمة قضايا التعليم، عبر إشراكهم وتفاعلهم مع مكونات المجتمع المدرسي وكل ما يمس هذا الكيان الراسخ.

مبادرة

وأعلنت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة، بمناسبة عام الخير، عن إطلاق مبادرة 100 يوم من العطاء في مدارس الدولة بالشراكة مع كل من وزارة التربية والتعليم، ومجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، لنعزز في نفوس طلابنا مبادئ العطاء الذي رسخه المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مكوناً أساسياً للشخصية الإماراتية، داعية المدارس في الدولة لمشاركتنا في هذه المبادرة الهادفة إلى تجسيد أهداف عام الخير، وترسيخ العطاء بكافة صوره غير المادية قبل المادية في أجيال المستقبل.

واستهلت الرومي كلمتها، بتأكيد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، «أن الإنجازات الاقتصادية والعمرانية مهما عظمت، ومؤشرات التنمية البشرية مهما ارتفعت، والتشريعات مهما أُحكمت تظل ناقصة إذا لم تحصن بنبيل السلوك وكريم الأخلاق»، مشيرة معاليها إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن «أهم مكتسبات الإمارات هي قيمها وأخلاقها ومبادئها التي يحترمنا العالم من أجلها والتي نريد أن ننقلها للأجيال القادمة».

وأكدت أن قيادتنا الحكيمة أدركت أهمية دور قطاع التربية والتعليم منذ وقت مبكر فركزت على المؤسسة التربوية، ووجهت بضرورة بلورة مفاهيم التربية الأخلاقية والتعليم الإيجابي في المدارس، وأولت هذا الموضوع متابعتها واهتمامها، وصولاً إلى اعتماد منهج التربية الأخلاقية الذي وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتعميمه كمنهج تعليمي لغرس القيم الأخلاقية في نفوس الطلاب وتحويلها إلى سلوك يومي، ما يجعلهم مواطنين وأفراداً إيجابيين سعيدين يؤدون دورهم الفاعل في رسم المستقبل.

وقالت معاليها: عندما أطلقنا ضمن البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية مبادرة 100 يوم من الإيجابية في مدارسنا، كنا على يقين بأن القصص الإيجابية والسعيدة موجودة، لكنها تحتاج إلى مبادرات تبرزها وتعزز وعي المجتمع بها، وتحفز الآخرين على إطلاق مبادراتهم الخاصة، وتشكل داعماً لتوجهات الدولة في مجال تعميم منهج التربية الأخلاقية في المدارس.

وشددت معالي الرومي على أهمية دور المدرسة والهيئات التدريسية والإدارية في بناء الشخصية الإيجابية والأخلاقية ليس فقط من خلال تعليمهم أو تدريسهم لمادة التربية الأخلاقية، بل أيضاً من خلال تعاملهم وسلوكهم الإيجابي كقدوة حسنة، مؤكدة أن الجميع شركاء، أفراداً ومجتمعاً ومؤسسات وجهات حكومية، في أن نكون أيضاً قدوة إيجابية، وأن نمثل هذه القيم السامية في أسلوب حياتنا، وأن نتحمل مسؤولية تعزيزها من خلال التفاعل الإيجابي مع جميع فئات المجتمع.

طرق عصرية

وأكدت معالي نورة الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي خلال كلمتها في المنتدى على أهمية ابتكار طرق جديدة وعصرية لتقديم المعلومات للطلبة، والاستفادة كذلك من كافة الإمكانيات التي يمتلكها المجتمع بغية المضي قدما في تطوير المنظومة التعليمية.

وبينت معاليها أنه بفعل تعدد مصادر التعلم المتاحة في عصرنا الحالي يجب توحيد أطر تقديم المعارف للطلبة وفقا لخطط رائدة مبتكرة تكرس قيم الابتكار والإبداع والمشاركة بين الطلبة أنفسهم، أو مع أفراد المجتمع خدمة لمسيرة التعلم.

وشهد اليوم الثاني من فعاليات منتدى التعليم العالمي تنفيذ 61 ورشة عمل وجلسات حوارية ونقاشية، بجانب ما يقدمه 550 مورداً محلياً عالمياً لمنتجات الحلول التعليمية.

صف ذكي

عرضت شركة ليدر لحلول التعليم صفاً دراسياً ذكياً حاز إعجاب الحضور خلال معرض مستلزمات وحلول التعليم، وجاءت لتجسد البيئة الخارجية داخل الصف الدراسي وتساعد على جعل البيئة التعليمية تفاعلية وجاذبة للطالب من خلال برنامج إلكتروني ذكي يحول الغرف إلى صفوف تفاعلية إبداعية تحاكي الطبيعة، بحسب ما أفاد به المهندس حسام الدين مدير الصيانة والتدريب في الشركة.

عالم رقمي

تعاونت مايكروسوفت مع وزارة التربية والتعليم من أجل إجراء ورش عمل ودورات تدريبية لمعلمي الوزارة على إدراج عنصر التشويق داخل الفصول الدراسية، وذلك من خلال تدشين ألعاب مثل ماين كرافت في الطبعة التعليمية تعمل بدورها على تحويل طرق التدريس وخلق تجارب تعلم مبتكرة، بحسب أحمد أمين عاشور مدير قطاع التعليم لدى شركة مايكروسوفت الخليج.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*