الإمارات تفتح الأبواب على «لغات آسيا» وطلبتنا يتسابقون لإتقانها

الإمارات تفتح الأبواب على «لغات آسيا» وطلبتنا يتسابقون لإتقانها

الإمارات تفتح الأبواب على «لغات آسيا» وطلبتنا يتسابقون لإتقانها

في خطوة تستشرف المستقبل، أدخلت وزارة التربية والتعليم، اللغة الصينية لغة اختيارية في المرحلة الثانوية من الصف العاشر حتى الثاني عشر، فكانت الاستجابة الميدانية تفوق التوقعات في نسبة ترحيب الطلبة والرغبة في تعلمها، كما شهد تعلم «الصينية واليابانية والكورية» موجة إقبال واسعة خارج نطاق الدراسة المعتمدة في المدارس، عبر المعاهد الخارجية أو «اليوتيوب» خلال الإجازات الدراسية، كونه يتيح فرصة إيجاد عمل للشباب، لما تمثله هذه الدول من ثقل عالمي في التجارة والصناعة، إلى جانب الدور الكبير الذي ستلعبه هذه الخطوة في تعزيز العلاقات الثقافية والاقتصادية مع هذه الدول.

وتفاعلاً مع التجاوب الميداني، دعا تربويون إلى تعميم تجربة تدريس اللغات الآسيوية على جميع المراحل الدراسية، كما حددوا 7 مزايا لتدريس هذه اللغات تتمثل في توسيع آفاق الطلاب من خلال التعرف على الثقافات العالمية، وخلق تطلعات جديدة للطلاب في الأعمال والاقتصاد من خلال تقديم لغات عالمية جديدة لهم، واستقطاب طلاب من جنسيات مختلفة للدراسة في مدارس الدولة.

وإضافة صفة العولمة على المواد والبرامج الدراسية التي تقدمها الدولة في مدارسها، ثم توفير التنويع في المواد الدراسية، وتوفير أدوات يستفيد منها الطلاب في حياتهم العملية في عالم اقتصادي منفتح بشبكة اتصالات وتواصل تجعل منه قرية أو مدينة عالمية واحدة، وأخيراً؛ منح الطلبة أدوات التواصل مع الثقافات الأخرى.

وأشار التربويون إلى أهمية إنشاء مراكز لتعزيز القدرة على استخدام اللغة ومواصلة اختيار معلمين أكفاء، مقترحين تشكيل لجنة خاصة بمشروع تدريس الصينية في المدارس للوقوف على مختلف التحديات التي ستظهر على سطح الميدان التربوي بعد تطبيقها ميدانياً، ووضع حلول له لكي يعطي ثماره.

بدورها أكدت وزارة التربية والتعليم أنها تعكف على تسهيل عمليات الابتعاث للطلبة والدارسين للدراسة في مختلف جامعات الدول الآسيوية مستقبلاً، مشيرة إلى أن استخدام تلك اللغات الآسيوية يعزز الارتقاء بالتعليم في الدولة، وبما يسهم في بلوغ المستهدفات الوطنية المستقبلية على صعيد الأجندة الوطنية لدولة الإمارات 2021، بحيث أن تعليم اللغات يمثل إحدى المبادرات المسرّعة والمساهمة مباشرةً في تحقيق المستهدفات الاستراتيجية وتحديداً مؤشر زيادة نسبة الطلبة الإماراتيين في أفضل جامعات العالم، والتي تساهم في تلبية تطلعات القيادة الرشيدة بخلق جيل متميز قادر على مواكبة تطلعات الدولة المستقبلية.

لغات المستقبل

وأفاد معالي أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، بأن الانفتاح على اللغات الآسيوية وخصوصاً الدول المتقدمة تكنولوجيا في مجال الذكاء الاصطناعي يجعل تلك اللغات محط أنظار العالم والتوجه الجديد لمختلف الحكومات، وبدورها توجهت وزارة التربية والتعليم لتعزيز تلك اللغات كونها أصبحت من أهم المقومات التي تساعد الأشخاص على التواصل وخاصة انها ستكون لغات المستقبل.

ولفت إلى أن الوزارة ستعكف على تسهيل عمليات الابتعاث للطلبة والدارسين للدراسة في مختلف جامعات الدول الآسيوية مستقبلاً، وخاصة أنها تحرص على ابتعاث الدارسين إلى أفضل جامعات العالم، مفيدا بأن تعميم اللغة الصينية على عدد من المدارس الحكومية في الدولة للمرة الأولى يعمل على تسهيل التحاقهم بأفضل الجامعات.

وأوضح معالي الفلاسي أن الجامعات الحكومية والخاصة أصبحت أكثر رسوخاً وتطوراً ومواكبة لأفضل النظم العالمية، مشيراً إلى أن الوزارة أجرت سلسلة من التحسينات المستمرة التي تأتي ضمن الجهود التطويرية لإضفاء أفضل المعايير والممارسات التعليمية على نظام التعليم بالدولة، بجانب وضع خطة شمولية لتهيئة البيئة التعليمية المواتية، والتي تصبو إلى الارتقاء بمستوى التعليم وبمخرجاته، حيث يمثل تعليم اللغات إحدى المبادرات المسرّعة والمساهمة مباشرةً في تحقيق المستهدفات الاستراتيجية وتحديداً مؤشر زيادة نسبة الطلبة الإماراتيين في أفضل جامعات العالم، والتي تساهم في تلبية تطلعات القيادة الرشيدة بخلق جيل متميز قادر على مواكبة تطلعات الدولة المستقبلية.

ارتقاء بالتعليم

وأعرب معالي الفلاسي عن تطلعه إلى أن استخدام تلك اللغات الآسيوية يعزز الارتقاء بالتعليم في الدولة، وبما يسهم في بلوغ المستهدفات الوطنية المستقبلية على صعيد الأجندة الوطنية لدولة الإمارات 2021.

وزاد معاليه أن هناك جامعات خاصة تعكف حالياً على تدريس اللغة الصينية والتعريف بثقافتها على أيدي أساتذة متخصصين، مما يعزز توطيد الصداقة بين شعبي الإمارات والصين من خلال تقديم فرص لتعليم اللغة الصينية.

وأضاف أنه نظراً للتعاون الوثيق بين الدول الآسيوية وخاصة الصين والإمارات في كافة المجالات، فإن تعليمها يمثل خطوة مهمة في تعزيز هذا التعاون من خلال فتح آفاق دراسية جديدة أمام طلبتنا.

وحول سبب الإقبال على تعلم الصينية، قال معاليه إن خمس سكان العالم يتكلمون الصينية اليوم، بدءاً من الصين ومروراً بسنغافورة ووصولاً إلى الدول المحيطة، وتزامناً مع انتشار الاقتصاد الصيني ورواج التجارة الصينية في العالم، زاد إقبال الناس للتعرف إلى ثقافة هذا البلد والمدخل هو اللغة، خاصة أن للصين تاريخاً قديماً وثرياً، إضافة إلى أن الإنسان بطبعه اجتماعي ومحب للتواصل مع الآخر، وهو ما يأتي في إطار الدعوة إلى حوار الثقافات والانفتاح على العالم.

100 مدرسة

بدوره، قال مطر الهاملي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع الخدمات المساندة، إن الوزارة تتجه مستقبلاً إلى زيادة عدد المدارس التي تدرس اللغة الصينية تدريجياً، موضحاً أن الوزارة وضعت ضمن خطتها أن يصل عدد المدارس إلى 100 مدرسة تطبق تدريس اللغة الصينية مستهدفة الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر.

ولفت إلى أن الوزارة طرحت اللغة الصينية للتدريس كلغة اختيارية في 10 مدارس ثانوية كمرحله أولى، وتم تعيين 22 معلماً واختصاصيين اثنين لمبادرة تطبيق اللغة الصينية من الصف العاشر، بهدف رفد الطلبة الإماراتيين للجامعات الصينية وإتاحة الفرصة أمامهم للدخول في مجالات اقتصادية كبيرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*